يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

رمضان ,,,, والعتق من النار .... للشيخ – محمد جودة

2019-05-09 03:33:29 منوعات ...






رمضان ,,,, والعتق من النار



للشيخ – محمد جودة



العناصر :



 أولاً : من كرامات رمضان كثرة العتق من النيران



ثانياً : وهل تدرك معنى العتق من النار



ثالثاً : كيف تحقق العتق من النار في رمضان



1- أداء فريضة  الصيام                                                   2- أخلاص الصيام والعبادة  لله تعالى



رابعاً : أعمال أخرى توجب العتق من النار



الأول : إدراك تكبيرة الإحرام في جماعة                                  الثاني : المحافظة
على صلاتي الفجر والعصر



الثالث : المحافظة على أربع ركعات قبل الظهر
وبعده                   الرابع : البكاء من
خشية الله



الخامس : مشي الخطوات في سبيل وطاعة الله                          السادس : حسن الخلق



السابع : حسن تربية البنات أو الأخوات                                  الثامن : ذكر الله تعالى



التاسع : أن تسأل الله الجنة وتستعيذ به
من النار 



الموضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع



الحمد لله العظيمِ في قدرِه ، العزيزِ في
قهرِه ، العليمِ بحالِ العبد في سرِّه وجَهرِه ، يسمَع أنينَ المظلوم عندَ ضعفِ صبرِه
، ويجودُ عليه بإعانته ونصرِه ، أحمده على القدَر خيره وشرِّه ، وأشكره على القضاءِ
حُلوِه ومُرِّه



وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، له الآياتُ الباهرة {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ}
الروم:25



وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله ، جاهَد
في الله حقَّ جهادِه طولَ عُمُره وسائرَ دهرِه ، صلَّى الله عليه ، وعلى سائر أهله
وأصحابه ، ما جادَ السحابُ بقطرِه ، وطلَّ الربيع بزَهره ، وسلَّم تسليمًا كثيراً
.
 



أولاً : من كرامات رمضان كثرة العتق من النيران



مع نعمة ، وكرامة ، وعطية من عطايا الرحمن
، التي يتفضل بها على عباده في شهر الصيام والقرآن ، بها ينجو العباد من العذاب والهلاك
والهوان ، وبها يدخل العباد دار السلام ، ويتبوؤون مقاعدهم في أعالي الجنان ؛ ذلكم
هو العتق من النيران ؛ نعمة عظيمة ، ومنحة جليلة ، يجود بها ربنا الكريم على عباده
تفضلاً منه ومِنة ، وقد يسر الله سبلها وهيأ لعباده أسبابها في هذا الشهر المبارك ،
شهر الرحمة والغفران والعتق من النيران .



فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ’’ إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ
يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا
بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ
أَقصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ ’’ ،
خرجه ابن حبان وابن خزيمة والحاكم والترمذي وابن ماجة والبيهقي  .  



وعن أبي أمامة وجابر رضي الله عنهما، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ’’ إنّ لله عند كلّ فِطْر عُتقاءَ ، وذلك في كلّ
ليلة ’’ ،
خرجه
أحمد ، وابن ماجة ، والطبراني 
.



وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ
النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ’’ الصِّيَامُ جُنَّةٌ وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ
النَّار ’’ ،
أخرجه أحمد .



وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
: ’’ مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ
سَبْعِينَ خَرِيفًا ’’
متفق عليه  .



وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ’’ مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ
اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ
وَالأَرْضِ ’’ ،
أخرجه الترمذي ، والطبراني .



فيا من كنت مذنباً ومقصراً وغافلاً ، عُـدْ
إلى ربك ، وتبْ إليه ، وقِفْ ببابه مقراً معترفاً ، ذليلاً منكسراً ، خائفاً راجياً
، وأبشرْ بعد ذلك بمغفرة الله ورحمته وعتقهِ لك من النار
.



ما أحوجنا إلى العتق من النار: ونحن المقصرون المذنبون ، المفرطون المسيئون
.



ما أحوجنا إلى العتق من النار: ونحن من أمرنا الله فقصّرْنا ، ونهانا
فعصينا .



ما أحوجنا إلى العتق من النار: ونحن الفقراء الضعفاء الأذلاء ، لا طاقة
لنا على حرها وسمومها ، ولا قوة لنا على بأسها وعذابها .



ثانياً : وهل تدرك معنى العتق من النار



العتق من النار: أن يُنجيَكَ الله من عذاب النار، وأن يحفظك
من حَرّها وسمومها، وأن يحول بينك وبين لهبها وحريقها .



العتق من النار: أن يكتب الله لك السلامة من نار لا يَهدأ
زفيرُها، ولا يُفكّ أسيرُها، ولا يُجبرُ كسيرها ، حَرّها شديد ، وقعرُها بعيد، وماؤها
صديد ، ومقامعها الحديد ، طعامُ أهلها الزقوم ، وشرابهم الصديد ، ولباسهم القطِرَان
والحديد .



العتق من النار: أن تنجوَ من النار التي لطالما تقرّحت عيون
الصالحين من البكاء خوفًا منها ، ولطالما لجّوا في ظلم الليالي بالدعاء فرَقاً منها
، فكم أقضَّت من مضاجع ، وأسالت من مدامع ، و كم أحزنَ ذكرُها مِنْ فَرِحٍ ، وكم كدّر
حديثها مِنْ مَرِحٍ .



العتق من النار: أن تنجوَ من النار التي لا يسكنُ ألمها
، ولا يتوقف عذابها ، قال تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ
نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا
الْعَذَابَ ﴾ ،
النساء: 56 .



العتق من النار: أن تنجوَ من النار التي يصيح أهلها ويستغيثون
، يسألون التخفيف من عذابها ، ﴿ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ
﴾ ،
البقرة:
86
.



وقال تعالى : ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ
لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ
* قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا
فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴾ ،
غافر:49  ، 50 .



العتق من النار: أن تنجوَ من النار التي يصيح أهلها ويستغيثون،
يسألون الموت فلا يجدونه ، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ
خَالِدُونَ * لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ * وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ
وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ * وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ
قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ
لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴾ ،
الزخرف: 74،78 .]



العتق من النار: أن تنجوَ من النار التي يصيح أهلها ويستغيثون،
يسألون الخروج منها فلا يسمعون إلاَّ التوبيخ والتقريعَ واللوْمَ والعتاب ، ﴿ وَالَّذِينَ
كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ
عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ * وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا
رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ
مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ
مِنْ نَصِيرٍ ﴾ ،
فاطر: 36 ، 37 .



يريدون الخروج منها فلا يستطيعون، ﴿ وَأَمَّا
الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا
أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
﴾ ،
السجدة:
20  .



العتق من النار : أن تنجوَ من النار التي يشكو أهلها من شدّة
الجوع ، فلا يجدون إلا شجرة الزقوم ، طعمها مُرّ، ومنظرها قبيح ، ﴿ إِنَّ شَجَرَتَ
الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ
الْحَمِيمِ ﴾  ،
الدخان: 43،46 .



وقال تعالى : ﴿ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً
لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ
رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ﴾،
الصافات : 63،65 .



العتق من النار: أن تنجوَ من النار التي يشكو أهلها من شدّة
العطش ، فلا يجدون إلا صديدا منتنا لا يُستساغ ، وحَميما يَغلي فيُقطّعُ الأمْعاء ،
قال تعالى : ﴿ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِم

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق