يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِه للشيخ – محمد جودة عيد

2019-10-30 08:27:26 دين ...






إِنَّ
الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِه



للشيخ – محمد جودة عيد



عناصر الخطبة :



أولاً - التقليدُ والمحاكاةُ من خصائص النفس البشرية :



ثانياً - رسول الله هو القدوة والمثل :



ثالثاً - رسول الله يدعونا إلى مكارم الأخلاق :



رابعاً - شذرات من حياة النبي :



1- رسول الله وعبادته لربه :     
                               2- رسول الله ودعوته إلى ربه :



3- رسول الله في بيته :         
                                  4- رسول الله مع
أصحابه :
 



5- رسول الله ورحمته بالصغار :                                 6- رسول الله ورفقه بأمته :



7- رسول الله والصبر على الشدائد :                             8- رسول الله مع غير المسلمين :



9- رسول الله والرفق بالحيوان :



الموضــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع



الحمد
لله العلي الأعلى؛ أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ووفق العباد للهدى، فمنهم من ضلَّ ومنهم
من اهتدى، نحمده على نعمه وآلائه، ونشكره على فضله وإحسانه، فالخير منه والشر ليس إليه
.                                                                 
 وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له؛ ما أَحَدٌ أَصْبَرُ على أَذًى سَمِعَهُ منه يَدَّعُونَ له الْوَلَدَ ثُمَّ يُعَافِيهِمْ
وَيَرْزُقُهُمْ، آمنا به، وعليه توكلنا، وإليه أنبنا وإليه المصير.                                                                                                      
 وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أوذي
فصبر، وظفر فشكر، أقام الحجة، وأوضح المحجة، وأرسى دعائم الملة، فمن تبع سنته رشد،
ومن حاد عنها زاغ وهلك .



أغــــــرٌ
عليــــــه للنبـــوة خاتمٌ                   من الله
مشهـــــــود يلوح ويشهــــــد



وضم
الإله اسم النبى إلى اسمه                   إذا قال فى الخمــــــس المؤذنُ أشهد



وشــــق
لــــه من اسمــه ليجلَّه                   فــــــــذو
العرش محمود وهذا محمد



نبـــي
أتانا بعــــد يــأس وفترة                   من الرسل والأوثان في الأرض تعبد



فأمسى
سراجاً مستنيراً وهادياً                   يـــــــلوح كما لاح الصقيـــــل المـهند



وأنذرنا
ناراً ، وبشـــر جنــــة                   
وعلمنــــــا الإســـــــلام فالله نــــحمد



وأنت
إله الخلق ربي وخـــالقي                   
بذلك ما عمــــــرت في الناس أشـــهد



 صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ لا يحبهم
إلا مؤمن، ولا يشنؤهم إلا منافق، أئمة هدى وفضل، ودعاة خير ورشد، ترضَّى عنهم ربهم
سبحانه في قرآن يتلى إلى آخر الزمان، على رغم أنوف أهل البدعة والنفاق، وارض اللهم
على التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .



أما بعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد :



التقليدُ والمحاكاة من خصائص النفس البشرية : أولاً -



من خصائص
النفس البشرية التقليد والمحاكاة ، وهذا لصالحها ، لأن الإنسان ربما لا يفكر ، أو ربما
لا يستوعب ، أو ربما رأى إنساناً على وضع يعجبه ، يحب أن يقلِّده ، ففي أصل تركيب الإنسان
رغبة في التقليد والمحاكاة .



ولذلك
جعل الله هذه الخصيصة لصالح الإنسان ، من أجل أن يستفيد من تفوق الآخرين ، فإذا قلَّدهم
كان له في هذا التقليد تقدم عند الله عز وجل .



ولذا
قال علماء النفس : في حياة كل منا
ثلاث شخصيات عامة :                                                                  
شخصية نكونُها ’’وهي نحن ’’       ،     وشخصية
نتمنى أن نكونها           ،        وشخصية نكره أن نكونها



وإن
ما يثبته الواقع وتدركه العقول، أن القدوةَ من أهم وأمثل الطرق في ترسيخ المبادئ والأخلاق
وتربية الأجيال، وأن تأثيرَها أعظمُ من تأثير الخطب والمقالات والكتابات
.



فالقدوة
الحسنة هي الركيزة الأساسية في المجتمع، وهي ضرورة لا بد منها في الحياة، لأنها تُجَسِّم
المُثل العليا ، ليحتذي بها الإنسان ويكتسب منها المعالم الإيجابية، والقيم السامية،
والأخلاق العالية، لتكون حياتُه كريمة طيبة فاضلة راقية، سواء مع الله تعالى في أداء
العبادات والفرائض، أو مع النفس وتزكيتها وتدريبها على الأخلاق الفاضلة ، أو مع الأهل
والأولاد من أجل بناء أسرة متماسكة، أو مع المجتمع من حوله في أمور الدين والدنيا
.



ثانياً - رسول الله هو القدوة والمثل :



من أجل
ذلك، جعل الله تعالى الرسول صلى الله عليه وسلم قدوةً ونموذجاً يُجسد الدين الذي أُرسل
به، حتى يعيش الناس مع هذا الدين واقعا حقيقيا بعيداً عن الأفكار المجردة ، فكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم خيرَ قدوة للأمة في تطبيق هذا الدين، فجمع بين القول والعمل،
وربط النظرية بالتطبيق، وقدم المعاني حقائق حية، فاهتُدي بعمله قبل قوله، وبفعله قبل
علمه، وكان أمام أصحابه تجسيداً حياً لدعوته ، ومَثلاً صريحاً لمبادئه .



يقول
الله تعالى : ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ
كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ﴾ ، الأحزاب:21 .



وقال ابن حزم : "من أراد خير الآخرة ، وحكمة
الدنيا، وعدل السيرة، والاحتواء على محاسنِ الأخلاق كلها، واستحقاقَ الفضائل بأسرها،
فليقتد بمحمد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وليستعمل أخلاقه وسيره صلى الله عليه
وسلم ما أمكنه ’’.



فرسول
الله صلى الله عليه وسلم، لم يترك أمراً من أمور الحياة كبيرا كان أم صغيراً، إلا وبين
لنا أصول التعامل الصحيح معه، لكي يستقيم سيرنا على الصراط المستقيم، ولا تحيد عنه
أقدامنا فتزلّ ونهلك .



ففي
الحديث الصحيح، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قد تركتكم على البيضاءِ ليلُها
كنهارِها، لا يزيغُ عنها بعدي إلا هالكٌ، ومن يعشْ منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم
بما عرفتُم من سنتي وسنةِ الخلفاء الراشدين المهديِّين، عَضُّوا عليها بالنواجذِ )



فهذا
النبي القدوة، والرسول الأسوة صلى الله عليه وسلم امتلأت حياته بأسباب الخير التي يتطلع
إليها ويحرص عليها العاقلون، ويسعى في تحصيلها المفلحون، فما من لحظة من لحظاته، ولا
كلمة من كلماته، ولا حركةٍ من حركاته، ولا سكنةٍ من سكناته، إلا وهي تعليمٌ وتربيةٌ
وتوجيه .



قال
تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ
اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ ، يوسف: 108  
 



ولقد
وصفت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خُلقه صلى الله عليه وسلم، فقالت: "كَانَ
خُلُقُهُ الْقُرْآنَ"، فانبثقت سائر أعماله وأقواله وحركاته عليه الصلاة والسلام
من هذا الخلق العظيم الذي أشار إليه ربنا في القرآن الكريم: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ
عَظِيمٍ ﴾ ، القلم:4



لقد
أدبه ربه فأحسن تأديبه فتخلق بأخلاق القرآن، وحاز صلى الله عليه وسلم أفضل الخلال،
واتصف بأحسن الأوصاف، وبلغ الغاية في الكمال البشري؛ فسبق بأخلاقه من كانوا قبله، ولم
يبلغه أحد ممن جاء بعده؛ حتى كُتبت الكتب الطوال في وصف أخلاقه وسجاياه ، كتبها عرب
وعجم، ومسلمون وكفار ، من المؤرخين والمستشرقين وغيرهم ، بُهروا بما رأوا من جميل خلاله
وصفاته، وشهد له بذلك إبَّان بعثته أعداؤه قبل أتباعه، منهم النضر بن الحارث -وهو من
ألد أعداء الدعوة- فقام في قريش في أول دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر
قريش، إنه والله قد نزل بكم أمرٌ ما أشلتم له نَبْلَه بعد، لقد كان محمد فيكم غلاماً
حَدَثاً أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثا، وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب
، وجاءكم بما جاءكم به قلتم ساحر! ولا والله ما هو بساحر، قد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم،
وقلتم كاهن! ولا والله ما هو بكاهن، وقد رأينا الكهنه وحالهم وسمعنا سجعهم، وقلتم شاعر!
ولا والله ما هو بشاعر، ولقد روينا الشعر وسمعنا أصنافه كلها... وقلتم مجنون! ولا والله
ما هو مجنون، ولقد رأينا الجنون فما هو بخنقه ولا وسوسته ولا تخليطه، يا معشر قريش،
انظروا في شأنكم؛ فإنه والله قد نزل بكم أمر عظيم.أهـ .



وهذا
هِرَقْل - كَمَا في ((الصحيحين))- يسألُ أبا سُفيان أسئلةً -ولم يَكُن أبو سُفيان قد
أَسْلَم بَعْدُ-، ثُمَّ شَرَحَ له، قال: سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ
فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا .
.



وَسَألتُكَ
: هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا القَوْلَ ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ : لَوْ
كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا القَوْلَ قَبْلَهُ؛ لَقُلْتُ : رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ
قِيلَ قَبْلَهُ .



وَسَألتُكَ
: هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، قُلْتُ : فَلَوْ كَانَ
مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؛ قُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ .



وَسَألتُكَ:هَلْ
كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ
لَا، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ
عَلَى اللهِ



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق