يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

كل مايتعلق بزكاة الفطر فى 38 سؤال وجواب لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى.

2019-05-17 15:17:45 منوعات ...






ﺍﻟﺤﻤﺪُ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ، ﺍﻟﻌﻠﻲِّ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، ﺧﻠﻖَ ﻛﻞَّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻓﻘَﺪَّﺭﻩ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍً، ﻭﺃﺣْﻜَﻢَ ﺷﺮﺍﺋﻌَﻪ ﺑﺒﺎﻟﻎِ ﺣﻜﻤﺘِﻪِ ﺑﻴﺎﻧﺎً ﻟﻠْﺨَﻠﻖ ﻭﺗَﺒْﺼﻴﺮﺍً، ﺃﺣﻤﺪُﻩ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺎﺗِﻪ ﺍﻟﻜﺎﻣِﻠﺔ، ﻭﺃﺷﻜﺮُﻩ ﻋﻠﻰ ﺁﻻﺋِﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻐﺔ، ﻭﺃﺷﻬﺪُ ﺃﻥْ ﻻ ﺇِﻟﻪَ ﺇِﻻّ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚَ ﻟﻪ ﻟَﻪُ ﺍﻟﻤﻠﻚُ ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪُ ﻭﻫﻮَ ﻋﻠﻰ ﻛﻞِّ ﺷَﻲْﺀ ﻗﺪﻳﺮ، ﻭﺃﺷﻬﺪُ ﺃﻥَّ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪُﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟُﻪ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮُ ﺍﻟﻨﺬﻳﺮ، ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪِ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑِﻪ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦَ ﻟﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥٍ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡِ ﺍﻟﻤﺂﺏِ ﻭﺍﻟﻤﺼِﻴﺮ، ﻭﺳﻠَّﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤﺎً .
ﺇﺧﻮﺍﻧﻲ : ﺇﻥ ﺷﻬﺮَﻛُﻢُ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢَ ﻗﺪ ﻋﺰَﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖَ ﻣﻨﻪ ﺇﻻَّ ﺍﻟﺰﻣﻦُ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞُ، ﻓﻤَﻦْ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﺤﺴِﻨﺎً ﻓﻠﻴﺤﻤﺪِ ﺍﻟﻠﻪَ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﻟْﻴَﺴْﺄﻟْﻪ ﺍﻟﻘَﺒﻮﻝَ، ﻭﻣَﻦْ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻬﻤﻼً ﻓﻠْﻴﺘﺐْ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪِ ﻭﻟْﻴَﻌْﺘَﺬِﺭْ ﻣﻦ ﺗﻘﺼﻴﺮِﻩ ﻓﺎﻟﻌﺬﺭُ ﻗﺒْﻞَ ﺍﻟﻤﻮﺕِ ﻣَﻘْﺒﻮﻝٌ ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﺮﻉَ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡِ ﺷﻬﺮِﻛﻢ ﻫﺬﺍ ﺃﻥْ ﺗﺆَﺩُّﻭﺍ ﺯﻛﺎﺓَ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻗﺒْﻞَ ﺻﻼﺓِ ﺍﻟﻌﻴﺪِ .
ﺑﺎﺏ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ
ﺳﺌﻞ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻦ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺻﺎﻉ ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻡ ﻳﺨﺮﺟﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺳﺒﺒﻬﺎ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺷﻜﺮ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺑﺎﻟﻔﻄﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﺇﻛﻤﺎﻟﻪ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺳﻤﻴﺖ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ، ﺃﻭ ﺻﺪﻗﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮ، ﻭﺇﺫﺍ ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﺟﺒﺖ، ﻓﻠﻮ ﻭﻟﺪ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﻭﻟﺪ ﺑﻌﺪ ﻣﻐﻴﺐ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻟﻢ ﺗﻠﺰﻣﻪ ﻓﻄﺮﺗﻪ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺴﺘﺤﺐ، ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﻏﺮﻭﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻟﻢ ﺗﺠﺐ ﻓﻄﺮﺗﻪ ﺃﻳﻀﺎً؛ ﻷﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻗﺒﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ .
ﺱ 2 : ﻣﺎ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺰﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﻫﻞ ﻟﻬﺎ ﺳﺒﺐ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺰﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺻﺎﻉ ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻡ ﻳﺨﺮﺟﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺳﺒﺒﻬﺎ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺷﻜﺮ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻟﻠﻔﻄﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﺇﻛﻤﺎﻟﻪ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺳُﻤﻴﺖ ﺻﺪﻗﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮ، ﺃﻭ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ، ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻨﺴﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺳﺒﺒﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ .
ﺃﻣﺎ ﺳﺒﺒﻬﺎ ﺍﻟﻮﺿﻌﻲ ﻓﻬﻮ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﺟﺒﺖ، ﻓﻠﻮ ﻭﻟﺪ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﻭﻟﺪ ﺑﻌﺪ ﻣﻐﻴﺐ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻟﻢ ﺗﻠﺰﻣﻪ ﻓﻄﺮﺗﻪ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺴﺘﺤﺐ، ﻭﻟﻮ ﻣﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﻏﺮﻭﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻟﻢ ﺗﺠﺐ ﻓﻄﺮﺗﻪ ﺃﻳﻀﺎً؛ ﻷﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻗﺒﻞ ﻭﺟﻮﺏ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ، ﻭﻟﻮ ﻋُﻘﺪ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻗﺒﻞ ﻏﺮﻭﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ ﻳﻮﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻟﺰﻣﺘﻪ ﻓﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺣﻴﻦ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺴﺒﺐ، ﻓﺈﻥ ﻋُﻘﺪ ﻟﻪ ﺑﻌﺪ ﻏﺮﻭﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻟﻢ ﺗﻠﺰﻣﻪ ﻓﻄﺮﺗﻬﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺗﻠﺰﻣﻪ ﻓﻄﺮﺓ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻋﻴﺎﻟﻪ، ﻭﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﻨﺎ ﺑﺄﻥ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺗﻠﺰﻣﻪ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ .
ﺱ 3 : ﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻓﺮﻳﻀﺔ ﻓﺮﺿﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻓﺮﺽ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺗﻤﺮ ﺃﻭ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺷﻌﻴﺮ " ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻓﺮﺽ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻃﻬﺮﺓ ﻟﻠﺼﺎﺋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻐﻮ ﻭﺍﻟﺮﻓﺚ، ﻭﻃﻌﻤﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ."
ﺱ 4 : ﻋﻤﻦ ﺗﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺗﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺫﻛﺮﺍً ﻛﺎﻥ ﺃﻭ ﺃﻧﺜﻰ، ﺻﻐﻴﺮﺍً ﻛﺎﻥ ﺃﻡ ﻛﺒﻴﺮﺍً، ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺋﻤﺎً ﺃﻡ ﻟﻢ ﻳﺼﻢ، ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺎﻓﺮﺍً ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻢ ﻓﺈﻥ ﺻﺪﻗﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺗﻠﺰﻣﻪ، ﻭﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺗﺴﺘﺤﺐ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺪ ﺫﻛﺮ ﻓﻘﻬﺎﺅﻧﺎ ـ ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻨﻴﻦ ـ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻄﻦ ـ ﻭﻻ ﻳﺠﺐ .
ﻭﻣﻨﻌﻬﺎ ﻣﺤﺮﻡ ﻷﻧﻪ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻤﺎ ﻓﺮﺿﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺁﻧﻔﺎً ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻓﺮﺽ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ".. ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﺣﺮﺍﻡ ﻭﻓﻴﻪ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ .
ﺱ 5 : ﻟﻮ ﺃﺳﻠﻢ ﺭﺟﻞ ﺁﺧﺮ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻫﻞ ﺗﻠﺰﻣﻪ ﺻﺪﻗﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻧﻌﻢ ﻳﻠﺰﻣﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺼﺪﻗﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮ؛ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺮﺽ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺗﻤﺮ، ﺃﻭ ﺷﻌﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻷﻧﺜﻰ، ﻭﺍﻟﺤﺮ ﻭﺍﻟﻌﺒﺪ، ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .
ﺱ 6 : ﻋﻤﻦ ﺗﺼﺮﻑ ﻟﻪ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﺼﺮﻑ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻫﻢ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ ﻗﺎﻝ : " ﻓﺮﺽ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻃﻬﺮﺓ ﻟﻠﺼﺎﺋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻐﻮ ﻭﺍﻟﺮﻓﺚ، ﻭﻃﻌﻤﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ."
ﺱ 7 : ﻫﻞ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺮﺟﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﻋﻦ ﺃﻭﻻﺩﻩ؟ ﺃﻡ ﺇﻧﻨﻲ ﺃﻧﺎ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺟﻬﺎ ﺍﻟﺰﻭﺝ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻈﻬﺮ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻘﺼﺪ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ، ﻭﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺫﻛﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺟﻬﺎ ﻋﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ، ﻭﻳﺨﺮﺟﻬﺎ ﻋﻤّﻦ ﻳﻤﻮﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻭﺍﻷﻗﺎﺭﺏ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ : ﺇﻥ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺗﻠﺰﻡ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻧﻔﺴﻪ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺘﺒﺮﻉ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﺈﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻋﻤﻦ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﺣﺮﺝ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻣﺄﺟﻮﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺇﻻ ﻓﺎﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺐ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﻧﻔﺴﻪ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻓﺮﺽ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺗﻤﺮ، ﺃﻭ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺷﻌﻴﺮ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻷﻧﺜﻰ، ﻭﺍﻟﺤﺮ ﻭﺍﻟﻌﺒﺪ، ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻯ ﻗﺒﻞ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ " ﻳﻌﻨﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﻴﺪ، ﻓﺒﻴﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻔﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻﺀ .
ﻓﺄﻧﺖِ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻚ ﻗﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻓﺄﺧﺮﺟﻴﻬﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺒﺮﻉ ﺯﻭﺟﻚ ﺑﺈﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻋﻨﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺤﺴﻨﺎً ﺇﻟﻴﻚ .
ﺃﻣﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﺤﻠﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﺯﻭﺟﻚ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻋﻨﻚ، ﻓﻌﻠﻴﻚ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻥ ﺗﺒﺮﻉ ﺯﻭﺟﻚ ﺑﺈﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻋﻨﻚ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﺑﺬﻟﻚ، ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﻠﻲ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﺠﻤﻞ ﻟﻠﺰﻭﺝ، ﻭﺟﺰﺍﺀً ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺇﺫﺍ ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ .
ﺱ 8 : ﺃﻧﺎ ﺷﺎﺏ ﺃﺳﻜﻦ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﻭﺍﻟﺪﺗﻲ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺘﺰﻭﺝ، ﻓﻬﻞ ﺯﻛﺎﺓ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﻨﻔﻘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻋﻨﻲ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ؟ ﺃﻓﻴﺪﻭﻧﺎ ﻭﺟﺰﺍﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﻭﻓﺮﻳﻀﺔ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺻﺪﻗﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺗﻤﺮ، ﺃﻭ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺷﻌﻴﺮ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺤﺮ ﻭﺍﻟﻌﺒﺪ، ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻷﻧﺜﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ " ، ﻭﻫﻲ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺑﻬﺎ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻓﺄﻧﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺨﺎﻃﺐ ﺗﺨﺮﺝ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻟﻚ ﺃﺏ ﺃﻭ ﺃﺥ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻣﺨﺎﻃﺒﺔ ﺑﺄﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺯﻭﺝ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ . ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻪ ﺃﺏ ﻳﻨﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻋﻨﻪ ـ ﺃﻱ ﻋﻦ ﺍﺑﻨﻪ ـ ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ .
ﺱ 9 : ﺗﺴﺄﻝ ﺃﺧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻘﻮﻝ : ﺃﻋﻤﻞ ﻣﻮﻇﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻭﺍﻟﺪﻱ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻨﻲ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ، ﻭﻋﻠﻤﺖ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺃﻥ ﻣﻦ ﻳﺘﻘﺎﺿﻰ ﺭﺍﺗﺒﺎً ﻣﻌﻴﻨﺎً ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ، ﻋﻠﻤﺎً ﺑﺄﻧﻨﻲ ﻋﻤﻠﺖ ﻟﻤﺪﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻓﻬﻞ ﻋﻠﻲ ﺫﻧﺐ ﻟﻌﺪﻡ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﻭﻣﻦ ﻣﺎﻟﻲ؟ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺃﻓﻌﻞ؟ ﺃﻓﻴﺪﻭﻧﺎ ﺟﺰﺍﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺎ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﻓﺮﺿﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﺮﻳﻀﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻻ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ، ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻧﻔﺴﻪ، ﻻ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ، ﻷﻧﻨﺎ ﻟﻮ ﺃﻭﺟﺒﻨﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﻟﺤﻤﻠﻨﺎﻩ ﻭﺯﺭﻫﺎ ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻛﻬﺎ، ﻓﻨﻜﻮﻥ ﻣﺤﻤﻠﻴﻦ ﻟﻮﺯﺭ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭَﻻَ ﺗَﺰِﺭُ ﻭَﺍﺯِﺭَﺓٌ ﻭِﺯْﺭَ ﺃُﺧْﺮَﻯ ﺛُﻢَّ ﺇِﻟَﻰ ﺭَﺑِّﻜُﻢْ ﻣَّﺮْﺟِﻌُﻜُﻢْ ﻓَﻴُﻨَﺒِّﺌُﻜُﻢ ﺑِﻤَﺎ ﻛُﻨﺘُﻢْ ﻓِﻴﻪِ ﺗَﺨْﺘَﻠِﻔُﻮﻥَ { ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺨﺎﻃﺐ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻳﺆﺩﻱ ﺻﺪﻗﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻭﺍﻟﺪ، ﺃﻭ ﺃﺥ ﻛﺒﻴﺮ، ﺃﻭ ﺯﻭﺝ ﻭﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﺭﺍﺽ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻓﻤﺎﺩﻣﺖ ﻗﺪ ﺭﺿﻴﺖ ﺑﺄﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻋﻨﻚ ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻚ ﺩﺧﻞ ﻣﻦ ﺭﺍﺗﺐ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ .
ﺱ 10 : ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﻋﻤﻞ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺑﻠﺪ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻨﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻮﻛﻞ ﺃﺑﻨﺎﺀﻩ ﻟﻴﺪﻓﻌﻮﺍ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻋﻨﻪ ﻭﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻤﺎ ﺣﻜﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻻ ﺑﺄﺱ، ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻮﻛﻞ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻌﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺑﺒﻠﺪ ﺁﺧﺮ ﻟﻠﺸﻐﻞ .
ﺱ 11 : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻓﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﻓﻤﺎ ﺣﻜﻢ ﺫﻟﻚ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺃﻭﻻﺩﻩ، ﻷﻥ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺗﺪﻓﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻴﻪ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺑﻠﺪﻙ .
ﺱ 12 : ﻫﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .
ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﺯﻛﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ؟ ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺯﻛﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺃﺧﺮﺝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﺑﺬﻟﻚ .
ﺱ 13 : ﻫﻞ ﺗﺪﻓﻊ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻨﻴﻦ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻻ ﺗﺪﻓﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻄﻦ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺪﻓﻊ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻻﺳﺘﺤﺒﺎﺏ .
ﺱ 14 : ﻫﻞ ﻳﺰﻛﻲ ﺍﻟﻤﻐﺘﺮﺏ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ، ﻋﻠﻤﺎً ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻳﺰﻛﻮﻥ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﻫﻲ ﺻﺎﻉ ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻡ، ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺯ، ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺮ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻤﺮ، ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﻄﻌﻤﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺑﻬﺎ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻓﺮﺽ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺻﺪﻗﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﺍﻟﻌﺒﺪ، ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻷﻧﺜﻰ، ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻯ ﻗﺒﻞ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ " ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻳﺨﺮﺟﻮﻧﻬﺎ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻐﺮﺏ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺟﻬﺎ ﻋﻨﻬﻢ، ﻟﻜﻦ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻏﺮﺑﺘﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﺴﺘﺤﻖ ﻟﻠﺼﺪﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﻣﺴﺘﺤﻖ ﻟﻠﺼﺪﻗﺔ ﻭﻛّﻞ ﺃﻫﻠﻪ ﻓﻲ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻋﻨﻪ ﺑﺒﻠﺪﻩ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ .
ﺱ 15 : ﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ؟ ﻭﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻧﻘﺪﺍً؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ، ﻭﺍﻟﻔﻄﺮ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺸﻬﺮ، ﻭﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻣﺮ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻯ ﻗﺒﻞ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻳﻌﻄﻮﻧﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ .
ﺃﻣﺎ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻧﻘﺪﺍً ﻓﻼ ﻳﺠﺰﻯﺀ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻓﺮﺿﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻓﺮﺽ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺗﻤﺮ، ﺃﻭ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺷﻌﻴﺮ " ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ : " ﻛﻨﺎ ﻧﺨﺮﺟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﻃﻌﺎﻣﻨﺎ ﺍﻟﺘﻤﺮ، ﻭﺍﻟﺸﻌﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺐ، ﻭﺍﻷﻗﻂ ." ﻓﺘﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﻴﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺠﺰﻯﺀ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻭﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻃﻌﺎﻣﺎً ﻳﻈﻬﺮﻫﺎ ﻭﻳﺒﻴﻨﻬﺎ ﻭﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺟﻤﻴﻌﺎً، ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﻌﻴﺮﺓ، ﺃﻣﺎ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻧﻘﺪﺍً ﻓﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﺧﻔﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﻳﺤﺎﺑﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻧﻔﺴﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﻧﻘﺪﺍً ﻓﻴﻘﻠﻞ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ، ﻓﺎﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ .
ﻭﻗﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﻗﺎﺋﻞ : ﺇﻥ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻻ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﺑﻪ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ .
ﻭﺟﻮﺍﺑﻪ : ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻘﻴﺮﺍً ﺣﻘًّﺎ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﺑﺎﻟﻄﻌﺎﻡ .
ﺱ 16 : ﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺃﺿﻴﻔﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻷﻥ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻫﻮ ﺳﺒﺒﻬﺎ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭﺓ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺘﻘﻴﺪ ﺑﻪ ﻭﻻ ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﻗﺖ ﺗﺨﺮﺝ ﻓﻴﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ، ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺳﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻄﻲ ﻭﺍﻵﺧﺬ، ﺃﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ، ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻓﻠﻬﺎ ﻭﻗﺘﺎﻥ :
ﻭﻗﺖ ﺟﻮﺍﺯ ﻭﻫﻮ : ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ، ﻭﻭﻗﺖ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﻭﻫﻮ : ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ .
ﺃﻣﺎ ﺗﺄﺧﻴﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﺈﻧﻪ ﺣﺮﺍﻡ، ﻭﻻ ﺗﺠﺰﻯﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻭﻣﻦ ﺃﺩﺍﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻬﻲ ﺯﻛﺎﺓ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ، ﻭﻣﻦ ﺃﺩﺍﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻬﻲ ﺻﺪﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﻗﺎﺕ " ، ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺟﺎﻫﻼً ﺑﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ، ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﺔ ﻭﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺇﻻ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍً ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﺣﺮﺝ ﺃﻥ ﻳﺆﺩﻳﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﺗﺠﺰﺋﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ .
ﺱ 17 : ﺃﺩﻳﺖ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻗﺒﻞ ﻗﺪﻭﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﻣﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ ﻓﻬﻞ ﻋﻠﻲ ﺯﻛﺎﺓ ﻓﻄﺮ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻧﻌﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ؛ ﻷﻧﻚ ﺃﺩﻳﺘﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻓﺰﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﺒﻪ، ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﻓﻘﻞ : ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﺘﻪ، ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﻟﻪ ﻭﺟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺑَﻞْ ﻣَﻜْﺮُ ﺍﻟﻠَّﻴْﻞِ ﻭَﺍﻟﻨَّﻬَﺎﺭِ ﺇِﺫْ ﺗَﺄْﻣُﺮُﻭﻧَﻨَﺂ ﺃَﻥ ﻧَّﻜْﻔُﺮَ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻧَﺠْﻌَﻞَ ﻟَﻪُ ﺃَﻧﺪَﺍﺩﺍً ﻭَﺃَﺳَﺮُّﻭﺍْ ﺍﻟﻨَّﺪَﺍﻣَﺔَ ﻟَﻤَّﺎ ﺭَﺃَﻭُﺍْ ﺍﻟَﻌَﺬَﺍﺏَ ﻭَﺟَﻌَﻠْﻨَﺎ ﺍﻷَْﻏْﻠَﺎﻝَ ﻓِﻲ ﺃَﻋْﻨَﺎﻕِ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻛَﻔَﺮُﻭﺍْ ﻫَﻞْ ﻳُﺠْﺰَﻭْﻥَ ﺇِﻻَّ ﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُﻮﺍْ ﻳَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ { ﻫﻨﺎ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﺘﻪ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ : ﺑﺎﺏ ﺳﺠﻮﺩ ﺍﻟﺴﻬﻮ، ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﺒﻪ، ﻓﻬﻨﺎ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺃﺿﻴﻔﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻷﻥ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺳﺒﺒﻬﺎ؛ ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﻗﺘﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﺩﻓﻊ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺭﺧﺺ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻊ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺭﺧﺼﺔ ﻓﻘﻂ، ﻭﺇﻻ ﻓﺎﻟﻮﻗﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﻏﺮﻭﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ؛ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺑﻪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻧﻘﻮﻝ : ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻯ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺇﺫﺍ ﺃﻣﻜﻦ .
ﺱ 18 : ﺇﻧﻨﺎ ﻧﺠﻤﻊ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﻧﻌﻄﻴﻬﺎ ﻟﻠﻔﻘﻴﻪ ‏( ﻓﻘﻴﻪ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ‏) ﻭﻣﻦ ﺻﺎﻡ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﻲ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻟﻠﻔﻘﻴﻪ، ﻫﻞ ﻧﺤﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺁﻣﻴﻨﺎً ﻳﻌﻄﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﺑﺄﻥ ﻳﺪﻓﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺯﻛﺎﺗﻬﻢ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﺑﻴﻮﻣﻴﻦ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺑﺘﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ .
ﺱ 19 : ﻫﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﺩﻓﻊ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻳﺠﻮﺯ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ، ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻋﻦ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﻴﺪ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﺃﻣﺮ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺰﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻯ ﻗﺒﻞ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ." ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : " ﻣﻦ ﺃﺩﺍﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻬﻲ ﺯﻛﺎﺓ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ، ﻭﻣﻦ ﺃﺩﺍﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻬﻲ ﺻﺪﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﻗﺎﺕ "
ﺱ 20 : ﻫﻞ ﻳﺸﺮﻉ ﻟﻬﻴﺌﺔ ... ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﺳﺘﻼﻡ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻣﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻨﻪ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﺎﻉ، ﻭﺟﺰﺍﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً .
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻻ ﺃﺭﻯ ﻫﺬﺍ، ﻭﻻ ﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﺑﺰﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻲ ﻓﻴﻪ؛ ﻷﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺃﺣﻖ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻤﻌﺎﺫ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﺣﻴﻦ ﺑﻌﺜﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ : " ﺃﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﺪﻗﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺗُﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺋﻬﻢ ﻓﺘﺮﺩ ﻓﻲ ﻓﻘﺮﺍﺋﻬﻢ ."
ﺱ 21 : ﻫﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻔﻘﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻤﺰﻛﻲ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﻴﻪ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺃﻥ ﻳﻮﻛﻞ ﺷﺨﺼﺎً ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﻛﻲ ﻭﻗﺖ ﺩﻓﻌﻬﺎ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﻳﺠﻮﺯ ﺫﻟﻚ، ﺃﻱ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﺯﻛﺎﺓ ﻓﻄﺮ ﻟﻠﻔﻘﻴﺮ : ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻘﺒﺾ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻋﻨﻚ ﻭﻗﺖ ﺩﻓﻌﻬﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺳﻠﻤﺖ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻟﻠﻮﻛﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻛﻠﻪ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﻬﺎ .
ﺱ 22 : ﻣﺘﻰ ﺗﺨﺮﺝ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ؟ ﻭﻣﺎ ﻣﻘﺪﺍﺭﻫﺎ؟ ﻭﻫﻞ ﺗﺠﻮﺯ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ؟ ﻭﻫﻞ ﺗﺠﻮﺯ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺮﺟﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻣﻘﺪﺍﺭﻩ ﺻﺎﻉ، ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺗﻤﺮ، ﺃﻭ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﺷﻌﻴﺮ ." ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺻﺪﻗﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻃﻬﺮﺓ ﻟﻠﺼﺎﺋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻐﻮ ﻭﺍﻟﺮﻓﺚ، ﻭﻃﻌﻤﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ." ﻓﻬﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﺘﻤﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻷﺭﺯ، ﻭﺇﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻳﻄﻌﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺬﺭﺓ ﺗﺨﺮﺟﻬﺎ ﺫﺭﺓ، ﺃﻭ ﺯﺑﻴﺒﺎً، ﺃﻭ ﺃﻗﻂ . ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺪﺭﻱ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ : " ﻛﻨﺎ ﻧﺨﺮﺟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺻﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﻃﻌﺎﻣﻨﺎ ﺍﻟﺘﻤﺮ، ﻭﺍﻟﺸﻌﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺐ ﻭﺍﻷﻗﻂ ."
ﻭﺯﻣﻦ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ : ﻟﻘﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ : " ﻭﺃﻣﺮ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻯ ﻗﺒﻞ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ " ، ﻭﻫﺬﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺮﻓﻮﻉ . ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ـ
















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق