يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

التعاون على البر والتقوى في الإسلام

2019-07-02 23:03:05 منوعات ...






الخطبة بعنوان(التعاون على البر والتقوى في الإسلام)



عناصر الخطبة :



1)المقدمة



2)تعريف التعاون والبر والتقوى



3)الإستعانة بالله عز وجل ركن التوحيد



4)عمل النبي صلى الله عليه وسلم بمبدأ التعاون



5)النهى عن التعاون على الإثم والعدوان



6)نماذج وتطبيقات في التعاون



7)ميادين التعاون



المقدمة



_______



الحمد  لله وحده
والصلاة على من لا نبي بعده ,,,,,,,,,,,,



التعاون بين البشر من فطرة الله التي فطر الناس عليها:
يقول ابن خلدون في مقدمته: "الإنسان قد تميز عن جميع المخلوقات  بالفكر الذي يهتدي به لتحصيل معاشه والتعاون
عليه بأبناء جنسه والاجتماع المهيّء لذلك التعاون، وقبول ما جاءت به الأنبياء عن
الله تعالى والعمل به واتباع صلاح أخراه" (مقدمة ابن خلدون [1/ 429]). وبيّن
رحمه الله أهمية الاجتماع والتعاون لبني البشر وذكر أن التعاون يحصل به من الثمرة
أكثر من حاجات المتعاونين فقال: "قد عرف وثبت أن الواحد من البشر غير مستقل
لتحصيل حاجاته في معاشه وأنهم متعاونون جميعًا في عمرانهم على ذلك، والحاجة التي
تحصل بتعاون طائفة منهم تشتد ضرورة الأكثر من عددهم أضعافًا، فالقوت من الحنطة مثلًا
لا يستقلّ الواحد بتحصيل حصته منه، وإذا انتدب لتحصيله الستة أو العشرة من حدّاد
ونجار للآلات وقائم على البقر وإثارة الأرض وحصاد السنبل وسائر مؤن الفلاحة
وتوزعوا على تلك الأعمال أو اجتمعوا وحصل بعملهم ذلك مقدار من القوت فإنه حينئذ
قوت لأضعافهم مرات، فالأعمال بعد الاجتماع زائدة على حاجات العاملين
وضروراتهم" انتهى (مقدمة ابن خلدون ج [1] ص [360]).



تعريف التعاون



_________



الإعانة ومرادفاتها في اللغة قال صاحب الألفاظ المؤتلفة:
باب الإعانة: يقال أعانه وأجاره وأيّده، ورافده وأغاثه وعاونه وعاضده وآزره
وناصره.. وظافره وظاهره ومالأه، والعون: الظهير، ورجل معوان كثير المعونة للناس
واستعان به فأعانه وعاونه وفي الدعاء: «رب أعني ولا تعن علي». وتعاون القوم: أعان
بعضهم بعضًا. ومن ثمرات التعاون الألفة، قال الجرجاني في تعريف الألفة:
"اتفاق الآراء في المعاونة على تدبير المعاش". (انظر الألفاظ المؤتلفة
[1/ 159]، التعريفات [1/ 51]، ولسان العرب [13/ 298]). وفي التعريف كلمة مهمة وهي:
"اتفاق الآراء" وما توحي به من وحدة الهدف، واجتماع القلوب على بلوغه.



معنى التعاون شرعًا: قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه
الله: "الإعانة هي: الإتيان بكل خصلة من خصال الخير المأمور بفعلها،
والامتناع عن كل خصلة من خصال الشر المأمور بتركها، فإن العبد مأمور بفعلها بنفسه،
وبمعاونة غيره عليها من  المسلمين، بكل قول
يبعث عليها، وبكل فعل كذلك" (تيسير الكريم الرحمن [2/ 238] بتصرف يسير).
وسُئل سفيان بن عيينة عن قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ
وَالتَّقْوَى?} [المائدة من الآية:2] فقال: "هو أن تعمل به وتدعو إليه وتعين
فيه وتدل عليه" (حلية الأولياء [7/ 284]).



تعريف البر والتقوي



___________



و"البرّ هو اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من
الأعمال الظاهرة والباطنة، من حقوق الله، وحقوق الآدميين، والتقوى في هذه الآية:
اسم جامع لترك كل ما يكرهه الله ورسوله، من الأعمال الظاهرة والباطنة" (تيسير
الكريم الرحمن [2/ 238]). وقال ابن القيم مُفرقًا بينهما: "وأما عند اقتران
أحدهما بالآخر كقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى?} فالفرق
بينهما فرق بين السبب المقصود لغيره والغاية المقصودة لنفسها فإن البرّ مطلوب
لذاته إذ هو كمال العبد وصلاحه الذي لا صلاح له بدونه كما تقدم وأما التقوى فهي
الطريق الموصل إلى البر والوسيلة إليه" (زاد المهاجر [1/ 11]). أما الفرق بين
الإثم والعدوان: فيقول الشيخ عبد الرحمن السعدي: "{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى
الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة من الآية:2] وهو التجرؤ على المعاصي التي يأثم
صاحبها، {وَالْعُدْوَانِ} وهو التعدي على الخلق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم. فكل
معصية وظلم يجب على العبد كف نفسه عنه، ثم إعانة غيره على تركه" (تيسير
الكريم الرحمن [2/239]).



فإن المؤمنين ينتفع بعضهم بعمل بعض في الأعمال التي
يشتركون فيها كالصلاة في جماعة؛ فإن كل واحد منهم تضاعف صلاته إلى سبعة وعشرين
ضعفًا لمشاركة غيره له في الصلاة، فعمل غيره كان سببًا لزيادة أجره كما أن عمله
سبب لزيادة أجر الآخر، بل قد قيل إن الصلاة يضاعف ثوابها بعدد المصلين، وكذلك
اشتراكهم في الجهاد والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر
والتقوى، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه
بعضا وشبك بين أصابعه» (صحيح البخاري)



الإستعانة بالله عز وجل ركن التوحيد



______________________



إن الاستعانة بالله عز وجل ركن التوحيد، كما قال الله
تعالى وكما نقولها في الصلاة: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
[الفاتحة:5]، وكان عليه الصلاة والسلام يستعين بربه على قومه، فروى البخاري رحمه
الله عن ابن مسعود (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دعا قريشاً كذبوه
واستعصوا عليه، فقال: اللهم أعني عليهم بسبعٍ كسبع يوسف، فأصابتهم سنَةٌ -أي: قحط-
حصت كل شيء حتى كانوا يأكلون الميتة).



وقال يعقوب -عليه السلام- لما ذكر له أولاده الكذب في
فقد يوسف، ثم قالوا له ما حصل في فقد أخيه الأصغر، قال: {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف:18].



وكذلك قالها عثمان رضي الله تعالى عنه عندما أخبره أبو
موسى بكلام النبي صلى الله عليه وسلم: (افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه.



قال: فقمت ففتحت له وبشرته بالجنة، فأخبرته بالذي قال
صلى الله عليه وسلم فقال عثمان: الله المستعان!) رواه البخاري.



وذكر لنا ربنا عز وجل في محكم تنزيله قاعدة عظيمة جداً
تحوي أموراً لا يمكن حصرها، فقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ
وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] قال
ابن كثير رحمه الله: يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو
البر، وترك المنكرات، وينهاهم عن التناصر على الباطل، والتعاون على المآثم
والمحارم، ففعل الخيرات هو البر نتعاون فيه، وترك المنكرات هو التقوى نتعاون عليه
كذلك، ولا نتعاون على إثم كالباطل، ولا على محرم؛ لأن المعاون فيه شريك في الإثم.



عمل النبي صلى الله عليه وسلم بمبدأ التعاون وحثه عليه



_______________________



عباد الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد طبق في
السيرة العملية هذا الأمر، فقام يعاون ويتعاون في بناء المسجد: {إِنَّمَا يَعْمُرُ
مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة:18] فقام
النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالتعاون على بناء المسجد، كما قاموا بالتعاون
على إقامة الجهاد وحفر الخندق؛ إنفاذاً لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ
وَالتَّقْوَى} [المائدة:2].



وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالمعاونة على المستوى
الفردي، كما قام هو وأصحابه بالتعاون على المستوى الجماعي؛ فقال صلى الله عليه
وسلم: (كل سُلامَى عليه صدقة، كل يوم يعين الرجل في دابته يحامله عليها أو يرفع
عليها متاعه صدقة) وقال البراء: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعٍ ومنها:
وعون المظلوم) رواهما البخاري رحمه الله.



وكذلك قال عليه الصلاة والسلام: (على كل مسلمٍ صدقة،
فقالوا: يا نبي الله! فمن لم يجد؟ قال: يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق، قالوا: فإن
لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف) فهذه الإعانة صدقة عظيمة لمن لم يستطع أن
يستقل بعملٍ بنفسه، فيعين غيره فيكون شريكاً في الأجر.



وأمرنا عليه الصلاة والسلام بإعانة العبيد فيما كلفناهم
به، فقال: (إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه
مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم) رواه
البخاري.



والإعانة إذا كانت في أمرٍ نفيسٍ وشيءٍ عظيمٍ ذي مرتبةٍ
في الدين، فإن المعاون فيها له أجر عظيم.



قال الإمام مسلم رحمه الله: باب فضل إعانة الغازي في
سبيل الله بمركوبٍ وغيره وخلافته في أهله بخير.



وقال البخاري رحمه الله: قال مجاهد: [قلت لـ ابن عمر:
الغزو، قال: إني أحب أن أعينك بطائفة من مالي، قلت: أوسع الله علي، قال: إن غناك
لك، وإني أحب أن يكون من مالي في هذا الوجه] أي: لا تحرمني من المعاونة والأجر.



وعلى المستوى الاجتماعي بين الرجل والمرأة كلٌ منهما
يعين الآخر في البيت، قال البخاري في صحيحه: باب عون المرأة زوجها في ولده، وأخذ
ذلك من حديث جابر رضي الله عنه أنه تزوج ثيباً لتعينه على القيام بأخواته، وهذا من
شيمة المرأة الصالحة أنها تعين زوجها حتى فيما لا يجب عليها، كخدمة أهله وأخواته،
هي مكلفةٌ ببيتها، ولكن إذا تعدت الإعانة إلى أهل زوجها وأخواته فإن ذلك من جميل
العشرة، ولها فيه أجرٌ عظيم.



هذه نماذج من الإعانات على سائر المستويات، وهكذا يفهم
قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة:2].



النهي عن التعاون على الإثم والعدوان



______________________



وأما التعاون على الإثم والعدوان فإنه حرام ولا يجوز وقد
نهانا الله عنه، فلا نعين على محذور، وقد فهم الصحابة ذلك حتى في الأمور الدقيقة،
فعن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه، قال: (انطلقنا مع النبي صلى الله عليه
وسلم عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم، فأنبأنا بعدوٍ فتوجهنا نحوهم، فبصر
أصحابي بحمار وحشٍ، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته، فحملت عليه الفرس
فطعنته فأثبته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا منه، ثم لحقنا النبي صلى الله
عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! إن أصحابك أرسلوا يقرءون عليك السلام ورحمة الله
وبركاته، وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك فانظرهم ففعل، فقلت: يا رسول الله!
إنا اصطدنا حمار وحشٍ، وإن عندنا فاضلةً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لأصحابه: كلوا، وهم محرمون)، وفي رواية: (أن هذا الرجل استعان أصحابه، فقالوا: لا نعينك
عليه بشيء، فإنَّا محرمون)، وفي رواية أيضاً عنه رضي الله تعالى عنه قال: (كنا في
منزلٍ في طريق مكة، والقوم محرمون وأنا غير محرم، فأبصروا حماراً وحشياً وأنا
مشغولٌ أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به، وأحبوا في أنفسهم لو أني أبصرته، والتفت
فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني
السوط والرمح، فقالوا: لا والله لا نعينك عليه بشيءٍ، وفي القصة أنه خبَّأ عضداً،
ولما أدرك النبي صلى الله عليه وسلم سأله عن الحكم؟ قال: معكم منه شيءٌ، فقلت:
نعم، فناولته العضد فأكلها حتى نفذها وهو محرم) كل الروايات في صحيح الإمام
البخاري رحمه الله.



فلم يعينوه على المحظور، وأما الأكل مما صاده الحلال غير
المحرم فهو جائزٌ للمحرم.



وقال عليه الصلاة والسلام لمَّا أقيم حدٌ على إنسان مسلم
وأقامه الصحابة قالوا: فمنَّا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما
انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله -لهذا المحدود- فقال عليه الصلاة والسلام: (لا
تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان)، وفي رواية: (لا تكونوا عون الشيطان على
أخيكم) رواهما البخاري.



فإذا كان المحدود قد جُلِد والحد كفَّارة له؛ فلأي شيء
يُدعى عليه، ولأي شيء يَشْعُر أنَّ إخوانه أعداؤه، فيكونون عوناً للشيطان عليه، بل
الواجب تسهيل المشوار عليه بعد التوبة، واستقباله بعد تطهيره بالحد استقبالاً
حسناً.



وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: (خرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم قِبلَ بدر، فلما كان بـ حرة الوبرة -وهو مكان بعد المدينة
- أدركه رجلٌ يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
رأوه -أي: رأوا هذا المشرك الشجاع المحارب جاء يلتحق بهم- فلما أدركه قال لرسول
الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك وأصيب معك، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم له: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، ثم مضى حتى
إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم كما قال أول مرة: ارجع فلن أستعين بمشرك، ثم رجع فأدركه بالبيداء؛ فقال
له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم.



فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فانطلق وادخل في
الجيش نستعين بك الآن) الحديث في صحيح مسلم.



ولا نفهم من هذا الحديث أنه لا يجوز لنا التعاون مع غير
المسلمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بعبدالله بن أريقط ليكون دليلاً في
الطريق عندما أراد النبي صلى الله  الهجرة
إلى المدينة وأيضاً لا يفهم منه استباحة دم غير المسلمين طالما أنهم ليسوا في صف
المسلمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم نها عن قتل الوليد والشيخ الكبير والمسالم
إلى غير ذالك ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد عدم إدخال أحد من غير المسلمين
في الجيش لأنه ربما يكون عدواً يلبس ثوب الصديق احتياطات ليس أكثر يتخذها القائد
الأعلى للقوات المسلحة وهو النبي صلى الله عليه وسلم للحفاظ على الجيش.



صور من التعاون

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق