يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

خطبة بعنوان من دروس خطبة الوداع للشيخ أحمد أبو اسلام

2019-08-08 14:34:10 منوعات ...






الخطبة بعنوان :(من دروس خطبة الوداع)



عناصر الخطبة:



1)المقدمة



2) فضل خطبة حجة الوداع ومكانتها وبيان ما فيها من الأحكام العظيمة



3) وضع كل أمور الجاهلية وتركها دلالة على عزة الإسلام وتمكينه



4) بدء النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وأهله في تنفيذ أحكام الله تعالى
لتحقيق الأسوة



5) وصية النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع بالنساء



6) وصية النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع بالتمسك بالكتاب
والسنة وإشهاده بتبليغ رسالة ربه



المقدمة



_______



الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده,,,,,,,,,,,,,,



لقد أرسل الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم هادياً ومبشراً ونذيراً،
فجاهد في الله حق جهاده، وصبر حتى أعز الله دينه ودخل الناس فيه أفواجاً، ودخلت
مكة في دين الله، فاجتمع الناس معه صلى الله عليه وسلم في موسم الحج في مشهد ليس
له نظير، فخطب صلى الله عليه وسلم بين الجموع المحتشدة خطبة الوداع، وبلغ الله
القاصي والداني تلك الخطبة التي تحتوي على حرمات وحقوق وواجبات في الشرع، تكفي
لتنظيم حياة الناس.



فضل خطبة حجة الوداع ومكانتها وبيان ما فيها من الأحكام العظيمة



________________________________________



ففي مثل هذا الأيام، وبعد أسبوعين من العام الهجري الذي صعد فيه النبي صلى
الله عليه وسلم منبر مسجد نمرة؛ ليعظ أمته موعظة بليغة، ويدلها على الطريق
المستقيم في آخر وصاياه صلى الله عليه وسلم؛ ليحدد في هذه الخطبة العصماء معالم
هذه الأمة، وأمارات هذه الشريعة، فقال عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه مسلم من
حديث جابر: (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في
شهركم هذا، ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة،
وإن أول دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هذيل، فإنه
موضوع كله، والربا موضوع، وإن أول رباً أضعه ربانا ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه
موضوع كله، ألا فاستوصوا بالنساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن
بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً
غير مبرح).



ثم قال عليه الصلاة والسلام: (وإني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا
أبداً: كتاب الله، وإنكم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت
وأديت ونصحت، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم سبابته إلى السماء ينكتها إلى الناس،
وهو يقول: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد).



انتهت خطبته عليه الصلاة والسلام، وهو الذي أوتي جوامع الكلم، وجوامع
الكلم: هي قلة في المباني وكثرة في المعاني، ولعمري إن هذه الخطبة لتصلح أن تكون
ديناً كاملاً ينزل من السماء لا يحتاج الناس في حياتهم ولا معادهم إلى غير هذه
الخطبة.



ولا عجب  حين قال الشافعي رحمه الله
في حق سورة العصر: لو لم ينزل من القرآن إلا هذه السورة لكفتهم.



أي: لكفت المسلمين، وكذلك لو لم يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذه
الخطبة لكفت.



فالنبي عليه الصلاة والسلام قاس ما يمكن أن يكون مجهولاً لدى البعض على ما
كان معلوماً يقيناً لدى الكل؛ ولذلك سألهم في فتح مكة: (في أي بلد أنتم؟ قالوا:
الله ورسوله أعلم.



في أي يوم أنتم؟ الله ورسوله أعلم).



أدب بين يدي المعلم، ونسبة العلم إلى الله ورسوله ما دام حياً، فالنبي عليه
الصلاة والسلام كان إذا سأل الصحابة عن شيء ردوا العلم إلى الله ورسوله، وهو الذي
سأل معاذاً: (أتدري ما حق الله على العباد؟ قال: الله ورسوله أعلم)(صحيح البخاري).



ومعاذ يقيناً يعرف ذلك، ولكنه الأدب بين يدي المعلم.



فقال عليه الصلاة والسلام: (إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم
هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا)، فلما كان أمراً معلوماً لديهم ويقيناً أن البلد
حرام، وأن الشهر حرام، وأن اليوم حرام قاس عليه ما يمكن أن يجهله بعض السامعين،
قال: وكذلك دماؤكم وأموالكم حرام عليكم كما أنكم تعلمون حرمة هذا اليوم، وحرمة هذا
الشهر، وحرمة هذا البلد، صلى الله على نبينا محمد.



حرمة الدماء والأموال في الإسلام



______________________



إذا تكلمنا عن حرمة الدماء فإننا نقول كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(أول ما يقضى بين الناس في الدماء)، هذا القضاء العام بين الخلائق(صحيح مسلم).



وهناك قضاء خاص فيما يتعلق بالعبد مع ربه: (إن أول ما يحاسب عليه المرء يوم
القيامة صلاته، فإن صحت صح ما بعدها، وإن فسدت فسد ما بعدها)(سنن أبي داوود) ولا
تعارض بين الحديثين.



قال النبي عليه الصلاة والسلام: (اجتنبوا السبع الموبقات) فذكر من هذه
السبع المهلكات: (قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق)(صحيح البخاري).



فقتل النفس حرام بالكتاب والسنة، وإجماع أهل العلم.



وقال النبي عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن
عمر: (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق).



وراوي هذا الحديث عبد الله بن عمر يفهم هذا جيداً، ويقول: إن من فظائع
الأمور التي إذا دخل فيها العبد ربما لا يجد منها مخرجاً قتل امرئ بغير حق.



وقال عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه الشيخان: (لا يزال المرء في فسحة من
دينه ما لم يصب دماً حراماً).



كأن النبي عليه الصلاة والسلام يضيق الحلقة جداً على إنسان سولت له نفسه أن
يقتل إنساناً بغير حق.



الدماء فظيعة يقبل عليها الناس بكل استهتار، فنرى في كل يوم وليلة فلاناً
قتل أباه، وزوجة قتلت زوجها، وأباً قتل ابنه أو ابنته أو زوجته، وكأن الدماء ما
أرخصها! وهي غالية، وأيما غلاء لهذه الدماء التي صانها الله عز وجل من فوق سبع
سماوات، حتى دماء المعاهدين من الكفار ما داموا قد التزموا بالعهد والميثاق، كما
أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول: (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة) أي: لا يشم رائحة الجنة، كما يحرم على
الإنسان أن يقتل نفسه، ولا يجوز أن يقول: هذا بدني وهذه نفسي، وأنا فيها حر، بل
أنت عبد لله تعالى لا تصدر إلا عن قال الله وقال رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.



قال النبي عليه الصلاة والسلام: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ (يعني
يطعن)بها في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحسى سماً فسمه في يده يتجرعه
يوم القيامة خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في
نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً)(صحيح مسلم).



وهكذا يحرم على المرء أن يصيب نفسه بأذى، وأنت مسئول عن بدنك هذا فيما عملت
فيه.



لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن هذا السؤال.



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام) هذا
المال إن تكسبته من حرام فهو حرام، وإن تكسبته من حلال وأنفقته في حرام فهو حرام،
، وكل أموالك حرام إلا ما اكتسبته من حلال، وأنفقته في حلال.



وضع كل أمور الجاهلية وتركها دلالة على عزة الإسلام وتمكينه



_________________________________



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت
قدمي موضوع).



وانظروا إلى قوله عليه الصلاة والسلام: (تحت قدمي موضوع) أي: باطل مردود لا
يحل لصاحبه أن يطالب به بعد الإسلام.



وقوله: (تحت قدمي) يدل على العزة، ويدل على السؤدد والرئاسة،
ويدل على النصرة والتأييد من الله عز وجل لنبيه ورسوله.



وانظروا إلى التوقيت الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام
قوله هذا، إنه في العام التاسع الهجري، وبعد مرور أكثر من عشرين عاماً من تاريخ
الدعوة المحمدية، وبعد بناء دولة الإسلام، وكثرة أتباع محمد عليه الصلاة والسلام.



قال ذلك من منطلق القوة والعزة، ولم يقل ذلك في أول العهد
المكي؛ لأن الوقت غير مناسب، والبلد غير مناسبة، لكنه قال ذلك في مكة بعد فتحها،
والرجوع إليها مرة أخرى للحج في العام التاسع، وفي هذا الموقف الرهيب الذي شهده
(114000) من المسلمين يعلن هذا صراحة: أن أخلاق الجاهلية موضوعة، وأن عادات
الجاهلية موضوعة، وأن آداب الجاهلية ما دامت ليست موافقة لآداب وأخلاق
الإسلام فإنها موضوعة كلها؛ ولذلك أخرج أبو داود
والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية
-أي: أخلاق الجاهلية وآداب الجاهلية- وفخرها بالآباء، مؤمن تقي وفاجر شقي)وفي
رواية( مؤمن تقى وفاجر شقى
النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ
تُرَابٍ)   .



الناس قسمان: مؤمن تقي، وفاجر شقي: (وليدعن أقوام فخرهم بآبائهم؛ إنما هم
فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها).



فهذا أمر مردود وباطل أن يتخلق بعض المسلمين ببعض أخلاق الجاهلية؛ ولذلك
قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ليس منا من ضلل أعمى عن الطريق) أي: أن ذلك من
أفعال الجاهلية.



ليس منا هذا الخلق، إنما هذا من أخلاق الجاهلية، وآدابها وأعرافها، فلابد
من التخلص تماماً من أخلاق الجاهلية؛ ولذلك بوب البخاري عليه رحمة الله في كتاب
الإيمان قال: باب المعاصي من أمر الجاهلية، ثم ذكر تحت هذا الباب: حديث أبي ذر
الغفاري رضي الله عنه حين عير بلالاً وقال له: (يا ابن السوداء! فلما رفع الأمر
إليه عليه الصلاة والسلام قال: يا أبا ذر! إنك امرؤ فيك جاهلية.



قال: يا رسول الله! أو على ساعتي هذه؟ - أي: بعد هذه المدة الطويلة في
الإيمان والإسلام-؟ قال: نعم) فقوله: (إنك امرؤ فيك جاهلية) أي: فيك خلق من أخلاق
الجاهلية.



وهذا لا يعني: الكفر والخروج من الملة، إنما هو الاتصاف بصفات أهل
الجاهلية، والتخلق بأخلاق أهل الجاهلية وغير ذلك مما قال فيه النبي عليه الصلاة
والسلام: ليس منا، ليس منا، ليس منا، كلها أخلاق الجاهلية، ويجب الحذر منها.



قال عليه الصلاة والسلام: (أربع من أمر الجاهلية في أمتي لا يدعونهن: الطعن
في الأنساب، والفخر بالأحساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، وإن المرأة النائحة
إذا لم تتب قبل يوم القيامة أتت وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب(يعني يسلط على
أعضائها الجرب والحكة بحيث يغطي بدنها تغطية الدرع وهو القميص) وغير ذلك من أخلاق
الجاهلية.



بدء النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وأهله في تنفيذ أحكام الله تعالى
لتحقيق الأسوة



______________________________



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق