كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

شرح أركان الإيمان

2019-09-10 20:13:43 دين ...






الركن لغةً وشرعًا
الركن بضم الرّاء وتسكين الكاف، هو الجزء القوي من الشيئ، فركن الشيئ جانبه الأقوى الذي يكون عندته، فركن البيت عموده أي جانب الأقوى الذي يرتكز عليه البيت، ولولاه لأصبح بناء البيت ضعيفًا وأصبح مهدد بالسّقوط، وقيل ركن الشيئ هو جزء ما هيّته، أي الأجزاء التي إذا تكاملت كملت الماهيّة، أي الأجزاء التي يتكوّن ويتركّب منها الشيئ، كأن يقال رأس الإنسان ركن منه ومثلها رجله، ويده، وظهره، وصدره، وتشكّل هذه الأركان في مجموعها ماهيّة الإنسان، وقيل ركن الشيئ ما لا وجود لذلك الشيئ إلاّ به.
أمّا شرعًا فالركن مقترنًا بالإيمان، يعني أجزاءه التي تشكّل في مجملها التصديق وقوّة الاعتقاد، ولا يكتمل الإيمان إلاّ بجميع أركانه، والتي هي أساس العقيدة وأقوى جوانبها، وأصل العقيدة الإسلاميّة الصحيحة، فلا صحّة لإسلام المرء ما يؤمن بجميع أركان الإيمان.


شرح أركان الإيمان
الإيمان ما وقر في القلب وصدّقه اللّسان والجوارح، وأركان الإيمان ست هي:
الإيمان بالله تعالى: هو الركن الأول من أركان الإيمان، وهو أساس جميع الأركان، فسائر أركان الإيمان يدخل بها الإيمان بالله، وقد ذُكر الإيمان بالله والحث عليه في القرآن الكريم في سبعمائة وعشرين موضع لعظم شأنه والتركيز على أهمّته، والإيمان بالله يتضمّن أربعة جوانب هي:
- الإيمان بوجوده: وما يدلّ على وجوده الفطرة والعقل، فكل إنسان مفطور على ضرورة وجود إله يعبد يلجأ إليه في مسرّاته ومضرّاته، أمّا الاستدلال على الخالق بالعقل يكون من خلال التطرّق لهذا الكون البديع وما فيه من مخلوقات سابقة ولاحقة يستحيل أن توجد من قبيل الصّدفة، إذ لابد من خالق لها يتّصف بالعظمة والقدرة المطلقة.
- الإيمان بربوبيّته: أي الاعتقاد الراسخ بأنّ الله سبحانه وتعالى هو المتفرّد في كلّ أمر، فلا خالق ولا رازق غيره تبارك وتعالى، وهو الذي بيده مقاليد الأمور كلّها، وهو المالك لكلّ شيئ والمدبّر له.
- الإيمان بألوهيّته: إفراده بالألوهيّة، وعدم إشراك شيئ أو أحد معه في ألوهيّته، فهو الفرد الصمد، الواحد الأحد، وهذا الإيمان يقتضي تخصيصه وإفراده بالعبادة.
- الإيمان بأسمائه الحسنى: أي الاعتقاد الجازم بأنّه سبحانه يتّصف بكل صفات الكمال والجلال، وأنّه منزّه عن كل نقص أو عيب، وأنّه متفرّد بهذه الصفات عن جميع مخلوقاته.
الإيمان بالملائكة: الاعتقاد الجازم بأنّ الملائكة من مخلوقات الله سبحانه وتعالى، وأنّها مخلوقات نورانيّة لا تعصي أوامره، ولا يصح إيمان المرء إن أنكر وجود الملائكة، وقد عرّفنا تبارك وتعالى بصفاتها وأوصافها وبعض من أسمائها وأعمالهم وأحوالهم.
الإيمان بالكتب السمّاويّة: الإعتقاد الجازم بأنّ جميع ما أُنزل على الأنبياء والرسل من رسالات مصدرها الله سبحانه وتعالى، وجميعها نزلت بالحق والهدى والنّور، وكلّها تدعو إلى توحيد الله سبحانه وتعالى وعبادته، والكتب التي أخبرنا عنها سبحانه هي التوراة، والإنجيل، والزّبور، وقرآننا الكريم.
الإيمان بالأنبياء والرّسل: أي الإيمان بما سمّى الله سبحانه وتعالى من أنبياء ورسل في القرآن الكريم، ويجب الإيمان برسالتهم ونبوّتهم تفصيلاً وإجمالاً.
الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بكل ما أخبرنا به الله سبحانه وتعالى من البعث بعد الموت، والنّشور، والحشر، وعرض الصّحائف على الله، والعرض على الصّراط، والحساب، والحوض، والشفاعة، والجنّة، والنّار، وما أعدّه تبارك وتعالى لأهليهما من نعيم أو عذاب.
الإيمان بقضاء الله وقدره: الاعتقاد الجازم بأنّ الله سبحانه وتعالى يعلم الأمور كلّها، ويعلم الغيب كلّه، ما كان منه وما سيكون، وعلمه تبارك وتعالى بما ستكون عليه المخلوقات مستقبلاً وإيجاده لها حسب علمه وإرادته، وللإيمان بالقضاء والقدر مراتب هي:
- علم الله سبحانه وتعالى بأعمال عباده قبل أن يقدموا على فعلها.
- الإيمان بأن مصائر العباد وأرزاقهم وحياتهم ومماتهم مكتوبة باللّوح المحفوظ.
- الإيمان بأنّ مشيئة الله تعالى هي النافذة في جميع الأمور، لأنّ قدرته شاملة تحيط كل شيئ.
- الإيمان بأنّ الله هو الخالق الأوحد لجيمع المخلوقات وبيده وحده مصائرهم ما كانت وما ستكون، وما كان من الممكن أن تكون عليه.

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق