يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

تاريخ السرد العربي النسوي

2019-02-01 13:30:25 دروس تعليمية ...






     يعتمد الأديب في
كتاباته عدة أساليب وأدوات، ولكل أداة القدرة على إظهار ما يناسب طموحه ومهاراته
الإبداعية، ليعرضه ما يجوب خاطره من مكبوتات وأحاسيس وأمنيات، ومن بين هذه
الأساليب المعتمدة والمتداولة كثيرًا في ميدان الأدب أسلوب السرد إذ أنه مصطلح
نقدي حديث عُرف بأنه نقل الفعل المقابل للحكي من الغياب إلى الحضور، وجعله قابلاً
للتداول، سواء كان هذا الفعل واقعيًا أو تخييليًا، وسواء تم التداول
شفاهيًا أو كتابيًا وإذا نظرنا في تاريخ
الإنسان العربي وموقعه الجغرافي منذ القدم، بين حضارات مختلفة، لظهر لنا فعلاً أن
الحضارة العربية لا يمكنها أن تقوم فقط على الشعر، ولكن على السرد أيضًا، ونريد أن
نغامر لنقول أنها قامت، وبصورة أعم على السرد،فهو متنوع تنوع الحياة ومتماش معها
في تطوراتها وتغيراتها وهو على حد قول "رولان بارت
" علمٌ متطورٌ من التاريخ والثقافة.
وقد
شاع هذا المصطلح في كافة مناطق العالم ولكن
ننسب هذا المصطلح إلى جغرافيتنا العربية وبالتالي لابد من البحث في تاريخ هذا
الأسلوب الأدبي، ومتى بدأ العمل به في وطننا العربي، فقد كان للعربي نصيبٌ من هاته
الممارسة كغيره من البشر، فتعددت الأشكال والصور مما خلق لنا تراثًا عربيًا لا
يستهان به. وكما كان الشعر ديوان العرب في القديم فإن السرد ديوان آخر للعرب ( ولنتذكر
الأسمار والمجالس)، بل و هنا يمكن أن أجلي مبالغتي: وأقول أنه أهم وأضخم ديوان
ولاسيما عندما تتبين أن جزءًا أساسيًا من الشعر العربي ينهض على دعائم سردية، أي
أنه حتى لو لم يعتمد في الأدب العربي عن قصد فهو موجود ويدخل في تركيبة العمل
الأدبي.

   فالسرد العربي هو الجنس الذي توظف فيه صيغة
السرد، وتهيمن على باقي الصيغ في الخطاب ويحتل فيه الراوي موقفًا هامًا في تقديم
المادة الحكائية ... وذلك باعتبار« صيغة السرد» هي المقولة المحددة لأي عمل سردي
من جهة، ومن جهة ثانية لأنها المقولة الجامعة التي تلتقي بواسطتها كل الأعمال
الحكائية، وقد تم إعادة إحياء التراث العربي وإعادة قراءة تاريخ الأدب و الاهتمام
به وهذا

راجع إلى الوعي العلمي بموضوع
السرد العربي والنهضة الأدبية العربية. وبذكرنا للنهضة العربية لابد من أن نذكر
تأثرنا بالثقافة الغربية والأخذ منها إما عن طريق ترجمة النصوص الأجنبية أو إن
شاء نصوص مماثلة لها أو الأخذ ببعض تقنياتها السردية،
لكن أدى هذا إلى الاخلال بنظام الأدب السردي العربي،وهنا أعاد الأدباء والباحثون
العرب النظر في مسألة التراث العربي والسردي خاصة. فتوصلوا إلى أن الأصالة أو
النهضة لا تعني قطع العلاقة بالآخر أو الإستغناء عنه، بل هي المحافظة على التراث
الأصيل لأمتهم العربية مع استغلال ابتكارات الآخر بطريقة تخدم الأدب العربي ولا
يتأثر ولا يتبع منهجه بل يكون فعالاً ومساهمًا في التطور الأدبي، وهذا ما يسمى
بالتأثر الإيجابي البناء الذي يُحسب كمظهر من مظاهر الرقي والتطور الفكريين.
وهذا ما فسر ظهور نوع سردي جديد يلخص قضايا الإنسان ويعرض مشكلاته ويبين
كذلك النضج الفكري والوعي الذهني ألا وهو الرواية التي تسرد أحداثا مُحاكية للحقيقة
والواقع ومتسمة بالحركية وتجسد علاقة الطبيعة بالحياة.







وهذا ما فسح
المجال للمرأة العربية بالكتابة بأسلوبها الفريد من نوعه والخاص بقوامه ، محاولة
بذلك إثبات وجودها، مخرجة لمكنوناتها ومعبرة عن حالاتها النفسية وهذا ما عُرف
بالسرد النسوي العربي.

بقلم : بن زيدور عبد الكريم




















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق