يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

الفتح العظيم نظرة على حقوق الصعيد الاعلامية

2019-03-07 04:55:51 منوعات ...






الفتح العظيم



بقلم .فتحي حمدالله



عندما تطل علينا المشكلات والأمراض الاجتماعية ، وتتكاثر بشكل خطير، نتذكرفجأة
بأننا بحاجة إلى الثقافة .



أقر قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام،الصادر مؤخرًا بأن"العمل
علىوصول الخدمات الصحفية والإعلامية إلى جميع  مناطق الجمهورية بشكل عادل " يعتبرمن أهم الأهداف
التي يسعى المجلس الأعلى لتنظم الإعلام إلى تحقيقها .



الخبر مبشر جدًا ، يدعو للتفاؤل والبشر ؛ بشرط أن تُتَّخذ التدابير الكفيلة
بتحقيق هذا الهدف النبيل .



ونحن على ثقة بأن النفاذ إلى عمق الصعيد بالخدمة الإعلامية الثقافية،سوف
يحدث تغييرًا إيجابيًا،ويقدم وعيًا ثقافيًا وإجتماعيًا كفيل بالقضاء على المشكلات والأمراض
الإجتماعية التي تتنشر بيننا منذ زمن بعيد . والمتأمل للرسائل الإعلاميةالمقدمة لسواد
الناس،يجد أنها رسائل 
مشوشة،تحدث توترًا ولا تقدم ثقافة،تفرق ولا تجمع،ثم تخلخل منظومة القيم،وتبث
الشك حول قناعاتنا وقيمنا التي نؤمن بها منذ زمن بعيد .



الصعيدالجواني تلك المفردة التي نطلقها على محافظات الجنوب أسوان وقنا
وسوهاج ،محرومة بشكل شبه كامل من البث الإذاعي الثقافي والذي تتمتع به محافظات القاهرة
الكبري والإسكندرية ومحافظات الدلتا،ولا يمثل هذا الحرمان أي أهمية لمن يحملون المهام
الإعلامية، بل ينظرون إلي الأمر كأنه رفاهية وليس ضرورة من ضرورات  العيش مثل الطعام والملبس والمشرب .



العدالة إذن غير متحققة بالمرة في مجال وصول الخدمات الصحفية والإعلامية
إلى مناطق الجنوب،فلا نكاد نسمع الإذاعة الرئيسية للدولة "إذاعة البرنامج العام
" - بحالة جيدة - عبر الراديو سوى في ساعات النهار، وإذاعة القرآن الكريم لا تصل
سوى في المساء،أما إذاعة البرنامج الثقافي،صوت العرب،الشرق الوسط فلا تصل بالمرة،في
المقابل نجد بثًا قويًا لإذاعات عالمية من دول مجاورة،ودول غير مجاروة ، يضطر الناس
لسماعها وتقدم له رسائل إعلامية قد تكون متناقضة مع مواقف الدولة المصرية ، أو مع قيمنا
وموروثنا الثقافي والقيمي .كل ذلك يحدث وكأن هذه 
البقعة من الأرض ليست في حسابات أحد ؛ مما يثير الدهشة والتعجب !



الناس في الآونة الأخيرة في القرى والنجوع،بعد انتشار القنوات الفضائيةوتعدد
الخطاب وتضارب الرسائل المقدمة،عادوا إلى الإذاعة،يستمعون إليها أثناء عملهم في الورش،وفي
البيت،وأثناء القيادة وغيرها من الأعمال . ماذا لو استثمرت هذه الفرصة الثمينة لتقديم
رسائل مدروسة ودقيقة تقدم للمواطن الصعيدي البسيط،بدلاً من وصمه بالتخلف الجهل،والتعصب،والدموية،وغيرها
من الصفات التي تتفنن الميديا بأنوعها في اسباغها على شخصية الصعيدي . ليس مستحيلاً
أن تتحقق العدالة في وصول الخدمات الإذاعية إلى الصعيد،وليست بدعة أن نحقق ما جاء في
القوانين،حتى نتجنب الكثير من مظاهر غياب الوعي التي تنتشر فيالمجتمع،والتي نعاني منها
منذ عقود :  عنف ، وتدمير،وعصبية مقيتة .إنها
نافذة مغلقة تطل على عقول الناس ، تنتظر من يفتحها حتى تتفتح معها عوالم جديدة من العلم
والفهم ، أليس فيكم رجل رشيد يبادر بالفتح العظيم .
 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق