كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

قطر في معركة عين جالوت

2019-11-17 23:30:22 قصص و حكايات ...







قطز في معركة عين جالوت

صاح واإسلاماه....فاختل توازن التتار

------------

بينما كان قطز يعد الجيش والشعب للقاء التتار

وصل رسل هولاكو يحملون رسالة تهديد لقطز جاء فيها

-------------------------

بسم إله السماء الواجب حقه، الذي ملكنا أرضه

وسلّطنا على خلقه..الذي يعلم به الملك المظفر

الذي هو من جنس "المماليك"..صاحب مصر وأعمالها

وسائر أمرائها وجندها وكتابها وعمالها، وباديها وحاضرها

وأكابرها وأصاغرها..أنّا جند الله في أرضه، خلقنا من سخطه

وسلّطنا على من حل به غيظه..فلكم بجميع الأمصار معتبر

وعن عزمنا مزدجر..فاتعظوا بغيركم، وسلّموا إلينا أمركم

قبل أن ينكشف الغطاء، ويعود عليكم الخطأ

فنحن ما نرحم من بكى، ولا نرق لمن اشتكى..فتحنا البلاد

وأسرعوا رد الجواب..قبل أن تضرم الحرب نارها

وتوري شرارها.. فلا تجدون منا جاهاً ولا عزاً

ولا كتاباً ولا حرزاً، إذ أزتكم رماحنا أزاً..وتدهون منا بأعظم داهية

وتصبح بلادكم منكم خالية، وعلى عروشها خاوية

فقد أنصفناكم، إذ أرسلنا إليكم، ومننا برسلنا عليكم

--------------------------

جمع قطز القادة والمستشارين وأطلعهم على الرسالة

وكان من رأي بعض القادة الأستسلام

للتتار وتجنب ويلات الحرب

فما كان من قطز إلا أن قال

أنا ألقى التتار بنفسي.. يا أمراء المسلمين

لكم زمان تأكلون من بيت المال، وأنتم للغزاة كارهون

وأنا متوجه، فمن اختار الجهاد يصحبني

ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته

وإن الله مطلع عليه، وخطيئة حريم المسلمين في

رقاب المتأخرين (عن القتال)"، فتحمس القواد والأمراء

لرؤيتهم قائدهم يقرر الخروج لمحاربة التتار بنفسه

بدلاً من أن يرسل جيشاً ويبقى هو

ثم وقف يخاطب الأمراء وهو يبكي ويقول

"يا أمراء المسلمين، من للإسلام إن لم نكن نحن"

فقام الأمراء يعلنون موافقتهم على الجهاد

وعلى مواجهة التتار مهما كان الثمن

---------------------

وقام قطز بقطع أعناق الرسل الاربع وعشرين

الذين أرسلهم إليه هولاكو بالرسالة التهديدية

وعلّق رءوسهم في الريدانية في القاهرة

وابقي علي الخامس والعشرين

ليحمل الأجساد لهولاكو. وأُرسل الرسل في الديار المصرية

تنادى بالجهاد في سبيل الله ووجوبه وفضائله

وكان العز بن عبد السلام ينادى في الناس بنفسه فهب

نفر كثير ليكونوا قلب وميسرة جيش المسلمين

اما القوات النظامية من المماليك فكونت الميمنة

وأختبأت بقيتها خلف التلال لتحسم المعركة

----------------------

في أرض المعركة بدأ تحرك قطز وجنوده لملاقاة التتار

والذين علموا بتقدم المسلمين فحشد القائد التتاري "كتبغا نوين

جنوده بعد مشاورة أعوانه وذهب لملاقاة المسلمين

فتلاقى الطرفان عند موقعة "عين جالوت

من الأراضي الفلسطينية في الثالث من سبتمبر 1260م

واشتعلت نيران الحرب بينهما، وانقض الفارس الشجاع قطز

على جنود التتار يقاتل ببسالة باعثاً روح الحماس داخل جنود

كانت الحرب ضارية.. أخرج التتار فيها كل إمكانياتهم

وظهر تفوق الميمنة التترية التي كانت

تضغط على الجناح الأيسر للقوات الإسلامية

وبدأت القوات الإسلامية تتراجع تحت الضغط الرهيب للتتار

وبدأ التتار يخترقون الميسرة الإسلامية، وبدأ الشهداء يسقطون

ولو أكمل التتار اختراقهم للميسرة فسيلتفون حول الجيش المسلم

-----------------------------

كان قطز يقف في مكان عال خلف الصفوف يراقب الموقف بكامله

ويوجه فِرَق الجيش إلى سد الثغرات، ويخطط لكل كبيرة وصغيرة

وشاهد قطز المعاناة التي تعيشها ميسرة المسلمين

فدفع إليها بآخر الفرق النظاميه من خلف التلال

ولكن الضغط التتري استمر

فما كان من قطز إلا أن نزل ساحة القتال بنفسه

وذلك لتثبيت الجنود ورفع روحهم المعنوية

ألقى بخوذته على الأرض تعبيرًا عن اشتياقه للشهادة

وعدم خوفه من الموت

وأطلق صيحته الشهيرة:"واإسلاماه

فالتفَّ حوله كل من سمع صيحته،

وفي مقدمتهم بيبرس، وشنوا هجومًا مضادًّا، فاختل توازن التتار،

أعاد المغول تنظيم صفوفهم عند بيسان، وتبعهم قطز بجيشه

فالتحم الفريقان مرة أخرى، وبعد طول قتال بين كر وفر

ومن حسن الطالع أن قائدهم كتبغا لقي

حتفه في هذا الهجوم، فانسحب المغول شمالاً

أكد المسلمون نصرهم في النهاية

وتجرع المغول كأس الهزيمة لأول مرة في تاريخهم

عندئذٍ نزل قطز من فوق فرسه

وخرَّ ساجدًا لله شاكرًا في ميدان المعركة

------------------------

وقاتل قطز مع الجيش المسلم قتالاً شديدًا

حتى صوب أحد التتار سهمه نحو قطز فأخطأه

ولكنه أصاب الفرس الذي كان يركب عليه قطز

فقُتل الفرسُ من ساعته

وقال له (في سبيل الله يا رفيقى العزيز)، فترجل قطز على الأرض

وقاتل ماشياً لا خيل له. ورآه أحد الأمراء المماليك وهو يقاتل ماشيًا

فجاء إليه مسرعًا، وتنازل له عن فرسه، إلا أن قطز امتنع، وقال

ما كنت لأحرم المسلمين نفعك

وظل يقاتل ماشياً إلى أن أتوه بفرس من الخيول الاحتياطية

وقد لامه بعض الأمراء على هذا الموقف وقالوا له

لمَ لمْ تركب فرس فلان؟ فلو أن بعض الأعداء رآك لقتلك

وهلك الاسلام بسببك

فقال قطز: "أما أنا كنت أروح إلى الجنة

وأما الإسلام فله رب لا يضيعه

وثبت الله جنوده في أرض المعركة وكتب لهم النصر

وفي أعقاب عين جالوت قام جيش المماليك بقيادة قطز وبيبرس

بتطهير سريع لبلاد الشام، فاسترد دمشق وحلب

وفرت فلول المغول من بلاد الشام، ودان من تبقى من

أمراء البيت الأيوبي لدولة المماليك

وتعهدوا بدفع الخراج، والدعاء لقطز على المنابر

-----------------------------

بهذا النصر الذي كتبه الله للمسلمين وقائدهم قطز

تم إنقاذ الأراضي المسلمة وتراجع المغول من دمشق

ودخلها قطز وفرض سيطرته على سائر بلاد الشام

وأعاد الاستقرار مرة أخرى إلى الأراضي الإسلامية

ثم أخذ قراره بالعودة مرة أخرى

إلى مصر في الرابع من أكتوبر 1260م

----------------------

وفي طريق العودة إلى القاهرة شاءت الأقدار

أن يسدل الستار على حياة بطل عين جالوت بشكل مأساوي

حارت في تفسيره أقلام المؤرخين؛ إذ دُبِّرت بليلٍ مؤامرة

أمراء المماليك البحرية بقيادة بيبرس، للتخلص من البطل

المغوار قطز زعيم المماليك المعزية؛ خوفًا من أن يتخلص هو منهم

--------------------

ولم تكن معركة عين جالوت نهاية المطاف

ولكنها كانت بداية لهزائم أخرى تجرعها المغول على يد بيبرس

لكن ترجع أهمية عين جالوت إلى أنها وضعت حدًّا

لهجمات المغول الكاسحة التي أتت على الأخضر واليابس

فأنقذت العالم الإسلامي من الفناء، تحت أقدام هذه القوة الغاشمة

وكسرت شوكتهم، وبدلت استراتيجيتهم الهجومية

فاتخذت غزواتهم بعد ذلك شكل غارات متقطعة

سرعان ما تنتهي بالانسحاب عندما تخرج لهم جيوش مصر

وأذنت عين جالوت بتغيير موازين

القوى السياسية والعسكرية في المنطقة

حيث أفل نجم الدولة العباسية،

وسقطت التيجان الأيوبية، وسما نجم المماليك

-----------------------

وما هي إلا سنتين اثنتين فقط بعد سقوط بغداد

حتى هزم المسلمون التتار هزيمة ساحقة في

هذه المعركة معركة عين جالوت سنة 658 من الهجرة

وأعجب ما في الأمر هو موت قطز نفسه رحمه الله بعد انتصاره

في عين جالوت بخمسين يومًا فقط!! بعد أن حكم المسلمين

أحد عشر شهرا وسبعة عشر يومًا فحسب

لم يُكمل السنة وخلَّف وراءه كل هذا التاريخ المجيد

والانتصار المذهل، والنتائج الهائلة، والآثار العظيمة

كل هذا في أقل من سنة!! لذا حقَّ للشيخ العز بن عبد السلام

أن يبكيه بعد موته فقال وهو ينتحب بشدة

«رحم الله شبابه، لو عاش طويلا لجدَّد للإسلام شبابه»

--------------------------

إعداد ..داحمد الخواجه


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق