يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

إدانة الصحافية هاجر الريسوني يضاعف من محنة حرية التعبير بالمغرب

2019-09-30 22:26:06 اقلام و اراء ...








 



إدانة الصحافية هاجر الريسوني يضاعف من محنة
حرية التعبير بالمغرب



المصطفى روض



لا أحد يصدق المبررات التي دفعت بفرقة من
رجال أمن الدولة المغربية إلى اعتقال الصحافية هاجر الريسوني التي تعمل بيومية "أخبار
اليوم" المعروفة بأنها الصحيفة الأكثر انتقادا للسياسات العمومية للنظام المغربي.



و لا وجود لمنظمات حقوق الإنسان و أخرى
مدافعة عن قضايا المرأة سواء على المستوى الوطني أو الدولي، قد تكون مقتنعة
بالاتهامات التي تنسبها النيابة العامة للصحافية الريسوني، البالغة من العمر 28
سنة، في وقت لا يشك فيه أحد، أن نشاطها الصحفي كان يزعج كثيرا النظام المغربي،
أولا لأنها مستقلة، و ثانيا، لانتقادها بطريقة مهنية المظالم الاجتماعية و
السياسية الناجمة عن السياسات الرسمية.



و حتى بعض الأطراف في الدولة المغربية التي
لها مصلحة في اعتقال الصحافية هاجر و اقتيادها للمحاكمة و الزج بها في السجن بتهم
ثيوقراطية مفبركة تنتمي إلى أزمنة العصور الوسطى، فإنها غير مقتنعة بتوليفة مونتاج
الأفعال المزيفة التي اعتمدتها النيابة العامة بأسلوب مفارق يضع مصداقية القضاء و
استقلاليته على المحك، خصوصا و أن انطلاق محاكمة هاجر رفقة خطيبها والطاقم الطبي،
جاء تتويجا لعدة محاكمات صورية استهدفت نشطاء حراك الريف و صحافيين مستقلين ضمنهم
توفيق بوعشرين، صاحب يومية "أخبار اليوم" و الصحافي حميد المهدواي صاحب
موقع "بديل"، و هو ما جعل القضاء المغربي، بدل أن ينتصر للعدالة، يتقاطع
في وظيفته مع وظيفة القضاء في مرحلة سنوات الجمر أو الرصاص إبان حكم الحسن الثاني
الذي كانت تصفه أدبيات الإعلام اليساري بقضاء التعليمات.



و اليوم الاثنين خيب القضاء المغربي آمال كل المنظمات
الحقوقية الوطنية و الدولية عندما قرر إدانة الصحافية هاجر الريسوني بسنة سجنا
نافذا رفقة خطيبها الأكاديمي و ناشط حقوقي من أصل سوداني بتهمة "الإجهاض
السري و ممارسة الجنس خارج الزواج، كما قرر إدانة طبيب الصحافية هاجر الذي عالجها
من نزيف داخلي ادعت الشرطة بأن ما قام به الطبيب هو إجهاض سري، و هي التهمة التي
تسببت للطبيب، البالغ من العمر 70 سنة، في سنتين سجنا نافذا و المنع من مزاولة المهنة
لمدة سنتين بدءا من يوم خروجه السجن.



و لكن الأدلة الملموسة و القاطعة الموجودة
بحوزة الدفاع الذي ترافع لفائدة الصحافية هاجر و خطيبها السوداني إلى جانب الطاقم
الطبي، لا يشك فيها المنطق العلمي قيد أنملة سواء تعلق المرء بوثيقة الخبرة الطبية
التي أنجزها فريق مكون من سبعة أطباء و التي تفند بشكل مطلق و علمي أن تكون هاجر،
لحظة تلقيها للعلاج من النزيف الداخلي، حامل حتى تنسب لها تهمة الإجهاض التي
اعتمدتها الشرطة في محاضرها و دافعت عنها مع النيابة العامة، و سوق لها بواسطة الأكاذيب
و التضليل و المس بأعراض ضحايا الاعتقال، جيش من بلطجية الإعلام المخدوم، غايته
الوحيدة هو خدمة إستراتيجية النظام في إسكات الأصوات الحرة و هدم مرتكزات حريات
التعبير الأساسية التي توهم كثيرون أنها باتت محققة بمجرد أن قامت الدولة
بالمصالحة مع ماضيها الذي كان مشحونا بجرائم الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في
عهد المرحوم الحسن الثاني. إذن ما الفرق بين العهدين إذا كان القاسم المشترك هو
انتهاك حقوق الإنسان كلما تجرأ على التعبير عن مواقفه السياسية و الاجتماعية، ما
يعني أن حرية التعبير باتت خطا أحمرا لا يجوز تجاوزه و إلا فإن مطرقة القضاء قد
تكون له بالمرصاد.




















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق