كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

نموذح تحليل ومناقشة قولة فلسفية

2019-03-22 00:51:26 دروس تعليمية ...






نموذج تحليل ومناقشة
القولة الفلسفية                                        
   '' الحرية هي الغاية الحقيقية من قيام
الدولة.''  حلل وناقش القولة؟.



المقدمة :



تعتبر
السياسة
 من أهم  القضايا المركزية في تاريخ الفلسفة، والدليل على
ذلك أننا نجد مبحثا فلسفيا معنونا بالفلسفة السياسية، يهتم بالإنسان ككائن سياسي
وبكل القضايا السياسية المرتبطة به. والسياسة
  تشير إلى فن تدبير الشأن العام للأفراد، تستلزم
وجود أجهزة وآليات يتم من خلالها تدبير شؤون أفراد المجتمع الإجتماعية والإقتصادية
والسياسية... من أجل حفظ الإستقرار والأمن وتحقيق العدالة والسعادة،  ومن بين هذه الأليات نجد الدولة التي لا
تعني شيئا غير الأجهزة والمؤسسات التي تمارس السلطة والحكم في بلد ما. غير أن الدولة
باعتبارها مفهوما فلسفيا أساسيا مند الفلسفة السياسية اليونانية
، يطرح جملة من
الإشكالات والتساؤلات، فالدولة تمارس سلطتها على الأفراد، وبالتالي لابد من أساس
ومبرر لمشروعيتها ولتبرير سلطتها على الأفراد، كما أن الدولة تطرح إشكال غاياتها،
أي الغايات التي وجدت من أجلها  وتهدف إلى
تحقيقها. وهذا الأشكال الأخير هو نفسه الإشكال الذي تطرحها القولة الفلسفية قيد
التحليل والمناقشة
، حيث أن تسلط الضوء على مفهوم الدولة خاصة غاياتها، وإن
كانت غايتها هي الحرية أم شيئا آخر غير الحرية. فمما تستمد الدولة مشروعيتها؟ وما
مبرر وجودها؟ وما غاياتها؟ هل غايتة الدولة هي الحرية أم أن غايتها هي الدولة
ذاتها ام غايتها هي تبرير وحفظ هيمنة طبقة على الأخرى؟ وبما أن هناك ارتباط بين
غاية الدولة ومشروعيتها فيمكن أن نتساءل أيضا: مما أين تستمد الدولة مشروعيتها؟ هل
تستمدها من العقد الإجتماعي ومن الحرية كغاية لها، أم أنها تستمدها من ذاتها، أم
أنها تستمدها من التفاوت الطبقي؟



العرض:



قبل
الغوص في المضمون المعرفي للقولة، ينبغي في البداية الوقوف عند أهم المفاهيم
المؤسسة لها حتى يتسنى لنا فهمها، وهكذا نجد مفهوم
 الدولة يحمل معنيين، معنى عام ومعنى خاص، أما
بالنسبة للمعنى العام فالدولة تعني جماعة كبيرة من الناس، تسكن أرضا معينة بصفة
دائمة، ويجمعها نظام سياسي، وتتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلال ، أما في دلالتها
الخاصة فهي عبارة عن الأجهزة والمؤسسات التي تمارس السلطة والحكم في بلد ما.  و يتبين لنا أن مفهوم الدولة  الذي هو 
موضوع القولة هي الدولة بالمعنى الخاص. أما فيما يخص مفهوم الحرية،
فهو يحمل هو الآخر عدة دلالات، دلالة أنطولوجية حيث تعني الحرية غياب كل إكراه
خارجي، ودلالة قانونية سياسية حيث أن الحرية تدل على الحق في فعل ما لا يمنعه
القانون. وبالتالي تكون حرية مقيدة وليست حرية مطلقة.
هنا
 تكون غاية الدولة باعتبارها جهاز سياسي يمارس
السلطة والحكم في بلد ما هي الحرية بما هي حرية القيام بما لا يمنعه القانون. في
هذا السياق تحيل القولة كما هو ظاهر على أطروحة مضمونها
أن الغاية الحقيقية من
قيام الدولة هي الحرية، بمعنى أن الغاية التي يجب أن تعمل الدولة عبر
أجهزتها ومؤسساتها على تحقيقها هي الحرية ولا شيء آخر غير الحرية. وهذا يعني أن
الدولة يجب أن تقف ضد كل ما يحد ويمنع من الحرية، أي حرية الأفراد.
. ولإبراز
أهمية هذه الأطروحة وتدعيمها يمكن افتراض بنية حجاجية
، فمنطوق القولة يؤكد على أن
غاية وجود وبناء الدولة  هي صيانة حرية
الأفراد وضمان حقوقهم ، في هذا السياق يمكن الاستشهاد  بتصور الفيلسوف الهولندي باروخ اسبينوزا، الذي
يؤكد هو الآخر أن الغاية الحقيقية من قيام الدولة هي الحرية.  وليست هي ترهيب الناس وتحويلهم إلى كائنات
حيوانية وآلات صماء،  فالغاية من وإنشاء
الدولة هو ضمان حريتهم وأمنهم. ولكي تتحقق تلك الغاية التي هي الحرية، يرى
اسبينوزا  أن الشرط الذي يجب أن تقوم عليه
الدولة، هو أن تنبع سلطة إصدار القرار من الجماعة ، أي أن سلطة الدولة  لها وجود مستقل عن إرادات الأفراد، إذن فغاية
الدولة هي الحرية وأن مشروعيتها مستمدة من تحقيقها لهذه الغاية، كما أن مشروعيتها
مستمدة من الأفراد الذي يفوضون أمرهم للدولة لتحفظ لهم الحرية والأمن. لكن ألا
يمكن أن تجعل ذلك من الدولة مجرد وسيلة في يد الأفراد؟ وألا يمكن أن تكون الدولة
مجرد أداة للهيمنة والتسلط؟



من
البديهي أن أهمية وقوة القولة تكمن في أطروحتها، فموقفها يؤكد على أهمية الحرية،
ويجعله غاية أسمى للدولة. وبالتالي فهو موقف يقف معارضا لكل أشكال الإستبداد
والإستعباد، والهيمنة والتسلط والترهيب، فالحرية هي شرط  أساسي ليحقق الإنسان إنسانيته، أما سلبه إياها
فلا يجعله إلا كالحيوان أو كالآلة الفاقدين للحرية والتفكير
...فعلى سبيل المثال وكما  نلاحظ اليوم وفي مختلف وسائل الإعلام السمعية
والبصرية وغيرها، خصوصا الدول الغربية منها، أن هذه الدول تحاول أن تحرر عقول
الناس لكي يفكروا بشكل حر في كل القضايا المصيرية بالحجج العقلانية وليس بالعنف
والارهاب والخوف. لكن النظر إلى الدولة كمجرد أداة لتحقيق الحرية يجعلها مجرد
وسيلة في يد الأفراد، فهيجل يذهب 
إلى أن غاية الدولة ليس خدمة الأفراد وحفظ أمنهم، فهذه ليست إلا وظيفة  من وظائف الدولة التي  يقوم بها المجتمع المدني. إلا أن الدولة حسب
هيجل هي غاية في ذاتها، وهي ضرورة تاريخية لا دخل لإرادات الأفراد فيها. إذن
فالدولة تستمد مشروعيتها من ذاتها، وأنا غايتها في ذاتها.  لكن ألا  يمكن أن تكون الدولة  دولة استبدادية إن هي جعلت نفسها غاية لذاتها لا
مجرد وسيلة لتحقيق غايات الأفراد؟



 لمقاربة هذا الإشكال من وجهة
فلسفية يمكن استحضار موقف  فلسفي يقوم على
فكرة  أن الدولة ليست نتيجة لتعاقد بين
الأفراد، ولا هي ضرورة يفرضها تطور العقل في التاريخي. كما أن غايتها ليست هي
الحرية وحفظ الأمن،  هذا الموقف تبنته
الفلسفة الماركسية ، فهذه الأخيرة لم تر في الدولة مجالا لتحقيق إنسانية الإنسان
وأمنه وسعادته، فقيام الدولة مرتبطة بالملكية الفردية، وانقسام المجتمع إلى طبقات،
وفي هذا الصدد يقول فريدريك إنجلز أن الدولة  لم تكن موجودة منذ الأبد، فهناك مجتمعات لم تكن
لديها أية فكرة عن الدولة وعن سلطتها، لكن في مرحلة من التطور الإقتصادي الذي كان
مرتبطا بانقسام المجتمعات إلى طبقات، أصبحت الدولة ضرورية، إذن فالدولة حسب التصور
الماركسي، تجد مشروعيتها في انقسام المجتمع إلى طبقات، طبقة برجوازية مالكة لوسائل
الإنتاج، وطبقة بروليتارية ، لا تملك إلا جهدها العضلي. ولا غاية لها غير خدمة
مصالح الطبقة البرجوازية، وتبرير هيمنتها
.



الخاتمة :  إن إشكالية غاية الدولة ومشروعيتها، أفرزت العديد من المواقف الفلسفية
المتعارضة فكل من جهته الخاصة،  فالدولة
تحيل إلى مجموع الأجهزة والمؤسسات التي تمارس السلطة والحكم في بلد ما، وأنها لابد
لها من غايات لتحققها ولابد لها من أساس تجد فيه مشروعيتها ومبررا لممارسة سلطتها
على الأفراد. فالتصور التعاقدي للدولة يرى أنها تستمد مشروعيتها من تعاقد يتم من
خلاله تنازل الأفراد عن حريتهم المطلقة ، بدل ذلك وفق الحرية التي يخولها القانون،
في حين نجد أن هناك من يؤكد على أن غاية الدولة هي الحرية ، لكن باعتبار الدولة
غاية في ذاتها لا مجرد وسيلة في يد الأفراد، في حين أن التصور الماركسي يؤكد على
أن الدولة ليست أداة لتحقيق الحرية والأمن والمساواة وإنما غايتها حفظ مصالح طبقة
دون الأخرى وأن أساسها هو التفاوت الطبقي بين أفراد المجتمع
.، الري الشخصي.


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق