يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

الأحاديث النبويه - الأربعين النوويه -10

2019-12-18 22:26:57 منوعات ...











قوله: (إِنَّ اللهَ تَعَالَى طَيِّبٌ) كلمة طيب بمعنى طاهر منزّه عن النقائص،لا يعتريه الخبث بأي حال من الأحوال، فهو عزّ وجل طيب في ذاته، وفي أسمائه، وفي صفاته، وفي أحكامه، وفي أفعاله، وفي كل ما يصدر منه، وليس فيها رديء بأي وجه. قوله:)لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبَاً ) فهو سبحانه وتعالى، لا يقبل إلا الطيب من الأقوال، والأعمال وغيرها، وكل رديء فهو مردودٌ عند الله عزّ وجل، فلا يقبل الله إلا الطيب فالطّيب من الأعمال: ما كان خالصاً لله، موافقاً للشريعة. والطيب من الأموال: ما اكتسب عن طريق حلال، وأما ما اكتسب عن طريق محرّم فإنه خبيث. قوله: (وَإَنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤمِنِينَ بمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِيْنَ ) تَعْلَيةً لشأن المؤمنين، وأنهم أهلٌ أن يوجّه إليهم ما أمر به الرسل، فقال عزّ وجل في أمر المرسلين: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً) فأمر الرسل أن يأكلوا من الطيبات وهي التي أحلها الله عزّ وجل، واكتسبت عن طريق شرعي. قوله: (وَاعْمَلُوْا صَالحَاً ) أي اعملوا عملاً صالحاً. فأمرهم بالأكل الذي به قوام البدن، ثم أمرهم بالعمل الذي يكون نتيجة للأكل، لكنه قال: (وَاعْمَلُوا صَالِحَاً ) وصالح العمل هو ما جمع بين: الإخلاص والمتابعة. وقال تعالى في أمر المؤمنين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) كما قال للرسل: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) فأمر المؤمنين بما أمر به المرسلين. (ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيْلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ... ) يعني ضرب النبي  مثلاً لهذا الرجل: "يُطِيْلُ السَّفَرَ" والسفر من أسباب إجابة الدعاء، ولاسيما إذا أطاله. قوله: ( أَشْعَث أَغْبَرَ ) يعني أشعث في شعره أغبر من التراب، أي أنه لا يهتم بنفسه بل أهم شيء عنده الدعاء. قوله: ( يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء ) ومد اليدين إلى السماء من أسباب إجابة الدعاء،كما جاء في الحديث: ( إنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيْمٌ يَسْتَحِييْ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفعَ يَديْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرَاً) وقوله: ( يَا رَبّ يَا رَبّ ) نداء بوصف الربوبية،لأن ذلك وسيلة لإجابة الدعاء، إذ إن إجابة الدعاء من مقتضيات الربوبية. قوله: ( وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ) يعني طعامه الذي يأكله حرام، أي حرام لذاته أو لكسبه. قوله: ( وَمَشرَبُهُ حَرَامٌ ) يعني شربه الذي يشربه حرام، إما لذاته أو لكسبه. قوله: ( وغُذِيَ بالحَرَامِ ) يعني أنه تغذّى بالحرام الحاصل من فعل غيره. قوله:)فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك) اسم استفهام، والمراد به الاستبعاد، يعني يبعد أن يستجاب لهذا، مع أن أسباب الإجابة موجودة. وهذا للتحذير من أكل الحرام، وشربه، ولبسه، والتغذّي به.


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق