يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

إلى أبنائنا طلبة العلم بمناسبة بدأ العام الدراسي خــذوا العـــلم بحـــظ وافـــــر

2019-09-10 09:26:48 دين ...






إلى أبنائنا طلبة العلم بمناسبة بدأ العام الدراسي



خــذوا العـــلم بحـــظ وافـــــر



للشيخ – محمد جودة عيد



      العنـــــاصــــــــــــــــر:



1-  
 أهمية العلم وفضل التعلم :



2-  
 لماذا لم يرفعنا العلم ؟ :



3-  
نصيحة بمناسبة استقبال العام الدراسي :



الموضــــــــــــــــــــــــــــــــــوع



الحمد لله الذي خلق الإنسان
في أحسن تقويم وأمده بالفهم و حَبَاهُ بالتكريم ، سبحانه.. رفع شأن العلم فأقسم بالقلم
، وامتنَّ على الإنسان فعلمه ما لم يكن يعلم ، وقال لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم
: ﴿ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ
تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾
[النساء: 113] .



يا أخا الإسلام:



                         رَأَيْتُ العِلمَ صاحِبَهُ
كَريـــمٌ          وَلَوْ ولدتْــــــــهُ
آبـــــــاءٌ لِئَامُ



                         وليسَ يَزالُ يرْفَعُهُ
إلــى أَنْ          يُعَظِّمَ أَمْرَهُ القَوْمُ
الكِــــــــرامُ



                         ويتْبعُونَهُ في كُلِّ حَــــــــالٍ
         كَراعي الضَّأْنِ تَتْبَعُهُ السَّــوامُ



                         فلوْلا العِلْمُ مَا سَعِدَتْ رِجَالٌ         وَلا عُرِفَ الحَلالُ وَلا الحَرامُ



وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له الملك الحق المبين، أعز العلم وأهله وذمَّ الجهل وحزبه ورفع الدرجاتِ
في النعيم المقيم لطلاب العلم والعاملين به.



واشهد أن سيدنا محمداً
عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه ، أعرف الخلق بالله وأخشاهم له .



اللهم صلِّ وسلم وبارك
عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.



أمــا بعـــــــــــــــــــــد:



1-  
 أهمية العلم وفضل التعلم :



أيها الناس : من حكمة
الله تعالى في خلقه أنه سبحانه لما خلقهم علمهم ما ينفعهم وما يضرهم ، فكل مخلوق منهم
يجلب لنفسه النفع ، ويدفع عنها الضر؛ رحمة من الله تعالى بهم ، وهداية منه عز وجل لهم
، ولما قال فرعون في مناظرته لموسى عليه السلام ( فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى قَالَ
رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)
[طه:50].



ولقد فضل سبحانه وتعالى
البشر على سائر الحيوان بما وهبهم من العقول التي فتحت لهم مغاليق العلوم ، وسُخرت
لهم بها كنوز الأرض ودوابها (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي
البَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ
مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا)
[الإسراء:70].                                                         
والبشر ما كان لهم أن يعلموا شيئا لولا أن الله تعالى ركب فيهم الأسماع والأبصار
والأفئدة التي هي وسائل تحصيل العلوم والمعارف (وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ
أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
[النحل:78].



وأعظم علم ينفع الإنسان
في عاجله وآجله هو العلم بالله تعالى وبما يرضيه ، وذلك بتعلم كتابه وسنة نبيه عليه
الصلاة والسلام ، والفقه فيهما ؛ ليعبد ربه عز وجل على علم وبصيرة ، ثم العلم بما يصلح
للعبد دنياه ؛ فإن الدنيا مطية الآخرة.



وأعظم الجهل وأشده وأشنعه
الجهل بالله تعالى وبدينه الذي ارتضاه لعباده ، ومن عطل عقله عن تحصيل ما ينفعه من
العلوم الشرعية التي بها يقيم دينه ، ويعبد ربه فهو من الجاهلين ، ولو كان مبرزا في
علوم الدنيا ، والأمة التي ليس لها من علوم الشريعة أي حظ هي أمة جاهلة هالكة ولو اكتشفت
الذرة ، وشيدت العمران والحضارة ، وصعدت إلى الفضاء حتى بلغت القمر؛



إذ إن أضر شيء على العباد
أن يجهلوا ما ينفعهم وما يضرهم ، وما يقربهم من الله تعالى وهو الإيمان به وطاعته ،
واتباع رسله ؛ ولذلك امتدح الله تعالى العلم والعلماء ، وذم الجهل وأهله ، وأخبر أن
أهل العلم وأهل الجهل لا يستويان أبدا (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ
وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ)
[الزُّمر:9].



وكل حمد في القرآن والسنة
للعلم والعلماء فإنه ينصرف إلى العلم الشرعي الذي يتوصل به إلى رضوان الله تعالى، وكل
ذم في القرآن والسنة للجهل وأهله فهو منصرف إلى الجهل بدين الله تعالى.



أيها المسلمون، لا شك
أن العلم من المصالح الضرورية والحاجات الملحّة التي عليها تقوم حياة الأمة أفرادًا
وجماعات، وبها يستقيم حالها شعوبًا وحكومات ، وبغيرها لا يصلح أمرها ولا يقوى شأنها
، وحاجتها إليه لا تقل عن حاجتها إلى الطعام والشراب والملبس والمسكن والدواء ، وإنما
احتل الكفار بلاد المسلمين لأسباب كثيرة ، كان من أهمها جهل المسلمين بأمور الدين والدنيا
، وإنما انتشرت المذاهب الهدّامة والنِّحَل الباطلة لأنها وجدت قلوبًا جَوْفاء خالية
من العلم ، فتمكنت منها وتَغَلْغَلَت في سُوَيْدَائها، وهكذا فإن القلوب التي لا تتحصّن
بالعلم والمعرفة تكون عُرْضَة للانخداع بالضلالات والوقوع في الانحرافات ، وفريسة سهلة
لذئاب الشر، ولقمة سائغة لكلاب الرذيلة.



أيها الأخوة في الله:
للإنسان أعداءٌ كثيرون يسعون للقضاء عليه وتهميش دوره في هذا الكون ، وأبرز تلكم الأعداء
عدوٌ شرس فتك بالأمم وذهب بخيرات بلادها وجعلها فريسة للأعداء هذا العدو اللدود هو
الذي جعل الإنسان ينسى خالقه ويعبد شهوته هذا العدو اسمه الجهل.



إنً الجهل - أيها الأخوة
- ما وصف بشيء إلا شانه ولا أضيف إلى شيءٍ إلا أساء إليه .... ما غزيت العقول غزواً
فكرياً ، ولا تحول العاقل الرشيد إلى بوق يصفق للعدو ويهتف بشعاراته ، ولا جهل الإنسان
بما له وما عليه ، ولا ضاعت حقوقه - إلا عبر قنوات الجهل والتخلف.



ومن أجل هذه المصائب وغيرها
: أمر الخالق سبحانه عباده بالعلم وحث على التعلم وتوالت الرسالات السماوية تدعوا إلى
العلم وترفع من شأنه: ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا
الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )
[المجادلة:
11].



ولم يأمر الله نبيه صلى
الله عليه وسلم بطلب الازدياد من شيء إلا من العلم وذلك في قوله مخاطباً إياه : (وَقُلْ
رَبِّ زِدْنِي عِلْماً)
[طـه:
114]
، وأقسم الله بالتعلم
لما له من عظيم الأثر في محو الأمية ورفع مستوى الثقافة والمعرفة فقال تعالى - بسم
الله الرحمن الرحيم-: (نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)
[القلم:1]. وقد كرًمَ
الله الإنسان على سائر المخلوقات بالعلم.                                                                                              
بل ويشهد الله جل وعلا لنفسه بالوحدانية ثم يثنى فى هذه الشهادة الجليلة الكريمة
بملائكته ثم بأهل العلم فيقول سبحانه وتعالى: { شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ
هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ
هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} 
سورة آل عمران: 18.



ويشهد سبحانه وتعالى لأهل
العلم بهذه الشهادة الكريمة فيقول تعالى:  وَمِنَ
النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى
اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ’’
سورة فاطر: 28.



ولقد ورد فى فضل العلم
أحاديث كثيرة:



* ففى الحديث الصحيح الذى
رواه البخارى ومسلم من حديث معاوية رضى الله عنه قال: قال رسول الله  :" من يرد الله به خيراً يفقهه فى الدين
". متفق عليه: {ص.ج.: 6611}، رواه البخارى (6/152 فى الجهاد، ومسلم
برقم (1037).



* وفى الحديث الذى رواه
أبو داود والترمذى وابن ماجه وابن حبان فى صحيحة والبيهقى عن أبى الدرداء رضى الله
عنه قال : " من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة وإن
الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من فى السموات
ومن فى الأرض حتى الحيتان فى الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب
، إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا
العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافرا"
حسن: {صحيح الترغيب: 68} رواه أبو داود (3641 ، 3642) فى العلم، والترمذى
(2683 ، 2684)، ورواه أحمد وابن ماجه والدارمى وابن حبان فى صحيحه وغيرهم.



* وفى الحديث الذى رواه
البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لـ علي: "فوالله لأن يهدى الله
بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم".
متفق عليه: رواه البخارى (7/58) فى المغازى باب "مناقب على بن أبى
طالب"، ومسلم برقم (2406) فى فضائل الصحابة، وأبو داود رقم (3661) فى العلم.



* وفى الحديث الذى رواه
مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى 
قال: " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع
به، أو ولد صالح يدعو له".
صحيح: {ص.ج.:
793}، رواه مسلم رقم (1631) فى الوصية، باب "ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته"
، وأبو داود رقم (2880) فى الوصايا، والترمذى رقم (1376) فى الأحكام، النسائى
(6/251).



* وعن صفوان بن عسال المرادى
رضى الله عنه قال: أتيت النبى وهو فى المسجد متكى على برد له أحمر فقلت له: يا رسول
الله إنى جئت أطلب العلم فقال:" مرحباً بطالب العلم، إن طالب العلم تحفه الملائكة
بأجنحتها، ثم يركب بعضهم بعضاً حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب"
رواه أحمد والطبرانى بإسناد جيد واللفظ له وابن
حبان فى صحيحه ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وحسنه شيخنا الألبانى فى صحيح الترغيب
والترهيب. حسن: {صحيح الترغيب: 69}.



* وعن أبى أمامة الباهلى
قال: ذكر لرسول الله  رجلان أحدهما عابد والآخر
عالم فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: "فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم"،
ثم قال رسول الله:" إن الله وملائكته أهل السموات والأرض حتى النملة فى جحرها
وحتى الحوت ليصلون على معلمى الناس الخير"
رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح وصححه شيخنا الألبانى حفظه الله. صحيح:
{صحيح الترغيب: 78}، رواه الترمذى برقم (2686) فى العلم.



* وفى الحديث الذى رواه
البخارى ومسلم من حديث أبى واقد الليثى رضى الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله
عليه وسلم جالس فى المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل إثنان إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلموذهب واحد، فوقفاً على رسول الله فأما أحدهما: فرأى فرجه فى ا

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق