يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

إرشاد الكرام إلى آداب الخصام

2019-07-09 06:35:58 دين ...






إرشاد الكرام إلى آداب الخصام



الشيخ السيد مراد سلامة



الخطبة الأولى



أما بعد:



أحباب الحبيب حبيب علام الغيوب صلى الله
عليه وسلم حديثنا في هذا اليوم الطيب الميمون الأغر خير يوم طلعت فيه الشمس عن أدب
رفيع وعن خلق عظيم افتقدته الأمة في الآونة الأخيرة ألا وهو أدب الخصام



فللخصام آداب ينبغي للمسلم أن يراعيها، وحقوق
ينبغي عليه أن يؤديها، غابت عنا هذه الآداب لما ابتعدنا عن ديننا فظهر بيننا
الخلاف الجاف الذي يؤدي إلى انتهاك الأعراض وإراقة الدماء ويؤدي إلى تكفير وتفسيق
المخالف ينسى الإنسان كل القيم والأعراف، ويتجاهل كل الأخلاق، ينتصر لنفسه وهو
يعلم عين اليقين أنه على خطأ وأنه جانب الصواب
................................لذا رأيت أن أحدثكم حديث ابن لآبائه وأخ لإخوانه   



العنصر الأول: الإسلام دين المحبة والألفة



إخوة الإسلام اعلموا أن الإسلام يدعو أهله إلى
الألفة والمحبة والمودة ، وتقوية الأواصر ، والتفاني من أجل خدمة المسلم لأخيه المسلم
إلى إنشاء مجتمع متماسك مترابط يقول الله تعالى {وَاعْتَصِمُوا
بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ
إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران
(103)
،



عن أبى موسى رضى الله عنه عن النبي -صلى الله
عليه وسلم-قال: « إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ». وشبك بين أصابعه. رواه
البخاري ومسلم



وامتن الله على الأمة الإسلامية بمنة الألفة
والاتحاد فقال رب العباد {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ
أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ
اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} الأنفال (63)



فبالتآلفِ الذِي يهبُهُ اللهُ تعالَى قلوبَ المؤمنينَ مِنْ عبادِهِ،
يتحقَّقُ التوافقُ والتقاربُ، والتعاطُفُ والتحابُبُ، فيتراحَمُ الناسُ فيمَا
بينَهُمْ، وتتوحَّدُ مشاعرُهُمْ،
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما،
قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم - : (( مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ
وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ ، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى
لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى )) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .



واعلموا أنكم لن تصلوا إلى
حقيقة الإيمان إلا بالألفة ومحبة الخير إلى الأخيرين



: عن أنس - رضي الله عنه - ، عن النَّبيّ - صلى
الله عليه وسلم - ، قَالَ : (( لا يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحبُّ
لِنَفْسِهِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ



فإذَا أحبَّ المؤمنُ لنفسِهِ فضيلةً أحبَّ أَنْ
يكونَ لغيرِهِ نظيرُهَا مِنْ غيرِ أَنْ تزولَ عنْهُ



عبادَ اللهِ: إنَّ محبةَ
الناسِ هدفٌ يسعَى إليهِ المسلمُ، ويتحقَّقُ لهُ بالإيمانِ، فيصبحُ محبوباً
بينَ الناسِ بحبِّ اللهِ تعالَى لهُ، قالَ تعالَى:(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا
)
مريم :96.



وقَدْ ورَدَ فِي تفسيرِهَا أنَّ الوُدَّ
هُوَ محبةُ الناسِ فِي الدنيَا، فمَا أقبلَ عبْدٌ بقلبِهِ علَى اللهِ إلاَّ أقبلَ
اللهُ بقلوبِ المؤمنينَ إليهِ، حتَّى يرزقَهُ مودَّتَهُمْ ورحمتَهُمْ  



وبِهذَا الحبِّ مِنَ اللهِ تعالَى للعبدِ،
يجعلُهُ محبوباً عندَ أهلِ السماءِ وأهلِ الأرضِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ
- رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ? وَتَابَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ
? قَالَ إِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا
فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ
اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ
لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ" أخرجه البخاري  



أَيِ الْحُبُّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ وَرِضَاهُمْ
عَنْهُ فَتَمِيلُ إِلَيْهِ الْقُلُوبِ وَتَرْضَى عَنْهُ



قال علي رضي الله عنه‏:‏ عليكم بالإخوان فإنهم
عدة في الدنيا والآخرة ألا تسمع إلى قول أهل النار ‏"‏ فما لنا من شافعين‏.‏



وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما‏: ‏ والله
لو صمت النهار لا أفطره وقمت الليل لا أنامه وأنفقت مالي غلقاً غلقاً في سبيل الله
أموت يوم أموت وليس في قلبي حب لأهل طاعة الله وبغض لأهل معصية الله ما نفعني ذلك شيئاً‏.‏



وقال ابن السماك عند موته‏:‏ اللهم إنك تعلم
أني إذا كنت أعصيك كنت أحب من يعطيك فاجعل ذلك قربة لي إليك‏.‏



العنصر الثاني: التحذير من الخصام



واعلم علمني الله وإياك: أن الخصام والشحناء
سبب من أسباب عدم قبول الأعمال عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه
وسلم- قَالَ « تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَيُغْفَرُ
فِى ذَلِكَ الْيَوْمَيْنِ لِكُلِّ عَبْدٍ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلاَّ مَنْ
بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا
».
رواه مسلم



 فهذان
عبدان صالحان مؤمنان صائمان مصليان لكن بينهما شحناء فتفتح أبواب الجنة يوم الاثنين
والخميس، وهما اليومان اللذان كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتحين أن
يصومهما، فيغفر الله للمؤمنين وترفع إليه الأعمال فيقبلها إلا رجلين بينهما شحناء،
وهذه إحدى المفاسد والأضرار المترتبة على البغضاء، فيقال: { انظروا هذين حتى يصطلحا
}.



* الخصام فوق ثلاث يوجب
لصاحبة النار



 واحذروا عباد الله من الخصام فانه يوجب للمخاصم
النار كما اخبرنا الحبيب المختار صلى الله عليه وسلم- عن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث -هذا كما في المتفق
عليه-فمن زاد فوق ثلاث فمات دخل النار} وهذا من أحاديث الوعيد.



* أن هجر المؤمن سنة كسفك دمه



 ويالله
العجب عندما نسمع أن فلان قد خصام أخاه ا واخته أو عمته أو جاره السنة و السنتين و
الثلاث أنه كبيرة من اعظم الكبائر عن أبي خراش حدرد بن أبي حدرد الأسلمي . ويقال :
السلمي الصحابي - رضي الله عنه - : أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يقول :
(( من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه )) . رواه أبو داود بإسناد صحيح ،



والحديث يدل على أنه إذا استمر الهجر سنة، فكأن
الهاجر قتل الآخر وسفك دمه، فأي وعيد أشد من هذا؟!



* أن الخصام هو داء الأمم
السابقة التي اهلكها الله تعالى



عن الزبير بن العوام رضى الله عنه قال :قال رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- :« دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء هي الحالقة
حالقة الدين لا حالقة الشعر والذى نفس محمد بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أنبئكم
بأمر إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم



العنصر الثالث: آداب الخصام في الإسلام



أخي المسلم: اعلم انه إذا وقع الإنسان في
خصومة مع غيره فإنه ينبغي عليه أن يتحلى بآداب الشريعة الإسلامية و ألا يخرجه
الخصام عن أوامر الله تعالى، و ألا يوقعه الخصام في مساخط الله جل جلاله



وإليكم أحبيتي في الله بعض تلك الآداب:



أولا: ألا يهجره فوق ثلاث



أول هذه الآداب أن لا يهجر المسلمُ المسلمَ
فوق ثلاثة ليال وعن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما
الذي يبدأ بالسلام" متفق عليه



قال العلماء في هذا الحديث تحريم الهجر بين المسلمين
أكثر من ثلاث ليال وإباحتها في الثلاث الأول بنص الحديث



 والثاني بمفهومه قالوا
وإنما عفي عنها في الثلاث لأن الآدمي مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك فعفى عن
الهجرة في الثلاثة ليذهب ذلك العارض وقيل أن الحديث لا يقتضي إباحة الهجرة في الثلاثة



قوله صلى الله عليه وسلم (وخيرهما الذي يبدأ
بالسلام) أي هو أفضلهما وفيه دليل لمذهب الشافعي ومالك ومن وافقهما أن السلام يقطع
الهجرة ويرفع الإثم فيها ويزيله وقال احمد وبن القاسم المالكي إن كان يؤذيه لم يقطع
السلام هجرته قال أصحابنا ولو كاتبه أو راسله عند غيبته عنه هل يزول إثم الهجرة وفيه
وجهان: أحدهما لا يزول لأنه لم يكلمه وأصحهما يزول لزوال الوحشة والله اعلم



قال وأجمع العلماء على أن من خاف من مكالمة أحد
وصلته ما يفسد عليه دينه أو يدخل عليه مضرة في دنياه أه يجوز له مجانبته وبعده ورب
صرم جميل خير من مخالطة مؤذية قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا
وَغَيْرُهُمْ هَذَا فِي الْهِجْرَانِ لِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ
بِأَنْ كَانَ الْمَهْجُورُ مَذْمُومَ الْحَالِ لِبِدْعَةٍ أَوْ فِسْقٍ أَوْ نَحْوِهِمَا
أَوْ كَانَ فِيهِ صَلَاحٌ لِدِينِ الْهَاجِرِ أَوْ الْمَهْجُورِ فَلَا يَحْرُمُ وَعَلَى
هَذَا يُحْمَلُ مَا ثَبَتَ مِنْ «هَجْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ وَنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- الصَّحَابَةَ عَنْ كَلَامِهِمْ» ، وَكَذَا مَا جَاءَ مِنْ هِجْرَانِ السَّلَفِ بَعْضَهُمْ
بَعْضًا انْتَهَى.



ثانيا: مراقبة الله تعالى في الخصومة



يجب عليك أخي المسلم عند الخصومة أن تتذكر
مراقبة الله تعالى لك وأن تعي أنه مطلع عليك ناظر إليك يعلم السر و أخفى {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا
تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ
وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ
وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [يونس:
61]



فراقب الله تعالى في عدة أمور



1-احذر الظلم والبغي في الخصومة



2-احذر الزور والبهتان في الادعاء



3-احذر الاستخفاف بالدماء والإعراض



ثالثا: الاحتكام في الخصومة للشرع:



و ينبغي عليك كمسلم أن تحتكم إلى شرع الله
تعالى عند الخصام و الخلاف و في جميع شئون حياتك قال تعالى:
﴿فَلاَ وَرَبِّكَ
لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ
فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا
[النساء:65].



يقول الجصاص الرازي في تفسير هذه الآية:
"في هذه الآية دلالة على أن من ردّ شيئاً من أوامر الله تعالى أو أوامر رسوله
صلى الله عليه وسلم فهو خارج من الإسلام، سواء رده من جهة الشك فيه أو من جهة ترك القبول
والامتناع من التسليم؛ وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة في حكمهم بارتداد من امتنع
من أداء الزكاة، وقتلهم وسبي ذراريهم؛ لأن الله تعالى حكم بأن من لم يسلم للنبي صلى
الله عليه وسلم قضاءه وحكمه فليس من أهل الإيمان"



وعن العِرباضِ بنِ ساريةَ قال: وعظَنا رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم يوما بعدَ صلاةِ الغَداةِ موعظةً بليغةً ذرفتْ منها العيونُ
ووجِلتْ منها القلوب، فقال رجلٌ: إن هذه موعظةُ مُودِّعٍ، فبماذا تَعْهَدُ إلينا يا
رسولَ الله؟ قال: أوصيكم بتقوى اللهِ والسمْعِ الطاعةِ، وإن تأمّرَ عليكُم عبدٌ حبشيّ،
فإنه من يَعِشْ منكم فسيرَى اختلافا كثيرا، فعليكم بسُنتي وسُنةِ الخلفاءِ الراشدينَ
المهديِّين عَضُّوا عليها بالنواجِذ.
واه أبو داود والترمذي



رابعا -الاعتدال في الخصومة وعدم الإغراق بها، واتركْ للصلح موضعاً.



أيها الإخوة الكرام: ينبغي على المسلم عند
الخصام ألا يخرج عن حد الاعتدال في خصومته لان المسلم يحكمه شرع يتحكم في أقواله وأفعاله
وتأملوا عباد الله ذلك الميزان الحساس الذي وضعه لنا علي – بن أبي طالب-رضي الله
عنه-



عن علي رضي الله عنه قال: «أحبب حبيبك هوناً
ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما»
[الترمذي].



قال العلامة ابن العربي المالكي ـ رحمه الله
ـ : (( معناه أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن فقد يعود الحبيب بغيضاً وعكسه فإذا
أمكنته من نفسك حال الحب ثم عاد بغيضاً كان لمعالم مضارك أجدر لما اطلع منك حال الحب
بما أفضيت إليه من الأسرار ،



 وقال
عمر رضي الله عنه: ((لا يكن حبك كلفاً ولا يكن بغضك تلفاً)) [فقلت: كيف ذاك؟ قال :
(( إذا أحببت كَلِفْتَ كلـف الصبي، وإذا أبَغضت أحببَتَ لصاحبك التِّلف )) . ]



ولهذا قال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ : (( أحبوا
هوناً وأبغضوا هوناً فقد أفرط قوم في حب قوم فهلكوا ، وأفرط قوم في بغض قوم فهلكوا
)) .



قيل لأبي سفيان رضي الله عنه: ما بلغ بك من الشرف؟



 قال:
ما خاصمتُ رجلاً إلا جعلتُ للصلح موضعاً.



خامسا: لا تأخذ في الخصومة غير حقك، ولو حَكمَ به مَنْ حكم.



أخي الحبيب فاذا تحاكمتم و حكم لك بغير حقك أو
بشيء زاد عن حقك سواء كان ذلك أمام القضاء أو في جلسة شرعية عرفية فاحذر أن تأخذ
ذلك الشيء لأنه ما قعطه إلا قطعة من نار جهنم -و العياذ بالله-{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا
بِ

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق