يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

كيف نستقبل رمضان

2019-04-27 14:55:05 دين ...






كيف نستقبل رمضان





للشيخ السيد مراد سلامة



رابط تحميل الخطبة https://up.top4top.net/downloadf-1212jtws31-pdf.html

أما بعد:





مرحباً أهلاً وسهلاً بالصيام يا حبيباً زارنا في كل عام





قد لقيناك بحب مفعم كل حب في سوى المولى حرام





فاغفر اللهم ربي ذنبنا ثم زدنا من عطاياك الجسام



لا تعاقبنا فقد عاقبنا قلق أسهرنا جنح الظلام



الجوهرة الأولى : أنواع الناس في
استقبال شهر رمضان



عباد الله : ينقسم الناس حيال أوامر الله تعالى
إلى أصناف شتى يقول الله سبحانه و تعالى مبينا أقسام الناس { إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى}
[الليل: 4]



يقول السعدي – رحمه الله -هذا [هو] المقسم عليه
أي: إن سعيكم أيها المكلفون لمتفاوت تفاوتا كثيًرا، وذلك بحسب تفاوت نفس الأعمال ومقدارها
والنشاط فيها، وبحسب الغاية المقصودة بتلك الأعمال، هل هو وجه الله الأعلى الباقي؟



 فيبقى
السعي له  ببقائه، وينتفع به صاحبه، أم هي غاية
مضمحلة فانية، فيبطل السعي ببطلانها، ويضمحل باضمحلالها؟"



فاذا نظرنا إلى أحوال الناس و كيف يستقبلون رمضان
لتبين لنا حقيقة الاختلاف بينهم



* القسم الأول : قسم يفرح بقدومه و يستبشر بهلاله
يقبلون عليه إقبال الظمآن على الماء البارد قد اعدوا له العدة و هيئوا انفسهم لاستقباله
لأنهم يعلمون أنه أياما معدودات و أنه سوق عما قريب سينفض {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ } [البقرة: 183، 184]



و لماذا لا يفرحون به و هو حبيب جاء على فاقة



و لماذا لا يفرحون به وهو شهر الإحسان و شهر
التقوى و الإيمان



و لماذا لا يفرحون به و هم يعلمون أنه شهر تفغر
فيه السيئات و تمحى فيه الزلات و ترفع فيه الدرجات



هم يرددون دوما   { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ
فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس: 58]



القسم الثاني : قسم يغتم بقدومه و يستثقل صيامه
و لا يبالي بحرمته فهم لا يفرحون و لا يستبشرون و إنما يحزنون



حالهم كما قال شاعرهم :



إذا العشرون
من شعبان ولت *** فواصل شرب ليلك بالنهار



ولا تشرب
بأقداح صغار***  فإن الوقت ضاق على الصغار



وقال آخر



جاء شعبان
منذرا بالصيام*** فاسقياني راحا بماء الغمام



ومن كانت هذه حاله فالبهائم أعقل منه، وله نصيب
من قوله تعالى: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها) الآية
وربما كره كثير منهم صيام رمضان، حتى إن بعض السفهاء من الشعراء كان يسبّه، وكان للرشيد
ابن سفيه فقال مرة:



دعاني شهر
الصوم لا كان من *** ولا صمت شهرا بعده آخر شهر ... الدهر



فلوكان
يعديني الأنام بقدرة ... على الشهر لاستعديت جهدي على الشهر



* القسم الثالث : من يستقبله بالطعام
و الشراب وما لذ وطاب :
فهو لا يعرف من رمضان إلا الوجبات
الرمضانية و يميش رمضان فإذا بحثت عليه بين المصلين القائمين فلا تجده



القسم الرابع : قسم قد أعد العدة لرمضان من قبله
بشهور يواصل الليل بالنهار من أجل رمضان قد أعد له كل خبيث و قبيح يرفع راية الشيطان



أعد له الأفلام و قالوا رمضانية !



أعد له المسلسلات و قالوا رمضانية !



أعد له البرامج و السهرات وقالوا رمضانية !



ترى من هؤلاء إنهم شياطين الإنس لأن شياطين الجن
قد صفدت ،عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ?: «إذا
دَخَلَ شَهرُ رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبوَابُ جَهَنَّمَ،
وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» رَوَاهُ الشَّيخَان



و لكن الشيطان قد استطاع أن يجيش جيوشه من بني
أدام قال الله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ
وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ
رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } [الأنعام: 112]



فهم يصدون عن القيام و قراءة القران و المواعظ
استبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو  خير  



الجوهرة الثانية: لماذا الفرح بقدوم شهر رمضان؟



فإن سالت لماذا هذه الفرجة ولماذا هذا السرور
الذي عم الدنيا؟



الجواب بحول الملك الوهاب:



أولا: لأنه تغفر  فيه الذنوب



عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل فقال يا محمد: من أدرك شهر رمضان فمات ولم
يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل آمين، فقلت آمين)).



وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات
لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر)).



يا ذا الذي
ما كفاه الذنبُ في رجبٍ *** حتى عصى ربه في شهر شعبانِ



لقد أظلَّك
شهر الصوم بعدهما *** فلا تُصَيِّرْهُ أيضا شهرَ عصيانِ



واتل القُرَان
وسبح فيه مجتهدا *** فإنه شهر تسبيح وقرآنِ



كم كنت
تعرف ممن صام في سَلَفٍ ***من بين أهل وجيران وإخوانِ



أفناهمُ
الموت واستبقاك بعدهمو *** حَيًّا فما أقرب القاصي من الداني



يا من كان يجول في المعاصي قبل رمضان، ها قد
أعطاك الله الفرصة، لا تكن كمن كلما زاد عمره زاد إثمه.



فيا أيها الغافل، اعرف نفسك، وانتبه لوقتك، يا
متلوثاً بالزلل، إغسل بالتوبة أدرانك، يا مكتوباً عليه كل قبيح، تصفح ديوانك.



لو قيل لأهل القبور تمنّوا، لتمنوا يوماً من
رمضان. وأنت كلما خرجت من ذنب دخلت في آخر، أنت، نعم أنت الآن في رمضان كما كنت في
سفر، أما تنفعك العبر؟ أصُمّ السمع أم عُشَى البصر؟ آن الرحيل وأنت على خطر، وعند الممات
يأتيك الخبر.



قال بعضهم: "السنة شجرة، والشهور فروعها،
والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، وأنفاس العباد ثمراتها، فشهر رجب أيام توريقها،
وشعبان أيام تفريعها، ورمضان أيام قطفها، والمؤمنون قُطّافها".



يا من قد ذهبت عنه هذه الأشهر، وما تغير، أقولها
لك صريحة: أحسن الله عزاءك.



ثانيا : تفتح فيه أبواب الجنان



يجد المسلم فيه عبير الجنان و يستنشق من رحيقه
المسك و العنبر الذي في ارض الجنان



عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء رمضان، فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت
الشياطين)) رواه البخاري ومسلم.



إن فتح أبواب الجنة في رمضان حقيقة، لا تحتاج
إلى تأويل، وهذه نعمة عظيمة ومنة كريمة من الله، يتفضل بها على عباده في هذا الشهر.



ثالثاً: رمضان شهر غلق أبواب النيران:



قال الله تعالى: أن جهنم كانت مرصادا، للطاغين
مآبا .



 عن أنس
قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه
فقال : أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع و لا بالسجود و لا بالقيام فإني
أراكم من أمامي و من خلفي ثم قال : و الذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا
و لبكيتم كثيرا قالوا : و ما رأيت يا رسول الله ؟ قال : رأيت الجنة و النار). أخرجه
أحمد



النار التي رأها رسول الله صلى الله عليه وسلم
يحطم بعضها بعضاً، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى
رَسُولُ اللهِ ? ثُمَّ قَالَ أُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ
أَفْظَعَ" أخرجه البخاري.



هذه النار هي مخلوقة الآن، موجودة الآن، إنها
معدة، فإياك ثم إياك أن تكون من وقودها.



لقد أُخبرت بأن النار مورد الجميع، وإن منكم
إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً
.



رابعا :أنه شهر الحرية و الانطلاق حيث صفدت الشياطين
: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله (: "إذا دخل شهر رمضان فتحت
أبواب الجنة. وغلِّقت أبواب النار، وصفَّدت الشياطين" [رواه البخاري ومسلم. وفي
رواية لمسلم: "فتحت أبواب الرحمة"



خامسا: أنه شهر القرآن، بل هو شهر
الكتب السماوية كلها.



عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه، عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أنزلت صحف ابراهيم أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة
لست مضت من رمضان، و أنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثمان عشر
خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان)) حديث حسن رواه الطبراني وأحمد.



أما القرآن خاصة فيقول الله جل وتعالى: شهر رمضان
الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان .



إن للصيام علاقة خاصة بالقرآن، فإذا علم هذا
فلعله يتضح سرّ إقبال الناس على القرآن في رمضان قراءةً وحفظاً واستماعاً دون بقية
الطاعات والقربات.



قال ابن رجب: كان السلف يتلون القرآن في شهر
رمضان في الصلاة وغيرها.



وقال أيضاً: وكان قتادة يدرس القرآن في شهر رمضان،
وكان الزهري إذا دخل رمضان قال: إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام.



وقال ابن الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفرّ
من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم.



وقال عبدالرزاق: كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان
ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.



الجوهرة الثالثة -حدد أهدافك قبل الانطلاق:



أخي المسلم : حدد أهدافك في شهر رمضان الفضيل
و الحكمة من تحديد الأهداف ان شهر رمضان مثل السوق القائمة فاذا لم تحدد ما ستشتري
فان السوق ربما ينفض و أنت ما زلت تتجول على الباعة و لم تشتري شئيا  لذا فأنا أضع بين يديك عدة أهداف:



* الهدف الأول : تحقيق الغاية التي
من أجلها فرض الله تعالى علينا الصيام
الا وهي التقوى قال الله
تعالى { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ
عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]



و لكن كيف تحقق التقوى؟



الجواب في كلمات بسيطة : طلق بن حبيب - رحمه
الله - بقوله : (التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , و أن
تترك ما حرم الله على نور من الله يخاف الله تخاف عقاب الله).



قال ابن القيم - رحمه الله- في الرسالة التبوكية
: وهذا أحسن حد ٍ قيل في التقوى.



* الهدف الثاني : مغفرة ا

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق