يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

خطبة بعنوان فوائد ودرر في الأيام العشر من ذي الحجة

2019-07-29 22:57:04 منوعات ...






خطبة بعنوان ((فوائد ودرر في
الأيام العشر))



عناصر الخطبة



1)) أقسم الله عز وجل بهذه الأيام



2)) الصالحون يتفرغون للعبادة في
هذا الأيام



3)) فضل صيام يوم عرفة



4)) فضل الأضحية



5)) اجتماع أمهات العبادة في هذه
الأيام



الحمد لله الذي سهل طريق السعادة للمسلمين، ووعدهم بجزيل
الجزاء في العاجلة ويوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله جعل للطاعات مواسم، وأشهد
أن محمد عبده ورسوله خصه بالحكمة وجوامع الكلم، أرسله رحمة للعالمين، وحجة على
العباد أجمعين، أكمل برسالته نعمة الإيمان والإسلام، وفضله على جميع الأنام، وعلى
آله وصحبه وأتباعه من بعده، كانوا يتسابقون إلى فعل الخيرات، وتركوا محبوباتهم من
أجل إرضاء رب الأرض والسموات، ومن اقتفى أثره، وسلك نهجه، واتبع سنته إلى يوم
الدين والجزاء، لينالوا بذلك الأجر والوفاء
.









 



فيا أيها الإخوة المؤمنون! ها نحن
نستقبل أيام شهر ذي الحجة، ونلج إلى موسم فضل عظيم، وأجر عميم، وفريضة جليلة،
وأنوار وفضائل وبركات وخيرات عظيمة، أفاضها الحق سبحانه وتعالى علينا، وخصنا -معشر
أمة الإسلام- بها، وجعل فيها من الأجور ومضاعفة الحسنات، ومن التكثير ومحو
السيئات، ومن الجمع والاجتماع وظهور الخيرات ما لا يكون في غيرها من الأيام
والليالي.
أيام
عظيمة وموسم كريم أظهر الحق سبحانه وتعالى صوراً كثيرة من فضيلته وأجره وأهميته
ونفعه،



أقسم الله عز وجل بهذه الأيام



فقد أقسم سبحانه وتعالى للتعظيم
وبيان الأهمية لهذه الأيام بها، فقال جل وعلا: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ
(2) ((سورة الفجر ))
وَاللَّيَالِي الْعَشْرُ: الْمُرَادُ بِهَا عَشَرُ ذِي الْحِجَّةِ.
كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ
مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ
. ((َتفسير بن كثير))



وقد
خرج البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام" يعني أيام
العشر قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في
سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله لم يرجع من ذلك بشيء" ,وقد دل هذا الحديث
على أن العمل في أيامه أحب إلى الله من العمل في أيام الدنيا من غير استثناء شيء
منها وإذا كان أحب إلى الله فهو أفضل عنده وقد
هذا الحديث بلفظ: "ما من
أيام العمل فيها أفضل من أيام العشر" وروي بالشك في لفظه: "أحب أو أفضل"
وإذا كان العمل في أيام العشر أفضل وأحب إلى الله من العمل في غيره من أيام السنة كلها
صار العمل فيه وإن كان مفضولا أفضل من العمل في غيره وإن كان فاضلا ولهذا قالوا: يا
رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال: "ولا الجهاد" ثم استثنى جهادا واحدا
هو أفضل الجهاد فإنه صلى الله عليه وسلم سئل: أي الجهاد أفضل قال: "من عقر جواده
وأهريق دمه وصاحبه أفضل الناس درجة عند الله".



سمع النبي صلى الله
عليه وسلم رجلا يدعو يقول: اللهم أعطني أفضل ما تعطي عبادك الصالحين قال: "إذن
يعقر جوادك وتستشهد" فهذا الجهاد بخصوصه يفضل على العمل في العشر وأما بقية أنواع
الجهاد فإن العمل في عشر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله عز وجل منها وكذلك سائر الأعمال.



لذالك
قال سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن كعب قال: اختار الله الزمان وأحب الزمان إلى الله
الأشهر الحرم وأحب الأشهر الحرم إلى الله ذو الحجة وأحب ذي الحجة إلى الله العشر
الأول



فلما كان لهذه
الأيام المباركة فضلا عظيما أكمل الله فيها التشريعات في يوم عرفة تحديدا



فقد ورد في الصحيحين
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا من اليهود له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم
لو علينا معشر اليهود نزلت لا تخذنا اليهود نزلت لا تخذنا ذلك اليوم عيدا فقال: أي
آية: قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً} [المائدة: 3] فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي
نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بعرفة يوم
الجمعة وخرج الترمذي عن ابن عباس نحوه وقال فيه: نزلت في يوم عيد من يوم جمعة ويوم
عرفة.



والعيد هو موسم الفرح
والسرور وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بمولاهم إذا فازوا بإكمال طاعته
وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته كما قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ
اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}
[يونس: 58] قال بعض العارفين: ما فرح أحد بغير الله إلا بغفلته
عن الله فالغافل يفرح بلهوه وهواه والعاقل يفرح بمولاه
وأنشد سمنون في هذا المعنى:



وكان
فؤادي خاليا قبل حبكم
...
وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح



فلما
دعا قلبي هواك أجابه
...
فلست أراه عن فنائك يبرح



رميت
ببعد منك إن كنت كاذبا
...
وإن كنت في الدنيا بغيرك أفراح



فإن
شئت واصلني وإن شئت لا تصل
...
فلست أرى قلبي لغيرك يصلح



فقد
ورد أنه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان لهم يومان يلعبون فيهما
فقال: "إن الله قد أبدلكم يومين خيرا منهما يوم الفطر والأضحى"



(( لطائف المعارف لابن رجب


 الخطبة الثانية



الحمد الله كتب
العزة والكرامة لمن أطاعه. وقضى بالذل والهوان على من عصاه، نحمده سبحانه ونشكره،
لا رب لنا سواه ولا نعبد إلا إياه. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
العالم بما في الكون من حوادثٍ وخطوب، وبما ألم بالمسلمين من شدائدٍ وكروب، ونشهد
أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه وكل من
سار على نهجه وسلم تسليماً كثيراً.



كان الصالحون يتفرغون للعبادة
في هذا الأيام



 



هذه الأيام العشر لها فضل عظيم
لذالك كان الصالحون يتفرغون للعبادة في هذا الأيام المباركة من ذي الحجة
فقد كان سعيد بن جبير وهو الذي روى هذا الحديث عن ابن عباس
رضي الله عنهما إذا دخل العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه وروي عنه أنه قال:
لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر تعجبه العبادة وأما استحباب الإكثار من الذكر فيها فقد
دل عليه قول الله عز وجل: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}
[الحج: 28] فإن الأيام المعلومات هي أيام العشر عند جمهور العلماء



لطائف المعارف لابن رجب (1 / 263):



فالذكر مشرع في هذه الأيام
المباركة  وهو من قبيل الشكلر على النعمة
وهي أن الله عز وجل منحنا المنح والعطايا الكثيرة في هذه الأيام العشر
فقد
في مسند الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من أيام أعظم ولا أحب إليه العمل فيهن عند الله من هذه الأيام العشر
فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"



لطائف المعارف لابن رجب



" وقد
َكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ: «يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ
العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا»



((صحيح البخاري (2 / 20):



وعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ
رضى الله عنها ، قَالَتْ: "كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَالْمُخَبَّأَةُ،
وَالْبِكْرُ"، قَالَتْ: "الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ،
يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ"



((المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (11 / 489):



وقدخرج البخاري في
" صحيحه ": كان عمر رضي الله عنه يُكَبِّرُ في قُبَّتِهِ بمنى، فيسمعه أهلُ
المسجد فيُكبِّرون ويُكَبِّر أهلُ الأسواق حتى ترتجّ مِنىً تكبيراً



فذكر الله مشروع في كل وقت وحين وخصوصا
 في هذه الأيام المباركة
فقد وردعن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم، أنه رأى
سائلاً يسألُ الناسَ يوم عَرَفَةَ، فقال: يا عاجزُ! في هذا اليوم يُسألُ غيرُ الله
عزّوجلّ



((الأذكار للنووي ت الأرنؤوط (1 / 174):



فاغتنم هذه  الأيام المباركة في الذكر والدعاء ولا تضيع هذه
الأيام المباركة هباء منثورا لأن فيها الثواب الجزيل من رب العالمين



قَالَ: قَالَ أَبُو
الدَّرْدَاءِ: «الْتَمِسُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ كُلَّهُ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ
رَحْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ
مِنْ عِبَادِهِ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ وَيُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ»؟



((مصنف ابن أبي شيبة (7 /
111):



فضل صيام يوم عرفة



ومن فضل الله عز وجل علينا في في هذا الشهر الكرام أن شرع
لنا صيام يوم عرفة فإنه يكفر سنة ماضية وسنة قابلة واالقائل هو سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ
الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ
السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ،
أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق