يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

العزوف السياسي بالمغرب

2019-10-19 16:28:48 سياسة ...











عزوف الشباب عن الانخراط في الحياة العامة والحزبية هو
تحول يعكس سنوات السبعينيات والستينيات التي تميزت بوعي وقتها بقواعد اللعبة
السياسية وانخراطهم فيها رغم وجود الأحكام العرفية، مما يطرح وجود أزمة عميقة بين
الشباب والسياسة في البلدان العربية ، مما جعلت رهان على الإصلاح السياسي
والديمقراطي بلا قاعدة اجتماعية قادرة على إسناده ودعمه، وهذا ما يجعلنا نلاحظ أن الأحزاب
تتحمل جزءا كبيرا من العزوف، الذي تكمن أسبابه في غياب تفعيل دور الأحزاب الحقيقي،
وكذا غياب الديمقراطية، ونهج مسار الإصلاح وتحقيق المشاركة السياسية  يتطلب الأمر إدماج الشباب في الأحزاب السياسية
والتنظيمية النقابية من اجل تفعيلها.

العزوف عن المشاركة في الحياة العامة والانخراط في الأحزاب
السياسية ليست ظاهرة ببلد معين، بل هي ظاهرة عالمية، تؤذي إلى نتائج عكسية على
مستقبل الديمقراطية والعمل السياسي. فليس من المعقول التوجه إلى فئة الشباب في
فترة الانتخابات وتركها لفترة طويلة من دون أن يلتفت إليها أحد مما يعزز لديها
سلوكات العزلة عن المشاركة والنظر إلى 
مستقبل الحياة الديمقراطية في الدول على أنها قضية لا تخصهم ولا تعني لهم
شيئا.

قد يرجع العزوف السياسي إلى انخفاض المشاركة السياسية
حيث نرى معظم الاستحقاقات الانتخابية أن ضعف معدل المشاركة يضل هاجسا يقف مضاجع
السلطات والطبقة السياسية والمجتمع المدني والإعلام الرسمي، ويحضر بقوة في مرحلة
ما بعد الانتخابات، نلاحظ مثلا في انتخابات 2007 أن نسبة المشاركة تراجعت من 52 بالمائة
سنة 2002، إلى 37 بالمائة وتسجيل أزيد من 18 بالمائة من البطائق الملغاة من حيث
كانت صدمة للنخبة السياسي المغربية، وإشكالية مركزية في مختلف التحديات السياسية والأكاديمية.

ومن خلال ما تقدم لا شك إن للعزوف السياسي أسباب وعوامل
كثيرة من أهمها عدم توافق الدعاية الانتخابية وما تعمل الأحزاب على تحقيقه في
الواقع المعاش، وكذا غياب التأطير السياسي. ومن انعكاسات هذا الأخير نجد انعدام
التواصل السياسي بين القادة السياسيين والقاعدة، وهذا يعني أن غياب التواصل  و حجب المعلومة، بمعنى ذلك إمكانية الخروج عن
جادة الصواب أي الفساد، باعتبارهم أن المعلومة هي أساس الرقابة وعين المساءلة،
فدونها الشعب أعمى وبالتالي أبكم ، ومن محاذر ذلك انعدام الثقة بين القادة
والقاعدة. وهذا ما يؤذي إلى زعزعة الثقة بين الفعاليات السياسية كنتاج للتنافسية
غير الشريفة ومن تم التربع بالمال العام، مما يكرس نوع ن المنفعة الشخصانية التي
تقود بقوة إلى التنافس غير المشروع في كثير من جوانب اللعبة السياسية ، وبالتالي الأخذ
بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، تبعا لذلك يسود الفساد من ناحيتين:

-         
الناحية الأولى يمكن أن تتمثل في شراء الذمم
الانتخابية.

-         
ناحية ثانية 
تكمن في إرضاء الحكام.

وهذا ما يأتي في سياق التربع على تولية تدبير الشأن
العام، وهذا ما يجعل الكثير من المتشبعين بالمعاني الروحية للديمقراطية يعيشون
حالة عدم الثقة في تدبير اللعبة السياسية، وإذا كان المفروض التعاون والتكامل وان
ساد النقد ينبغي ان يكون بناء لصيغة سياسية صالحة هادفة ناجحة تلعب الدور الطلائعي
في النهوض بتقدم البلاد، وليس العمل على احتكار السياسي النفعوي.

ومما سلف يمكن القول أن تفشي الفساد هو اكبر ما تنشره
التقارير الدولية والوطنية وأقوى ما تكشفه وسائل الإعلام خصوصا الالكتروني، التي
ظلت تنبع على مخاطره، وبالنسبة للاستقرار والتنمية الذي يعتبر من للانعكاسات التي
تحدثها هذه الآفة، بسبب انتشار صرها التي تهدد أمن المجتمعات وتماسكها، ومن الممكن
اختزالها في عزوف الشباب عن المشاركة السياسية 
التي ترجع لعدة عوامل تختلف حسب هوية البلد السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والتفافية، إضافة إلى خصوصية كل دولة وسيادتها، إلى جانب تقويض قيم
العدالة والديمقراطية، وتعارض مع ترسيخ دول الحق والقانون، وهذا ما يمكن تلخيصه في
أن دولة المغرب تفتقر إلى تفعيل الديمقراطية 
السياسية المحنكة.

 

 





















 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق