يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

عالم من نوعٍ آخر

2020-01-03 19:11:12 قصص و حكايات ...






عالم من نوعٍ آخر







كان الطريق ممتد،




كلما نظرت إلى نهايته أجد ظلام دامس.




أنظر خلفي لكي أعود من حيث جئت ،

أجد الظلام كل الظلام.

ظلام يحاوطني من كل جانب ومن أسفل .




تشتت أفكاري وتبعثرت كلماتي .

قلب تائه ، وعقل يرفض الخضوع.


لقد كُسِرتُ مِن قِبَل الجميع.

من الأشخاص ومن ألسنتهم تلك التي تقطر كلمات أشد ظلمه من ما تراه عينُ الكفيف .

مميته أشد من السُم.كلمات لم تدخل عقلي بل اخترقت قلبي كالرمح التَلِمْ فأدماه.


تمزقت أربطة المحبه ، وقُطِّعت أوردة الوصال .


كنت قاب قوسين أو أدنى من الموت حيه.

نظرت أمامي مره أخرى لم يتغير لون الظلام سوى أنه ازداد اسمرار.

انهمرت دموعي ولم أشعر بها ، ولِمَ أشعر وقد اعتدتُ عليها وعلى عدم الشعور بنفسي ومن حولى بعد.


فعلتُ فعل الشمعه التي أحرقت نفسها لتضيء ما حولها.

وها أنا ذا تائهه ما بين الرجوع ام التقدم ام الثبوت على حالي .!



كانت تلك الليله قارصة االبروده
وكأن برد العالم تسرب إلى جسدي الوهن فأسكته،


أين كنت ولما وصلت إلى هنا ،


لم يكن هذا طريقي ولا تلك اختياراتي ،


أين حلمي الذي وُلد معي؟؟


أانتهى كل شيء!!.


شعور لامبالاه ينتابني كثيرا تجاه حياتي ولما أُكْملها وأنا قد صعدت روحي ،

ماترونه سوى جسد خاوي وعقل لم يتأقلم وقلب لم يتحمل.



أغمضت عيني لعلي لا أرى هذا العالم المؤذي وتركت العنان لدموعي بأن تسيل .



ولما أنا ! وقد كنت مأوى وسكن للجميع.



أهذا جزائي!؟


لملمت شتات عقلي وحاولت الهرب. ولكن مِن مَن؟ من العالم!!



أالانتحار هو الحل! .

أنا لم أفقد عقلي لأداوي العذاب بالعذاب..




ماهي إلا لحظات وعدت لتفكيري الأسبق ، لما وصلت لهذا الحد من الحزن.؟


ألم يكفي!؟


أنا مَن كانت تلهم غيرها الصواب للوصول لأحلامهم .

أفقدت قدرتي حين أتى الدور عليَّ!



ندمت على ما وصلت إليه سواء بسببي او بغيري.



وإلى متى سيستمر هذا؟


إلى متى سيعايشني الحزن؟


هل سأنتظر السعاده تأتيني أم هي تنتظرني أن آتيها؟


وكيف أعرف وأنا في كل تلك الحيره.



كل هذه التساؤلات دارت في خاطري في جزء من الثانيه ،

لم أكن راضيه عني وما كان الكون براضٍ عما أفعله.



آسفة حقا ي الله فهذا ليس باستطاعتي.

لا أستطيع أن أمحو حزني بمجرد قرار
يا له من قرار صعب.



نظرت للسماء وكأنها تعاتبني .

وكأن كل شيء لم يرضَ عن ما أمُرُّ به الآن .


أطلت النظر ف السماء ، بكيت أكثر .


كطفله فقدت لُعبتها .


كنت أتمنى لو أرى الله . أتمنى أن اذهب إليه واهرب من هذا العالم.



أمطرت السماء ! أحقًا تمطرين!

شعرتُ بأن الله يُحدِثُني .


لما وصلتُ لكل هذا اليأس !؟


تذكرت قول الله تعالى: "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)

"

ألقيت اللوم على نفسي ،

لِمَ نسيتُ تلك الآيه وهي التي كانت مُعلقه في ذهني دائمًا.!



جففت دموعي وحاولتُ التماسك.


نظرت أمامي ،
تجمدت ملامحي لوهله

وجدت النور يتسرب عنوة في الظلام
وكأنه يقولُ : انا وانتَ فترات . وقد حان وقتك أن ترحل ، وأحلُ محلك.
فهذه سُنة الحياةُ يا صديقي .

بدأت الطمأنينه تجتاحني وحاوطتني من كل جانب .


وكأن شيئًا لم يكُن .



تقدمت خطوه وكأنني فعلتُ ما لَم يُفعَل .

بدأت بالتقدم وكأن يدًا تأخذ بيدي للمُضي للأمام وعدم الالتفات للخلف .

وبالطبعُ فعلت .
تقدمت وتقدمت ،

وكنت مع كل خُطوه أعاهد نفسي شيئًا وألا أرجع .

وأن أفعل كل ما بوسعي لأفتخر بنفسي يومًا ما .



عاهدت نفسي أن أجعل من أهانني يومًا او أذى نفسي بكلمه.

أن أردها أضعافًا مضاعفه .

عندما يجدونني نجمه تتألق في سماء هذا العالم .

أنا التي كنت أخاف .لَم أعد أفعل.

أنا التائهة ، أُهديت إلى الطريق الحق.

أنا الضعيفه ، أصبحت أقوى.

بقيتُ أردد كلماتي ، حتى خرجت إلى النور بأكمله .



*إلى عالم من نوعٍ آخر*



وجدت نفسي المفقوده ،
ورجعت إلى ذاتي المتألقه .


لم أندم على حزني يومًا فقد تعلمت منه الكثير
وهو الذي أوصلني لكل هذه السعاده .



_فالحزن للأقوياء يا صديقي_.


نقطه ومن أول الصفحه.


ونفتح كتاب جديد لحياه أجمل. 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق