يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

السؤال (33) مقدار الكفارات وكيفية التكفير؟

2019-05-10 03:18:18 دين ...






السؤال (33)
مقدار الكفارات وكيفية التكفير؟



الشيخ
السيد مراد سلامة



سائل يسأل عن الكفارة
بمعنى ما هو مقدار إطعام المسكين وهل لا بد من إطعامه أو دفع الطعام إليه؟



الجواب
بحول الملك الوهاب



اعلم بارك الله تعالى فيك أن
الله تعالى من رحمته بعباده شرع لهم الكفارات التي تسد الخلل و الخطأ الذي وقع فيه
المسلم و المسلمة  و الكفارات كثيرة



كفارة الظهار



كفارة القتل



كفارة الفطر في رمضان



كفارة اليمين وغيرها من
الكفارات التي شرعها الله تعالى وشرع فيها الإطعام للفقراء والمساكين



و
لكن ما هو مقدار الكفارة؟



اعلم بارك الله فيك أن
العلماء اختلفوا في مقدار الكفارة إلى ثلاثة أقول وهي



القول
الأول أن مقدار الكفارة لكل فرد مد من طعام
بمد رسول الله
– صلى الله عليه و سلم-



و ذهب إلى ذلك : زيد بن ثابت
، وابن عباس وابن عمر ، وأبي هريرة ، وسليمان بن موسى ، وسليمان بن يسار ، وعبد الله
بن القاسم ، وسالم بن عبد الله ، وعطاء ، والأوزاعي



واستدلوا على ذلك بعدة ادله
نذكر منها:



استدل
أصحاب القول الأول بما يأتي:



الدليل
الأول:
عن أبي سلمة عن زيد بن ثابت رضي
الله عنه قال : مد من حنطة لكل مسكين  .



الدليل
الثاني:
عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه
أنه كان إذا حنث أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة بالمد الأول



الدليل
الثالث: عن
عطاء أنه قال: مدٌّ.



الدليل الرابع: عن يحيى بن
سعيد عن سليمان بن يسار قال في كفارة اليمين: مد من بر



*
القول الثاني:
أن مقداره مد من بر أو نصف
صاع من تمر أو شعير لكل مسكين وهو مذهب أحمد



واستدلوا  على ذلك:



الدليل
الأول:
روى أحمد بسنده عن أبي زيد المدني قال جاءت امرأة من بني
بياضة بنصف وسق شعير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمظاهر: أطعم هذا



الدليل الثاني: قال ابن قدامة:
فإن مدي شعير مكان مد بر، ولأن فدية الأذى نصف صاع من التمر والشعير بلا خلاف



القول
الثالث :
أن مقداره مدان من القمح ، أو صاع
من التمر والشعير لكل مسكين وهو قول علي ، وعائشة ، وقول لابن عمر رضي الله عنهم ،
وبه قال سعيد بن المسيب ، وعطاء ، وابن سيرين ، وسعيد بن جبير ، وهو قول عامة فقهاء
العراق : الثوري  ومجاهد، وعكرمة ، والنخعي
، ،وهو مذهب أبي حنيفة ، ومذهب مالك في كفارة الظهار وفدية الأذى



واستدلوا
على ذلك:



الدليل
الأول:  
عن سلمة بن صخر الأنصاري قال : كنت رجلاً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت
غيري فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئاً يتابع بي حتى أصبح فظاهرت منها
حتى ينسلخ شهر رمضان فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فلم ألبث أن نزوت
عليها فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر وقلت امشوا معي إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم قالوا لا والله فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال أنت بذاك
يا سلمة قلت أنا بذاك يا رسول الله مرتين وأنا صابر لأمر الله فاحكم في ما أراك الله
قال حرر رقبة قلت والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها وضربت صفحة رقبتي قال فصم شهرين
متتابعين قال : وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام قال : فأطعم وسقاً من تمر بين ستين
مسكيناً قلت والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين مالنا طعام قال فانطلق إلى صاحب صدقة
بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكيناً وسقاً من تمر وكل أنت وعيالك بقيتها فرجعت
إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند النبي صلى الله عليه وسلم السعة
وحسن الرأي وقد أمرني أو أمر لي بصدقتكم



الدليل
الثاني:
عن عبد الله بن معقل قال: جلست إلى
كعب بن عجرة رضي الله عنه فسألته عن الفدية فقال نزلت في خاصة وهي لكم عامة حملت إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال ما كنت أرى الوجع بلغ بك
ما أرى أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى تجد شاة فقلت : لا فقال :فصم ثلاثة أيام
أو أطعـم ستة مساكين لكـل مسكين نصف صاع



الدليل
الثالث:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هلكت فقال وما ذاك قال : وقعت بأهلي
في رمضان قال تجد رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فتستطيع
أن تطعم ستين مسكيناً قال لا قال فجاء رجل من الأنصار بعرق والعرق المكتل فيه تمر فقال
اذهب بهذا فتصدق به قال أعلى أحوج منا يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها
أهل بيت أحوج منا ثم قال اذهب فأطعمه أهلك



الدليل
الرابع،
 عن قتادة عن سعيد بن المسيب في كفارة اليمين قال
: مدان لكل مسكين



الدليل
الخامس:
عن إبراهيم النخعي قال كفارة اليمين
والظهار نصف صاع لكل مسكين



الدليل
السادس:
عن مجاهد قال كفارة في ظهار أو غيره
ففيه نصف صاع من بر كفارته



الدليل
السابع:
عن محمد بن سيرين قال: كفارة اليمين مد بر أو أكلة مأدومة



الدليل الثامن، عن سعيد بن
جبير قال : قلت أجمعهم قال لا أعطهم مدا لطعامهم ومدا لإدامهم



الدليل
التاسع،  
عن أبي قلابة أنه قال في إطعام المساكين في كفارة الظهار: لكل مسكين مد حنطة
ومد تمر



الدليل العاشر ، عن مجاهد قال
: لكل مسكين مدان حنطة



الراي الراجح: الترجيح بعد
سرد هذه الأدلة أرى ان اعدلها و اصوبها هو قول الفريق الثالث الذي قال أن مقدار
الكفارة مدان من قمح او صاع من  تمر او
شعير



المحور
الثاني كيفية الإطعام



و هذه أيضا من السائل التي
اختلف فيها العلماء



 القول الأول : أنه لا بد  من  دفع
الطعام تمليكاً: وهو مذهب الشافعي والمشهور من مذهبي
مالك  وأحمد وهو مذهب أبي حنيفة إلا
أنه الأفضل عنده تمليك الفقير الكفارة مع جواز إطعامه ضيافة فقط غداء وعشاء .



القول
الثاني : يجوز إطعامهم ضيافة وهو رواية عن مالك  وأحمد



استدل أصحاب القول الأول بما
يأتي :



الدليل
الأول:
لأن النصوص المتقدمة تدل على أن
المراد بالإطعام تمليك الفقير هذا القدر من الطعام وهو ما يغديه ويعشيه



الدليل
الثاني :  
لأن المنقول عن الصحابة إعطاؤهم ففي قول زيد وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة
مد لكل فقير  وقال النبي صلى الله عليه وسلم
: في فدية الأذى أطعم ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين



الدليل
الثالث :
ولأنه مال وجب للفقراء شرعاً فوجب
تمليكهم إياه كالزكاة



وجه
الدلالة :
دلت هذه النصوص على أ ن المراد بالإطعام التمليك لأن قول
النبي صلى الله عليه وسلم : أطعم ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين  يدل على تمليكهم هذا القدر من المال ، ولأنه مال
يملكه الفقراء بوصف الفقر فالواجب تمليكهم إياه كالزكاة



استدل أصحاب القول الثاني بما
يأتي :



الدليل
الأول :
قال الله تعالى : { فإطعام ستين
مسكيناً}



الدليل
الثاني :
عن يحيى بن أيوب عن محمد أن أنساً
مرض قبل أن يموت فلم يستطع أن يصوم فكان يجمع ثلاثين مسكيناً فيطعمهم خبزاً ولحماً
أكلة واحدة



الدليل
الثالث :
 عن الحسن وابن
سيرين أنهما قلا : يجمعهم فيشبعهم مرة واحدة



الدليل
الرابع :
 عن الحسن البصري
أنه قال : وجبة واحدة.



الدليل
الخامس:
عن ابن سيرين أنه قال : في كفارة المساكين : يجمعهم مرة فيشبعهم



الدليل
السادس:
عن مكحول أنه قال في كفارة اليمين : يطعم عشرة مساكين كما
قال الله تعالى حتى يشبعهم



الدليل
السابع :
 عن سعيد بن يزيد
بن مسلمة قال : سألت جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين فقال : أكلة قلت
: إن الحسن يقول : مكوك فقلت ما ترى في مكوك فقال إن مكوك بر لا تجزئ



الدليل
الثامن :



عن الحسن البصري أنه قال في
كفارة اليمين : فقال : يطعم خبزاً ولحماً مرة واحدة حتى يشبع.



وجه الدلالة: دلت هذه الآية
والآثار على جواز إطعام الفقراء الكفارات بدون تمليكهم إياها ، وقوله تعالى : ) فإطعام
ستين مسكيناً وهذا قد أطعمهم فينبغي أن يجزئه ولأنه أطعم المساكين فأجزأه كما لو ملكهم



الترجيح



وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب
إليه أصحاب القول الأول من تمليك الفقير الكفارة أو الفدية مع جواز ما ذهب إليه أصحاب
القول الثاني من إطعام كل فقير القدر الواجب له للأدلة التي استدلوا بها والله تعالى
أعلم .



فلو أخذ المسلم بأي رأي من
هذه الآراء أجزئه



سؤال
لو أطعمهم هل يطعمهم وجبة أو وجبتين؟



هل يكتفي بوجبة واحدة: غداء
أو عشاء أو لابد منهما معاً ؟



 اختلف العلماء فيه على قولين :



القول الأول: أنه لا بد من
أن يغديهم ويعشيهم وهو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وابن بريدة الأسلمي، وقتادة
، والشعبي ، وطاووس ، والقاسم ، وسالم ، وقول للنخعي ، وأئمة الفتوى بالأمصار وهو مذهب
أبي حنيفة  ، ومالك والشافعي ، وأحمد



القول
الثاني:
يجزئه أن يغديهم ، أو يعشيهم ، روي ذلك عن أنس بن مالك رضي
الله عنه وهو قول الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وجابر بن زيد ، ومكحول وسفيان الثوري
، والأوزاعي ، والحكم بن عتيبة ،



وقول لإبراهيم النخعي وهو مذهب
الظاهرية



استدل أصحاب القول الأول بما
يأتي :



الدليل
الأول :



عن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه أنه قال : يغديهم ويعشيهم خبزاً ولحماً وزيتاً



الدليل
الثاني :
عن قتادة أنه قال : يغديهم ويعشيهم



الدليل
الثالث:
عن إسماعيل بن عياش عن الشعبي أنه قال: غداء وعشاء



الدليل
الرابع:
عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله أنهما قالا: غداء وعشاء



القول
الثاني يطعمهم وجبة واحدة مشبعة



استدل أصحاب القول الثاني  بما يأتي:



الدليل
الأول :
عن يحيى بن أيوب عن محمد أن أنساً مرض قبل أن يموت فلم يستطع
أن يصوم فكان يجمع ثلاثين مسكيناً فيطعمهم خبزاً ولحماً أكلة واحدة



الدليل
الثاني :
عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا
: يجمعهم فيشبعهم مرة واحدة



الدليل
الثالث :
 عن يونس عن الحسن قال وجبة واحدة  



الدليل
الرابع :
عن ابن سيرين أنه قال : في كفارة
المساكين : يجمعهم مرة فيشبعهم  



الدليل
الخامس
: عن مكحول أنه قال في كفارة اليمين
: يطعم عشرة مساكين حتى يشبعهم



الدليل
السادس :
عن سعيد بن يزيد بن مسلمة قال
: سألت جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين فقال : أكلة قلت : إن الحسن يقول
مكوك فقلت ما ترى في مكوك فقال إن مكوك بر لا تجزئ.



الدليل
السابع :
 عن الحسن في كفارة اليمين فقال يطعم خبزاً ولحماً
مرة واحدة حتى يشبع



و بعد عرض الأدلة يتبن لي أن
الأمر فيه سعة فلو أطعهم وجبتين كان هذا افضل و احسن



ولو أطعمهم وجبة واحدة
م

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق