كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

مترجم.. العنف المنزلي: صراع محتدم مع عواقب مستديمة

2019-05-15 10:51:25 حواء ...








يعد العنف المنزلي شكلا واسع الانتشار من أشكال الإساءة، ويتخذ صورًا
مختلفة تتضمن الإيذاء البدني والإيذاء الجنسي والاغتصاب والإيذاء العاطفي والتخويف
والحرمان الاقتصادي والتهديدات بالعنف، وغيرها.

فبحسب مقال نشره موقع "Psychology
today
" يمكن إدراج أي موقف يمارس فيه أحد الشريكين
قوته على الآخر بشكل متكرر تحت مظلة العنف المنزلي. ويعرّف مكتب الولايات المتحدة المعني
بالعنف ضد المرأة (
O.V.W) العنف المنزلي بأنه "نمط من السلوك المسيء
أو التعسفي يمكن أن تتضمنه أي علاقة، ويستخدمه أحد الشركين لاكتساب أو للحفاظ على سلطته
وسيطرته على الطرف الآخر".

وتشير تقارير مكتب الولايات المتحدة المعني بالعنف ضد المرأة إلى أن النساء
يتعرضن للاعتداء أو الضرب كل تسع ثوان في الولايات المتحدة، وبالتالي فإن العنف
المنزلي يعد السبب الرئيسي في تعرض النساء للإصابات المختلفة. ويوميًا، تُقتل ثلاث
نساء أمريكيات على الأقل على أيدي شركائهن.

تؤكد سوزان بابل، عالمة نفسية متخصصة في علاج الاكتئاب والصدمات وكاتبة
المقال، أن النساء لسن الوحيدات اللواتي يقعن ضحايا للعنف المنزلي، فالأمر سيان
فيما يتعلق بالاعتداء على الأطفال؛ حيث يتمثل العنف المنزلي في إقدام الطرف الذي
يتمتع بالقدر الأكبر من القوة على تحويل الطرف الآخر إلى فريسة، ولذلك فإنه في إطار
العلاقة بين المرأة والرجل، غالبًا ما يكون الطرف الأقل قوة هو المرأة.

ويشير المقال إلى أن مختلف الأشخاص (نساء ورجال، مغايرو الجنس أو مثلييون)
يمكن أن يتخذوا دور المعتدي، كما يمكن أن يصبحوا ضحايا للإيذاء والاعتداءات؛ حيث يزعم
موقع
Batteredmen.com أن 835.000 رجل يتعرضون لإساءات
كل عام.

ووفقا لمقال "Psychology
today
"، من المرجح أن يتحول الأطفال الذين
تعرضوا لسوء معاملة خلال فترة طفولتهم إلى أشخاص مسئيين عند الدخول في علاقات
حميمية ، بغض النظر عن جنسهم أو تفضيلاتهم الجنسية.

سلطت سوزان بابل الضوء على نظرية "دورة الإساءة" للنفسانية
الأمريكية لينور ووكر، والتي تشرح كيف يتم إعادة تدوير أنماط السلوك المسيء. ويمكن
تلخيص النظرية في النقاط التالية:

1. تبدأ دورة الإساءة بواقعة اعتداء أولية (يمكن أن تكون جنسية
أو جسدية أو عاطفية).

2. يتصاعد التوتر بين الطرفين كنتيجة لذلك، مع محاولة المعتدي
كبح ميوله العنيفة ومحاولة الضحية "الحفاظ على السلام" حتى، في نهاية
الأمر، تتكرر الإساءة مرة أخرى.

3. مرحلة المصالحة: يتقدم المسيء بالاعتذار، وغالبًا ما يعد
بعدم القيام بمثل هذه الإساءات مرة أخرى، أو على العكس من ذلك،  يحاول درء اللوم عن نفسه بالقول إن الضحية
"طلبت ذلك" أو إنها "تضخم من الأمر".

4.  مرحلة الهدوء: يتعامل كلا الطرفين من الأمر وكأن
شيئا لم يكن، كما يبذلان قصارى جهدهما لتجاهل المشكلة المتصاعدة.

واستنادا على ذلك، يمكن أن تتكرر هذه الدورة
إلى ما لا نهاية، حيث تلعب الضحية دورًا محددًا يمكن التنبؤ به تمامًا، والأمر
كذلك بالنسبة للمعتدي. في نهاية المطاف، تصبح مرحلتي "المصالحة" و
"الهدوء" أقصر، وغالباً ما تصبح المراحل المسيئة أطول.

وبحسب المقال، بعد مرور فترة من الوقت، تبدأ
الضحية في تطوير أعراض اضطراب ما بعد الصدمة (
PTSD
الأمر الذي يعد مألوفًا بالنسبة لضحايا العنف المنزلي (ضحايا الأنواع المختلفة من
الإساءات والصدمات النفسية). وحيث إن الدراسات أثبتت أن أولئك الذين يعانون من اضطرابات
ما بعد الصدمة يمكن أن يميلوا إلى العنف، فإن دورة الإساءة تتكرر عبر الأجيال ويصعب
كسرها. يعاني الضحايا الذين يؤدي العنف المنزلي إلى إصابتهم باضطراب ما بعد الصدمة،
من اضطراب نفسي طويل الأمد يمكن أن يكون من الصعب تشخيصه وعلاجه.

وفقًا لتقرير "النساء والعنف المنزلي واضطراب
ما بعد الصدمة" المنسوب لكل من مارجريت ج. هيوز ولورينج جونز، من قسم الصحة
والخدمات الإنسانية بجامعة سان دييجو، الولايات المتحدة، فإن "شدة العنف ومدة
التعرض له وظهوره في سن مبكرة وتقييم الضحية المعرفي للعنف (الدرجة المتصوَرة من التهديد،
وقدرتها على التنبؤ به، والسيطرة عليه) جميعها عوامل تؤدي إلى تفاقم الأعراض".
وجد هذا التقرير أيضًا أن النساء اللاتي يأوين إلى ملاجئ المعنفات بعد تعرضهن
للعنف المنزلي معرضات لخطر الإصابة اضطراب ما بعد الصدمة مقارنة بغيرهن من الضحايا.

وتعد الإصابات التي تتعرض لها النساء نتيجة
العنف المنزلي أكثر انتشارا من التي يتعرضن لها نتيجة الحوادث، بحسب المقال، حيث
إنه من المرجح أن يلازم العنف المنزلي صفتي التكرار والاستمرارية. ووفقا للمقال، غالبًا
ما تكون الآثار الجسدية لهذا النوع من الصدمات على ضحاياها واضحة وحادة، وتتمثل في
الجروح والكدمات والعظام المكسورة وإصابات الرأس والنزيف الداخلي وآلام الحوض المزمنة
ومشكلات البطن والأمعاء والتهابات الجهاز الهضمي والمسالك البولية والأمراض المنقولة
جنسياً،
كما يمكن أن
تظهر أيضًا مشكلات صحية مزمنة على المدى الطويل، ومنها التهاب المفاصل وارتفاع ضغط
الدم ومشكلات القلب. وبالمثل، يمكن أن تتفاقم الحالة الصحية الحالية للضحية بسبب الإيذاء
البدني المستمر.

وغالبًا ما يكون المكون العاطفي للعنف المنزلي
هو الذي يؤدي إلى حالة مزمنة من اضطراب ما بعد الصدمة. إن تعرض المرأة للإيذاء من
قبل شخص ما افترضت أنه جدير بثقتها يؤدي بها إلى الشعور بالنبذ والخيانة، وحتى
الجنون. يعد الاكتئاب أيضا من أكثر أعراض العنف المنزلي شيوعًا، كما أنه أحد الآثار
المزمنة لمرض اضطرابات ما بعد الصدمة الناجم عن سوء المعاملة، فالشعور بالعجز واليأس
الذي تقع العديد من ضحايا العنف المنزلي فريسة له يقوض صحتهن العقلية والعاطفية
بشكل كبير.

وتشير سوزان بابل إلى أن المعتدي قد يفاقم من
تأثير الضرر الذي يلحق بالضحية نتيجة سوء المعاملة من خلال رفض حصولها على الرعاية
الطبية والنفسية المناسبة- وحتى حجب مثل هذه الرعاية كشكل آخر من أشكال سوء المعاملة،
وبالتالي يكون من الصعب للغاية على ضحايا العنف المنزلي الهرب من دائرة سوء المعاملة.
حتى أولئك الذين يتمكنون من الانتقال من العلاقات المسيئة المعطلة يمكن أن يعانوا من
توابع الإساءة- أي اضطراب ما بعد الصدمة - لسنوات عديدة. وتتضمن أعراض اضطراب ما بعد
الصدمة الناتج عن سوء المعاملة استرجاع الأحداث بما تحملها من مشاعر سلبية، والكوابيس،
والقلق، والخدر الانفعالي، والأرق، واليقظة المفرطة ، وتجنب الأماكن أو الأشخاص التي
قد تذكر الضحية بالحدث.

 





































 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق