يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

قصة الماسة الزرقاء (الجزء الأول)

2019-05-27 10:56:59 منوعات ...






"توقفت السيارة أمام منزل آدم، فاتصل سليم بصديقه ليأتي وبعد وقت ليس بالقصير أقبل آدم، دخل السيارة مسلما وكان الرد من صديقه مقتضبا: وعليكم السلام... اكتفيا بها لم ينطقا بعدها ببنت شفة فقد كانت الليلة الماضية صعبة على الجميع، ومع تحرك السيارة كان آدم يعبث بهاتفه سارحا بأفكاره إلى أن وقع نظره على اسم ابراهيم في جهات الاتصال برقت عيناه حينئذ، ابراهيم أوفى أصدقاء آدم وأقربهم إليه يعرفه منذ المرحلة الثانوية ودخلا معا الجامعة وبلغا آخر سنة منها ...سنة التخرج. لا يزال ذلك اليوم راسخا في ذهن آدم، يوم جاءه ابراهيم مستبشرا تملأ السعادة محياه البشوش:


- آدم...آدم هل قرأت الإعلان؟ - نعم قرأت ما يزيد على السبعة...اللائحة مكتظة هذه الأيام - هذا ليس وقت مزاحك أقصد الإعلان الكبير - آه، إذن ستشارك

- اكيد... لدي مشروع مميز سأحصل على تمويل مع امكانية الدراسة في الخارج سيكون مثل حلم يتحقق - يا لك من حالم...عموما لا تنس ذكري في كلمتك عند تسلمك الجائزة مع ابراز الدور المهم الذي قدمته لك - وكأني سأتسلم جائزة نوبل، كفاك تهريجا، هيا لدينا محاضرة يجب ان لا نتأخر في المدرج التقى آدم بسليم بعد تبادل السلام قال سليم:

- الجميع يتحدث عن المسابقة - نعم أخيرا قامت هذه الجامعة بشيء يقضي على الملل السائد هنا ليرد سليم ضاحكا: نعم...نعم ولكن من جهة اخرى إنها مسابقة جريئة... سيقدم الطلاب مشاريع من إبداعهم كل حسب مجال تخصصه والجوائز ستكون مثيرة فبغض النظر عن المكافأة المالية ستحظى المشاريع الفائزة بتمويل خاص لتطويرها مع حصول الثلاثة الأوائل على منح للدراسة في الخارج مع التكفل بجميع المصاريف - آينشتاين خاصتنا سيشارك؟  - نعم لقد أبلغني بهذا سلفا...إنه يعلق آمالا كبيرة على هذه المسابقة ستسمح له بمسح الديون عن أسرته

-كاهلهم مثقل بها على الرغم من كونهما فردان فقط - آه يا عم سليمان ليتك ترى ما خلفت وتشهد عاقبة عملك... الله يرحمه على كل حال، بالمناسبة أين هو؟ - ذهب ليشرب بعض العصير، إنه متيم به قبل المحاضرات  - آه بالحديث عنه لقد أتى ليضيف آدم بعبوس: والأستاذ أيضا.

...صوت زخات المطر تتهاوى على مقدمة السيارة تقطع سلسلة ذكريات آدم ليعقب سليم قائلا: كان ذلك اليوم مثل هذا فرد آدم: صحيح ...ولكن بمشاعر متناقضة، وتذكر سليم يوم جاء إلى بيت إبراهيم ليقله، دق جرس الباب لتفتح له امرأة ناهزت الخمسين بقليل، قصيرة القامة نضرة الوجه رغم تقدمها في السن تعلو أنفها نظارة صغيرة، أكثر الناس شبها بإبراهيم، ليهتف سليم قائلا: الخالة وردة...السلام عليكم كيف الحال أرجو أن تكون صحتك بخير لترد بعدها وردة: وعليك السلام...أهلا سليم شكرا أنا بخير رغم أن أعمال المنزل باتت ترهقني هذه الأيام... بالمناسبة ادخل تعال لتحظى ببعض العصير ريثما يتجهز ابراهيم فرد سليم معتذرا: شكرا لا داع يا خالة يجب أن لا نتأخر يجب أن نسلم المشاريع اليوم كما أننا سنمر على ذلك المهرج أيضا وفي هذه اللحظة خرج إبراهيم حاملا صندوقا متوسط الحجم ظريفا وقال بينما هو متجه به إلى السيارة: مرحبا سليم عذرا على التأخير سأضعه هنا وننطلق في الحال بعدها رجع إلى وردة وخطف منها قبلة من رأسها قائلا: إلى اللقاء يا أمي...سأعود في المساء بإذن الله وشيعتهما وردة بعد ذلك بالدعوات والتمني لهما بالسلامة والتوفيق والنجاح إلى أن غابا عن ناظريها غير مكترثة للأمطار التي بدأت بالهطول، أغلقت الباب وراءها ولم تنتبه للدمعة النازلة على خدها كيف لا وهي ترى فلذة كبدها ماض في تحقيق حلمه لتقديم ثمرة عمله الدؤوب طوال الأشهر الأربعة الماضية رغم انها لاتريد - في قرارة نفسها - أن يبتعد عنها بأي حال من الأحوال. يتبع...



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق