إسرائيليات

2018-06-20 11:28:24 دين ...






الإسرائيليات هي مجموعة من
القصص والتفسيرات لقصص وأحكام القرآن الكريم , وأبطالها شخصيات من العهد القديم
.



كان لليهود ثقافة دينية أول
ماتعتمد عليه هو التوراة، وكان للنصاري ثقافة دينية تعتمد في الغالب علي الإنجيل
وحينما دخل كثير من أهل الكتاب في الإسلام، حملوا معهم ثقافتهم الدينية من الأخبار
والقصص الدينية، وكان هؤلاء حينما يقرؤون قصص القرآن، يذكرون التفصيلات الواردة في
التوراة والإنجيل، وتلك الأخبار التي تحدث بها أهل الكتاب يطلق عليها اسم
الإسرائيليات
.



كان للإسرائيليات أثر سيء في علم التفسير؛ لأن الأمر لم يقف على ما
كان في عهد
 الصحابة، بل زاد ودخل فيه النوع
الخيالي المخترع. فوضعوا الشوك في طريق المفسر، إذ أنه أصبح يشك فيها جميعاً
لاعتقاده أن الكل من واد واحد
.



وتنقسم الإسرائيليات إلى ثلاث أقسام:



1.    الأولما يُعلَم صحته بالنقل عن
النبي
 صلي الله عليه وسلم وهو صحيح مقبول. وكذا إذا كان له شاهد من
الشرع يؤيده
.



2.    الثانيما يُعلَم كَذِبه فلا يصح
قبوله ولا روايته
.



3.    الثالثمسكوت عنه لا هو من الأول
ولا من الثاني، فلا نؤمن به ولا نكذّبه، وتجوز حكايته للحديث: (لا تصدِّقوا أهل
الكتاب ولا تُكذِّبوهم، وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا). وهذا القسم غالبه مما
لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني
.



 



يجب أن يكون المفسر يقظاً
جداً ليستخلص ما يوافق
 العقل ويتقيَّد بمقدار الضرورة.
ويجب أن لا يرتكب النقل عن
 أهل الكتاب إذ وجد في سنة النبي  بياناً  للقرآن، ويجوز أن يذكر خلاف المتقدمين بشرط أن لا
يطلقه بل يُنبّه على الصحيح ويزيف غيره، لئلا يُوقِع القُرّاء في الاضطراب، على أن
من الخير للمفسّر الأعراض عن هذه الإسرائيليات، وأن يُمْسِك عمّا لا طائل تحته مما
يعد صارفاً عن القرآن وشاغلاً عن التدبر في حكمته وأحكامه
.



·        من أشهر الرواة للإسرائيليات:



1.    كعب الأحبار ( ت 32 هـ).



2.    عبد الله بن سلام ( ت 43 هـ).



3.    وهب بن منبه ( ت 114 هـ).



4.    عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (
ت
 150 هـ)



 



ولقد اختلفت موقف العلماء
ولا سيما المفسرون من هذه الإسرائيليات على ثلاثة أنحاء
 :



أ- فمنهم من أكثر منها
مقرونة بأسانيدها ، ورأي أنه بذكر أسانيدها خرج من عهدتها ،مثل ابن جرير الطبري
.



ب- ومنهم من أكثر منها ،
وجردها من الأسانيد غالبا ، فكان حاطب ليل مثل البغوي الذي



قال شيخ الإسلام ابن تيميه
عن تفسيره : إنه مختصر من الثعلبي ، لكنه صانه عن الأحاديث الموضوعية والآراء
المبتدعة ، وقال عن الثعلبي : إنه حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح
وضعيف وموضوع
.



ج- ومنهم من ذكر كثيرا
منها، وتعقب البعض مما ذكره بالتضعيف أو الإنكار مثل ابن كثير
 .



د- ومنهم من بالغ في ردها
ولم يذكر منها شيئا يجعله تفسيرا للقرآن كمحمد رشيد رضا
 .



وها هو الإمام الشوكاني
رحمه الله ( ت : 1250هـ) وهو من المفسرين المعاصرين يمتاز تفسيره عن غيره بقلة
الإسرائيليات بل لا تكاد توجد فيه إلا للرد عليها, بل كان – رحمه الله – من أشد
المفسرين انتقاداً للإسرائيليات فهو لم يدع فرصة تمر دون أن يوجه نقده اللاذع
إليها
 .



والإمام الألوسي رحمه الله
(ت : 1270 هـ ) يمحص في تفسيره " روح المعاني " الروايات ويدقق فيه
الأخبار،فيرفض الإسرائيليات رفضاً باتاً
 .



وقد كان لهذه الإسرائيليات
أثر سيء في التفسير ، إذ أدخلت فيه كثيرا من القصص الخيالي المخترع ، والأخبار
المكذوبة ، وهذا ما دفع العلماء لمقاومتها ، وإخضاعها لمعابير نقد الرواية ،
وموازين الشريعة لتمييز المقبول من المردود.



فلا بد من أن نستوعب
الأقوال في ذلك المقام , وأن ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل.
 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق