يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

ماذا بعد الحج؟

2019-08-14 06:44:10 دين ...






ماذا بعد الحج؟



للشيخ السيد مراد سلامة



أما بعد



أولا: شكر الله تعالى نعمة الطاعة
والهداية



أيها الإخوة الأحباب كل عام أنتم بخير فقد
عاشت الأمة الإسلامية أياما مباركات أتم الله علينا النعم وفتح لنا أبواب الخير وعمنا
بنفحات الزيادة فهبت علينا نسمات الطاعة وأشرقت علينا أنوار السعادة وهلت علينا البركات
ف



 إتمام النعمة يوجب الشكر لله تعالى



بُشرى لنا معشر الإسلام إن *** لنا مـن العناية ركناً غير مُنْهَدِمِ



لـمّا دعا الله داعِينا لطـاعته *** بأكرم الرُّسْلِ كنّا أكرمَ الأُمَمِ



{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ
دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ
غَفُورٌ رَحِيمٌ } [المائدة: 3]



فالله تعالى قد رضي لعباده هذا الدين الأغر الخاتم
وهو سبحانه لا يرضى لعباده إلا لما فيه الخير الكامل والصلاح الأتم لهم.



فالمؤمن ينسب ما به من نعمة، قال - سبحانه وتعالى
-:
﴿ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ (سورة النحل: الآية
53)،
وأعظم نعمة هي نعمة الإسلام، وما عنده من طاعة؛ إلى ربه ومولاه
- جل وعلا - فله الفضل والمنة، ولا يزعم أن ذلك من حوله وكده وجهده، قال الله - سبحانه
وتعالى
-: ﴿ فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ
يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا
حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ﴾ (سورة الأنعام: الآية 125).



فأعظم نسب ننتسب إليه هو الإسلام لا الحس
ولا النسب و لا المنصب ولا الجاه بل تقوى الواحد الإله



عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: انْتَسَبَ رَجُلاَنِ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَحَدُهُمَا أَنَا فُلاَنُ
ابْنُ فُلاَنٍ فَمَنْ أَنْتَ لاَ أُمَّ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم: انْتَسَبَ رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم، فَقَالَ أَحَدُهُمَا:
أَنَا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لاَ أُمَّ لَكَ؟
قَالَ: أَنَا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ ابْنُ الإِسْلاَمِ، قَالَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى
مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم أَنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا
الْمُنْتَمِى أَوِ الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِى النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ
وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِى الْجَنَّةِ فَأَنْتَ
ثَالِثُهُمَا في الْجَنَّةِ. ([1])



وقال - سبحانه وتعالى -: ﴿ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ
لِلإيمَانِ ﴾ (سورة الحجرات: الآية 17).



فالشّرف كل الشّرف ليس في الدور، ولا القصور،
ولا في الأموال، ولا في الهيئات ولا في الذّوات، الشّرف أن تكون عبداً لربّ الأرض والسموات،
الشرف أن تكون من أولياء الله، الذين يعملون الصالحات، ويجتنبون المُحَرَّمات، ويحبون
الصالحين.



ترى المتّقي، فيُحبّه قلبك إن كنت مسلماً؛ لِما
يظهر عليه من علامات النصح والقبول والرِّضا، وترى الكافر فيبغضه قلبك، ولو كان وسيماً
جميلاً، لأن عليه آيات السّخط، وتعلوه سِمات الإعراض عن الله:
{إِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ
وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ } [المنافقون:
4]
فالأجسام طويلة، والبشرة جميلة، ولكن القلوب قلوب ضلالة،
وقلوب جهالة، وقلوب عمالة، ولذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم، لا يملكون في الدنيا
قليلاً ولا كثيراً، ولا يجد أحدهم إلا كسرَة الخبز، وينام في الطرقات، ولكن الله نظر
إلى قلوبهم فهَداهم إلى الإسلام.



ثانيا: كثرة الاستغفار: ثم اعلموا رحمكم الله : أنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص
والتقصير، ولذلك علمنا الله تعالى كيف نرفع هذا النقص فأمرنا بالاستغفار بعد العبادات،
فقال بعد أن ذكر مناسك الحج:
{ثُمَّ
أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
رَحِيمٌ} [البقرة: 199
]وقال تعالى : {وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ
إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} (90) سورة هود.



آيات الحجِّ: { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا
اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) }،
والمراد
بالإفاضة هنا أي إلى منى يوم العاشر من ذي الحجة ، حيث يقوم الحاجُّ بإكمال أعمال حجهم
التي هي خاتمة أعماله .



قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السِّعدي
رحمه الله في تفسيره لهذه الآية مبينا أنَّ الحكمة من ذلك ليكون جابراً لما حصل من
العبد من نقص، ولما وقع منه من خلل أو تقصير : (( فالاستغفار للخلل الواقع من العبد
في أداء عبادته وتقصيره فيها، وذِكْرُ اللهِ شُكْرُ اللهِ على إنعامه عليه بالتوفيق
لهذه العبادة العظيمة والمنَّة الجسيمة، وهكذا ينبغي للعبد كلَّما فرغ من عبادة أن
يستغفرَ الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق، لا كمَن يرى أنَّه قد أكملَ العبادةَ
ومنَّ بها على ربِّه، وجعلت له محلاًّ ومنزلةً رفيعة، فهذا حقيق بالمقت ورد العمل كما
أنَّ الأول حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أُخر )). اهـ. ([2])



وكان من هديه صلى الله عليه وسلم ختم مجالسه
بالاستغفار، روى أبو داود عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: (( كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللهمَّ وبحمدك،
أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك )) ([3])



يا من يجيب العبد قبل سؤاله* * * ويجود للعاصين بالغفران



وإذا أتاه السائلون لعفوه * * * ستر القبيح وجاد بالإحسان



وأمر نبيه أن يختم حياته العامرة بعبادة الله
والجهاد في سبيله بالاستغفار فقال:
{ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ
فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ
كَانَ تَوَّابًا (3)} [النصر: 1 - 3].
عن عائشة رضي الله عنها
، قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : (( سبحانك
اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ))) ([4]).



وكان صلى الله عليه وسلم يقول بعد كل صلاة فيقول:
(أستغفر الله) ثلاث مرات.



إلهي لا تعذبني فإني * * * مقر بالذي قد كان مني



وما لي حيلةٌ إلا رجائي * * * وعفوك إن عفوت وحسن ظني



وكم من زلة لي في الخطايا * * * وأنتَ عليّ ذو فضلٍ ومنِ



إذا فكرتُ في ندمي عليها * * * عضضتُ أناملي وقرعتُ سني



أجنّ بزهرة الدنيا جنونا * * * وأقضي العمرَ فيها بالتمني



ولو أني صدقت الزهدَ فيها * * * قلبتُ لأهلها ظهرَ المِجنّ



وبينَ يديّ مٌحتبسٌ طويلٌ * * * كأني قد دُعيتُ له ، كأني



يظنُ الناسُ بي خيراً وإني * * * لشرُ الناسِ ، إن لم تعفُ عني



قال ابن رجب رحمه الله : ((كان السلف يرون :
أن من مات عقب عمل صالح ؛ كصيام رمضان أو عقيب حج أو عمرة يرجى له أن يدخل الجنة ،
وكانوا مع اجتهادهم في الصحة في الأعمال الصالحة يجددون التوبة والاستغفار عند الموت
ويختمون أعمالهم بالاستغفار وكلمة التوحيد ؛ لما احتضر العلاء بن زياد بكى فقيل له
: ما يبكيك ؟



قال : كنت والله أحبُّ أن أستقبل الموت بتوبة



قالوا : فافعل رحمك الله فدعا بطهور فتطهر ثم
دعا بثوب جديد فلبسه ثم استقبل القبلة فأومأ برأسه مرتين أونحو ذلك ثم اضطجع و مات
،



ولما احتضر عامر بن عبد الله بكى وقال: لمثل
هذا المصرع فليعمل العاملون : اللهم إني أستغفرك من تقصيري و تفريطي و أتوب إليك من
جميع ذنوبي لا إله إلا الله ثم لم يزل يرددها حتى مات رحمه الله ، وقال عمرو بن العاص
رضي الله عنه عند موته : اللهم أمرتنا فعصينا و نهيتنا فركبنا و لا يسعنا إلا عفوك
لا إله إلا الله ثم رددها حتى مات))



كان بعض السلف إذا صلى صلاةً استغفر من تقصيره
فيها كما يستغفر المذنب من ذنبه، إذا كان هذا حال المحسنين في عباداتهم، فكيف حال المسيئين؟([5])



ثالثا: كثرة ذكر الله
تعالى:
أمة الإسلام:



إن الهدف الأكبر من جميع العبادات هو ذكر رب
الأرض و السماوات ، و الذي يتأمل القران الكريم يرى أن رب العالمين يأمرنا بذكره
دبر كل طاعة و ما ذاك إلا لأن الذكر به حياة القلوب و الأرواح قال الله تعالى
{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا
اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ
مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا
عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ
الْحِسَابِ (202) } [البقرة: 200 - 202]



إن ذكر الله هو ختام الأعمال الصالحة، فهو ختام
الصيام، كما قال تعالى:
{وَلِتُكْمِلُوا
الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}  [(185) سورة البقرة]
وهو ختام
الحج قال تعالى
: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا
اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [(200) سورة البقرة]
وهو ختام الصلاة، كما في قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا
وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [(103) سورة النساء]
وهو ختام
الجمعة، قال تعالى:
{فَإِذَا قُضِيَتِ
الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا
اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} 
[(10) سورة الجمعة]،
بل هو ختام الدنيا، فعن معاذ بن
جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كان آخر كلامه
لا إله إلا الله دخل الجنة)) ([6])



الذاكرون الله، هم أهل السبق، كما روى مسلم في
صحيحه، من حديث العلاء عن أبيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ
يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ»
قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا،
وَالذَّاكِرَاتُ» ([7])



رابعا: أن من أعظم أسباب قبول الحج
التواضع:  
فقد أمر
الحجيج أن يتجردوا من ملابس الدنيا ويكونون حاسرين عن رؤوسهم متواضعين لله والتواضع
يكون في المراكب وفي المنزل وفي التعامل الطيب مع الناس فقد حج نبينا على رحل رث وقطيفة
خلقة لا تساوي أربعة دراهم ) عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال  :رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ
لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ ([8]) فيكون
قلب الحاج اسلم ما يكون من الكبر والغل والحسد والبغضاء والكراهية واحتقار المسلمين
لان القلوب التقية النقية اقرب ما تكون من رحمة ربها اذا سلمت قلوبها وهل فرض الحج
الا لهذه المعاني العظيمة



خامسا: الإلحاح إلى الله تعالى
بالدعاء:
واعلموا علمني الله تعالى و إياكم :أنه ينبغي على
العامل الذي سلك طريق الأنبياء و الأصفياء ان يحمل هم قبول الأعمال و لا يكون ذلك
إلا بكثرة الدعاء و البكاء لرب الأرض و السماء و تأمل حال العارفين بعد فراغهم من
الطاعة قال -جل ذكره
-:{فَإِذَا قَضَيْتُمْ
مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ
النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ
خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي
الْآخِرَةِ حَسَن

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق