يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

مفسدات الصوم.

2019-05-10 14:44:10 منوعات ...






: ﻣُﻔﺴﺪﺍﺕ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻫﻲ ﺍﻟﻤُﻔﻄﺮﺍﺕ، ﻭﻫﻲ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻉ ، ﻭﺍﻷﻛﻞ، ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ، ﻭﺇﻧﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﻨﻲ ﺑﺸﻬﻮﺓ، ﻭﻣﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ، ﻭﺍﻟﻘﻲﺀ ﻋﻤﺪﺍً، ﻭﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﻣﺔ، ﻭﺧﺮﻭﺝ ﺩﻡ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ، ﻫﺬﻩ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻣﻔﻄﺮﺍﺕ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻉ ﻓﺪﻟﻴﻠﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻓَﺎﻟـﻦَ ﺑَـٰﺸِﺮُﻭﻫُﻦَّ ﻭَﺍﺑْﺘَﻐُﻮﺍْ ﻣَﺎ ﻛَﺘَﺐَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻛُﻠُﻮﺍْ ﻭَﺍﺷْﺮَﺑُﻮﺍْ ﺣَﺘَّﻰٰ ﻳَﺘَﺒَﻴَّﻦَ ﻟَﻜُﻢُ ﺍﻟْﺨَﻴْﻂُ ﺍﻷَﺑْﻴَﺾُ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺨَﻴْﻂِ ﺍﻷَﺳْﻮَﺩِ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻔَﺠْﺮِ ﺛُﻢَّ ﺃَﺗِﻤُّﻮﺍْ ﺍﻟﺼِّﻴَﺎﻡَ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟَّﻴْﻞِ ﻭَﻻَ ﺗُﺒَـٰﺸِﺮُﻭﻫُﻦَّ ﻭَﺃَﻧﺘُﻢْ ﻋَـٰﻜِﻔُﻮﻥَ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻤَﺴَـٰﺠِﺪِ ﺗِﻠْﻚَ ﺣُﺪُﻭﺩُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻓَﻼَ ﺗَﻘْﺮَﺑُﻮﻫَﺎ ﻛَﺬٰﻟِﻚَ ﻳُﺒَﻴِّﻦُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺁﻳَﺎﺗِﻪِ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﻟَﻌَﻠَّﻬُﻢْ ﻳَﺘَّﻘُﻮﻥَ { ، ﻭﺃﻣﺎ ﺇﻧﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﻨﻲ ﺑﺸﻬﻮﺓ ﻓﺪﻟﻴﻠﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻘﺪﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﺋﻢ : " ﻳﺪﻉ ﻃﻌﺎﻣﻪ ﻭﺷﺮﺍﺑﻪ ﻭﺷﻬﻮﺗﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻲ " ، ﻭﺇﻧﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﻨﻲ ﺷﻬﻮﺓ ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻭﻓﻲ ﺑﻀﻊ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺻﺪﻗﺔ " ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﻳﺄﺗﻲ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﺷﻬﻮﺗﻪ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺟﺮ؟ ﻗﺎﻝ : " ﺃﺭﺃﻳﺘﻢ ﻟﻮ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺮﺍﻡ ﺃﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺯﺭ، ﻓﻜﺬﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﺟﺮ " ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺿﻊ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻨﻲ ﺍﻟﺪﺍﻓﻖ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺬﻱ ﻻ ﻳﻔﺴﺪ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﺸﻬﻮﺓ ﻭﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻐﻴﺮ ﺟﻤﺎﻉ .
ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ : ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ، ﻭﻫﻮ ﺍﻹﺑﺮ ﺍﻟﻤﻐﺬﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻐﻨﻰ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ، ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﻛﻼً ﻭﻻ ﺷﺮﺑﺎً ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ ﺣﻴﺚ ﻳﺴﺘﻐﻨﻰ ﺑﻬﺎ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻓﻠﻪ ﺣﻜﻤﻪ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺑﺮ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﺘﻐﺬﻳﺎً ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺑﺮ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺘﻐﺬﻯ ﺑﻐﻴﺮﻫﺎ،ﺃﻣﺎ ﺍﻹﺑﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻐﺬﻱ ﻭﻻ ﺗﻘﻮﻡ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ ﻓﻬﺬﻩ ﻻ ﺗﻔﻄﺮ، ﺳﻮﺍﺀ ﺗﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﺪﻧﻪ .
ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ : ﺍﻟﻘﻲﺀ ﻋﻤﺪﺍً، ﺃﻱ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﻴﺄ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻓﻤﻪ، ﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : " ﻣَﻦ ﺍﺳﺘﻘﺎﺀ ﻋﻤﺪﺍً ﻓﻠﻴﻘﺾ، ﻭﻣﻦ ﺫﺭﻋﻪ ﺍﻟﻘﻲﺀ ﻓﻼ ﻗﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ " ، ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﻘﻴﺄ ﻓﺮﻍ ﺑﻄﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻭﺍﺣﺘﺎﺝ ﺍﻟﺒﺪﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻧﻘﻮﻝ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻓﺮﺿﺎً ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﻴﺄ ﻷﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﻘﻴﺄ ﺃﻓﺴﺪ ﺻﻮﻣﻪ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ .
ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ : ﻭﻫﻮ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﻣﺔ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺃﻓﻄﺮ ﺍﻟﺤﺎﺟﻢ ﻭﺍﻟﻤﺤﺠﻮﻡ ."
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ : ﻭﻫﻮ ﺧﺮﻭﺝ ﺩﻡ ﺍﻟﺤﻴﺾ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺱ، ﻓﻠﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ : " ﺃﻟﻴﺲ ﺇﺫﺍ ﺣﺎﺿﺖ ﻟﻢ ﺗﺼﻞ ﻭﻟﻢ ﺗﺼﻢ " ، ﻭﻗﺪ ﺃﺟﻤﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻻ ﻳﺼﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺋﺾ، ﻭﻣﺜﻠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﺴﺎﺀ .
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﻄﺮﺍﺕ ﻭﻫﻲ ﻣﻔﺴﺪﺍﺕ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻻ ﺗﻔﺴﺪﻩ ﺇﻻ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺛﻼﺛﺔ، ﻭﻫﻲ : ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ، ﻭﺍﻟﻘﺼﺪ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻢ ﻻ ﻳﻔﺴﺪ ﺻﻮﻣﻪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﺍﺕ ﺇﻻ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺛﻼﺛﺔ : ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ، ﻭﻋﺎﻟﻤﺎً ﺑﺎﻟﺤﺎﻝ ﺃﻱ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﻫﻼً ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ ﻓﺼﻴﺎﻣﻪ ﺻﺤﻴﺢ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟـﻰ : } ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﻻَ ﺗُﺆَﺍﺧِﺬْﻧَﺂ ﺇِﻥ ﻧَّﺴِﻴﻨَﺂ ﺃَﻭْ ﺃَﺧْﻄَﺄْﻧَﺎ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﻭَﻻَ ﺗَﺤْﻤِﻞْ ﻋَﻠَﻴْﻨَﺂ ﺇِﺻْﺮًﺍ ﻛَﻤَﺎ ﺣَﻤَﻠْﺘَﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻣِﻦ ﻗَﺒْﻠِﻨَﺎ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﻭَﻻَ ﺗُﺤَﻤِّﻠْﻨَﺎ ﻣَﺎ ﻻَ ﻃَﺎﻗَﺔَ ﻟَﻨَﺎ ﺑِﻪِ ﻭَﺍﻋْﻒُ ﻋَﻨَّﺎ ﻭَﺍﻏْﻔِﺮْ ﻟَﻨَﺎ ﻭَﺍﺭْﺣَﻤْﻨَﺂ ﺃَﻧﺖَ ﻣَﻮْﻟَـٰﻨَﺎ ﻓَﺎﻧْﺼُﺮْﻧَﺎ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻘَﻮْﻡِ ﺍﻟْﻜَـٰﻔِﺮِﻳﻦَ { ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟـﻰ : " ﻗﺪ ﻓﻌﻠﺖ " ، ﻭﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭَﻟَﻴْﺲَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺟُﻨَﺎﺡٌ ﻓِﻴﻤَﺂ ﺃَﺧْﻄَﺄْﺗُﻢْ ﺑِﻪِ ﻭَﻟَـٰﻜِﻦ ﻣَّﺎ ﺗَﻌَﻤَّﺪَﺕْ ﻗُﻠُﻮﺑُﻜُﻢْ ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻏَﻔُﻮﺭﺍً ﺭَّﺣِﻴﻤﺎً .{
ﻭﻟﺜﺒﻮﺕ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ . ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻋﻦ ﻋﺪﻱ ﺑﻦ ﺣﺎﺗﻢ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﻧـﺰﻝ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭَﻛُﻠُﻮﺍْ ﻭَﺍﺷْﺮَﺑُﻮﺍْ ﺣَﺘَّﻰٰ ﻳَﺘَﺒَﻴَّﻦَ ﻟَﻜُﻢُ ﺍﻟْﺨَﻴْﻂُ ﺍﻷَﺑْﻴَﺾُ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺨَﻴْﻂِ ﺍﻷَﺳْﻮَﺩِ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻔَﺠْﺮِ ﺛُﻢَّ ﺃَﺗِﻤُّﻮﺍْ ﺍﻟﺼِّﻴَﺎﻡَ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟَّﻴْﻞِ ﻭَﻻَ ﺗُﺒَـٰﺸِﺮُﻭﻫُﻦَّ ﻭَﺃَﻧﺘُﻢْ ﻋَـٰﻜِﻔُﻮﻥَ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻤَﺴَـٰﺠِﺪِ ﺗِﻠْﻚَ ﺣُﺪُﻭﺩُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻓَﻼَ ﺗَﻘْﺮَﺑُﻮﻫَﺎ ﻛَﺬٰﻟِﻚَ ﻳُﺒَﻴِّﻦُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺁﻳَﺎﺗِﻪِ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﻟَﻌَﻠَّﻬُﻢْ ﻳَﺘَّﻘُﻮﻥَ { ، ﺟﻌﻞ ﺗﺤﺖ ﻭﺳﺎﺩﺗﻪ ﻋﻘﺎﻟﻴﻦ ﺃﺑﻴﺾ ﻭﺃﺳﻮﺩ، ﻭﺟﻌﻞ ﻳﻨﻈـﺮ ﺇﻟﻴﻬﻤـﺎ، ﻓﻠﻤـﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺃﻣﺴﻚ، ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﻏﺪﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﺧﺒﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﺻﻨﻊ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺇﻧﻤﺎ ﺫﻟﻚ ﺑﻴﺎﺽ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺳﻮﺍﺩ ﺍﻟﻠﻴﻞ " ، ﻭﻟﻢ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ، ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﻫﻼً ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ، ﺣﻴﺚ ﻓﻬﻢ ﺍﻻۤﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻬﺎ، ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ
ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋﻦ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ : " ﺃﻓﻄﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻏﻴﻢ، ﺛﻢ ﻃﻠﻌﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ " ﻭﻟﻢ ﻳﻨﻘﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ؛ ﻷﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺟﺎﻫﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ ﺣﻴﺚ ﻇﻨﻮﺍ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻳﺤﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻔﻄﺮ، ﻟﻜﻦ ﻣﺘﻰ ﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻢ ﺗﻐﺮﺏ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ ﺣﺘﻰ ﺗﻐﺮﺏ، ﻭﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﻮ ﺃﻛﻞ ﺑﻌﺪ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻟﻢ ﻳﻄﻠﻊ، ﺛﻢ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻃﻠﻊ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻗﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ، ﻟﻜﻦ ﻣﺘﻰ ﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻟﻢ ﻳﻄﻠﻊ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻓﻀﺪﻩ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ، ﻓﻤﻦ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﻄﺮﺍﺕ ﻧﺎﺳﻴﺎً ﻓﺼﻴﺎﻣﻪ ﺻﺤﻴﺢ ﺗﺎﻡ، ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﻻَ ﺗُﺆَﺍﺧِﺬْﻧَﺂ ﺇِﻥ ﻧَّﺴِﻴﻨَﺂ ﺃَﻭْ ﺃَﺧْﻄَﺄْﻧَﺎ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﻭَﻻَ ﺗَﺤْﻤِﻞْ ﻋَﻠَﻴْﻨَﺂ ﺇِﺻْﺮًﺍ ﻛَﻤَﺎ ﺣَﻤَﻠْﺘَﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻣِﻦ ﻗَﺒْﻠِﻨَﺎ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﻭَﻻَ ﺗُﺤَﻤِّﻠْﻨَﺎ ﻣَﺎ ﻻَ ﻃَﺎﻗَﺔَ ﻟَﻨَﺎ ﺑِﻪِ ﻭَﺍﻋْﻒُ ﻋَﻨَّﺎ ﻭَﺍﻏْﻔِﺮْ ﻟَﻨَﺎ ﻭَﺍﺭْﺣَﻤْﻨَﺂ ﺃَﻧﺖَ ﻣَﻮْﻟَـٰﻨَﺎ ﻓَﺎﻧْﺼُﺮْﻧَﺎ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻘَﻮْﻡِ ﺍﻟْﻜَـٰﻔِﺮِﻳﻦَ { ، ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻣَﻦ ﻧﺴﻲ ﻭﻫﻮ ﺻﺎﺋﻢ ﻓﺄﻛﻞ ﺃﻭ ﺷﺮﺏ ﻓﻠﻴﺘﻢ ﺻﻮﻣﻪ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺃﻃﻌﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻘﺎﻩ " ﻟﻜﻦ ﻣﺘﻰ ﺗﺬﻛﺮ، ﺃﻭ ﺫﻛﺮﻩ ﺃﺣﺪ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﻓﻬﻮ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ، ﻭﺿﺪﻩ ﺍﻹﻛﺮﺍﻩ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺼﺪ، ﻓﻤﻦ ﺃﻛﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﻄﺮﺍﺕ ﻓﻔﻌﻞ ﻓﻼ ﺇﺛﻢ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺻﻴﺎﻣﻪ ﺻﺤﻴﺢ، ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭَﻟَـٰﻜِﻦ ﻣَّﺎ ﺗَﻌَﻤَّﺪَﺕْ ﻗُﻠُﻮﺑُﻜُﻢْ ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻏَﻔُﻮﺭﺍً ﺭَّﺣِﻴﻤﺎً { ، ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﻓﻊ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻋﻤﻦ ﺃﻛﺮﻩ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻤﺎ ﺩﻭﻧﻪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ . ﻭﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺭﻓﻊ ﻋﻦ ﺃﻣﺘﻲ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻭﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﺍﺳﺘﻜﺮﻫﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ " ﻭﻫﻮ ‏( ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ ‏) ﺗﺸﻬﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ، ﻭﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻣَﻦ ﺫﺭﻋﻪ ﺍﻟﻘﻲﺀ ـﺄﻱ ﻏﻠﺒﻪ - ﻓﻠﻴﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻀﺎﺀ، ﻭﻣﻦ ﺍﺳﺘﻘﺎﺀ ﻋﻤﺪﺍً ﻓﻠﻴﻘﺾ " ‏( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺇﻻ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ‏) ، ﻭﻣَﻦ ﺣﺼﻞ ﻟﻪ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﻄﺮﺍﺕ ﺑﻼ ﻗﺼﺪ ﻓﺼﻮﻣﻪ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﻻ ﺇﺛﻢ ﻋﻠﻴﻪ، ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﻀﻤﺾ ﻓﻴﺒﻠﻊ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺑﻼ ﻗﺼﺪ .

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق