يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

خطبة بعنوان خير الناس أنفعهم للناس

2019-07-23 20:09:20 منوعات ...








الخطبة بعنوان (خير الناس أنفعهم للناس)



عناصر الخطبة



1)حث الشرع الحنيف على نفع الناس



2)نفع الناس من صفات الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام



3)الصحابة رضي الله عنهم ونفع الناس



4)وليحذر صاحب المعروف من المن





المقدمة



______



الحَمدُ
للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا
اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ،
وَبَعدُ:



حث الشرع الحنيف
على نفع الناس



____________________



فقد
حث الشرع الحنيف على نفع الناس، وقضاء حوائجهم، والسعي إلى تفريج كرباتهم، تحقيقًا
لدوام المودة، وبقاء الألفة، وزيادة في روابط الأخوة، قَالَ تَعَالَى: ( لاَ خَيْرَ
فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ
إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ
نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمً ) [النساء: 114].



روى
البخاري  في صحيحه مِن حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ
رضي اللهُ عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: "مَنْ كَانَ فِي
حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً
فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ
مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صلى اللهُ
عليه وسلم أَنَّ نَفعَ النَّاسِ مِن أَعظَمِ الأَعمَالِ وَالقُرُبَاتِ، روى البخاري
ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رضي اللهُ عنه قَالَ: "كَانَ رَسُولُ
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ
قَالَ: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى اللهُ
عليه وسلم مَا شَاءَ".



وروى
مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه
وسلم قَالَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ".



وروى
مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي اللهُ عنه قَالَ: "فَبَيْنَمَا
نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ
لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ
لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ
لَا زَادَ لَهُ، قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا
أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ"
.



قال
النووي: "وفي هذا الحديث الحث على الصدقة، والجود، والمواساة، والإحسان إلى الرفقة،
والأصحاب، والاعتناء بمصالح الأصحاب، وأمر كبير القوم أصحابه بمواساة المحتاج وأنه
يُكْتَفَى في حاجة المحتاج بتعرضه للعطاء وتحريضه من غير سؤال"(شرح النووي
على مسلم )
.



وأبواب
نفع الناس كثيرة: كقضاء ديونهم، أو الصدقة على الفقراء منهم، أو تفريج كربهم، أو الصلح
بينهم، أو إدخال السرور عليهم،.. وغيرها، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ
سَعِيدِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ: عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه
وسلم قَالَ: "كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ
فِيهِ الشَّمْسُ قَالَ: تَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ
فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ،
وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ
صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ".



قال
ابن القيِّم رحمه الله: "وقد دل العقل والنقل والفطرة وتجارب الأمم على اختلاف
أجناسها، ومللها، ونحلها، على أن التقرب إلى رب العالمين، والبر والإحسان إلى خلقه،
من أعظم الأسباب الجالبة لكل خير، وأضدادها من أكبر الأسباب الجالبة لكل شر، فما استجلبت
نعم الله واستدفعت نقمه، بمثل طاعته والإحسان إلى خلقه"(الجواب الكافي ). اهـ



فإن نفع الناس والإحسان إليهم، ومشاركتهم همومهم
وأحزانهم، والتخفيف مِن آلامهم ومصائبهم؛ لهو مِن أعظم أسباب انفتاح القلوب
للإسلام، والإقبال على شرع الله -تعالى- الذي يأمر بالعدل والإحسان، وحسُن القول
والعمل في معايشة الناس ومعاملتهم؛ فينتج عن ذلك النفع للناس والإحسان إليهم أعظم
الثمار مِن إشاعة الخير والتراحم بيْن الناس.



- ولهذا كان مَن يسير على هذا النهج هو خير الناس للناس،
وكان مِن أحب عباد الله إلى الله: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَحَبُّ
النَّاسِ إلى اللهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، يَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ
يَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ يَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا) (رواه الطبراني، وحسنه
الألباني)، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (أَحَبُّ الْعبادِ إلى اللهِ,
أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ) (أخرجه أبو يعلى في مسنده).



- وقد أمر الله -تعالى- بفعل الخير، وعلـَّق عليه الفلاح
فقال -سبحانه-: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الحج:77)، وعن
أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ، وَفُكُّوا العَانِيَ) (رواه
البخاري). (العَانِيَ): الأسير.



- وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى
الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا
ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ؟
وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا
مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي
عِنْدَهُ؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ
وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ
أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلانٌ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ
لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي، يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ،
فَلَمْ تَسْقِنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ
الْعَالَمِينَ، قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا
إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي) (رواه مسلم).



- وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول
الله -صلى الله عليه وسلم-: (خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ
لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ) (رواه
أحمد والترمذي)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالَّذِي
يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ) (رواه البيهقي).



- وقد رغـَّب النبي -صلى الله عليه وسلم- ترغيبًا شديدًا
في السعي في قضاء الحوائج فقال: (مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَلَى حَاجَةٍ
حَتَّى يُثْبِتَهَا لَهُ, ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامِ)
(رواه الطبراني)، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (لأَنْ أَمْشِي مَعَ أَخٍ لِي فِي
حَاجَةٍ, أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -مَسْجِدِ
الْمَدِينَةِ- شَهْرًا) (رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج)، وقال -صلى الله
عليه وسلم-: (مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ
فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ
يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ) (متفق عليه).



- وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى
الله عليه وسلم-: (عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ
صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ
أَتَصَدَّقُ، وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ؟ قَالَ: (لأَنَّ مِنْ أَبْوَابِ
الصَّدَقَةِ: التَّكْبِيرَ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ ِللهِ، وَلاَ إِلَهَ
إِلاَّ اللَّهُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ
الْمُنْكَرِ، وَتَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَالْعَظْمَ،
وَالْحَجَرَ، وَتَهْدِي الأَعْمَى، وَتُسْمِعُ الأَصَمَّ وَالأَبْكَمَ حَتَّى
يَفْقَهَ، وَتَدُلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَةٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا،
وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ إِلَى اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ، وَتَرْفَعُ بِشِدَّةِ
ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ مِنْكَ
عَلَى نَفْسِكَ، وَلَكَ فِي جِمَاعِكَ زَوْجَتَكَ أَجْرٌ) قَالَ أَبُو ذَرٍّ:
كَيْفَ يَكُونُ لِي أَجْرٌ فِي شَهْوَتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه
وسلم-: (أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ فَأَدْرَكَ، وَرَجَوْتَ خَيْرَهُ،
فَمَاتَ، أَكُنْتَ تَحْتَسِبُ بِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتَ خَلَقْتَهُ؟
قَالَ: بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ، قَالَ: فَأَنْتَ هَدَيَتَهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ
هَدَاهُ، قَالَ: فَأَنْتَ تَرْزُقُهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ كَانَ يَرْزُقُهُ،
قَالَ: كَذَلِكَ فَضَعْهُ فِي حَلاَلِهِ، وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ، فَإِنْ شَاءَ
اللَّهُ أَحْيَاهُ، وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ، وَلَكَ أَجْرٌ) (رواه أحمد).



- وعن أنس -رضي الله عنه- قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ
-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي السَّفَرِ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا
الْمُفْطِرُ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فِي يَوْمٍ حَارٍّ، أَكْثَرُنَا ظِلاً
صَاحِبُ الْكِسَاءِ، وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَسَقَطَ
الصُّوَّامُ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ، فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةِ وَسَقَوْا
الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (ذَهَبَ
الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ) (متفق عليه).



- ومتى كان العبد في عون الناس وحاجتهم يسَّر الله له
أسباب الخير والنـِّعَم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ للهِ قَوْمًا
يَخْتَصُّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، وَيُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا
بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلَى
غَيْرِهِمْ) (رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج)، وقال -صلى الله عليه وسلم-:
(مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ, إلا
جَعَلَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ؛ فَإنْ تَبَرَّمَ بِهِمْ, فَقَدْ
عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ) (رواه الطبراني).



- ومَن كان مِن أهل الخير والمعروف في الدنيا كان كذلك
مِن أهل المعروف في الآخرة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَهْلُ المَعْرُوفِ
فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ) (رواه الحاكم).



- ولهذا قال الله -تعالى- عن صفوة الخلق من أنبيائه
وأصفيائه: (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ) (الأنبياء:73).



نفع الناس،
من صفات الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام



___________________________________



ونفع
الناس، والسعي في كشف كروباتهم، من صفات الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، فالكريم
يوسف بن يعقوب ابن إسحاق عليه السلام مع ما فعله إخوته به جهزهم بجهازهم ولم يبخسهم
شيئًا منه، وموسى عليه السلام لما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من
دونهم امرأتين مستضعفتين، فرفع الحجر عن البئر وسقى لهما حتى رويت أغنامهما، وَأُمُّ
المُؤمِنِينَ خَدِيجَةُ رضي اللهُ عنها تَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم:
إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي
الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ(صحيح البخاري)



وَكَانَ
صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا سُئِلَ عَن حَاجَةٍ لَم يَرُدَّ السَّائِلَ، روى البخاري
ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه أَنَّهُ قَالَ: "مَا سُئِلَ
النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ قَطُّ؟ فَقَالَ: لَا".



وروى
الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ عُثمَانَ بنِ عَفَّانَ رضي اللهُ عنه قَالَ:
"إِنَّا وَاللهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فِي السَّفَرِ،
وَالْحَضَرِ، فكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا، وَيَتْبَعُ جَنَائِزَنَا، وَيَغْزُو مَعَنَا،
وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ"
.



سيدنا يوسف ونفع
الناس



________________



- فهذا نبي الله يوسف -عليه السلام- يتواتر إح

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق