يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

خطبة عيد الفطر الوصايا الحسان بعد انتهاء رمضان

2019-06-02 08:49:43 دين ...






خطبة عيد الفطر الوصايا الحسان بعد انتهاء
رمضان



الشيخ السيد مراد سلامة



أما بعد:



الله أكبر، الله أكبر، ولله
الحمد، الله أكبر عدد ما غردت الأطيار على الأشجار، والله أكبر عدد ما لمعت السماء
أقمار، الله أكبر عدد من طاف بالبيت وزار، الله أكبر ما صام الصائمون، الله أكبر ما
بكى الخاشعون وأنَّ المذنبون، الله أكبر، الله أكبر عدد ما نطق اللسان ورُفع الآذان،
الله أكبر عدد ما وُزِن في الميزان وقُرِئ من القرآن، الله أكبر خَلَق الخلق فأحصاهم
عددا وكُلهم آتيه يوم القيامة فردا، الله أكبر خلق كلَّ شيء بقدر، وملك كل شيء وقهر،
عنَّت الوجوه لعظمته، وخضعت الرقاب



{اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ
أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ! } {اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ!}



{اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ
أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ!} {اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ،
واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ}



الله أكبر ما أشرقت وجوه الصائمين
بشرا في هذا اليوم المشهود الله أكبر ما أيقن المخلصون بالثواب الموعود الله أكبر ما
حمد المصلون القائمون عاقبة الركوع والسجود الله أكبر ما حلت البركة بأرزاق أهل الإنفاق
والإطعام والجود



اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ،
لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ



اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، والحَمْدُ
للهِ كَثِيرًا، وسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وأَصِيلًا



الوصية
الأولى لا تكن رمضانيا بل كن ربانيا:



أيها الأحباب إن الواجب
على كل مسلم ومسلمة أن يتسم بصفة الثبات على الطاعة حتى الممات فالطاعة و العبادة
لا انقطاع لها إلا بعد خروج الروح من الجسد قال تعالى: {فَاسْتَقِمْ
كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ} [هود:112]،
وقال: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ} [فصلت:6].
وقال صلى الله عليه وسلم: «قل آمنت بالله ثم استقم» [رواه مسلم].



قيل لبشر الحافي: "إن
قوما يجتهدون ويتعبدون لله -جل وعلا-في رمضان وحده؟" فقال: "بئس القوم قوم
لا يعرفون الله حقا إلا في رمضان".



وليعمل المؤمن بوصية الله لعيسى
-عليه السلام -، حيث قال عن رب العالمين:
﴿ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً
[مريم: 31].



والنبي - صلى الله عليه وسلم
- عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مات الإنسان انقطع
عنه عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له
"([1]).



فالعمل لا ينقطع إذاً إلا بالموت,
كما قال تعالى:
﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ
حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ

[الحجر:99]
.يعني: الموت



وكان رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - لا ينقطع عن أعمال البر والخير في رمضان ولا في غيره.



فقد أخرج البخاري ومسلم عن
عائشة - رضى الله عنها - أنها سئلت: "كيف كان عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- هل كان يخص شيء من الأيام؟ فقالت: لا، كان عمله ديمة".([2])



وقالت - رضى الله عنها - أيضاً
كما عند البخاري ومسلم: "ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان
ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة".



الوصية
الثانية: احذر أن تكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا :-



احذر أخي أن تكون مثل امرأة
مجنونة كانت بمكة، اسمها ريطة بنت سعد، كانت تغزل طول يومها غزلاً قويًا محكما ثم تنقضه
أنكاثا، أي: تفسده بعد إحكامه، فقال تعالى:



(وَلا تَكُونُوا
كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ
دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمْ
اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)
النحل:92.



ومعنى: (تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ) أي:
تعاهدون قوما على أن تكونوا معهم، وهذا العهد خديعة، فإذا وجدتم أمة أربى منهم ـ أي:
أكثر وأعز ـ غدرتم بعهد الأولين وعاهدتم الآخرين.



أخي الحبيب ماذا تقول لامرأة
جلست طوال شهر كامل تصنع ملبسا من الصوف بالمغزل حتى ما إن قرب الغزل من الانتهاء نقضت
ما صنعته.



أحبتي: ولنقض العهد مظاهر كثيرة
عند الناس، فمنها على سبيل المثال لا الحصر:



 1 -ما نراه من تضييع الناس للصلوات مع الجماعة في
أول يوم للعيد، فبعد امتلاء المساجد بالمصلين في صلاة التراويح التي هي سنة، نراها
قد قلّ روادها في الصلوات الخمس التي هي فرض، ويكفر تاركها مطلقاً!!



 2 -بالأغاني والأفلام. والتبرج والسفور. والاختلاط
في الحدائق والذهاب إلى الملاهي رجالاً ونساءً، والمعاكسات... والتفحيط.. إلخ.



 3 -ومن ذلك السفر للخارج للمعصية.... فنرى الناس
على أبواب وكالات السفر زرافات ووحداناً، يتسابقون لشراء تذاكر السفر إلى بلاد الكفر
والانحلال والفساد وغير ذلك، وما هكذا تشكر النعم.... وما هكذا نختم الشهر ونشكر الله
على بلوغ الصيام والقيام.... وما هذه علامة القبول؛ بل هذا جحود للنعمة وعدم شكر لها.



اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ
أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.



الوقفة
الثالثة: احذر أخي من أن تكون بلعاميا :-



وهو رجل من بني إسرائيل، ذاق
حلاوة الإيمان وآتاه الله آياته، ثم انقلب على عقبيه واشترى الضلالة بالهدى والعذاب
بالمغفرة، وانسلخ من آيات الله كما تنسلخ الحية من جلدها.



قال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ
مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ
بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ
الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ
الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)
الأعراف:175، 176.



وهذا التحذير القرآني ينطبق
على من ذاق حلاوة طاعة الله تعالى في رمضان، فحافظ فيه على الواجبات وترك فيه المحرمات،
حتى إذا انقضى الشهر المبارك انسلخ من آيات الله وأصبح صاحباً ورفيقاً للشيطان.



اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ
أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.



الوقفة
الرابعة: أخي المسلم احذر الشيطان بعد رمضان



إن الشياطين يُطلق سَرَاحها
بعد رمضان وتفكّ قيودها، ولكن كيد الشيطان ضعيف كما أخبرنا ربنا سبحانه، ومن اعتصم
بالله عصمه الله من مكايد الشيطان.



الشيطان عدو يغفل عنه الكثير
ولا يعمل له حساب إلا من رحم ربي رغم علمنا بعداوته لنا وتحذير الله لنا بقوله:



(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ
عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ
السَّعِيرِ) فاطر6



الشيطان عنده رسالة وهي أن
يدخلك النار وعنده أهداف واضحة لتلك الرسالة وهي أن يجعلك تقع في المعاصي والذنوب التي
تكون سببا في دخولك النار وكي تهدم كل ما فعلته في رمضان من طاعات وأنا وأنت ما هي
رسالتنا في الحياة ما هي أهدافنا ما واجبنا تجاه ديننا أم أننا نعيش لنأكل ونشرب ونتزوج.



اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ
أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.



الوقفة
الخامسة: الله الله في المحافظة على الصلوات الخمس جماعة وخصوصًا صلاة الفجر



فنحن أثبتنا لأنفسنا في رمضان
أننا قادرون على أداء صلاة الجماعة في المسجد وقادرون على صلاة الفجر يومياً فلنحافظ
بعد رمضان على الصلوات في المسجد قدر استطاعتنا، الصلاة نور لك في حياتك وفي قبرك وعند
الصراط، الصلاة بركة في المال والعيال، الصلاة إن صلحت صلح سائر العمل، فالله الله
لا نُفرط في الصلاة بعد رمضان.



ولا تحرم نفسك أيضا من قيام
الليل ولو يوم واحد في الأسبوع.



اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ
أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.



الوقفة
السادسة: اشكر الله على ما أولاك من طاعة:



قال -سبحانه
وتعالى-:
﴿ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ
اليُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا
اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[البقرة: 185].



لذا؛ كان من عون الله -تعالى
- للعبد أن يُعينه على الشكر، ومن التوفيق أن يوفِّقه له، ومن إلهامه - سبحانه - أن
يلهمه الدعاء به، وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم اجْعَلْنِي لك
شَاكِرًا))، وفي رواية: ((رَبِّ اجْعَلْنِي لك شَكَّارًا))([3])



وكان النبي - صلى الله عليه
وسلم - يحب معاذَ بن جبل - رضي الله عنه - فأوصاه فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أُوصِيكَ
يا مُعَاذُ، لاَ تَدَعَنَّ في دُبُرِ كل صَلاَةٍ تَقُولُ: اللهم أَعِنِّي على ذِكْرِكَ،
وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ))؛ ([4])



ومن موجبات شكرِ رمضان: ما
جعل الله - تعالى - فيه من تكفير السيئات، وزيادة الحسنات، واستجابة الدعوات، والعتق
من النار، وكل ذلك جاءت به الأحاديث، ومن أعظم ما يوجب شكر الله - تعالى - على رمضان
أنه - سبحانه - يتولَّى جزاء الصائمين؛ كما في الحديث القدسي: ((الصَّوْمُ لي وأنا
أَجْزِي بِهِ))؛ ([5]
والشكور يجزي على الشكر شكرًا أعظم، وقد قال - سبحانه -:
﴿ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ [آل عمران: 145]، وإعانة الصائمين على أنفسهم وشياطينهم
بسلسلتها في رمضان، وفتْح أبواب الجنة، وغلْق أبواب النار، كلُّ ذلك مما يوجب شكرَ
الله - تعالى - على هذه النعم.



ومن أعظم النعم التي تستوجب
الشكرَ: ما منَّ الله - تعالى - به على الأحياء من إدراك رمضان، وقد فات غيرَهم، فهم
في قبورهم مرتهنون بأعمالهم، يجزون بها ولا يعملون.



اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ
أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.



"
الشكر : ترك المعاصي " .



قال بعضهم : " الشكر أن
لا يُستعان بشيءٍ من النعَم على معصيته " .



وذكر أبو حازم الزاهد شكرَ
الجوارح كلها : " أن تكف عن المعاصي ، وتستعمل في الطاعات " ، ثم قال :
" وأما مَن شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه : فمثَلُه كمثل رجل له كساء فأخذ
بطرفه ، فلم يلبسه ، فلم ينفعه ذلك من البرد ، والحر ، والثلج ، والمطر " .([6])



الشكر
المستحب
: وهو أن يعمل العبد بعد أداء الفرائض، واجتناب المحارم: بنوافل
الطاعات، وهذه درجة السابقين المقربين ... .



﴿ إِنَّ اللَّهَ
وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا
عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
[الْأَحْزَابِ: 56]



 













[1] - أخرجه : مسلم 5/73 / ( 1631 ) ( 14 ) .







[2]

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق