يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

مراجعة رواية النهاية للكاتب ممدوح نصرالله

2019-02-22 14:25:04 شعر و أدب ...






مقدمة :

لم يعد شيء كما كان .. واقع لم أتخيل حدوثه حتى في أسوء كوابيسي .. أدرك الآن أن كل الأمل يكمن في النجاة , لكن . إلى أين ؟ ولماذا ؟ أهو الخوف ما يحركنا أم غريزة البقاء ؟ كل ما أعرفه أننا عَلقنا في تلك النقطة الفاصلة بين الحياة والموت .. لقد تغير العالم لنصير مجرد ثلة تبحث عن البقاء .. لربما كان العيش ليوم واحد إضافي هو الانتصار في نهاية لا أصفاد ...

التقييم الاول : 3/5

مجموعة من البشر من مختلف الاديان و التوجهات والانتمائات السياسية يتم حصارهم في مكان واحد من أكلي لحوم البشر ويجبروا علي التعايش و التعامل معاً فى ظل الظروف الحالية.

الرواية عبارة عن معالجة او محاكاه للواقع المصري اللي عايشين فيه حالياً نحج جدا الدكتور ممدوح في وصفه ومعالجته بشكل جيد.

لكن بالرغم من ذالك وقع الكاتب في بعض المشاكل اغلبها في وجهة نظري اقدر أسميها مشاكل فنية هحاول الخصها فى بعض النقط.

1: السرد

بيتم سرد الرواية بأستخدام أسلوب يسمى "منظور الشخص الثالث الموضوعي" 

third person, objective

وهو أسلوب بيتم استخدامه لسرد الرواية بدون عرض لأفكار أي شخصية من الشخصيات الرئيسية او مشاعره, وفي وجهة نظري الشخصية هو أسوء أسلوب سردي على الاطلاق ونادراً ما تلاقي رواية تستخدم الأسلوب لأنه بيعزلك تماما عن الشخصيات الرئيسية تحديداً والتفاعل معاهم ومعرفة أفكارهم ووجهات نظرهم فى اي حدث.

(ودي أول اكبر مشكلة)

2: الشخصيات

الرواية فيها عدد كبير جدا من الشخصيات لدرجة انك ممكن في نص الرواية ولسا بتتلخبط فيهم خصوصا اننا مش بنعرف غير الاسم الاول فقط لكل شخصية وتفقد حتي التمييز بين الشخصيات الرئيسية و الفرعية, زيادة علي ده ان تقريبا في كل فصل من فصول الرواية بيتم اضافة شخصيات جديدة لغاية الفصل قبل الاخير.

أتفهم ان الغرض من الشخصيات الكتير دي تغطية طبقات المجمتع المصري كله لكن وجود العدد ده كله فى مكان واحد كان مربك جدا فى القراءة.

3: الحوار

الحوار مؤثر عليه لغة الخطابة بشكل كبير, ده مش هيكون مشكلة لو تم أستخدامها بشكل محدود لكن في الرواية تم استخدامها بكثرة.

لغة الخطابة دايما بيتم استخدامها فى تهدئة صراع بين اتنين مثلا, وده بالظبط اللي حصل في الرواية, أي صراع بين الشخصيات كان لا يستمر اكثر من صفحتين تنتهي غالبا بخطبة من شخصية ثالثة تنهي او تؤجل الصراع بينهم لفترة وهكذا طوال اغلب الرواية.

4: وصف الاماكن و الشخصيات

وصف الاماكن شبه منعدم تقريبا وده جعل الرواية سناريو فيلم اكتر منه رواية .

أما وصف الشخصيات فده منعدم تماما ومش في الرواية دي بس ولكن فى معظم الروايات المصرية عموما – علي حد قرأتي –

5: غياب الحبكة

فاهم تماما ان الرواية معالجة للواقع المصري لكن دايما اللي بقوله سواء كنت عايز تعمل معالجة او رمزيات و اسقاطات او نظرة فلسفية او نفسية او شىء من هذا القبيل حط كله ده في اطار حبكة طبيعية بداية وسط ونهاية واعمل زي ما تحب بعد كده.

اقرب مثال علي كده هو مسلسل بيركينج باد المسلسل فيه حبكة محترمة ونفس الوقت بيعرضلك مثلا ازاي ظروف تقدر تغير من شخصية البني ادم وتعماله مع اهله الخ الخ.

(ودي تاني اكبر مشكلة فى الرواية)

المشكلتين الكبار – الاولي و الخامسة – كانو كافيين لو اتحلوا انهم يجعلوا الرواية اقوي و افضل بكتير لكن بالرغم من المشاكل دي الا ان الرواية في الحقيقة مسلية جدا و ما حسيت بأي ملل اطلاقا رغم طولها 551 صفحة وده شيء يحسب للكاتب بشكل كبير, ومنتظر الجزء الثاني منها لو وجدت واعتقد فيه لأن النهاية مفتوحة حبتين.

الدكتور ممدوح مشروع كاتب محترم محتاج شوية شغل بس وقراءة اكتر وكل حاجة هتبقا تمام.

التقييم الثاني : 5/5

من الواقع للخيال، هكذا إعتدنا روايات "الفنتازيا" في مجتمع القراء الجدد والقدامى، ولكن هذه المرة نشاهد لأول مرة خيالاً يرقى -أو بمعنى أدق يتدنى- ليحاكي واقعنا بكل ما فيه من تناقض خالف نواميس الطبيعة البشرية ودمر بقايا العاطفة الكامنة بداخلنا لحساب المال والسلطة وغيرها من الاطماع الواهية.

في "النهاية" نشعر بتجربة بشرية كاملة لا بكتاب أُنجز على عَجلٍ ليبيع طبعاته للتابعين (الفولورز) في عملية باردة تفتقد لأي محتوى معنوي وتقوم في أساسها على استغلال "التريند" في كسب مادة فانية دون حرث أي بذور للفكر أو العاطفة في عقول وقلوب المتلقين أو حتى الكاتب.

تخاطرك أثناء قراءتها العديد من الأسئلة حول عالمك الخاص ليس فقط السؤال المعتاد "ياترى أنا مين في الشخصيات دي؟"، فالرواية تحوي بين طياتها الكثير من العبرات من الواقع وليس فقط لغرض النصح الباهت الذي طالما اعتدناه من مصادر "النصيحة" المعتادة في مجتمعنا. فكل طريق من طرق الحبكة يمر على الاقل بحالة أو اثنين مما قابلت في واقعك ومما جابهت في نفسك.

حاولت كثيراً تصنيف الرواية ولكن محاولاتي كلها انتهت بالحيرة، فلا هي رواية "رعب" أو "تعليق على حال كذا وكذا" ولا حتى استطعت تصنيفها كرواية تميل للحركة والإثارة "حبة أكشن حلوين يعني"، ولكن كما ذكرت سابقاً، هي رواية تستنشق فيها عطر كل تجربة مر بها الكاتب مريرةً كانت أو جميلة لتشعر بأن ما تقرأ تخطت أهميته وهدفه مجرد إمتاعك لتعبر حدود واقعك وتجبرك على العيش في واقع المؤلف نفسه، الذي نجح إلى حد كبير في ابرازه في كل سطر يخرج منه أو من شخصياته المتفاعلة في الرواية.

"النهاية" هي رواية تستخدم قالب الرعب ولا تعيش فيه، تواجه مشاكل مجتمعنا ولا تصدق عليها، تدعو للنصح ولا تتجمل في زي الناصح الأمين "الكيوت"، حالها كحال شخصياتها... تبرز لك كل ما بداخلك في عالم وحشي أكبر أخطاره ... الأمان.

وأخيراً، هذه المراجعة قد تبدو كثيرة المدح لتصل حتى لحد النفاق في أعين من لم يقرأ الرواية، ولكنك ستعجب من تغير رأيك في هذه المراجعة بعد القراءة كما عجبت أنا -كشخص لم يعتد قراءة روايات الخيال- من حرصي على إكمال قراءتها كلها في أقل من يوم واحد.

التقييم الاخير : 2/5

مع الاسف خيبت املي كثيرا الحوار ضعيف وكانه سيناريو لفلم تجاري والوصف منعدم للاماكن والاوضاع والمشاعر والمخزون اللغوي ضعيف 

ولكن مازلت آمل ان يكتب الكاتب رواية اخرى عن كرة القدم كما كتب شكري المبخوت رواية باغندا واتوقع ان يوفق فيها اكثر من هذه الرواية لان اطلاعه الرياضي وخاصة في كرة القدم 




إنتهى الموضوع

رقم الموضوع [000032]


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق