كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

العرب و الفضاء. طريقان متباعدان

2019-04-14 06:47:29 اقلام و اراء ...






هناك بالقطع ود مفقود بين العقل العربي و البحث و الاهتمام بعلوم الفضاء و الفلك.  و يراه الكثيرون ان لم تكن الاغلبية الساحقة ترفا لا طائل منه خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية و السياسية الطاحنة التي تمر بها العديد من الدول العربية في الوقت الحالي. 

و الذي أثار الاهتمام بل و الدهشة لدي كم التجاهل الصحفي و الاعلامي لحدثين هامين للغاية.  بل انني ارى ان احدهما يتجاوز الأهمية إلى الخطورة و اعني بهما تصوير اول صورة لثقب اسود و فشل انزال المسبار الاسرائيلي بيرشيت على سطح القمر. 

الغريب ان الاعلام العربي عموما و المصري خصوصا ذكر الخبرين على استحياء.  و الاغرب ان العقل العربي تلقي خبر تصوير الثقب الأسود و صورته بسخرية و مزاح لا افهمهما. 

 بينما تلقى نبأ تحطم المسبار الاسرائيلي بالتشفي و الرغبة في اظهار العجز الإسرائيلي و السبب معروف لدينا جميعا بالطبع.

و لكن هل يمكننا ان ننظر للموضوعين نظرة متأنية لنعرف ابعادهما و هل هما على قدر من الاهمية بالفعل ام انه ترف علمي؟

بالنسبة لموضوع تصوير الثقب الاسود . فإن نقاط بسيطة ستلخص الموضوع

1. الثقب الاسود هذا يبعد عن الارض 500 مليون تريليون كيلومتر 

2. اشترك في تصويره 8 تلسكوبات في اماكن تمتد من القطب الجنوبي الي شيلي

3. تم التصوير  على مدار 10 ايام بواسطة فريق علمي من 200 عالم. 

4.قائدة فريق البحث امريكية تبلغ من العمر 29 عاما و تقود فريق البحث لمدة 3 سنوات. 

انتهى

 اذن فليس من ضمن العلماء المائتين و لا التلسكوبات الثمانية اي وجود عربي.  لا بالاشخاص و لا بالتمويل. و لم نكن ننتظر مساهمة من دول محدودة الدخل و لا ذات ازمات سياسية او اقتصادية بالأمر.  و لكن الدول العربية ذات الدخل المرتفع و الاستقرار السياسي  النسبي بعيدة عن الأمر هي الأخرى. 

اما فيما يتعلق بالمسبار الإسرائيلي المتحطم . فإن إسرائيل في حال افتراض نجاحها في انزاله ستكون الدولة الرابعة على مستوى العالم التي تنجح في ذلك بعد الولايات المتحدة و روسيا و الصين.  و هي حقيقة تقلقني بالفعل . و ليس من المنطقي ان نسعد بذلك و نتجاهل انهم قد تمكنوا من صنع المسبار الذي يقارب وزنه 600 كيلو جرام ليصل الى القمر الذي يبعد ما يقارب 380 الف كيلو متر عن الارض في عملية تكلفت 100 مليون دولار و تمت مراقبة عملية الانزال بواسطة خبراء اسرائليين في وجود السفير الامريكي لدى إسرائيل!! 

و هذا يوجهنا الى السؤال الذي تم طرحه في بداية المقال.  هل البحث العلمي في مجال علوم الفضاء و الفلك ترف بالفعل ؟

البحث العلمي في مجال الفضاء لم يكن منذ نشأته في منتصف القرن الماضي هدفا في حد ذاته.  علما بأنه كان ميدانا للصراع الضاري بين الولايات المتحدة و الاتحاد السوڤييتي وقتها.  و لكن علوم الفضاء تستلزم لوجودها و تطورها وجود ابحاث علمية متطورة مرافقة لها في عديد من المجالات من هندسية و رياضية و فيزيائية و.... إدارية بالطبع. 

و كان اطلاق برامج البحث الفضائي في القرن الماضي نتيجة للصراعين السياسي و العلمي معا و رغبة في رفع المستوى العلمي في القوتين العظميين حينها حين استشعرتا تراجع البحث العلمي لديهما مما توجب تحديد هدف محدد للبحث و ببرنامج زمني واضح للوصول .و قد ادى اطلاق هذه البرامج لحدوث طفرة علمية حقيقية بالدولتين نعرفهما جميعا و نعيش نتائجها إلى الآن.  

اذن فكون الامر في ظاهرة مكلف ماديا . علما بأن المائة مليون دولار التي تكلفها المسبار الإسرائيلي تنفقها العديد من الدول العربية في امور تندرج تحت بند الرفاهيات البحتة.  و كونه أيضا  طويل المدى لظهور نتائجه لكن نتائجه تظهر جلية في رفع مستوى البحث العلمي في شتى المجالات الهندسية و الفيزيائية و الرياضية بل و الطبية احيانا.  أي ترفع المجتمع ككل

. و الاهم من الامكانات المالية هو توافر الانظمة الادارية التي تتيح امام الراغبين في البحث العلمي الحقيقي سبلا مفتوحة للوصول إلى مبتغاهم عسانا يوما ما نجد اسما عربيا وسط تلك الأسماء التي ننظر إليها كالنجوم البعيدة التي تتسمى بأسمائهم.  


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق