كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

خيانة

2019-03-14 21:41:01 شعر و أدب ...






يُحكى مالم تُدونه الأيام ، ولا ذُكر في الاحلام ..
مالم يكتبه أديب ، ولا خطر على بال حبيب ..
كان ... وياليته لم يكن ..!!!!
حبيبان تائهان في دروب المشاعر  المتفرعة هنا وهناك ..
حالمان بعالمٍ عجيب ، مليءٍ  بكل ماهو جميل ..
كان الحبيب يعمل حدادا في تلك القرية ؛ وكانت الحبيبة إبنة ذلك الخباز .
لم يكونا يختلسان النظرات ، ولا اللقاءات ، لأن حبهما كان عذرياً ، طفولياً ، وكذلك كان بريء .
عصافير القرية كانت تتغنى بحبهما ، ورياح المساء كانت تعزف أحلى سنفونية شوقٍ قبل  فراق مؤقتٍ تفرضه جنود ظلمة الليل ..
 وكانت القرية ملتصقة بقلعة الأمير ، أين تعود الحبيب على زيارتها كونه حدادا ،  حيث كان يُوفر لبلاط الحاكم مايحتاجه من مستلزماتٍ ... طاولات، أبواب ، وحتى عتاد الجيش من أسلحة ومايجب أن يكون ... 
وكان الخباز بدوره يوفر أطيب قطع الخبز الطازجة لحاشية الأمير ، وكان يسلمها بنفسه للأمير بعدما أسرته رائحة الخبز ومذاقه الطيب ، وكان الامير بدوره يحرس على مكافأة الخباز بكرمٍ لقاء عمله ...
مرّ الزمن مرور الكرام ، وكان كل شيءٍ على مايُرام ، وذات يومٍ ، وبينما جهز الخباز مايحمله للأمير طلبت منه إبنته حبيبة الحداد أن ترافقه رغبة منها لرؤية قصر الأمير داخل تلك القلعة ، وكان لها ذلك حيث رافقته حاملة معه ماكان في مقدورها .
خطواتها التي كانت مليئة بالابتسامة والشوق واللهفة ، كانت بداية لرحلة النهاية .
 وصل الخبار لبوابة القصر ، حيث طلب من الحارس أن يأذن له بالدخول رفقة إبنته ، وكان الامير دائم الحرص على مقابلته وتذوق خبزه ، غير أن هذه المرة كان الخبز يحمل ذوقا آخر .. ذوقا ممزوجا بالاعجاب وحب التملك والكثير الكثير من الخيانة ....
تقدم الخباز رفقة إبنته ، وتقدمت معهما نظرات الاعجاب المتبادلة بين الأمير وإبنة الخباز ...، وتقدمت رغبة الامير بحب تملّكها ، وتقدمت الخيانة ... خيانة ذلك الحداد ، خيانة حبه وشوقه وإنتظاره ....
طال اللقاء هذه المرّة ، وتحجج الامير بكثرة السؤال ، ماهذا ؟ وماهذا ؟ ...  وضاعف إكراميته للخباز ، وطلب منه التعجيل بالعودة حاملا ضعف كمية الخبز المعتادة ..
كانت فرحة الخباز كبيرة هذه المرة لدرجة أنه لم يفقه حقيقة الأمر ، وأعماه بريق القطع الذهبية ..
إستئذن للمغادرة وخرج رفقة إبنته التي تغيرت طباعها من طفلة بريئة الى ... مجنونة ،  غادرت تاركة قلبها في بلاط الأمير ، والكثير من التفكير في كيفية الرحيل من قلب الحداد الفقير الى أحضان ذلك الأمير ....؟؟؟؟؟
مرّ ذلك اليوم ، وتلك الليلة على إبنة الخباز بشقِ الانفس ، ومع أول خيوط ضوء النهار جهزت نفسها في أحسن حلّةٍ قاصدة بلاط الامير ، وإستدرجت والدها قائلة : وددتُ كثيرا أن أزيل عنك التعب وأتولى مهمة توصيل الخبز الى سمو الامير ..، أرى أن تبقى انت هنا وتواصل تحضير المزيد من الخبز ، هكذا لنتحصل على مزيدٍ من الفائدة ..
إقتنع الاب بحديث إبنته ، وتركها تقصد بلاط الامير حاملة طازج الخبز وأطيبه ، حاملة معها شوقها لرؤية الأمير ، ذلك الشوق الممزوج بالكثير من الجشع .. وكذلك كان الامير .
مرّت الايام .. ولاحظ الحداد غياب حبيبته المتواصل عن القرية ، فقصد والدها يستفسر عن الأمر ، فأجابه قائلا : أنها تساعده في أعمال المخبز ، .. فإستحسن الحداد الامر كونه فعلا حميداً من إبنةٍ أتجاه أبيها ..، فقرر أن يُبادر هو بزيارتها للبيت شوقا لها ، ومراعاةً لتعبها .
وفي مساء ذلك اليوم قصد عاشقنا منزل حبيبته طالباً رؤيتها 
فقابله أبوها قائلا : لقد نامت باكراً من شدة التعب ، فإبتسم بلطفٍ . وردّ بقوله : حفظها الله ، لابأس سأكرر زيارتي لها غدا 
 مرّت الايام ، وتكررت زيارات الحداد المتتالية والفاشلة لبيت حبيبته دون رؤيتها ، حيث وضّح والدها أنها توصل الخبز بنفسها لبلاط الامير ، فخطر على بال الحداد أن يقصد قصر الامير ليقابل حبيبته على بابه ... ، وياليته لم يفكر بهذا الامر لأنه قصد بهذا طريق الحزن والألم وإكتشاف الخيانة ..  
يُتبع ..

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق