يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

وثيقة كامبل السرية و تفتيت الوطن العربي فى مؤتمر لندن عام1907- منصور عبد الحكيم

2019-09-26 07:03:56 منوعات ...






وثيقة كامبل السرية و تفتيت الوطن العرب فى مؤتمر لندن1907 م:

====================================

في عام 1905 دعا حزب المحافظين البريطاني سرّاً إلى عقد مؤتمر يهدف إلى
إعداد استراتيجية أوربية، لضمان سيادة الحضارة الغربية على العالم، وإيجاد
آلية تحافظ على تفوق ومكاسب الغرب الاستعماري إلى أطول أمد ممكن. ولما
كان حزب المحافظين خارج الحكم، فقد قدم فكرة الدعوة إلى عقد المؤتمر إلى
رئيس حزب الأحرار: هنري كامبل بنرهان" رئيس الوزارة البريطانية آنذاك.



لم يكن "كامبل" بعيداً عن هذه الفكرة، فقد كان مولعاً بفلسفة التاريخ، وكان
معنياً بأن تبقي بريطانيا على امبراطوريتها التي تمتد من أقصى الأرض إلى
أقصاها . دعيت إلى المؤتمر الدول الاستعمارية كافة وهي: بريطانيا،
فرنسا، هولندا، بلجيكا، إسبانيا، إيطاليا، البرتغال . شارك في المؤتمر
فلاسفة ومشاهير المؤرخين وعلماء الاستشراق والاجتماع والجغرافية والاقتصاد،
إضافة إلى خبراء في شؤون النفط والزراعة والاستعمار. ويمكن إيراد أسماء بعض المشاركين:

البروفيسور جيمس: مؤلف كتاب "زوال الامبراطورية الرومانية" البروفسور لوي مادلين: مؤلف كتاب: "نشوء وزوال امبراطورية نابليون" الأساتذة: لستر وسميث وترتخ وزهروف. افتتح "كامبل" المؤتمر بكلمة مطولة جاء فيها:


"إن الامبراطوريات تتكون وتتسع وتقوى ثم تستقر إلى حدٍّ ما ثم تنحل رويداً
رويداً ثم تزول والتاريخ ملئ بمثل هذه التطورات وهو لا يتغير بالنسبة لكل
نهضة ولكل أمة، فهناك امبراطوريات : روما، أثينا، الهند والصين وقبلها بابل
وآشور والفراعنة وغيرهم. فهل لديكم أسباب أو وسائل يمكن أن تحول دون سقوط الاستعمار الأوروبي وانهياره أو تؤخر مصيره ؟

انعقد
مؤتمر لندن أو ما يسمى بمؤتمر كامبل بنرمان الذي دعا إليه حزب المحافظين
البريطاني سرا في عام 1905 واستمرت مناقشات المؤتمر حتى عام 1907 وفي نهاية المؤتمر خرجوا بوثيقة سرية سموها " وثيقة
كامبل" نسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك هنري كامبل بانرمان.
وتوصلوا إلى نتيجة مفادها : "إن البحر الأبيض المتوسط هو الشريان الحيوي
للاستعمار! لأنه الجسر الذي يصل الشرق بالغرب والممر الطبيعي إلى القارتين
الآسيوية والأفريقية وملتقى طرق العالم ، وأيضا هو مهد الأديان والحضارات"
والإشكالية في هذا الشريان هو أنه كما ذكر في الوثيقة : " ويعيش على شواطئه
الجنوبية والشرقية بوجه خاص شعب واحد تتوفر له وحدة التاريخ والدين
واللسان". أبرز ما جاء في توصيات المؤتمِرون في هذا المؤتمر والذي شارك فيه سياسيون ومفكرون وباحثون والذي استمر لمدة عامين كم ذكرنا ما يلي:


1- إبقاء شعوب هذه المنطقة مفككة جاهلة متأخرة. وعلى هذا الأساس قاموا بتقسيم دول العالم بالنسبة إليهم إلى ثلاث فئات:
الفئة الأولى : دول الحضارة الغربية المسيحية (دول أوروبا وأمريكا
الشمالية واستراليا) والواجب تجاه هذه الدول هو دعم هذه الدول ماديا وتقنيا
لتصل إلى مستوى تلك الدول الفئة الثانية : دول لا تقع ضمن الحضارة
الغربية المسيحية ولكن لا يوجد تصادم حضاري معها ولا تشكل تهديدا عليها
(كدول أمريكا الجنوبية واليابان وكوريا وغيرها) والواجب تجاه هذه الدول هو
احتواؤها وإمكانية دعمها بالقدر الذي لا يشكل تهديدا عليها وعلى تفوقها
الفئة الثالثة: دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية ويوجد تصادم
حضاري معها وتشكل تهديدا لتفوقها (وهي بالتحديد الدول العربية بشكل خاص
والإسلامية بشكل عام) والواجب تجاه تلك الدول هو حرمانها من الدعم ومن
اكتساب العلوم والمعارف التقنية وعدم دعمها في هذا المجال ومحاربة أي اتجاه
من هذه الدول لامتلاك العلوم التقنية 2- ومحاربة أي توجه وحدوي فيها.


ولتحقيق ذلك دعا المؤتمر إلى إقامة دولة في فلسطين تكون بمثابة حاجز بشري
قوي وغريب ومعادي يفصل الجزء الأفريقي من هذه المنطقة عن القسم الآسيوي
والذي يحول دون تحقيق وحدة هذه الشعوب الا وهي (دولة إسرائيل) واعتبار قناة
السويس قوة صديقة للتدخل الأجنبي وأداة معادية لسكان المنطقة فصل عرب
آسيا عن عرب أفريقيا ليس فقط فصلاً مادياً عبر الدولة الإسرائيلية، وإنما
اقتصادياً وسياسياً وثقافياً، مما أبقى العرب في حالة من الضعف. واستمر
تجزئة الوطن العربي وإفشال جميع التوجهات الوحدوية إما بإسقاطها أو تفريغها
من محتواها، ولا يعني هذا الأمر بالضرورة تدخلاً إسرائيلياً وإنما هو
مصلحلة لوجود إسرائيل من جهة وللتعاون بينها وبين القوى الخارجية الطامعة
بالعرب من جهة ثانية. أقدمت الأتفاقية إلى الحد من نهوض العرب ومنعهم من
التقدم وامتلاك العلم والمعرفة وذلك من خلال سياسات الدول المتقدمة التي
تمنع عن العرب وسائل ولوج العلم وامتلاك إمكانية تطويره والمساهمة في إنتاج
المعرفة. إن من أسباب حالات العداء والمنازعات الرئيسة بين الدول العربية
الصراع مع إسرائيل والموقف من هذا الصراع ودور القوى الخارجية في دفع هذه
الدولة أو تلك لاتباع سياسات تتعارض مع مواقف دول أخرى، مما يشكل سبباً
جوهرياً للتوترات العربية. وحتى مشاكل الحدود بين بعض الأقطار العربية يمكن
أن تعزى إلى العامل الخارجي في معظمها.

والسؤال : هل تحقق لهم ما خططوا له ؟

والاجابة واضحة على أرض الواقع من زرع الكيان الصهوينى فى فلسطين وتفتت الوطن العربى الى دويلات متناحرة واضطربات لاتنهى وتخلف حضارى رغم وجود الثروات ومصادر ومقومات الحضارة على ارضها.


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق