يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

مراجعة كتاب أفراح المقبرة للكاتب أحمد خالد توفيق

2019-02-26 12:36:38 شعر و أدب ...






مقدمة :

«سأعترف لك بشيء مخيف.. كل ما أقوله هنا سيظل سرًّا.. أليس كذلك؟ في البدء بدأ القط يتوتر ويعوي.. يطلب الزواج.. كانت تحبه لأنه قطها، لكنه أثار أعصابها، وفي يوم خدرته و... واستأصلت رجولته!».

آخر باقة مُنتقاة من الوحوش، ومصاصي الدماء، والسَّفاحين، وآكلي لحوم البشر، والموتى الأحياء، والكائنات الفضائية، دفع بها د. أحمد خالد توفيق إلى النشر. ندعوك لقراءتها وقضاء ساعات من المتعة الصافية. 

التقييم الاول : 3/5

عزيزي أحمد خالد توفيق

تحية طيبة.. وبعد 

هل شاهدتَ يا سيدي مشهد رحيلك؟، هل شاهدتَ طوفان أبناءك المتوافدين على قبرك طوال شهر كامل بعد وفاتك؟، هل قرأت الرسائل الدافئة المعلقة على جدار مثواك الأخير؟، أنا شاهدت كل ذلك يا عزيزي، بكيتُ عليك يوم وفاتك وأنا من لم يبكِ على فراق أحد يومًا، ربما لأن علاقتنا كانت كعلاقة باقي أبنائك بك، علاقة خاصة، فريدة من نوعها، علاقة بلا لقاء مباشر، إنما عمادها الورقة والقلم. هل تعلم أن قلبي انقبض عند مشاهدتك في أحد لقاءاتك تتحدث عن قرب انتهاء رحلتك في الحياة؟، هل تعلم أنني شاهدت هذا اللقاء مرة أخرى بعد رحيلك فلمحت لأول مرة كسرة عينك وإحساسك بالتعب والرغبة في التوقف؟، ولكني أعزّي نفسي بأنك قلت في نفس اللقاء أنك تخشى الوحدة عند الكِبَر، وتخشى أن يجف نبع إبداعك، أخبرك أنك رحلت قبل أن تعاني من الكابوسين والحمد لله، لذا أعتقد أنك الآن أكثر راحة وطمأنينة. 

عندما انتشر نبأ صدور عملك الأخير في عيد الفطر، ابتهجت مرتين، مرة لأن لقاءنا الأخير في شآبيب الغير موفق لن يكون الأخير، ومرة لأنني سأتخلص من إحساسي بالذنب من تلك المراجعة التي كتبتها عن شآبيب، والتي رغبت في مسحها مرارًا بعد رحيلك لأنني كنت قاسيًا كابنٍ يخشى على والده من الانحدار في مستنقع التجارب الفاشلة. هل تعلم أن بعد هذا اللقاء حمدتُ الله أني لم أمسحها؟، تضحك؟، اضحك كما شئت، ولكن هذا ما حدث، أنت يا عزيزي من علمتني أن أكون شجاعًا عند إبداء الرأي، أنت نفسك كنت تكرر مرارًا أنك لا ترى نفسك أبًا روحيًا ولا كاتبًا عظيمًا كنجيب محفوظ صاحب نوبل مثلًا، إنما أنت كاتب للشباب، تكتب بأسلوبهم ولعقولهم، كنتَ متواضعًا متقبلًا للنقد مهما كان لازعًا، وكنتَ شجاعًا في المواقف الحازمة، فعلمتنا، ولعلك الآن فخورًا بما فعلته. 

في أول قصة كنتُ مترددًا، وأنت تعلم لماذا، لا تعلم؟، حسنًا سأخبرك ولكن لا تغضب مني. لديّ يا عزيزي حدود مع كل كاتب أرسمها وفقًا لخبرتي المتواضعة وتجاربي معهم، فمثلًا يستحيل أن أقرأ مسرحية لنجيب محفوظ، ولا أستسيغ عمنا خيري شلبي في القصة القصيرة لأن قلمه وُجد للثرثرة المحببة للنفس، ولن أقرأ لمحمد المنسي قنديل رواية أنا عشقت مثلما لن أقرأ لك رواية في ممر الفئران، أنا أكلمك بصراحة، هذه حدود أرسمها لنفسي ولا تسألني عن أسباب، واستكمالًا للحدود فأنا لم أحب قصصك القصيرة كثيرًا، في كل قصة قرأتها لك كنت أشعر إما بأنها مبتورة، أو أنها كانت بذرة لعدد ممتاز من إحدى سلاسلك، أو أنها بذرة رواية ناضجة لم تكتمل، لا تلمني فأنت نفسك أعدت كتاب روايتين لنفس الأسباب، فهمتني؟، وبالتالي كون الكتاب الأخير لك مكون من تسع قصص وضعني في اختبار مشاعر متضاربة. ماذا؟، أقرأ في ممر الفئران؟، حسنًا سأفكر

ولكن مع القصة الثانية بدأت أستمتع بالفعل، مع الثالثة ازدادت الإثارة وعدلت وضعي على الكرسي.. ماذا؟، آه هو نفس الكرسي اللعين الذي أقرأ جالسًا عليه منذ سنوات والذي سيصيبني بغضروف قريبًا، كفاك سخرية ولا تخرجني عن الموضوع، كنت أقول أن القصة الثالثة اعتبرتها بداية المجموعة بحق، ومع الرابعة تيقّنت أني كنت مخطئًا عندما حكمت عليكَ حكمًا مطلقًا بأن قصصك القصيرة لن تعجبني، تضحك؟، لا تضحك كثيرًا.

لأن القصة الخامسة كانت ساذجة، نعم أكلمك بكل أمانة، كانت متوقعة من بدايتها لنهايتها، أنت يا سيدي أهلكت فكرة آكلي لحوم البشر في قصص أكثر نضجًا من تلك القصة، لكن لا بأس، انتظرني فالجميل قادم 

القصة السادسة... آآه، أراك متحمسًا، أنت تعلم أنها ممتازة أليس كذلك؟، آهٍ منك، نعم كانت ممتازة ومشوقة ومرعبة فعلًا، ثم ما هذا الاسم يا رجل؟، "نادي أعداء مصاصي الدماء"؟، الاسم وحده نكتة، والقصة من أنضج ما كتبتَ من قصص قصيرة للأمانة، ننتقل للقصة السابعة؟، حسنًا، أريد أن أخبرك سرًا، على وعد منك أن تحفظه، اتفقنا؟. أنا.... أنا.. أنا أخاف من الفضائيين. 

تضحك على ماذا؟، أخفض صوتك أرجوك أهلي في الغرفة المجاورة، كفى!، أعترف أني ساذج قليلًا، ولكن أنت نفسك لم تقطع الشك باليقين في هذا الموضوع، مادامت هناك شكوك ولو بنسبة نصف في المائة بأن هناك عوالم أخرى يبقى خيار الرعب متاحًا أليس كذلك؟، لا عليك، فقط توقف عن الضحك، كنت أعلم أنك ستسخر من سذاجتي، على كل حال هذه القصة أرهبتني بشكل خاص، وأظنك تعلم السبب الآن. 

ماذا؟، آخر قصتين؟، بعد هذا الضحك تنتظر مني رأيًا موضوعيًا في آخر قصتين؟، حسنًا كانتا جيدتين، ولكنهما خاليتان من ذلك التوتر الذي سيطر عليّ في القصتين السادسة والسابعة. ولذلك أرى تقييم المجموعة بثلاث نجوم عادلًا، تريد الرابعة؟، هناك أربع قصص أقل من جيدة يا عزيزي، ألم نتحدث مسبقًا عن الشجاعة في إبداء الرأي؟، ثم من قال لك أن تقييم الثلاث نجوم هو التقييم الفعلي للكتاب؟، أنت تعلم جيدًا أن هذا الكتاب اكتسب مكانة خاصة لديّ ولدى كل أبناءك، التقييم شكلي لا أكثر ولا أقل يا عزيزي. فهمتني؟، حسنا

انتظر، كنت أكتب إليك رسالة، فما بال الرسالة انقلبت إلى جلسة فضفضة بيني وبينك؟، كنت أحدث من؟، هل تخيلتك جالسًا أمامي منذ قليل أم أن هذا تأثير الفضائيين المنتشرين حولنا؟، كفاك تلاعبًا بي، أعتقد أني أحتاج للنوم ولفترة طويلة. 

ختامًا، سأفتقد ضحتك، لم تكن تضحك كثيرًا؟، ولكن عندما تضحك تكون لك بسمة طفولية بريئة محببة للنفس، هل كنت طفلًا على مشارف الستين يا رجل؟، بالمناسبة سأفتقد حسك الساخر الذي نسيت الحديث عنه في القصص لأنك سخرت مني كثيرًا، آه ٍ يا عزيزي، لا يغرنك هذا الكلام وما به من مزاح وخفة ظل، أنا متألم، قلبي مازال موجوعًا على فراقك، لوهلة وأنا أقرأ هذه القصص شعرت أنك مازلت حيًا، يقولون أنك ستظل حيًا بما تركته من إبداع، ولكن لماذا لا يعزّيني هذا الكلام؟. فلتسكن روحك الجميلة في سلام. 

التقييم الثاني : 5/5

أعتبر نفسي محظوظة جدا هنا أن قرأت مجموعة قصصية جديدة تماما علي ... أحدث مجموعة للعراب رحمه الله ... أنا لا أهوى القراءة الاليكترونية ناهيكم عن القصص المسلسلة أو المقسمة على حلقات لذا فالكتاب بالنسبة من أجمل ما حدث لي مؤخرا وبالفعل استحق أن يكون بمثابة العيدية 

ضحكت كثيرا مع أول قصة وقد تخيلت هؤلاء الذين أربكهم توقيت وفاة العرَّاب وأحنقهم بشكل ما التأثر الذي أثاره خبر الوفاة وسخرية القدر التي جعلت سيرته تحتل الفضاء الاليكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي لأيام وليال طويلة وهم يتناولون هذا الخبر ليربك حسابات كثيرة وتذكرت أحدهم وهو يُعَرِّفه ككاتب الأدب الرومانسي وتخيلته بعد أن كادت تنفر عروقه وهو يتساءل عن ماهية كتاباته وهو يقرأ هذا الكتاب لتفاجئه روح الكاتب الساخرة بصفعة من جديد وتصيبه بجلطة أو بالفالج :) وهو متورط في قراءة قصة لن يفهمها فربما لا يستسيغها سوى ابناء العرَّاب :) 

تنوع كبير في التيمات ... نهايات غير سعيدة أغلب الوقت وكأنه يقول لقد نضجتم ... هيا ... خذوا جرعتكم من الرعب والحزن ... ضريبة النضج

أحببت كل القصص تقريبا مع تحفظي على "هشام يخفي سرا" وإن كنت أحببت "تنصُّت" أكثر من غيرها

التقييم الاخير : 3/5

من الجميل ان يكون بين يديك اخر ما كتب الاستاذ..هذه في حد ذاتها تعطي العمل نجماته الخمسة بلا نقاش

لكن الدكتور علمني ان اقول رأي و الا اجامله او اجامل احد طالما لست مقتنعا

العمل هو قصص قصيرة نشرت اربع منها في موقع اضاءات سابقا..و كانت منها الجيد ومنها من سلقت نهايته بسرعة لانها لم تكن ربما حاضرة في رأسه وقت ان بدأ كتابتها 

قصة علامات الموتى الاحياء كانت افضلهم من وجهة نظري .. تليها قصة هشام يخفي سرا ..بغض النظر عن نهايتها 

هو العمل الاخير .. ولن نقرأ بعده شيئا .. وهذه في حد ذاتها قصة قصيرة جدا ..نهايتها تستحضر الحزن في نفسك

إنتهى الموضوع




















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق