يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

قصيدة " نهج البرده " أحمد شوقى

2019-11-13 11:17:52 منوعات ...









نهج البردة



أحمد شوقي - مصر




























































































































ريـمٌ عـلى القـاعِ بيـن البـانِ والعلَمِ



أَحَـلّ سـفْكَ دمـي فـي الأَشهر الحُرُمِ



رمـى القضـاءُ بعيْنـي جُـؤذَر أَسدًا



يـا سـاكنَ القـاعِ، أَدرِكْ ساكن الأَجمِ



لمــا رَنــا حــدّثتني النفسُ قائلـةً



يـا وَيْـحَ جنبِكَ، بالسهم المُصيب رُمِي



جحدته، وكـتمت السـهمَ فـي كبدي



جُـرْحُ الأَحبـة عنـدي غـيرُ ذي أَلـمِ



رزقـتَ أَسـمح مـا في الناس من خُلق



إِذا رُزقـتَ التمـاس العـذْر فـي الشِّيَمِ



يـا لائـمي في هواه - والهوى قدَرٌ -



لـو شـفَّك الوجـدُ لـم تَعـذِل ولم تلُمِِ



لقــد أَنلْتُــك أُذْنًــا غـير واعيـةٍ



ورُبَّ منتصـتٍ والقلـبُ فـي صَمـمِ



يـا نـاعس الطَّرْفِ; لاذقْتَ الهوى أَبدًا



أَسـهرْتَ مُضنـاك في حفظِ الهوى، فنمِ



أَفْـديك إِلفً، ولا آلـو الخيـالَ فِـدًى



أَغـراك بـالبخلِ مَـن أَغـراه بـالكرمِ



سـرَى، فصـادف جُرحًـا داميً، فأَسَا



ورُبَّ فضــلٍ عـلى العشـاقِ للحُـلُمِ



مَــن المـوائسُ بانًـا بـالرُّبى وقَنًـا



اللاعبـاتُ برُوحـي، السـافحات دمِي؟



الســافِراتُ كأَمثـالِ البُـدُور ضُحًـى



يُغِـرْنَ شـمسَ الضُّحى بالحَلْي والعِصَمِ



القــاتلاتُ بأَجفــانٍ بهــا سَــقَمٌ



وللمنيــةِ أَســبابٌ مــن السّــقَمِ



العــاثراتُ بأَلبــابِ الرجـال، ومـا



أُقِلـنَ مـن عـثراتِ الـدَّلِّ في الرَّسمِ



المضرمـاتُ خُـدودً، أسـفرت، وَجَلتْ



عــن فِتنـة، تُسـلِمُ الأَكبـادَ للضـرَمِ



الحــاملاتُ لــواءَ الحسـنِ مختلفًـا



أَشــكالُه، وهـو فـردٌ غـير منقسِـمِ



مـن كـلِّ بيضـاءَ أَو سـمراءَ زُيِّنتا



للعيـنِ، والحُسـنُ فـي الآرامِ كالعُصُمِ



يُـرَعْنَ للبصـرِ السـامي، ومن عجبٍ



إِذا أَشَــرن أَســرن الليـثَ بـالعَنمِ



وضعـتُ خـدِّي، وقسَّـمتُ الفؤادَ ربًى



يَـرتَعنَ فـي كُـنُسٍ منـه وفـي أَكـمِ



يـا بنـت ذي اللِّبَـدِ المحـميِّ جانِبُـه



أَلقـاكِ فـي الغاب، أَم أَلقاكِ في الأطُمِ؟



مـا كـنتُ أَعلـم حـتى عـنَّ مسـكنُه



أَن المُنــى والمنايـا مضـرِبُ الخِـيمِ



مَـنْ أَنبتَ الغصنَ مِنْ صَمصامةٍ ذكرٍ؟



وأَخـرج الـريمَ مِـن ضِرغامـة قرِمِ؟



بينـي وبينـكِ مـن سُـمْرِ القَنا حُجُب



ومثلُهــا عِفَّــةٌ عُذرِيــةُ العِصَـمِ



لـم أَغش مغنـاكِ إِلا في غضونِ كَرًى



مَغنــاك أَبعــدُ للمشـتاقِ مـن إِرَمِ



يـا نفسُ، دنيـاكِ تُخْـفي كـلَّ مُبكيـةٍ



وإِن بــدا لـكِ منهـا حُسـنُ مُبتسَـمِ



فُضِّـي بتقـواكِ فاهًـا كلمـا ضَحكتْ



كمــا يُفـضُّ أَذَى الرقشـاءِ بـالثَّرَمِ



مخطوبـةٌ - منـذُ كان الناسُ - خاطبَةٌ



مـن أَولِ الدهـر لـم تُـرْمِل، ولم تَئمِ



يَفنـى الزّمـانُ، ويبقـى مـن إِساءَتِها



جــرْحٌ بـآدم يَبكـي منـه فـي الأَدمِ



لا تحــفلي بجناه، أَو جنايتهــا



المـوتُ بـالزَّهْر مثـلُ المـوت بالفَحَمِ



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق