يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

الشفاء في بيان منازل الشهداء للشيخ – محمد جودة عيد

2019-10-02 18:33:16 دين ...






الشفاء في بيان منازل الشهداء



للشيخ – محمد جودة عيد



أولاً : فضيلة
الشهادة :



ثانياً : مَن هو
الشهيد؟
ولماذا سمي شهيدًا؟ :



ثالثاً : منازل
الشهداء عند الله يوم القيامة
  :



رابعاً : نماذج
مِن الشهداء :



خامسا ً : الجزاء من جنس العمل :



الموضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع



الحمد لله الذي
كتب للشهداء أعلى الجنان، وللمدافعين عن أوطانهم النصر والرضوان .



وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له.



 وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله .



فاللهم صل وسلم
وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين.



أما بعد:



فأوصيكم عباد الله
ونفسي بتقوى الله، قال سبحانه وتعالى:( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا
واتقوا الله لعلكم تفلحون).



أولاً : فضيلة
الشهادة :



أحبتي في الله:



إن بلوغ الأهداف
الكبرى في الحياة يَستلزم تضحيات كبرى مكافئة لها، ولا ريب أن سموَّ الأهداف وشرف المقاصد
ونُبْل الغايات تَقتضي سمو التضحيات وشرفها ورقيَّ منازلها، وإذا كان أشرف التضحيات
وأسماها هو ما كان ابتغاء رضوان الله تعالى ورجاء الحظوة بالنعيم المقيم في جنات النعيم
فإن الذود عن حياض هذا الدين والذب عن حوزته والمُنافَحة عن كتابه وشرعه ومقدساته
، وعن الوطن والمواطنين الأبرياء الشرفاء ، والدفاع عن سيادة وقدسية بلاد الإسلام
وأعراض المسلمين ،  يتبوأ أرفع درجات هذا الرضوان،
ثم إن للتضحيات ألوانًا كثيرة ودروبًا متعدِّدة، لكن تأتي في الذروة منها التضحية بالنفس،
وبذل الروح رخيصة في سبيل الله لدَحرِ أعداء الله ونصر دين الله ، وذلك هو المراد لمُصطَلح
الشهادة والاستشهاد.



وإذا كان الإسلام
يكره العدوان، ويبغض الحرب، وينفر من القتل، أو الارتماء في أحضان الموت، أو البراعة
في استعراض القوة، أو المباهاة بآلات الحرب وآليات الدمار، فإنه في الوقت نفسه أوضح
أن الحرب لا تكون إلا دفاعا عن الدين والأرض والعرض والمال، وردا للعدوان، وبسطا للأمن
الشامل، وكسرا لشوكة الأعداء الذين اعتدوا علينا، أو يخططون لذلك.



والنص الشريف الخالد
يذكرنا دوما بذلك، يقول (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (... لا تتمنوا لقاءَ
العدوِّ واسألوا اللهَ العافيةَ، فإذا لقيتُمُوهم فاصبروا، واعلموا أنَّ الجنةَ تحتَ
ظلالِ السيوفِ)، ثم قام النبيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وقال: (اللهم
مُنَزِّلَ الكتابِ، ومُجْرِيَ السحابِ، وهازمَ الأحزابِ، اهزمهم وانصُرْنَا عليهم)
(أخرجه مسلم في صحيحه).



وتتعاظم الحرب
إذا كان العدوُ مجهولا ومباغتًا، ينثر بذورَ الخوفِ في أرض الله، وينشر شرَّه وخبثه
وعدوانَه في كل مكان كما يفعل الإرهابيون؛ لذلك كانت الحاجة ماسة دومًا إلى أناس من
طراز فريد؛ تساموا فوق الحياة وملذاتها وشهواتها، وسمت مواقفُهم وبطولاتُهم إلى أعلى
الأعالي.. باعوا أنفسهم لله.. يرون الجبن والفرار من ساحة المعركة عارًا وبورًا.. إنهم
الشهداء..



 



إن الشهادة في
سبيل الله درجة عالية لا يَهبُها الله إلا لمن يَستحقُّها، فهي اختيار من العلي الأعلى
للصفوة من البشر ليَعيشوا مع الملأ الأعلى، ﴿ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ﴾ [آل عمران: 140]، إنها اصطفاء وانتقاء للأفذاذ من
البشر ليكونوا في صحبة الأنبياء ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ
مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ
وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69].



ومن أسف أصبَح الجيل المسلم
اليوم لا يفكر في الشهادة، ولا في قدرها وعظم أمرها ، لا يفكر في أعظم صورة من صور
التكريم الإلهي للإنسان، ولو ناقشت ابنك - أيها المسلم - في كل مكان عن الشهادة وسألته
: مَن هو الشهيد ؟ وما له عند الله ؟ ومن هم الشهداء في أمة محمد صلى الله عليه وسلم
لما عرف الجواب ؛ لأنها قضية قد غابت وتلاشت عن  حسِّ الجيل المسلم ، وصارت همومه صغيرة ،!!!!!!!!!!
    *  حين رجع عمير بن أبي وقاص أخو سعد رضي الله عنهما
مع من رجع من المُجاهدين الصغار إلى المدينة بكى عمير، قيل ما يبكيه قال: أخوه سعد
والله يا رسول الله ما خرج من المدينة للقافلة ، إنما خرج من المدينة يريد الشهادة
في سبيل الله ، فلا تحرمه الشهادة في سبيل الله يا رسول الله ، فلما سمع ذلك النبي
صلى الله عليه وسلم أكبر عنده هذا الشعور العظيم الإيماني الكبير فأذن له على صِغَر
سنة ونحافة جسمه ؛ حيث إن سعدًا يقول : أخذت أربط حمائل سيفه على بطنه فلا تقواه فتنزل؛
لأنه كان نحيفًا يجرُّ سيفه خلفه ، وله همة عظيمة أعلى من قمم الجبال ولا يطيقها أعظم
الرجال، إنه لم يذق من شهوة الدنيا شيئًا، لا يزال طفلاً صغيرًا يَخرج إلى مسافة بعيدة
، إلى الأقطار يريد الشهادة ؛ لأنه سمع الله وسمع رسوله يحدثه عن الشهادة ومنازل الشهداء
، وما عند الله للشهيد ، فكان من أوائل الشهداء في غزوة بدر رضي الله عنه وأرضاه، وجدير
بأبنائنا أن يحفظوا اسمه وأن يكون لهم قدوة وأسوة .



أيها المسلمون:



روي عن أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب (رضي الله عنه ) قال : " الْمَوْت طَالِبٌ حَثِيثٌ لَا يَفُوتُه
الْمُقِيمُ، ولَا يُعْجِزُه الْهَارِبُ، إِنَّ أَكْرَمَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ".



فبين حتمية الموت
واختيار الإنسان للقتل في سبيل الله فرق عظيم، وقد ورد في العديد من الروايات بيان
منزلة القتل الذي يكون في سبيل الله ، ويكفي في عظمته أن يصفه الإمام علي  (رضي الله عنه ) بأنه أكرم الموت، لما فيه من عزة
ورفعة لمن اختاره، كما وصفه رسول الله بأنه أشرف الموت، فقال (صلّى الله عليه وآله):
" أشرف الموت قتل الشهادة ".



والكرامة في موت
الشهادة تتمثل في أنها لقاء الإنسان مع ربه، وهذا اللقاء هو الأمنية التي يسعى إليها
المؤمن وهي مضمونة للشهداء، بل إن سيرهم للحرب والقتال لا يكون إلا وقد وضعوا نصب أعينهم
لقاء ربهم .



أما في البعد الأخروي
فللشهداء منزلة خاصة نجد أن الإمام علي  (رضي
الله عنه ) يسأل الله أن يجعله في تلك المنزلة فيقول: "نَسْأَلُ اللَّه مَنَازِلَ
الشُّهَدَاءِ ومُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ، ومُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ".



إنّ هذه المكانة
تجعل المجاهد في سبيل الله يُقبل وهو في غاية الشوق إلى لقاء الله عز وجل كما وصفها
القائل  بقوله : "مَنِ الرَّائِحُ إِلَى
اللَّه كَالظَّمْآنِ يَرِدُ الْمَاءَ".



بل له خصوصية تمني
العودة إلى هذه الحياة ليس طلباً للبقاء فيها بل طلباً للقتل مرة أخرى، لما في لحظة
الشهادة من عظمة يعيشها الشهيد فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ): "ما
من نفس تموت لها عند الله خير يسرها أنها ترجع إلى الدنيا، ولا أن لها الدنيا وما فيها،
إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيُقتل في الدنيا، لما يرى من فضل الشهادة ".



·                   
وقد خص الله عز
وجل الشهداء بحياة خاصة مبيناً معالم ثلاثة في تلك الحياة :



الأولى : أنهم
يأتيهم الرزق من ربهم .



والثانية : أنهم
يعيشون الفرح بما يصل إليهم من عطاء الله عز وجل .



والثالثة : أنّهم
يعيشون البشرى بالنصر المكتوب لمن خلفهم وبالأجر الذي يصلهم .



قال تعالى: ﴿وَلَا
تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ
رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ
بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا
هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ
لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.



إن إحياء ذكرى
الشهيد ، وإكرام الشهداء من أبناء جيشنا وشرطتنا البواسل المرابطين المدافعين عن
الديار والأوطان ، وتكريم أسرهم , هو نوع من الشكر لهم لما قدّموه وبذلوه .!!



أولاً: لأنهم انعتقوا
وتحرروا من سجن الدنيا الفانية الدنية وانطلقوا إلى تلك الحياة الأبدية الخالدة الأزلية،
حيث الكرامة والعزة والسلام والطمأنينة والأمن والأمان، ولأنهم بشهادتهم أيضاً أصبحت
حياتهم أشد وأقوى.



وثانياً: نشكرهم
لكل ما قدموه من أجلنا ومن أجل الناس ومن أجل الأمة والمقدسات والحاضر والماضي والمستقبل
. ونحن بحمد الله تعالى في هذه الظروف العصيبة - التي يمر بها وطننا الحبيب
ومحاولة تدميره بيد الإرهاب والإفساد - ، وفي هذه المسيرة لشهدائنا الأطهار نحن ممن
يعرفون النعمة ويعترفون بها ويشكرون صاحب النعمة على نعمته، ونقرّ لأهل الفضل بالفضل،
وهذا مقتضى الشرف، وبالشكر تدوم النعم، ولئن شكرتم لأزيدنّكم. وعلى هذا الأساس يجب
أن نتذكر دائماً ونستحضر دائماً ما قدّمه هؤلاء الشهداء لشعبنا، لأمتنا، لأجيالنا،
لمستقبلنا".



·                   
كما جاء التحذير
الشديد من خيانتهم في أهليهم، وتعظيم حرمة ذلك، فعن بريدة (رضي الله عنه): قال: قال
رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (حُرمَةُ نِساءِ المُجاهِدينَ على
القاعِدينَ، كحُرمَةِ أُمَّهاتِهم. وما مِن رجُلٍ منَ القاعِدينَ يَخلُفُ رجُلًا منَ
المُجاهِدينَ في أهلِه، فيَخونُه فيهِم، إلَّا وقَف له يومَ القيامَةِ، فيَأخُذُ من
عمَلِه ما شاء. فما ظَنُّكم؟). وفي روايةٍ: فقال: (فخُذْ من حسَناتِه ما شِئتَ). فالتفَت
إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: (فما ظَنُّكم؟) (أخرجه مسلم في صحيحه).
وهكذا فإِنَّ حِمايةَ المجتمَعِ المسلِمِ لنِساءِ المُجاهدين وأسرهم والحِفاظَ عَليهنَّ،
مِمَّا يُعينُ على الجِهادِ في سبيلِ اللهِ؛ لأنَّ المرابط سيأمَنُ على مَنْ يَترُكُ
من زَوجَةٍ وأبناءٍ؛ لذلك شَدَّد النَّبيُّ (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) على حُرمَةِ
نِساءِ المُجاهِدين، وغَلَّظَ مِن شأنِ النَّيلِ منهم أو انتِهاكِ حُرْمتهنَّ، وجَعَلَ
نِساءَهم في الحُرمَةِ كأُمَّهاتِ القاعِدين، ومن ثم يحرم التَّعرُّضِ لَهُنَّ برِيبَةٍ
أو فَسادٍ، ويجب القيامِ بقَضاءِ حَوائِجِهنَّ ورِعايَةِ أُمورِهنَّ، كما يَرعَى الإنسانُ
حُرمَةَ أُمِّه ، ويَقومُ على قَضاءِ حَوائِجِها، وفي الحديث بيانُ عِظَمِ إثمِ مَن
خان المجاهدَ في أهلِه ونِسائِه وخَلَفَه فيهم بِشَرٍّ، موضحًا أنَّ مَن فَعَلَ ذلك
إلَّا وَقَفَ له المُجاهدُ، فيَأخذُ مِن عملِ الخائنِ أي: مِن حَسناتِه ما شاء. وقَولُه
(صلَّى اللهُ عليه وسلَّم): (فما ظَنُّكم؟) أي: فما ظَنُّكم باللهِ عزَّ وجلَّ أنَّه
يَصنَعُ مع هذا الخائنِ مِنَ العذابِ الشَّديدِ، وفي هذا منَ الوَعيدِ والزَّجرِ والتَّهديدِ
ما فيه.؛ لتعظيم حرمة أسر الشهداء.



 



ثانيا ً : مَن
هو الشهيد؟
و

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق