يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

سقطات فى الحوار ومخالطة الجالسين

2019-02-24 16:56:53 دين ...






سقطات فى الحوار
ومخالطة الجالسين



      للناس مجالس يرتادونها، وبينهم أحاديث يحسن
مراعاة أدابها, والتحلى بها ؛ ليحسن النفع بها, فلاتفقد ثمارها؛ فتكون مذمومة لا
محمودة . 
 وكثير
منا يجد نفسه تتوق لمجالسة شخص ما, وقد تنفر من رؤية غيره ناهيك عن مجالسته وتجاذب
أطراف الحديث معه؛ بل إن البعض قد يشكو من إعراض اصدقائه عنه وقد يؤلمه ذلك , ولا
يدرك أنه قد يبدى من السلوكيات واللزمات التى قد تصدر منه عفوية ؛ فتقطع التواصل
مع من حوله دون دراية بها, وكل منا قد يفعل ذلك .
 وتتفاوت الناس فى ذلك بين مفرط ومقل, وربما يصدر
دون قصد حسب تربية كل شخص ومدى انضباطه بتعاليم الاسلام الحنيف, ومدى تنشئته فى
بيئة تحترم الذوق العام فضلا عن الخاص منه .



    وانا اذ أسرد هنا بعض هذه السلوكيات لا أزعم أنى
مبرؤ منها ولكنى اقدم النصح لى أولا لعل الله ينفعنا بها .



وسأعرض
– بحول الله وقوته – إلى أفتين شائعتين موجزا لهما لضيق المقام . وسأتبع هذا
المقال – إن شاء الله –ببعض الوسائل العلاجية كإجراءات وقائية تجنبا لمخاطرهما على
النفس أولا ثم الآخرين . سأركز على أفتى : ( 
أفة الثرثرة والاستئثار بالحديث - أفة
حب المعارضة والمخالفة
)



أولا : أفة الثرثرة والاستئثار بالحديث :



    الثرثرة هي كثرة الكلام
بلا فائدة، والثرثار هو كثير الكلام تكلفا , فالثرثار يتكلم فى كل مجال دون حاجة،.
وهى مظهر من مظاهر سوء الخلق، وهي دليل عل نقص العقل ورقّةِ الدين. 
فمن
كثر كلامه كثر لغطه ومن كثر لغطه تأذى الناس منه وانصرفوا عنه . قال النبي - عليه
الصلاة والسلام : ( إن من أحبكم إليّ، وأقربكم مني في الآخرة أحاسنكم أخلاقاً وإن
أبغضكم إليّ، وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقاً؛ الثرثارون، المتفيهقون،
المتشدقون ).
                                                                 أخرجه أحمد4/
193



    وقد
ينجر المتحدث إلى ألوان أخرى من مذموم الحديث كالافتتان بالنفس والغرور بها وكثرة
التفاخر, إلى التعرض – بشهوة الحديث – إلى الأعراض وإيذاء الآخرين فيقع مالايحمد
عقباه . كما أن حب الحديث وتصدر المجالس
قد يودى بصاحبه إلى مهلكة بما قد يفعله من تجاوز
فى حق الآخرين , والتعدى على مشاعرهم ؛ فلا يصغى لآحد ولا ينصت للمتحدثين حتى
يتموا حديثهم بل قد ينوب عنهم فى تكملة فكرتهم والتطوع بالتنظير بما تجلى له من
فهم عميق, وهذا مما يدفع بالجالسين يضيقون به ذرعا .



قال
الشيخ - عبدالرحمن بن سعدي:



( إياك أن تتصدى في مجالسك مع
الناس للترؤس عليهم وأنت لست برئيس، وأن تكون ثرثاراً متصدراً  بكل كلام.وربما من جهلك     وحمقك ملكت المجلس على الجلوس، وصرت أنت
الخطيب والمتكلم دون غيرك. وإنما الآداب الشرعية والعرفية مطارحة الأحاديث، وكلٌ
من الحاضرين يكون له نصيبٌ من ذلك )                                         
الرياض الناضرة ضمن
المجموعة الكاملة لابن سعدي، الخامسة ص549.



-------------------------------------------------



ثانيا : أفة حب المعارضة
والمخالفة :



   شخص لايرى إلا مايرى, ولايعجبه إلا حديث نفسه,
لايسمعك , ولا يعيرك اهتماما,
لا يوافق إخوانه على أمر، ولا يسلم لهم بشيء. فأنت له ند لدود, تراه فى المجلس
يتتبع عوراتك, ويتصيد أخطاءك , فرأيه الصواب الآصوب , والحق الحصيف , احذر أن تكون
ممن افتتنوا بأنفسهم عجبا يودى إلى الهلاك, فلا يقبل من ناصح , ولا يتعلم من
إخفاق, من ابتلى بهذه الآفة فهو هالك لا محالة , يعارض دوما محدثيه , يخالف الصواب
قصدا , يتهم عالمهم بالكذب ويستخف بحديثهم – ولو كان أكبرهم – ولو لم يجد ماتروق
له نفسه قد يختلق الاسئلة والاستفسارات التى يتشدق بها أمام من حولها موجهها لهم
متعمدا احراجهم والتسفيه بهم .



     قال محمد بن إبراهيم الحمد  : ( فإذا كان في قومٍ يتبادلون أطراف الحديث
أشغلهم بكثرة شغبه واعتراضه. وهذا المسلك ليس بسديد و لا رشيد؛ إذ المروءة تقتضي
موافقةَ المرءِ إخوانَهُ إذا أصابوا، وتسديدهم برفق إذا أخطأوا، وأن يتوقف إذا لم
يستبن له الصواب من الخطأ. فالموافقة وقلة المعارضة تجلب المحبة، وتستديم الألفة،
وكثرة المعارضة وقلة الموافقة تستدعي المباغضة، وتقود إلى العداوة .. )                                                                                   
أخطاء
فى أدب المحادثة رقم 31



---------------------------------------



وللحديث بقية إن شاء الله


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق