يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

خدعوك فقالوا : الاعتماد المطلق على النفس فضيلة مناقشه التحدى الاول للبشر اليوم عند ستيفن

2019-02-03 11:44:08 منوعات ...








خدعوك فقالوا : الاعتماد المطلق على النفس فضيلة

نعود للتحدى الاول عند ستيفن من التحديات التى تواجه
البشر اليوم ،  الذى سنناقشه فى هذه



المقالة

وهو الشعور بالخوف وانعدام الامن :

يقول ستيفن " فى عصرنا هذا يتملك الشعور بالخوف
الكثير من الناس . الخوف من المستقبل . الخوف داخل أماكن العمل . الخوف من فقد



وظائفهم ، ومن ثم عدم القدرة على الوفاء باحتياجات اسرهم ."

      الحاجة الى
الآمان من غدر الزمان وتقلبات الايام حاجة انسانية اساسية نجدها فى هرم ماسلو



للاحتياجات الانسانية تحتل المرتبة الاولى بعد الاحتياجات الاولية البيولوجية ،
والخوف من "فقد الوظيفة " ميزة تميز عصر المعلومات والمعرفة ، فشعور
الانسان بانه اذا عجز عن العمل يوميا لن يجد من يلبى احتياجاته البيولوجية الاوليه


شعور قاسى جدا ، وينعكس هذا الشعور على الانسان فى طريقه تأديته لعمله .

     وقد نادت كل
الاديان السماوية بالتكافل والتضامن لحماية حقوق هؤلاء العاجزين عن العمل واهم حق
هو حقهم فى الحياة ، وقد كانت المجتمعات قديما تتكافل بطريقة تضامنية لرعاية هؤلاء
العاجزين عن العمل حتى فى عصر الراسمالية الشرسة هناك تامينات اجتماعية وهناك معاش
يصرف للعاجز عن العمل .

     ان طبيعة العمل فى هذا العصر لاتحقق الآمان
المطلوب للموظف ولكن المجتمع المدنى غير صامت على هذا ، ويتخذ تدابير كثيرة من اجل
حماية هذا الموظف من الفقر والجوع والعوز ، وهذه مسئولية المجتمع وعلى الموظف الذى
يعمل ان يشعر بالامان لانه يحيا فى مجتمع انسانى وليس غابة ، وسيجد دوما من يحمى
حقه فى الحياة والمعيشة ذلك لا شك سينعكس على اسلوب عمله ويزيد من مساحة العطاء
لديه .

    وهنا نناشد
المجتمع الدنى والحكومات باتخاذ تدابير اكثر اولا لحماية الموظف من فقد عمله
وثانيا لتوفير المعيشه الكريمة التى تحقق الكرامه الانسانية للعاجز عن العمل او
الذى لا يجد عملا ، وهذا هام من اجل القضاء على هذا التحدى لان استمرار الاوضاع
على ذلك الحال يخلق لدينا مشكلة .

    انظر ماذا
يقول ستيفن " وهذا الشعور بالخوف يترجم فى صورة تقبل الحياة الراكدة الخالية
من المخاطر ، والاعتماد على الآخرين سواء فى المنزل أو فى العمل . والاستجابة
الطبيعية لهذه المشكلة هى المزيد والمزيد من الاعتماد على الذات " سأركز
تفكيرى على نفسى وعلى صالحى . وسأقوم بعملى على اكمل وجه ، وسأحصل على متعى
الشخصية بعيدا عن العمل " ويمكننا ان نقول ان نزعه الانانية والاهتمام
بالصالح الشخصى فقط دون الصالح العام او حتى صلاح مؤسسه العمل نزعة تجعل الانانية
تنتشر فى المجتمع الانسانى المعاصر ، وتبطئ من التطور وتجويد العمل لان تجويد
العمل يتطلب تطوير ذو ابعاد ومخاطر ، ربما يخاف منها الموظف الذى كل همه صالحه
الشخصى لا صالح العمل ، لانه غير مطمئن على حاله الشخصى كيف يجود فى العمل ويطور
منه ويستحمل المخاطرة التى تصاحب كل جديد ، انه كلبش يقيد البشرية ، رغم ان حق
العيش مكفول للجميع وعلينا ان نعمل ونحن مطمئنين على صالحنا الشخصى حتى يزيد البذل
والعطاء بعيدا عن اى نزعة انانية او خائفة من اى مخاطر ضرورية لتطوير .

ويقول ستيفن ان " والاعتماد على الذات هو شيئ مهم
وحيوى وذو قيمه كبيرة . " وهذا ما تعلمناه فى المدارس انه من الشجاعة ان
نعتمد على انفسنا فى تحقيق صالحنا الشخصى ولكن بنظرة سريعه يمكن لنا ان نتأكد انه
لا يمكن لنا ان نعيش وحدنا دون اعتماد متبادل على بعض نحن البشر ، فيقول ستيفن
" ولكن المشكلة هى أننا نعيش واقع الاعتماد بالتبادل " ، ففى احد الكتب
لفيلسوف اسمه شترنر وكان يتكلم عن الاوحد وصفاته كان نقده بسهوله ان هذا الاوحد
المعتمد على نفسه فى كل شيئ اذا مرض فانه يحتاج الى دكتور ومستشفى وطاقم تمريض حتى
يشفى كلنا بحاجة الى بعض هذا مجتمع انسانى وليس غابه ويقول ستيفن "  وأن أهم إنجازاتنا تتطلب مهارات للاعتماد
بالتبادل تفوق إمكانياتنا الحالية بكثير . "





















خلاصة القول انه ينبغى ان نتخلص من خطاب الانانية وان
يضع كل فرد صالح مجموعته او جماعته فى الحسبان " حتى تستطيع البشرية ان تستمر
وتتطور نحن فى عصر يتطلب عمل جماعى او عمل فريقى وعلى كل ان يؤدى دوره بتفانى
ويعتمد ولا عيب فى ذلك على ادوار الاخرين من حوله ، ولقد تغير الخطاب فى الغرب من
الاستقلالية والاعتماد المطلق على الذات الى الاعتماد بالتبادل اى لكل دوره يساهم
مع الاخرين فى اكمال العمل حتى يتحقق الصالح لجماعته وفريقه نحن فى عصر العمل
الجماعى والفريقى ولا يستطيع احد ان يعيش بمفرده ويحقق انجازات لوحده ، ان كلمة
الاعتماد بالتبادل ظهرت مجددا فى كلاسيكيات الثقافة الغربية فى تسعينيات القرن
المنصرم وهى دعوى لان يتحمل كل فرد مسئوليته الاجتماعية ويعاون الاخرين ويضع
صالحهم فى الحسبان فنحن فى مركب واحده ولا يستطيع احد الانفراد فيها ، ان
الحيوانات قد تقيم علاقة تبادل المنفعة بطريقة محدودة فما بال الانسان لا يضع
تبادل المنفعة والاعتماد المتبادل ضمن قيمه فلا احد يفعل شيئ وانجاز ناجح لوحده ،
لقد ادرك الشرق هذا من زمان وهنا كان كيان الاسرة والقبيلة المترابط الذى يعمل كل
فرد فيه لصالح جماعته ويتم اعتماد بالتبادل بينهم فعندما يسقط فرد ضعيف عاجز تكفل
به اسرته وقبيلته كان الكل يضع الصالح العام للمجموعة فوق صالحه لانه يدرك انه لو
سقط ستقوم مجموعته بشيله واحتماله ، يحدثنا الغرب بعد ان نشر ثقافة الانانية
والفردية والاستقلالية عن ثقافة الجماعة والعمل الفريقى والاعتماد بالتبادل وتبادل
المنفعة انها عودة لمجتمع تضامنى تكافلى يعطف فيه الكبير على الصغير ويؤى العاجز
والمحتاج ، كل الكلام المثالى الذى قلناه لا يغير حقيقة ان الامر يزداد سوءا
وتزداد الانانية بين البشر ويقل الاعتماد بالتبادل وهذا يعطل مسيرة البشرية وذلك
طبيعى لما فعلته ثقافة الخوف من العجز عن العمل ، ثقافة فقد الوظيفه  . 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق