يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

خطبة بعنوان ماذا بعد الحج للشيخ أحمد أبو اسلام

2019-08-14 20:44:22 منوعات ...






الخطبة بعنوان(ماذا بعد الحج )



1)المقدمة



2)إنها أيام وليالي ثم تأتي النهاية فاستعدوا للقاء الله



3)من أبرز دروس فريضة الحج



4)الحج يجب ما قبله



المقدمة



_______



الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ الرَّحمنِ الرَّحيم، وأشهدُ أَنْ لا إِلَهَ
إِلَّا اللهُ ولِيُّ الصالحين، إِلهُ الأولِينَ والآخِرِين، وأشهدُ أَنَّ
نبِيَّنَا محمدَاً عبدهُ ورسولُهُ وَصفِيُّهُ وَخلِيلهُ وخِيرتهُ مِنْ خلقهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وعلَى آلهِ وصحبهِ وسلّمْ تسلِيمَاً كثيراً إِلَى يوْمِ الدِّين.



إنها أيام وليالى ثم تأتي النهاية فاستعدوا للقاء الله



______________________________



أَمَّا بَعْدُ: فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ واستعدُّوا لِلقائهِ، فإنَّهَا
-واللهِ- أيامٌ وليَالٍ ثم تأَتِي النهَايَةُ " ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ
مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ "
[الأنعام: 62].



يَقدمُ عمرُو بنُ العاصِ مِنْ مكةَ إِلَى المَدينةِ ليعرِضَ إسلامهُ علَى
رسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّمَ-، فهشَّ لهُ الْمُصْطَفَى -صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَبَشَّ، وَبَسَطَ يَمِينَهُ لِيُبَايِعَهُ عَلَى
الإِسْلامِ، وَلَكِنَّ عَمْرًا قَبَضَ يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَا لَكَ عَمْرُو؟!"، قَالَ:
"أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ"، فَقَالَ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
وَالسَّلَامُ-: "تَشْتَرِطُ مَاذَا؟!"، قَالَ: "أَشْتَرِطُ أَنْ
يُغْفَرَ لِي"، فَقَالَ رَسُولُ الْهُدَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"يَا عَمْرُو: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ،
وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا
قَبْلَهُ؟"(الإيمان لابن منده).



وهكذا -أيها الكرام- انقضى موسم من أشرف مواسم أهل الإسلام، ومرّت الأيام
المعلومات ثم الأيام المعدودات، وكانت تلك الأيام محملة بالخيرات والمسرات
والفضائل والبركات، ذهب الحجيج وعاشوا رحلة الحج الأكبر، وتنقلوا بين المشاعر،
وتعرضوا للنفحات؛ طمعاً في رضا رب الأرض والسماوات، عادُوا بعدها فَرِحينَ بما
آتَاهمُ اللهُ مِن فضلهِ، مُستبشرِينَ بما مَنَّ عَليهم مِن حجِّ بيتهِ، فهنيئًا
للحجَّاجِ حَجُّهُم وَعِبَادَتُهُم وَاجتِهَادُهُم.



وأما في باقي الأمصار فبشائر الخير لم تنقطع، فأدركوا عشر ذي الحجة التي هي
أفضل أيام الدنيا عند الله، فصاموا يوم عرفة الذي يكفر صيامه سنتين، حتى صار كأنه
من أيام رمضان، لكثرة صائميه حتى من الصغار، ومر بهم يوم النحر فصلوا وضحوا، من
كثرتها كادت الطرقات تسيل بدماء القربة لله، وامتلأت مصليات الأعياد، ثم توالت
عليهم أيام التشريق فأكلوا وشربوا وذكروا الله، وحمدوه وشكروه على ما رزقهم،فما
أجدرهم أن يفرحوا بذلك كله؛ " قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" [يونس: 58].



وهكذا تنقضي مواسم الخير، بل هكذا تنتهي حياة الإنسان سريعة خاطفة ثم يجني
ما أودعه فيها، فطوبى لمن قدم خيرا..



عبادَ اللهِ: ولعلنا وفي عجالة نستذكِرَ شيئا مما قد تعلَّمناهُ من مدرسةِ
الحجِّ من فوائدَ، وَمَا جنيناهُ خلالَ أَيَامهَا مِنْ عَوَائِدَ.



من أبرز دروس فريضة الحج



__________________



من أبرز دروس فريضة الحج تلكم المحبةَ التي جعلها الله - تعالى - لبيته الحرام
في قلوب عباده، قال تعالى: " وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ
وَأَمْنًا " [البقرة: 125]، قال ابن عباس - رضي الله عنهما - فيما رواه عنه
ابن جرير وغيره: لا يقضون منه وطرًا، يأتونه ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون
إليه، وأنشد القرطبي في هذا المعنى قول الشاعر:



جَعَلَ   الْبَيْتَ  مَثَابًا لَهُمُ ??? لَيْسَ مِنْهُ الدَّهْرَ
يَقْضُونَ الْوَطَرْ



وأنشد غيره في الكعبة:



لاَ يَرْجِعُ الطَّرْفُ عَنْهَا حِينَ يَنْظُرُهَا  ??? حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهَا الطَّرْفُ
مُشْتَاقَا(تفسير الطبري)



مع أنها أرض جرداء، وجبال سوداء؟ وأجواء حارة مقفرة، أرأيتم صعيد عرفات،
فهل رأيتم فيه مناظر خلابة، أو أجواء عليلة، أو خضرة دائمة؟ ومع هذا فقلوب
المؤمنين كلُها تحن إليها، لا لأجل بقعتها؛ بل لأنها مأوى طاعة الله، وتنزُّل
رحمته.



عباد الله: لن ينسى الحجاج ولا المقيمين مشهد الحجيج في عرفات، حين كانت
العيونُ دامعةً، والأكفُ مرفوعةً، والقلوبُ مخبتة، الجميع عرف هناك فقره وذله
ورأينا شيئاً من دلائل عظمته سبحانه وتعالى. حين نرى ألواناً من الناس كلٌ يدعو
ربه بلغته، كل يطلب حاجته، كل يناجيه بخفي الصوت، وهو سبحانه العظيم لا تختلف عليه
حاجة، ولا يشغله طلب عن طلب، بل يسمع ذلك كله، فيجيب سؤالاً، ويغفر ذنباً، ويكشف
كرباً، ويشفي مريضاَ، ويغني فقيراً، وهو على كل شيء قدير، وذلك شيء من دلائل عظمة
الله وقدرته وكرمه ورحمته.



وتعلمنا من الحج الأخلاق {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ
وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ
التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (197)} [البقرة: 197]
فالعبادة إذا لم تؤثر في خلق الإنسان وتهذب
سلوكه فلا قيمة لها في الدنيا ولا ثمرة لها في الآخرة  فقد ورد في الحديث الذي
رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما المفلس؟" قالوا:
المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال:" إن المفلس من أمتي من يأتي يوم
القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا
و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما
عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار".



وحاصل معنى الحديث: أن العبد ينبغي عليه أن يحافظ على
حسناته من الضياع، وذلك بترك مثل هذه الأفعال المذكورة في الحديث، والتي تدور تحت معنى
الظلم، أي ظلم الغير إما بالشتم أو القذف أو الاعتداء أو نحوه، فكل هذه الأفعال
تكون سبباً لجعل العبد مفلسًا.



ووعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :



( قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ فُلَانَةَ
- يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا - غَيْرَ
أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا ؟ قَالَ : هِيَ فِي النَّارِ .



قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَإِنَّ فُلَانَةَ -
يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا - وَإِنَّهَا
تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا
؟ قَالَ : هِيَ فِي الْجَنَّةِ ) رواه أحمد في "المسند" (2/440) وصححه
المنذري في "الترغيب والترهيب" (3/321) .



ومن دروس الحج أنك ترَى الحاجَّ يتحرَّى
ويسأَلُ، ويتتبَّعُ ولا يحيدُ؛ حتَّى يكونَ حَجُّهُ كُلُّهُ وفقَ الهديِ النبوِيِّ
الْكَرِيمِ،فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم -: "خذوا عنِّي مناسككم".
فعلى المسلمِ اتباعُ المصطفى في كلّ قربة، واقتفاءُ أثره في كلّ طاعة: (وَمَا
ءاتَـاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَـاكُمْ عَنْهُ فَنتَهُواْ) [الحشر: 7].



وفي تقبيلِ الحجر الأسودِ حسنُ الانقياد لشرع الله وإن لم تظهر الحكمة،
يقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "والله، إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا
تضرّ، ولولا أني رأيتُ رسولَ الله يقبّلك ما قبّلتُك". متفق عليه.



  وهذا الاتباع شيء جميل لكن الأَجملَ أَنْ يجعلَ
العبدُ المسلمُ هذا الاقتفاءَ وذاك الاتّباعَ مَنهجَهُ فِي حياتهِ كُلِّهَا؛ فِي
عبادتهِ ومُعاملتهِ، فِي مَظهرِهِ ومَخبرِهِ، فِي حضَرِهِ وسفرِهِ، ونومهِ
ويَقظَتِهِ، وفي أَحوالهِ كلِّهَا يكونُ قَرِيبًا مِنْ سنَّةِ نبيِهِ مُتعلِّقًا
بِهَا.وإِذا رُزِقَ العبدُ اقتِفاءً حسنًا فتحتْ لهُ الْهدايةُ أَبوابها،
وتنزَّلتْ عليهِ الرَّحماتُ الإِلَهِيَّةُ " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ
اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ"
[آل عمران: 31].



عبد الله إنه ليس أمراً هيناً ذهابك إلى مكة أو استغلالك موسم العشر بأنواع
الطاعات كم من الناس من لم يُعر هذا الموسم اهتمامه، فمضى عليه دون جهد يذكر، كم
من الناس من لم يحج فرضه، أو انه منذ سنين طويلة لم يبادر الحج، مع أنه قادر
ومستطيع، وما ذاك إلا أن المعاصي كبلته عن ذلك ولا شك.



لهذا كان من دروس الحج شكر الله على هذا الإنعام " هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ
إِلَّا الْإِحْسَانُ " [الرحمن: 60]، فلا بد أن يكون شاكرًا لربه منيبًا
إليه، وليس الشكر كما يتصوّره البعض بأنه الشكر اللساني فقط، لكنه في حقيقة الأمر
هو الشكر القلبي، حيث يظل قلبك متعلقًا بخالقك، مستشعرًا نعمته عليك، ومعه الشكر العملي،
فتكون بعيدًا عن كل ما يغضب المنعم عليك، قريبًا من كل ما يحبه ويرضاه، قال تعالى
مبينًا هذا المعنى: " اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ
عِبَادِيَ الشَّكُورُ  [سبأ: 13]



{اعملوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً}.



وروي أن محرب داود صلى الله عليه وكان لا يخلو من مصل، فإذا أراد المصلي
حاجة لا يخرج حتى يأتي غيره من آل داود يصلي في المحراب.



وقال محمد بن كعب: الشكر تقوى الله والعمل بطاعته. وقيل: كل عمل من الخير
شكر.



وروي أن داود صلى الله عليه قال: إلهي كيف لي أشكرك ولا أصل إلى شكرك إلا
بمعونتك، فأوحى الله إليه: يا داود، ألسْتَ تَعْلَمُ أن الذي بك من النعم مني؟ قال
بلى يا رب، قال: [فإن الرضى بذلك منك، شكر]



ثم قال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشكور} أي: قليل منهم الموحدون
المخلصون العمل لله.(الهداية إلى بلوغ النهاية)



، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة، فقد كان يقوم من الليل
حتى تتفطر قدماه الشريفتان فيقال له: يا رسول الله، لم تفعل ذلك وقد غفر الله لك
ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! فيجيب صلوات ربي وسلامه عليه معلمًا للأمة حقيقة الشكر
"أفلا أكون عبدًا شكورًا".



عباد الله لقد علَّمنا الحج قدر العلماء، وقد كان الحجاج في كل حركاتهم في
نسكهم يرجعون إلى العلماء ولا يخالفونهم، خشية أن ينقص حجهم فهل يدوم الأمر، ونعرف
للعلماء قدرهم، ونقف عند فتاوى المعتبرين منهم؟.



لقد كنتم أيها الحجاج تتحرون وتتورعون من أشياء يسيرة من المحظورات خشية أن
تؤثر على حجكم، فهل يدوم التحري وذلك الورع؟ لنتورع عن المحرمات من الأعمال
والأقوال والأموال؛ لئلا تؤثر على قلوبنا وإيماننا.



لقدِ استحضرَ الحجَّاجُ أنَّ "الحجَّ المبرورَ ليسَ لهُ جزاءٌ إِلَّا
الجنَةَ"(رواه مسلم)، فأَنفقوا أَموالهمْ، وضحّوا بأوقاتِهِمْ، وتحمَّلُوا
مَا تَحملوا بنفُوسٍ مُطمئنَّةٍ، وقلوبٍ راضيَةٍ.



استشعار ثواب العمل يعلى الهمة



____________________



إِنَّ استشعارَ ثوَابِ العملِ يُعلي الهمةَ، ويطردُ الكسلَ، ويربِي فِي المسلِمِ
الحرصَ على الأَعمالِ الصالحاتِ، وَالْمُدَاوَمَةَ عَلَيْهَا، وَالْتِزَامَهَا
طِيلَةَ الْحَيَاةِ.



أَمَا وَاللهِ لَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ صَلاةِ الْفَجْرِ مَنِ اسْتَشْعَرَ
فِي قَلْبِهِ حَقًّا قَوْلَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
"لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوُعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ
غُرُوبِهَا"، وَقَوْلَهُ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا
تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلا تُغْلَبُوا
عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا"(صحيح
البخاري).



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق