كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

القسم الأخير من أقسام التشبيه في البلاغة العربية

2019-12-03 17:50:54 التعليم و الجامعات ...







القسم الأخير من أقسام التشبيه في البلاغة العربية

تمهيد:

يستكمل هذا المقال ما بدأناه في مقال سابق عن أقسام التشبيه في البلاغة العربية ، وهو موضوع من أهم موضوعات علم البيان؛ حيث إن علماء البلاغة قسموا التشبيه تقسيمات عديدة ؛ فمنه: المؤكد - المرسل - البليغ - المجمل - المفصل - التمثيلي – الضمني – المقلوب – الحسي – العقلي.. إلخ

ملخص المقال:

للتشبيه في البلاغة العربية أقسام عديدة، ذكرها البلاغيون في علم البيان؛ حيث عرفوا التشبيه وقسموه تقسيمات عديدة مبنية على اعتبارات مختلفة ؛ فمنها : النظر إلى أداة التشبيه من حيث ذكرها من عدمه ، ومنها النظر إلى وجه الشبه من حيث ذكره من عدمه ، ومنها النظر إلى طرفي التشبيه من حيث كونهما: حسيين أو عقليين أو: أحدهما حسي والآخر عقلي.

ومن ثم تم تقسيم التشبيه إلى أقسام ؛ منها:  المؤكد - المرسل - البليغ - المجمل - المفصل - التمثيلي – الضمني – المقلوب – الحسي – العقلي.. إلخ

مفاتيح المقال:

أقسام التشبيه - البلاغة العربية - موضوعات علم البيان - التشبيه المؤكد - التشبيه المرسل - التشبيه البليغ - التشبيه المجمل - التشبيه المفصل - التشبيه التمثيلي – التشبيه الضمني – التشبيه المقلوب – التشبيه الحسي – التشبيه العقلي.

وسأعرض في هذا المقال تعريفات مختصرة لكل واحد من هذه الأنواع بما ييسر على الطلاب حفظها والتفريق بينها.

عرض الموضوع:

ذكرنا في المقال السابق أن التشبيه ينقسم باعتبار أداته إلى:

1-             ما ذكرت أداته، ويسمى:(المرسل)

2-             ما لم تذكر أداته: وينقسم إلى:

أ‌-                 مؤكد (وهو ما حذفت أداته فقط)

ب‌-           بليغ (وهو ما حذفت أداته ووجه الشبه)

2-             ما لم تذكر أداته: وينقسم إلى:

أ‌-                 مؤكد (وهو ما حذفت أداته فقط)

ب‌-           بليغ (وهو ما حذفت أداته ووجه الشبه)

وأنه ينقسم من حيث ذكر وجه الشبه وعدمه إلى:

مفصلٌ: وهو ما ذُكر فيه وجه الشبه، نحو: "خُلُقُ محمدٍ كالنّسيم رِقَّة"، "وكلامُه كالدُّر حُسنًا".

ومجمل: وهو ما لم يذكر فيه وجه الشبه، نحو: "النحو في الكلام كالملح في الطعام" ووجه الشبه عدم الاستساغة في كلٍّ؛ فكما أن الطعام لا يستساغ بغير ملح ، كذلك لا يصلح الكلام بغير نحو.

وينقسم المفصل بحسب وجه الشبه إلى مفرد ومتعدد:

المفرد: هو ما كان وجه الشبه فيه مفردا مثل: "محمدٌ كالبحر جودًا"

والمتعدد: هو ما كان وجه الشبه فيه متعددا مثل:

قول الشاعر:  شبيهُ البدرِ حُسْنًا وضِياءً ومنالا     وشبيهُ الغُصْنِ لِينًا وقَوامًا واعتدالا

كما ينقسم كذلك باعتبار الحسية والعقلية إلى حسي وعقلي

ويقسم التشبيهُ باعتبار (وجه الشبه) إلى تمثيلي وغير تمثيلي:

التشبيه التمثيلي: وهو ما كان وجهُ الشّبه فيه صورةً منتزَعَةً من متعدِّد.

تشبيه على غير طُرُقه الأصلية:

قد يأتي التشبيه على طرقه المعروفة السابق ذكرها؛ بذكر الطرفين المشبه والمشبه به، مع ذكر وجه الشبه والأداة أو حذفهما أو حذف أحدهما، وقد يأتي على غير طرقه المعروفة كما في التشبيه الضمني.

التشبيه الضمني:

قد يُورد التّشبيه ضِمنًا من غير أن يُصرَّح به، ويُجعل في صورة برهان على الحكم الذي أُسندِ إلى المشبّه، فقد ينحو الكاتب أو الشاعر منحى من البلاغة يوحي فيه بالتشبيه من غير أن يصرح به في صورة من صوره المعروفة، يفعل ذلك نزوعًا إلى الابتكار؛ وإقامة للدليل على الحكم الذي أسنده إلى المشبه، ورغبة في إخفاء التشبيه؛ لأن التشبيه كلما دق وخفي كان أبلغ وأفعل في النفس كقول المتنبي:

مَنْ يَهُنْ يَسْهُل الهوانُ عليهِ *** ما لجُرْحٍ بميِّتٍ إيلامُ

يقول أبو الطيب: (أي أنّ الذي اعتاد الهوانَ، يسهلُ عليه تحمُّله، ولا يتألّم له، وليس هذا الادعاء باطلًا؛ لأن الميِّتَ إذا جُرِح لا يتألّم).

وفي ذلك تلميحٌ بالتشبيه في غير صراحةٍ، وليس على صورةٍ من صور التشبيه المعروفة.

(2) التشبيه المقلوب.

قد يُعكس التشبيه؛ فيُجعل المشبه مشبهًا به وبالعكس؛ لادِّعاء أن المشبه أتمُّ وأظهرُ من المشبه به في وجه الشبه، ويسمى ذلك (بالتشبيه المقلوب) أو المعكوس، نحو: "كأن ضوءَ النَّهار جبينه"([1]).

ونحو: "كأن نشر الروض حُسن سيرته"، ونحو: "كأنّ الماء في الصفاء طباعه"، وكقول محمد بن وهيب الحميري([2]):

وبدا الصَّباحُ كأنَّ غُرتَّه *** وَجهُ الخليفة حين يُمتدحُ

 (شبه غرَّة الصَّباح بوجه الخليفة؛ إيهامًا أنه أتمُّ منها في وجه الشبه، وهذا التشبيه مَظْهرٌ من مظاهر الافتنان والإبداع)، وكقوله تعالى حكايةً عن الكفار: {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا{ [البقرة: 275] في مقام أن الرِّبا مثلُ البيع، عكسوا ذلك؛ لإيهام أن الرِّبا عندهم أحلُّ من البيع؛ لأن الغرض الرِّبح، وهو أثَبتُ وجُودًا في الرِّبا منه في البيع؛ فيكون أحقَّ بالحِلِّ عندهم.

أقسام التشبيه من حيث قوة المبالغة:

بعضُ أساليبِ التشبيه أقوى مِن بعض في المبالغة، ووضوحِ الدلالة ولها مراتب ثلاث:

(أ) أعلاها وأبلغُها: ما حُذِف فيها وجه التشبيه والأداة نحو: "علي أسد"؛ وذلك أنك ادَّعيتَ الاتحاد بينهما بحذف الأداة، والتشابهَ في كل شيء بحذف الوجه؛ ولذا سمي هذا تشبيهًا بليغًا.

(ب) المتوسطة: ما تُحذف فيها الأداةُ وحدها، كما تقول: "علي أسد شَجاعةً"، أو يُحذف وجه الشبه، فتقول: "علي كالأسد"، وبيان ذلك: أنك بذكرك الوجهَ حَصَرْتَ التشابه، فلم تدعْ للخيال مجالًا في الظن بأن التشابه في كثير من الصفات، كما أنك بذكر الأداة نَصَصْتَ على وجوه التفاوت بين المشبه والمشبه به، ولم تترك بابًا للمبالغة.

(ج) أقلها: ما ذُكر فيها الوجه والأداة؛ وحينئذ فقدت المزيتينِ السابقتينِ.

 



([1]) هذا النوع جارٍ على خِلاف العادة في التشبيه، ووارد على سبيل الندور.

وإنما يحسنُ في عكس المعنى المتعارف، كقول البحتري:

في طَلْعة البدْر شيء مِن محاسِنها *** وللْقضيبِ نصيبٌ مِن تَثّنِّيها

والمتعارَف تشبيه الوجوه الحسنة بالبُدور، والقامات بالقضيب، في الاستقامة والتثني، لكنه عكس ذلك مبالغةً. جواهر البلاغة، السابق 1/240.

([2])محمد بن وهيب الحميري، (000 - نحو 225 هـ = 000 - نحو 840 م)أبو جعفر: شاعر مطبوع مكثر، من شعراء الدولة العباسية. أصله من البصرة. عاش في بغداد وكان يتكسب بالمديح، ويتشيع. وله مراث في أهل البيت. الأعلام للزركلي (7/ 134)


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق