يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

أيام في الهند (1) قبل السفر بقليل

2019-03-15 17:17:30 تقرير ...






أيام في الهند



(1)



منذ اللحظة الأولى التي علمت فيها باحتمالية سفري في
رحلة تعليمية إلى الهند وأنا أحاول أن أرسم صورة في خيالي للهند التي عرفتها من
خلال أفلام السينما ومن القراءات القليلة التي أتيحت لي .



من خلال السطور التالية سأحكي بالتفصيل كل ما دار منذ اللحظة
الأولى وحتى عودتي مرة أخرى إلى أرض الوطن الغالي ، ستكون هذه الرواية حتمًا قاصرة
وناقصة في أحيان كثيرة لكنني جاهدت نفسي كثيرًا حتى أكتب هذه التجربة بعد دعوة
الكثير من أصدقائي ، ولما خفت أن يمر الزمن دون أن أكتب فتلعب الذاكرة الضعيفة
دورها السيء في فقدان أجمل تجربة عشتها في حياتي ؛ كتبت  .



قبل السفر بقليل



تلقيت مكالمة من مسئول بإحدى الهيئات التنمية الدولية التي
تعمل في مصر، هذه الهيئة هي الممولة لمبادرة سيأتي ذكرها لاحقًا ، سألني فيالبداية
عن مدى استعدادي للسفر في رحلة تعليمية إلى خارج مصر للتعرف على تجربة إحدى بلدان
العالم الثالث في مجال تقديم خدمات للمواطنين بشكل جيد ، وبدا من لهجته التشكك في
مدى قبولي لفكرة السفر ؛ فجاء صوته يحاول أن يكون 
محفزا ومشجعًا ،وفي المقابل لم أكن بحاجة إلى هذا الجهد و بث روح الرغبة في
السفر ؛ إذ أبديت الموافقة على فكرة السفر إلى أي مكان في العالم ، وأخبرته أنني
أنهيت منذ أيام إجراءات تجديد جواز سفري  وأنني كنت أشعر في قرارة نفسي أن سفرًا قريبًا سوف
يأتي في الطريق ، قال كلامًا كثيرًا جًدا أسمعنى بعض التفاصيل والمعلومات ، ثم أنهى
المكالمة على وعد بمكالمة قادمة يخبرني فيها ببعض الأوراق المطلوبة أرسلها له على
البريد الالكتروني ، مرت أيام  وكلمني مرة
أخرى وأخبرني بأنه أرسل لي استمارة لملئها مع ارسال صور لجواز السفر وصور شخصية حديثة
مع الوعد بالسفر إلى القاهرة لاستخراج التأشيرة من سفارة الدولة التي سنسافرإليها
. أتممت ملء الاستمارة وأرسلت مرفقًا يضم الأوراق الوثائق المطلوبة .  



ومرت الأيام وسافرنا إلى القاهرة وأنهينا كل الاجراءات
الخاصة بالسفر، كل هذه الخطوات في مصر وأنا لا أشعر بأنني عما قليل سأكون على أرض مدينة
نيودلهي أوالهند الصغيرة كما يطلق عليها البعض ، شممت رائحة الهند فقط عندما
أخبرنا موظف السفارة الهندية بانجليزية بكنة هندية بأن اجراءات استخراج التأشيرة
في القنصيلة الهندية بجوار برج أم كلثوم في شارع أبوالفدا ونطقها بالعربية ممزوجة
بالهندية أيضًا . أخذت أردد أبوالفدا بطريقة الموظف الهندي حتى أصبحنا في القنصلية
ننتظر الانتهاء من الإجراءات . في القنصلية كان عدد الموجودين من طالبي الخدمات
قليل لا يتعدي الـ عشرين منهم ما يطلي الحصول على تأشيرة ومنهم من يتقدم بطلب
للحصول على دورات لتعلم اللغة الهندية وكنا مجموعة مكونة من ستة أفراد نطلب الحصول
على تأشيرة للسفر إلى الهند . تمت الاجراءات بسهولة ثم وأخبرونا بأن الموافقة أو
الرفض سيعلوننا به خلال 48 ساعة على الأكثر ، خرجنا من القنصلية في هدوء وأنا أودع
روح .. "غاندي " المحلقة فوق منحوتة في صالة الانتظار وأنا أتمثل أقواله
الرائعة :



( دع أول شيء تقوم به كل صباح هو أن تعزم لذلك اليوم على
أن لن أخشى أحداً على هذه الأرض، وأن لن أخشى أحداً إلا الله، وأن لن أحمل ضغينة
على أحد، وأن لن أخضع لظلم أي كان، وأن أقهر الخرافة بالحقيقة وفي مقاومتي للخرافة
سأصطبر على كل معاناة ) .



غاندي






 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق