يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

الأقطاب المغناطيسية للأرض على وشك الانقلاب - منصور عبد الحكيم

2019-04-28 20:32:52 منوعات ...








المغناطيس هو مادة تولّد حقلاً مغناطيسيّاً، وتجذب المواد الممغنطة إليها.المغناطيس الذاتي هو قطعة من المادة قابلة للمغنطة وينتج بذاته مجالا مغناطيسيا. ومن امثلة تلك المغناطيسات الذاتية المغناطيسات التي نجمل بها أبواب الثلاجة في المنزل أو التي نثبت به أوراقا على لوحات حديدية في المدرسة. وتسمى المواد القابلة للمغنطة، وهي المواد التي تنجذب بشدة أيضا إلى مغناطيس ذاتي، تسمى مواد ذات مغناطيسية حديدية أو ذات فريمغناطيسية. من تلك المواد نجد الحديد والكوبلت والنيكل و الفولاذ وبعض السبائك المحتوية على عناصر أرضية نادرة. وبينما المواد ذات المغناطيسية الحديدية (والفريمغناطيسية) هي المواد التي تنجذب بشدة إلى مغناطيس ذاتي وتعتبر مواد مغناطيسية إلا أن المواد الأخرى تتأثر ضعيفا بمجال مغناطيسي بطريقة ما، وتتصف بنوع آخر من صفات المغناطيسية. وتصنع المغناطيسات الذاتية من مادة مغناطيسية حديدية شديدة "الصلابة " عن طريق معاملتها في مجال مغناطيسي شديد بحيث يوجه حبيباتها البلورية المغناطيسية في اتجاه المجال المغناطيسي الخارجي. ويصعب ضياع مغناطيسيتها بسبب صلادتها (ليست مطاوعة). ومن أجل إزالة مغناطيسية مغناطيس فلا بد من تسليط مجال مغناطيسي عكسي عليه بشدة معينة تعتمد على ما يسمى مقاومة مغناطيسية للمادة. وتتميز المواد المغناطيسية الصلدة بمقاومة مغناطيسية عالية بينما تتصف المواد المطاوعة مغناطيسيا بمقاومة مغناطيسية منخفضة. خلال تاريخ الأرض، انحسر القطبان المغناطيسيان للأرض و تبدلا تدريجياً. يعتقد العلماء أن الانعكاس التالي يمكن أن يكون في مستقبلنا القريب.


وبينما يتفق العلماء على أن انعكاس القطب الآخر لن يكون كارثياً بالنسبة لحياة الإنسان، فإنه بالتأكيد يمكن أن يخلق بعض المشاكل الفريدة في هذا العصر التكنولوجي. إذا استخدمت البوصلة فإنك تعلم أن للأرض مجالاً مغناطيسياً يساعدنا على التنقل والإبحار. عندما تشير إبرة البوصلة إلى الشمال فهي في الحقيقة تشير إلى الجنوب المغناطيسي للأرض – حيث أن الأقطاب المغناطيسية المتضادة تتجاذب. ولكن الشمال الذي نعرفه لم يكن هو ذاته طوال تاريخ كوكبنا، فقد تحولت الأقطاب العديد من المرات. لب الأرض - يتكون من الحديد المنصهر الذي كلما تدفق فإنه ينتج تياراً كهربائياً. هذا التيار يخلق المجال المغناطيسي للأرض، وهو أمر مهم لحفظ الحياة على الأرض لعدة أسباب أهمها أنه يحمي الأرض من كميات ضارة من الإشعاع الشمسي كي لا تخترق الغلاف الجوي. المقصود بانعكاس القطبية أن القطبية التي أنشأها المجال المغناطيسي للأرض ليست ثابتة عالمياً. في تاريخ كوكبنا، انعكس القطبان عدة مرات. وبينما كانت الانعكاسات الكاملة غير منتظمة إلى حد ما، يقدر العلماء أنها حدثت تقريبا كل 200000 إلى 300000 سنة باستثناء أحدث انعكاس قطبي كامل، والذي حدث قبل حوالي 780000 سنة. وهذا يعني أننا حاليا في وقت متأخر جداً لانعكاس قطبي كامل مرة أخرى.

ماذا لو حدث الانعكاس القطبي؟ في المرة الأخيرة التي شهدت الأرض انعكاساً قطبياً كاملاً والمعروف باسم برونهس-ماتوياما، كان الكوكب خصباً ووفيراً بالنباتات والحيوانات. وقد أقنعت الحفريات من هذه الحقبة الجيوفيزيائيين أن انقلاب القطب لم يكن له تأثير كارثي على الحياة. وتشير السجلات الجليدية أيضاً إلى أن الانعكاس لم يتسبب في تحول محور الأرض أو دورانها -ما كان سيغير المناخ بشكل كبير ويظهر في العينات الجليدية-. وبطبيعة الحال، أن يقال: “لا يعرف العلماء ما يعنيه عكس القطب للبشر في عالم اليوم” فهذا يعني أن العديد من الأنواع الحيوانية لديها مُستقبِل مغناطيسي، الذي يسمح لها ليس فقط بفهم المجال المغناطيسي للأرض ولكن باستخدامه للملاحة أيضاً (الهجرة). وبصرف النظر عن قدرتنا على استخدام البوصلة، فإن البشر ليس لديهم إحساس فطري بالاتجاه (البعض منا ليس لديه أي حدس مكاني على الإطلاق و هو ما يجعلك تشعر بالارتباك في موقف السيارات). من الأمور المؤكدة لدى العلماء إلى حد ما، أن المجال المغناطيسي لن يختفي تماماً، يمكن أن يضعف، لكنه لن يسمح فجأة للإشعاع الشمسي بتدميرنا جميعاً في نوع من الخيال العلمي يشبه سيناريو يوم القيامة.

يحدث تحول القطبين تدريجيا -القطب الشمالي يتحرك بمعدل حوالي 64 كم (40 ميلاً) في السنة. خلال القرن الماضي أسرع قليلاً عما تحركه في بداية القرن 20 عندما سافر 16 كم فقط (10 أميال) في السنة- ومع ذلك فإن الاضطراب الذي سيلحق بالبشر يتوقف بقدر كبير على الخلل الذي سيصيب أجهزتنا الإلكترونية، فقد يحتاج الطيران إلى إعادة صياغة كبيرة لكي يعمل، وستحتاج الأقمار الصناعية إلى إعادة تصميمها، كما يمكن أن تتعرض شبكات الكهرباء إلى انقطاعات في ظل الظروف المتغيرة. ومع ذلك، في حين أننا لا نستطيع التنبؤ بالضبط متى سيحدث الانعكاس القطبي القادم، فإن معظم العلماء لا يعتقدون بإمكانية أن يؤدي إلى الانقراض الجماعي -ما لم يتطور البشر إلى النقطة التي لا يمكنهم أن يعيشوا فيها بدون الأجهزة الإلكترونية- ونحن لسنا بعيدين عن تلك النقطة..


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق