كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

كريمة محمود تكتب: "الضيف" واعتماده على تقنية الكلمة

2019-04-13 23:53:41 فن و سينما ...






اعتمد فيلم "الضيف" على تقنية
الكلمة التي كتبها المؤلف إبراهيم عيسى وجسدها المخرج هادي الباجوري من خلال
تكوينات المشاهد المرتبطة ارتباطا كبيرا بالحوار.

- تدور أحداث الفيلم
في مكان واحد وزمن ليلة واحدة حول زيارة المعيد بالجامعة الأمريكية والمهندس أسامة
(أحمد مالك) لبيت الدكتور والمفكر يحيى التيجاني (خالد الصاوي) معبرا عن رغبته في الزواج
من أبنته فريدة (جميلة عوض) في حضور والدتها مارلين (شيرين رضا) ومن هنا يبدأ النقاش
بين أسامة ويحيى في العديد من القضايا الدينية والأراء الفقهية
.

- ينتمي فيلم "الضيف"
لنوعية الأفلام ذات الغرفة الواحدة أو ذات اللوكيشن الواحد والذي ساعد هنا على فكرة
التوحد مع الشخصيات والانتماء لأحد الأطراف، وهى أفلام تعتمد على الحوار بين الشخصيات
حيث يجلس أبطال الفيلك في مكان واحد ومن خلال هذا الحوار نكتشف أحداث الفيلم
.

- ليتحول الحوار بفيلم الضيف
إلى أحد مباريات البينج بونج فالجمل الحوارية كانت أغلبها قصيرة وحاسمة من الطرفين
"صد رد" كلاهما يريد توجيه الضربة الحاسمة في عرض رأيه ويحاول أسامة توجيه
ضربته مشيرا إلى قضية ألحجاب لإخبار يحيى ومارلين باقتناع ابنتهما فريدة به وارتدائه،
هذا الأمر الذي سيشكل صدمة كبيرة لهما ليتحه الحوار إلى مناقشة فرضية الحجاب باعتباره
حرية شخصية أم ضرورة واجب تنفيذها إلى أن ينتهي النقاش بإصرار فريدة على ارتدائه وخروج
يحيى من المناقشة، لكنه لم يستسلم ليأتي دوره بتوجيه الضربة لأسامة ويخبره بديانة مارلين
المسيحية فتذهب الصدمة لأسامة هذه المرة ويتم النقاش في هذا الأمر
.

- استخدام إبراهيم عيسي التضاد
بين الشخصيات لإبراز شخصيتهما وتوضيح الرؤية مثلما كان يستخدم التضاد في النحو حول
إبراز المعني فنحن أمام رجل أعطى لزوجته الحرية في البقاء على دينها وآخر يجبر حبيبته
على ارتداء الحجاب لكن في صورة متخفية، ولم يكن هذا التقابل في الفكر والرأي فحسب بل
وصل التضاد لاختلافهم في حب وجود السكر في الشاي وحب وكره كرة القدم، واهتزاز أسامة
الدائم في مقابل ثبات واتزان يحيى حتى وهو في أصعب لحظاته
.

- من خلال الحوار جاء التأكيد
الدائم على كلمة "الضيف" كجملة مارلين "خلينا نخلص من الزيارة دي"
ودخول هاني شقيق مارلين"ماجد الكدواني" الذي كان بمثابة التحذير الغير ملحوظ
لأبطال الفيلم والجمهور من خلال ملاحظته بالتركيز الشديد الذي يوجهه أسامة تجاه يحيى
"الواد دة لا بيحب فريدة ولا حاجة دة بيحبك أنت ومركز معاك أكتر منها"، كما
أكد هاني أكثر من مرة على كلمة "الضيف" "عندكوا ضيوف" وعبر بذلك
من خلال حركته الجسدية في وضعية جلوسه، فأكد تكوين المشهد هذه المرة  على فكرة "الضيف" حينما قام هاني من أجل
أن يجلس الضيف على كرسيه "اقعد انا شكلي خدت مكانك" ويتجول هاني في الشقة
بإريحية شديدة ويجلس في أكثر من مكان
.

- هذه الدلالة التي أكدها
هادي الباجوري من خلال تكوين المشاهد وأبراهيم عيسي من خلال الحوار تعمل على إنكار
وجود هذا الفكر المتطرف بين هؤلاء باعتباره ضيفا وسيأتي وقتا وتنتهي هذه الزيارة المؤقتة
.

- ارتبط الحوار بتكوين المشهد
فجاءت زوايا التصوير معتمدة على الناحية التقنية للكلمة فمن خلال الحوار اتخذ أسامة
وضع المحقق مع يحيى خلال ناقشه معه عن "وجدي عبد المقصود" التي تم تعذيبه
في المعتقل حتى الوفاة بعد أن كتب يحيى عن أفكاره مقالات عديدة، في هذه اللحظة نجد
أسامة وكأنه محقق في طريقة وقوفه وتوجيه حديثه في مقابل جلوس يحيى وانحناء رأسه وكأنه
متهم
.

وظهرت أغلب زوايا التصوير بطريقة ثابتة وقريبة وعبرت الكاميرا عن استحواز أسامة
على فريدة فكريا من خلال الزاوية المنخفضة التي وضعت أسامة في شكل المسيطر في الوقت
الذي يذكرها فيه عن اتفاقهما على الحجاب
.

- يخلو الفيلم من الموسيقى
التصويرية في جميع المشاهد وهو ما ساعد على إضفاء المعايشة على الحالة الطبيعية فستجد
نفسك لا اراديا تناقش الرأين بداخلك وتتوحد مع رأي منهما وهو غالبا سيكون القريب من
أفكارك، كما ساعد إختفاء الموسيقى التصويرية على خلق التوتر الدائم خاصة في مشاهد النهاية
التي يعترف فيها أسامة بحقيقته ويكشف للجميع شخصيته كونه إرهابيا ويهدد الدكتور يحيى
بالقتل لكن هذه المشاهد استغرقت فترة كبيرة من الوقت ومع ازدياد التوتر وإختفاء الموسيقى
التصويرية ظهر بعض الملل خاصة حينما طلب أسامة من يحيى أن يحكي قصة إنتماءه لجماعة
إرهابية وهو في بداية حياته
.

وجاء مشهد النهاية بتكوين معبر وهو مقتل أسامة الارهابي فظهر ورائه مكتبة كبيرة
ومع إطلاق الرصاص عليه تساقطت جميع الكتب عليه حتى أخفت وجوده والتي بدورها عبرت عن
محاربة الإرهاب بالفكر مهما بلغت قوته
.

أما عن الأداء التمثيلي فبرع خالد الصاوي في الإختلاف والتحول فإذا كنت لم ترى
برومو الفيلم أو الملصق الدعائي ربما لم تتمكن من التعرف في البداية على شخصه كونه
المؤدي خالد الصاوي، فتلون في أدائه بأكثر من مشهد
.

وجاء أداء جميلة عوض وشيرين بهدوء متوازن عبرا من خلاله عن مشاعرهما وسط الأختلاف
في الشعور بالخوف والتوتر من ناحية والشعور بالمقاوحة وعدم الاستسلام من ناحية أخرى
.

أما أحمد مالك فسيكون أول ممثل يجسد شكل الإرهابي بطريقة مختلفة في السينما
المصرية مبتعدا عن ارتداء الملابس البيضاء واللحية الطويلة الإرهابي المعيد بالجامعة
الأمريكية كل هذه الأشياء ساعدت أحمد مالك على تقديم شخصية محترفة غير مثيرة للشك في
البداية.





























- أحتوى الفيلم على بعض الجمل
الحوارية التي كانت تستدعي الضحك وساعدت هذه الكوميديا  على كسر الإيهام وهو ما قام بدوره بنزع التعاطف
مع الشخصيات فربما لن تتعاطف مع يحيى، وهو ما قامت بدوره خلو الموسيقى التصويرية للأبتعاد
عن ذلك التعاطف الذي لا يمكن أن نحقق من خلاله أي تغيير


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق