يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

زواج الونس

2019-04-05 15:13:05 اقلام و اراء ...






      جاءتني صديقة منهارة تبكي( أمي تزوجت عرفي من وراءنا)، هكذا فجأة دون مقدمات لم تفهم صديقتي هذه لماذا تزوجت والدتها المرأة الخمسينية المحجبة المرحة بعد طلاقها من والدها بفترة قصيرة، كل ما كانت تعرفه هو شكلها أمام أهل زوجها وتحديداً أم زوجها و لسانها، لم يكن زواج هذه الأم بهذا الشكل سوى للحفاظ على معاش أبيها الذي حرمت منه لسنوات طويلة بسبب زواجها من والد أبناءها الأربعة وهي في أمس الحاجة إلى هذه النقود لكي تصرف على الجامعات الخاصة لآخر صبيين لديها بعد أن تزوجت الكبرى وسافر الأخ الأصغر بعد تخرجه لإحدى الدول الخليجية، و كالعديد من الرجال المصريين في زمننا هذا الأب بعد أن تأثر عمله بالأحداث السياسية التي طالت مجالات كثيرة بالأذى صار زاهداً في العمل الذي لم يكن في أحسن أحواله أصلا حتى قبل ذلك، الغريب أن والدة صديقتي و والدها تزوجا بعد قصة حب عانا فيها كثيراً من أهل المرأة لأنهم كانوا يرفضون الرجل بشكل عنيف حتى أنه أضطر أن يكلم كل عائلتها كبيراً و صغيراً حتى ترضى والدتها به بعد أن توفي زوجها والابنة لم تكن قد أكملت عامها الخامس بعد، وبعد أن وافقت الأم أخيراً على مضض كانت فرحة أم صديقتي حينها لا توصف فأخيراً سوف تتخلص من تسلط أمها عليها وجحيمها الذي يبدأ بالكلمات النابية وينتهي بعلقة محترمة مفادها (عايزة الناس تقول عليا معرفتش أربي لوحدي؟).

     كانت هذه من أكثر المشكلات إحراجاً لي لصلتي الوثيقة بالأب والأم، ربما لم أقل لصديقتي هذا الكلام مراعاة لحالتها وقتها لكني في الحقيقة لا أجد غضاضة أبداً في زواج كبار السن إن جاز التعبير، على العكس تماماً إن زواجاً من هذا النوع سيجنبنا ويلات كثيرة ربما تلك الحماة التي لا تشغل بالها سوى بزوجات أبناءها تجد لها شيئاً آخر تستأنس به وتكف عن أذى أسر بكاملها، و ذلك الرجل الوحيد الذي يتفنن في خلق مشكلات مع أبنائه بدعوى أنه علمهم وكبرهم لكي يظلوا تحت طوعه يكف عن التفكير بهذه الطريقة ويستمتع بحياة مع امرأة تؤنس وحدته التي تتسبب في الجحيم لكل من حوله والتي مهما فعل أبناؤه لن يرضيه.

     انشروا ثقافة الاستمتاع بالحياة، الحياة قاتمة ومرهقة بما يكفي، لا الآباء يملكون أبناءهم ولا الآباء حكر على أبنائهم!، إن هذا التسلط غير المبرر على حيوات الآخرين ليس سوى شكلاً من أشكال العنف على الآخر وفرض الوصاية عنوة عليهم إما لإشباع رغبات معينة، أو خوفاً من(كلام الناس) أو طمعاً في ميراث، أو رداً على تسلط حدث من الأهل سابقاً، ارفعوا أيديكم عن القلوب وارحموها فآفة مجتمعنا صارت انعدام الرحمة وترجمتها بصور خاطئة!، ليست الرحمة هي العطف على المساكين والمحتاجينو إطعام الحيوانات فقط، بل الرحمة بالوحيدين والمتعبين والذين يحاربون الأسى في قلوبهم، (من لا يرحم لا يُرحم)، اللهم حباً لا ينضب وقلباً لا يرى سوى بعين الرحمة..

و للحديث بقية..




















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق