كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

هكذا تخلص عبد الناصر من عار النكثة

2019-03-13 14:19:09 سياسة ...








عبد الحكيم عامر

كان عبد الحكيم عامربرتبة صاغ (رائد) عند قيام ثورة يوليو، وبعد أقل من عام ترقى لرتبة لواء، متخطيًا 3 رتب، مع تعيينه قائدًا عامًا للقوات المسلحة، ثم ترقى بعد حوالي 5 سنوات إلى رتبة مشير و أصبح عامر أول شخص يحصل على هذه الرتبة و يشتهر بها و لم تكن معروفة على مستوى العالم العربي آنذاك،كان تحت تصرفه أيضًا الشرطة العسكرية، والمباحث الجنائية العسكرية، والبوليس الحربي، والمخابرات الحربية، ولجنة تصفية الإقطاع، والاتحادات الرياضية، وقطاع النقل العام،فكان يتولى مسئوليات سياسية و تنفيذية لم تجعله متفرغاً للقوات المسلحة. 

الصراع بين ناصر و عامر

من هنا بدأ الصراع على السلطة بين رأسي الدولة فعبد الحكيم عامر بالجيش و الهيمنه شبه الكاملة على مؤسسات الدولة و عبد الناصر بشعبيته في الوطن العربي و مشروعه «الوحدة العربية»، فكان يخشى عبد الناصر أن ينقلب عليه الجيش فكان يجب أن يتخلص من عامر قبل حدوث ذلك،وبدأ عامرأيضاً بزيادة هيمنته على مؤسسات الدولة بل و من حوله قد أقنعوه أنه يجب أن يكون الرجل الأول و ليس عبد الناصر فهو من يحمي الدولة و هو من يسيطر على الجيش و عبد الناصر يصنع مجده منفردا و أنه في منصب لا يمكن لعبد الناصر أن يطيح به.


بداية الصدام
ازداد السوء في العلاقة بينهما بسبب لوم ناصر لعامر وأسلوب إدارته للمعارك في أعقاب العدوان الثلاثي 1956، ثم فشل الوحدة بين مصر وسوريا 1958، ثم تدخل مصر في اليمن 1962،ثم النكسة و هنا جاءت فرصة عبد الناصر للإطاحة بعامر، فبعد أن رجع عبد الناصر عن أمر تنحيه قام بعزل قيادات الجيش وتعيين قيادات جديدة و من هنا بدأ صراع حقيقي بينهما، فبعد الهزيمة كانت الجماهير على استعداد في أن تحاكم أي شخص عدا عبد الناصر فكانت ترى أن عبد الناصر هو الضامن الوحيد لهزيمة إسرائيل و بعدها بأيام أُعلن إنتحار المشير عبد الحكيم عامر
وقد أعد محمد حسنين هيكل بيان الانتحار، وأُذيع يوم 15 سبتمبر1967. وجاء فيه:
وقع أمس حادث يدعو إلى الأسف والألم، إذ أقدم المشير عبد الحكيم عامر على الانتحار بابتلاع كمية كبيرة من مواد مخدرة وسامة، ورغم كل الإسعافات الطبية العاجلة، فإنه أصيب أمس بانهيار مفاجئ نتج عنه وفاته.

و جاء قرارا النائب العام في يوم 10 أكتوبر 1967 «وبما أنه مما تقدم يكون الثابت أن المشير عبد الحكيم عامر قد تناول بنفسه عن بينة وإرادة مادة سامة بقصد الانتحار، وهو في منزله وبين أهله يوم 13 سبتمبر1967، قضى بسببها نحبه في اليوم التالي، وهو ما لا جريمة فيه قانونًا، لذلك نأمر بقيد الأوراق بدفتر الشكاوى وحفظها إداريًا».



ودُفن عامر فى قريته أسطال، وقد استطاع شقيقه الأكبر، وابن شقيق له، أن يلقيا نظرة خاطفة على وجه الجثمان، ولم يسمح بتغسيل الجثة أو كشفها، فلم يطالع أحد غير الوجه.

شبهة في قتل المشير عامر

– يا جمال.. أنا على استعداد لإثبات براءتي أمام محكمة عسكرية.
– لا.. هذا ليس ممكنا الآن.
– هل تأمرني بالصمت إذن.
– نعم.. محمد نجيب ظل صامتًا من 1955 حتى سكت للأبد.
– مش أنا اللي أسكت وألتزم الصمت.
– فكر في مستقبل أولادك، وأسرتك وأقاربك.



كان هذا مقتطفًا من حوار دار بين ناصر وعامر بعد أيام من هزيمة 1967، ونشر هذا الكلام ضمن وصية المشير في مجلة (لايف) الأمريكية، والتي ذُكر فيها أيضًا «أنه فقد الثقة في جمال عبد الناصر، ولم يعد في مأمن معه».
كما كتب المشير بخط يده في 10 سبتمبر1967، أي قبل أيام من وفاته: «وإذا جاءني الموت فسيكون الذي دبر قتلي هو جمال عبد الناصر، الذي لا يتورع الآن عن أي شيء».
و قد حاولت أسرته أكثر من مرة تقديم بلاغات حتي في عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك و لكنها أغُلقت لدواعي أمنية!
في النهاية كان لابد أن يتحمل النكثة شخصاً ما و عامر كان انسب شخص لذلك في هذا الوقت،ولكن ليس من العدل أن يتحمل هزيمة مذلة لدولة بحجم مصر شخصاً واحدً،و يبقي السؤال إذا كان عامر متخاذلأ بالفعل لماذا لم يُقدم إلي محاكمة عسكرية و هل تخاذل شخص واحد يمكن أن يسقط جيشاً كاملأ لماذا لم تتم محاكمات عسكرية لكل قيادات الجيش؟؟



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق