كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

ثلاث أغنيات إلى وطني

2019-09-09 01:35:58 شعر و أدب ...







أريدُ بلادي خالية
من كلِّ ذئابِ الأرض، والأمراض الموبئة
من مشاهدِ الدمار.. والقتلِ.. 
والسَحلِ والتعرية 
أريدُ بلادي خالية.. منهم، وعن أثارهم نائية
أريدُ بلادي هانئة
سعيدةً.. ينبتُ الليمونُ في أطرافها المترامية
والياسمينُ على أساورِ النساءِ 
وجُدرانِ الأقبية
أريدها أن تدعَ القمارَ بالنساءِ 
ومعاقرةَ الأدوية
صحيحةً في ما بدى كانت.. ولكن خاوية
من الشعور.. والزهور وحدائقِ الأبجدية 
والنصوصِ الأدبيةِ المزينة
ينتحرُ العصفورُ فوق غصنه..  
فيها وتُستَرَقُ القافية
يزرعُ الزعماءُ في أحشاءها بذورَ الوهم
والكلماتِ الساخنة.. والنُطَف الغبية
ويداعبونَ حمائِماً أمامها.. 
ومن وراءها يُذَّبِحونُ الماشية
ويجردونَ الآمالَ مِن ثيابها 
لتغدو في عقولنا البسيطة المعطلة.. 
كلأماني العارية، كمرأةٍ داعرةٍ وفاسقة.. 
ثمَّ تموتُ الأغنية 
والأملُ الجميل.. وحلمُ السياسةِ النزيهِ والتعددية 
والغدُ الأفضل.. وبعدها تجفُ الساقية
وتقطرُ الدماءُ فوقَ رُبآنا الراضية.. 
وعندها حقاً تموتُ الأغنية
وبعدَ عَقدٍ مُتعِبٍ مِنَ الزمان 
شيمتهُ القتلُ.. والسحلُ.. وإهانةُ الإنسان
تنفجرُ في بلادي ثورةٌ سلمية.. 
طاهرةٌ نقية.. شعارها السلمية 
بعد أن ماتَ بنا الإنسان 
والنطقُ والكلام.. والحلمُ بالحرية
وفاتنا القطار.. والثورة في عمر الشباب
لا بأس.. لم يزل في كأسنا بقية
وعندما تعالت الأصوات
تريدُ إصلاحات 
تريدُ تغيراً حقيقياً .. تريدُ أن تكونَ أغنية 
أو بعضَ أغنية 
أزعجتْ سُلطاننا والحاشية
فجيَّشوا الجيوشَ للقمعِ والإرهاب 
وأطلقوا الذئاب.. ودرّبوا الوحوشَ والكلاب
لينزِعوا الحناجرَ الأبية.. 
لكن وبعدَ كلِّ هذي العنجهية
تفاجأوا من أنها.. لم تعد تُهابُ البندقية 
والأعيرة النارية.. تَحْمِلوها أيادي الجاهلية
فغيّروا الوتيرة.. 
وأشعلوا البلادَ بالبراميل التي 
توزعُ الموتَ ك لحمِ يومِ الأضحية.. 
فدمَّروا المدائنَ الذهبية.. والبُنى التحتية 
وبيتي في دمشقَ، وحجرتي بلحظة
وأحرقوا دفاتري الشقية
وهجَّروا الطيورَ.. والزهور ثمَّ اغتالوا الأغنية


وابتدأت من بعدها أغنيةُ الشتاتِ المزرية
ففي لبنان لنا مخيمٌ.. وفي الأردن مخيمان 
وفي كليهما نعيشُ في هوان
نسمعُ الإهانةَ تداعبُ الآذان
قالوا أننا نسببُ السرطان.. 
وقلةَ المياه، والوباءَ والغثيان 
وفوضى القمامة 
ونسرقُ من بين أيديهم رغيفَ الخبز.. 
والبسمةَ الفضية
فلنعد لأرضنا.. فلنرتدي الأكفان والكوفية
وإن سألتَ عن حياتنا في تُركيا 
فعيشةٌ مذبذبة.. 
غريبةٌ كامرأةٍ مصلوبةٍ في زاوية
ففي الصباحِ عنصرية، 
وفي العصرِ عنصرية 
وفي المساءِ غالباً تنقلبُ القضية
وعلى فنجانِ قهوتنا الصباحية
تنتحرُ ادعاءاتُ الوحدوية
وتبقى العنصرية 
في الخبزِ في فنجانِ قهوتنا الصباحية 
لكنّها تبقى بلاداً أجنبية.. 
وما بها من عنصرية 
يقولون أنها تصرفاتٌ فردوية 
لكن خنجرها ألذ.. 
ويبقى على قلوبنا الندية
أحبَّ من خناجرِ الدولِ العربية.. 
والحدودِ المغلقة في بلادنا العربية 
تلكَ التي تجمعنا بها الدماءُ والهوية 
والعصبيةُ القبلية 
وتاريخٌ من الهزائمِ العنترية 
والعنجهياتِ الغبية 
تلكَ التي تُسيّر القضية
تثيرُ فينا رعشةً جنسية.. 
ما بها أي انتماءٍ للهوية 
رعشةٌ لا تحملُ همَّ الأغلبية
بلادنا العربية.. يقتلُها النفطُ
والثرواتُ الباطنية
تقتلُ في دمائها الحمية
أريدها.. أريدُ بلادي خالية
بعد كلِّ ما جرى، ورغمَ كلِّ ما جرى .. 
رغمَ الجِراحَ ورغمَ مافي الأفئدة 
أريدها سعيدةً وراضية.. أريدها كما كانت
أريدها كما هي


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق