كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

الفساد وهدم مصر من الداخل

2019-07-09 08:56:08 اقلام و اراء ...






لعقود طويلة لم تتوقف الألسنة عن المطالبات بمكافحة الفساد الذي للأسف أصبح متوغلا داخل كل مؤسسات الدولة وعندما قررت الدولة محاربة الفساد ووأده قامت بعكس المتوقع منها فتفرغت لمحاربة الفساد المالي بالقبض على بعض المرتشين واكتفت بأنها تعيد الى خزانة الدولة جزء من كثير يمكن ان يتوفر ولكن المشكلة الأكبر ان محترفي الفساد المالي لا يقعون ولا يكشف عنهم شيئ الا بعد مغادرة مناصبهم بمشكلة اهتم بها الرأي العام غير ذلك ينعمون باموال الشعب حتى اخر عمرهم.

ولكن دعونا نسأل انفسنا ماسبب تفشي الفساد المالي بمؤسساتنا ؟

والاجابة تنقسم الي شقين وكل منهما مرتبط بالأخر فالشق الاول هو الفساد الاداري والشق الثاني عدم وجود عدالة في الاجور والمميزات المالية للعاملين مما يوصل بعضهم لحالة العوز والحاجة وارجوا من حضراتكم ان تعيروني انتباهكم لدقائق لتوضيح هذا الترابط الوثيق .

فالفساد الاداري يتلخص في اختيار اشخاص غير اكفاء لمناصب قيادية وهم على جهل تام بمقتضيات تلك الوظيفة وطبعا يتم اختيارهم بالعرف السائد الوساطة والمحسوبية فهذه الشخصية التي تجد نفسها بين ليلة وضحاها في موقع قيادي وهي على علم وثقة بأن هذا المنصب لن يدوم فتواجد تلك القيادة في موقعها مرتبط ببقاء المسئول الذي وضعه على هذا الكرسي فان بقى المسئول بقي معه وان غادر سيغادر من بعده وبالتالي يكون هذا المنصب هو وسيلة لجمع المال وبأسرع الطرق وفي اقل مدة لعدم ضمان تواجد المسئول في موقعه كثيرا ولا يهمه ان ينجح او يفشل ولا يهمه اذا كانت هناك عدالة في توزيع الحوافز والمكافآت على جميع العاملين من عدمه فالفئة التي تستطيع ان تنول الرضا هي التي ستعيش في النعم الغير مقطوعة من النهر المنهمر والذي يسمى بالمال العام بغض النظر ان كانوا اكفاء ام لا وبالتالي يجد باقي العاملين انهم يتم التجني عليهم وسرقة حقوقهم ولا يستطيع احد ان يتكلم لان القيادة مسنودة من المسئول الكبير فلا يجد ضعاف النفوس منهم الا ان يجد مصدر دخل موازي فيقوم بتسهيل اجراءات او تقديم خدمات للمواطنين مقابل مبالغ مالية .

فاذا كان الفساد المالي يخرج من رحم الفساد الاداري فلماذا نقتل الابن ونترك الام لتخرج لنا جيلا جديدا من الفاسدين سواء برغبتهم او رغما عنهم.

وان الازمة الكبرى ان جميع أجهزة الدولة تعمل بقرارات التكليف التي ليس لها ضوابط او معايير فنجد قرارات التكليف للقائم باعمال سواء رئيس حي او مدير ادارة او رئيس هيئة او غيرها ما اكثرها مع ان القانون الزم بعمل اعلانات ومسابقة لشغل تلك الوظائف ولكن اذا تم عمل اعلان لن ياتي الرجل الذي يرغبه المسئول فمعيار الاختيار سيكون بالكفاءة والدرجة الوظيفية والقدرة على العطاء ولكن كل مسئول يريد ان يكون طاقم القيادات المحيطين به من يدينون له بالولاء ولا يشترط ان يكونوا من اهل الكفاءة ولذا دائما نسمع كلمة  بناءا على تعليمات السيد فلان الفلاني وبتلك الطريقة اصبح جهازنا الحكومي مصاب بالشيخوخة والعجز بالرغم من وجود عدد كبير من الشباب به وهذا العجز حدث لان المسئولين قتلوا الطموح والابداع لدى هؤلاء الشباب لتأكدهم بانهم لن يكونوا قيادات في ظل هذا الفساد.

ومن يقول ان الجهاز الاداري به تخمة لزيادة العاملين به اعتذر منه واقول له هذا سوء استغلال للموارد البشرية .

اذن فما هو الحل ؟

اولا: اعادة تحويل الجهاز الحكومي الى قطاع منتج ومصدر دخل وليس مستهلك وعبئا على الدولة.

ثانيا: تشريع قانون جنائي لمعاقبة كل من يثبت تورطه في فساد اداري او مخالفة لقوانين العمل .

ثالثا: خروج الوزارات التي انتهت من تقديم خدمات مدعومة خارج موازنة الدولة من العام القادم مثل وزارة الكهرباء ووزارة البترول.

رابعا: ايقاف الاستعانة بالمتقاعدين من رجال الشرطة او الجيش في تولي المناصب المدنيه فهم قد قاموا بواجبهم نحو وطنهم اثناء خدمتهم اما تلك الوظائف تكون للعاملين بتلك القطاعات.

خامسا: وضع حد اقصى لاجمالي الدخل وليس حد اقصى للراتب فهناك اشخاص رواتبهم لا تتعدى الثلاثة الاف جنيه واجمالي دخلهم يتجاوز الخمسون الف جنيه .

وبهذه الاجراءات الاصلاحية المبدئية سينخفض معدل الفساد وسيتيح للدولة توفير جزء كبير من عجز الموازنة  ويساعد في توفير الموارد المالية لانشاء المشاريع التنموية وفتح افاق لاستثمار حقيقي ومستدام.



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق