يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

أيام في الهند (2) الوصول إلى نيودلهي

2019-04-28 18:37:06 تقرير ...






أيام في الهند

(2) الوصول إلى دلهي

بقلم .فتحي حمدالله

تجاوزت مدة انتظار رد القنصلية الهندية
أكثر من 48 ساعة المتفق عليها بساعات ؛ مما أصابني بالقلق وصرت أفكر في الأسباب
وأعددها لنفسي : ربما شعروا أن اسمي يشي بتعصب ديني أو أن سوء تفاهم جعلهم يكتشفون
حطأً أن لي قرابة مع مواطن باكستاني ذو أصول صعيدية أو أو شيء م هذا القبيل ، أو
السبب كان وطنيًا بسبب بوست نشرته على صفحات التواصل الاجتماعي وتم تفسيره على نحو
غير دقيق ، أو .......................................

لم يقطع سيل هذه الأفكار سوى صوت الأستاذ
/ م . ق الذي جاء عبر الهاتف  :

"
مبروك يا أستاذ فتحي ، تم منحك تأشيرة السفر والأوراق قدامي أهي زي الفل وكل
الزملاء ، جهز نفسك للسفر يوم السبت 23 فبراير الساعة اتنين ظهرا أمام شركة
الأتوبيس بقنا بجوار سيدي عبدالرحيم القنائي ، وقد كان ، سبع ساعات كاملة قضيناها
حتى وصلنا إلى القاهرة ، رحلة مضنية وقاسية علينا خاصة أن أمامنا رحلتي طيران حتى
نصل إلى وجهتنا مدينة نيودلهي عاصمة الهند. واسترحنا كثيرًا على أحد المقاهي في
مدينة نصر حتى مللنا ،وعندما هاتفنا زملائنا ورفاق الرحلة أخبرونا أنهم سيتحركون
في الحادية عشرة ،شعرت بالانسحاق لحظتها وتجسدت المأساة أمام عيني ، أن تكون مقيما
في محافظة جنوبية مثل قنا ومطلوب منك أن تشارك في فعاليات وأنشطة في العاصمة .
تحركنا نحو المطار في حدود الواحدة صباحًا ؛ليكون أمامنا متسع من الوقت لانهاء
الاجراءات الخاصة بالمغادرة  ، ذهبنا إلى
مطار القاهرة وأنهينا الاجراءات وشعرت بالامتعاض الشديد من الاجراءات الأمنية
والتفتيش الدقيق رغم ذلك فقد سعدت جدا بمستوى التنظيم والمعاملة الممتازة من موظفي
المطار ، تذكرتها وافتقدتها فيما بعد في مطار آخر ، صعدنا إلى الطائرة في الخامسة
والثلث صباحًا متوجهين إلى مطار جدة بالمملكة العربية السعودية في رحلة تستغرق
ساعتين ، كانت لحظات مدهشة بالنسبة لي فقد مرت عشر سنوات كاملة  على تجربتي الأولى في السفر خارج مصر والتي
كانت في رحلة مشابهة إلى المملكة الأردنية ضمن ورشة في مجال تكنولوجيا المعلومات
في يوليو عام 2009  .

استغرقت
الرحلة ساعتين وخمس دقائق تقريبا هبطت الطائرة على أرض مطار جدة ، هالني ما رأيت
من زحام شديد في المطار ، وساءني جدا سوء المعاملة من الموظفين في المطار وعصبيتهم
الزائدة معنا حتى أننا فقدنا أعصابنا وتعالت همهمات الزملاء إلى الدرجة التي
جعلتني أتذكر مطار القاهرة وأردد
مصر بخير   زملاء في الرحلة لم تعجبهم المعاملة السيئة
لأحد الموظفين وتجمع بعض الزملاء للاعتراض على هذا الأسلوب وانتهى الأمر ونحن في
غاية الأسف .

صعدنا
الطائرة في طريقنا إلى دلهي حوالي الساعة الحادية عشرة بتوقيت المملكة ونام معظم
الزملاء بسبب التعب الذي وجدناه في الرحلة البرية من قنا حتى القاهرة ثم الرحلة
الجوية حتى جدة وأمامنا رحلة ثالثة لا تقل عن ست ساعات . وقد لاحظت في الرحلة
الثانية كثافة المسافرين من المملكة العربية السعودية إلى الهند من المعتمرين
والعاملين بالسعودية ، أعداد كبيرة إلى حد أن الطائرة لا يوجد بها مقعد واحد شاغر
.

وقت
طويل مر قضيته بين محاولة النوم ومشاهدة أفلام عالمية من خلال شاشة مثبتة في ظهر
المقعد والنظر من نافذة الطائرة والذكر والدعاء ، إحساس رائع مختلط بالخوف تشعر به
لحظة تفكيرك أنك على ارتفاعات شاهقة من سطح الأرض .انقضى الوقت وحان وقت الهبوط
إلى مطار مدينة نيودلهي في حدود الساعة الخامسة والثلث مساءًا بتوقيت المدينة
الهندية حيث أن فرق التوقيت مع القاهرة في حدود ثلاث ساعات ونصف ، هبطت الطائرة
على أرض المطار ؛أشعر بالرحابة والسعة والألفة في كل شيء ، أرضية المطار مفروشة
بالسجاد ، والمسافة بين صالة الهبوط حتى مكاتب إنهاء الاجراءات طويلة طويلة استعنا
عليها باستخدام السلالم الكهربائية 
المنتشرة في المطار والتي تسير بشكل أفقي وتمتد لمئات الأمتار .وصلنا إلى
المكان المخصص لانهاء اجراءات الخروج ،وأدهشني الأعداد الكبير من الناس التي تنظر
في طوابير طويلة ، من وجوه الآسيويين الذين أشاهد ملامحهم لأول مرة على الطبيعة ،
أعجبني إيثارهم للزائرين الأجانب واهتمامهم الزائد بهم ومستوى الخدمة الجيدة
والنظام ،رغم ذلك لاحظت أيضًا أن الموظفين لا يختلفون كثيرًا عن الموظفين في مصر
الذين نشاهدهم في الأفلام القديمة والذين نطلق عليهم
عبدالروتين   أوقفني الموظف أمامه لخطأ ما في  كتابة بيانات الفندق وطلب مني كتابة رقم تليفون
ولم أتمكن من التعامل معه سوى بتدخل من الأستاذ 
. ع . ل  الذي كتب اسم البيان
الناقص عندها سألني :

This is your first visit to Indian ?                 

حاولت
كتمان غيظي بصعوبة وأنا أرد  بيني وبين
نفسي  :

And last one    .

نظر إلى الأستاذ . ع.ل  وابتسم  ، ثم انضممت للزملاء الذين أنهوا إجراءات الخروج
وجلسوا ينتظرون باقي الزملاء .

أعجبتني هذه العبارة لـ غاندي  وأنا
أبحث عن مقولة أختم بها هذا الجزء ، فلم أجد أبلغ ولا أدق منها :

الـ  “لا” التي تلفظ عن قناعة عميقة
أفضل من الـ “نعم” التي تلفظ لمجرد الإرضاء، أو أسوأ من ذلك، لتجنب المتاعب
.































                           غاندي 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق