يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

المسلسل التركي "كان يامكان في تشوكوروفا" ... فكرة ناجحة رغم التكرار و شخصية زوليخة الأكثر ظلماً

2018-12-28 16:50:36 فن و سينما ...






بقلم : داليا محمد

مما لا شك فيه أن الدراما التركية قدمت
مسلسلات رائعة، قد نشاهدها لأكثر من مرة بالرغم من طول عدد الحلقات، مثل فاطمة و
فريحة و حب أعمى و حريم السلطان و العشق الممنوع و العشق الاسود، و لكن منذ أكثر
من عام لم يتم تقديم مسلسل تركي قيم بحق يستحق المشاهدة نظراً لتكرار القصص و
الأفكار و التشابه الكبير بين أحداث المسلسلات، فدائماً ما يصاب البطل بالرصاص و
يدخل في غيبوبة و تجلس البطلة بجواره تحدثه و لا يفيق إلا على صوتها و دائماً ما
ينقذ البطل البطلة من الموت على آخر لحظة و ظهور الحبيبة السابقة للبطل التي تحاول
افساد العلاقة بين الحبيبين و اكتشاف البطل أن له ابناً من علاقة سابقة فجأة دون
أن يعرف عنه شيئاً ... ألخ.

حتى مل المشاهد المصري و العربي من تلك القصص
المكررة حيث وصل الأمر إلى قص و لزق مشاهد بعينها في أكثر من مسلسل.

إلى أن تم عرض مسلسل "كان يامكان في
تشوكوروفا" أو كما يطلق عليه
“يوماً ما فى تشوكوروفا” الذي حطم الارقام
القياسية في نسب المشاهدة بتركيا فعادة ما يتصدر الريتنج الاسبوعي حيث حصلت حلقته
الأولى على نسب مشاهدة مرتفعة للغاية وصلت إلى 6.18 وهى نسبة عالية جداً بالنسبة لمسلسل
يُعرض لاول مرة فى حين حققت الحلقة الثانية 7.98 و احتلت صدارة المشاهدة في هذا
الاسبوع ليوم الخميس، فيما حققت الحلقة الثالثة  نسب مشاهدات عالية جداً وصلت إلى  10.2 و للمرة الثانية  تفوق على البرامج والمسلسلات التى عُرضت فى يوم الخميس
منهم مسلسل “الفناء” الموسم الثانى ومسلسل “حكايتنا” الموسم الثانى رغم حجزهم
لقاعدة كبيرة من الجماهير، حيث إستطاع "كان يامكان في تشوكروفا" أن يجذب
قاعدة جماهيرية عريضة فى تركيا والتى إنتقلت بطابع الحال إلى الجمهور فى الوطن العربي.

ومنذ عرض المسلسل
بل حتى منذ الإعلان الاول له وقد نشرت الصحف التركية أنه سيكون واحد من افضل المسلسلات
هذا الموسم إذ لم يكن أفضلها، و قد كان، حيث لم يتمكن اى مسلسل سواء جديد او مسلسل
يُعرض بموسمه الثانى من هزيمة مسلسل كان يامكان فى تشوكوروفا او حتى الإقتراب من نسب
مشاهداته ليوم الخميس فى تركيا، و ظلت نسب مشاهدات الحلقات في ارتفاع مستمر حتى
أصبح في صدارة نسب مشاهدات الاسبوع، بل و تفوق على مسلسل "اشرح ايها البحر
الاسود" الذي اعتاد احتلال المركز الاول في نسب المشاهدة لاسبوعين على التوالي
حيث حققت الحلقة السابعة من مسلسل “كان يا مكان فى تشوكوروفا” نسبة مشاهدة وصلت
إلى  14.15 متصدراً المرتبة الأولى كأعلى المسلسلات
التركية مشاهدة خلال هذا الأسبوع
، و تفوقت أيضاً الحلقة
الثامنة منه على الحلقة التاسعة من “اشرح ايها البحر الاسود الجزء الثاني” التي عُرضت
في نفس الاسبوع، حيث حققت الحلقة الثامنة نسبة مشاهدة وصلت  13.58  لتتصدر
بذلك نسب مشاهدة يوم الخميس بحصولها على المركز الثاني، بعد أن عُرضت الحلقة الاولى
من الموسم الخامس لمسلسل “قيامة ارطغرل”.

رغم ان فكرته
الاساسية
تُعد مكررة أيضاً و مقتبسة من المسلسل التركي الناجح و الشهير "حب
أعمى"،  
حيث تعرض لإنتقادات
الجمهور العربي الذى يرى انه مجرد نسخة من المسلسل التركي “حب اعمى” ولكن مع إختلاف
الحقبات الزمنية.

فنجد زوليخة التى
تستغنى عن حبها الأول يلماز لأجل حمايته من أنياب المستبد وصاحب الأموال والاراضى ديمير
الذى وقع فى حب زوليخة ليتزوجها وهى حامل فى طفل يلماز، وعندما يعود يلماز يعتقد انها
بالفعل خانته وتخلت عنه لتقيم عائلة مع حبيبها و زوجها ديمير، وهى نفس احداث مسلسل
حب أعمى بإختلافات بسيطة، و لكن يبدو أن هذه الفكرة تحصد النجاح كلما تم اعادة
تقديمها من جديد.

و أذا افترضنا
بالفعل ان الأمر كذلك، فقد تكون النسخة المكررة المتمثلة في مسلسل “كان يا مكان فى
تشوكوروفا”
، أفضل بكثير من نسخة "حب اعمى" فالقصة وحدها ليست الحكم بل هناك
عوامل أخرى تقيم النجاح، فيكفي الديكورات الهائلة التي توحي بفترة
السبعينات
التي تدور فيها الاحداث من حيث الاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة أو الكبيرة مثل الملابس
او الاماكن الرائعة و البنايات العتيقة و حتى القطار الذى يستقله أبطال المسلسل الذي
بدى كأنه أحد الأفلام القديمة الدرامية، الامر الذى جعل الصحف التركية تتحدث عن
العمل، بل وصفته صحيفة “الصباح” التركية بأنه مسلسل الموسم فقط من خلال الإعلان.

Image result for ‫مسلسل حب اعمى‬‎


كذلك الأداء الرائع من كل أبطال العمل أولهم
النجمة التركية
هلال ألتنبيليك/ زوليخة و النجم التركي مراد أنالميش/
ديمير و الممثل اوغور غونيش
/ يلماز و الفنان التركية وحيده برجين/ هونكار، كما أن الموسيقى التصويرية الرائعة
كانت ايضاً من أهم عناصر القوة و النجاح للعمل
حيث وضع الموسيقى التصويرية للمسلسل واحداً من افضل
المؤلفين الأتراك ايتكين اتاش الذى يُعرف بموسيقاه لمسلسل “حريم السلطان” و “طائر الحب”
ومسلسل فى مهب الريح.

و لنتحدث قليلاً عن شخصيات العمل فسنجد أن زوليخة هي الظالمة
الوحيدة و ليست المظلومة كما تدعي، انها اخفت عن يلماز كون عدنان ابنه و اخفت عن ديمير
كون عدنان ليس ابنه، خدعت الجميع و تلاعبت بهم ضحت بزوجها الأول من أجل انقاذ حياته
من السجن و حبل المشنقة ثم لم تحترم زوجها الثاني "ديمير" و حاولت التضحية
به هو الآخر من أجل العودة لزوجها اللاول و حبيبها يلماز، رغم عشق ديمير الكبير لها
و رغم انها تخدعه و لكن لم يكفيها خداعه مرة واحدة، فنجدها  تخدعه و تخونه كل يوم حين تعيش معه في بيت واحد و
هي تحمل في قلبها مشاعر لرجل آخر، انها الخيانة بعينها، فخيانة المشاعر و القلب لا
تفرق شيء و لا تقل قسوة عن الخيانة المادية الملموسة.

انني اشفق على
هذا المسكين "ديمير" فهو لم يفعل شيء خاطئ منذ البداية و لكنه أحب زوليخة  بصدق و طلب الزواج بها علماً منه أن يلماز هذا أخيها
غير الشقيق و ليس زوجها و ظن أن الطفل الذي حملت به منه و ابنه هو و مازال مخدوعاً
بهذا، كم ستكون صدمته حين يعرف الحقيقة و حين يعلم أن والدته متواطئة مع زوجته على
خداعه؟ ماذا سيفعل حين يكتشف أنه أعطى كل ما في قلبه من حب و ثقة و كان جزائه في المقابل
الغدر و الخيانة من أهل الثقة بالنسبة اليه، انها اللحظة المنتظرة بشغف كبير.

كم كانت زوليخة
قاسية في حبها فقد حاولت انقاذ حياة حبيبها يلماز بأسوأ و أكثر طريقة قاسية قد تحاول
بها أي امراة انقاذ حياة من تحب، فدائماً ما تختار اسوأ الاختيارات ففي البداية تركته
و ضحت به و تزوجت بغيره لانقاذه من السجن، و جاءت المرة الثانية و الاكثر قسوة حين  وقفت امام ديمير وقالت انها تحبه وإذا حدث له شئ
فلن تقدر على العيش بدونه، حيث قالت هذا الكلام فى حضور يلماز لتمنع جريمة قتل قد تحدث
لكل من يلماز او ديمير فإما يموت يلماز او يُتهم في قضية قتل وهو آخر شئ تتمناه زوليخة
لحببيبها، و لكن إذا اطلق ديمير عليه الرصاص لما قتلته تلك الطلقات مثلما قتلته كلمات
زوليخة القاسية التي حطمت قلبه و كادت تقتله بالفعل حين سار في طريقه هائماً على وجهه
لا يرى أمامه من هول الصدمة حتى اصطدمت سيارته و اصيب في حادث كبير دخل اثره في غيبوبة.

 رغم انها كانت تقصده هو بهذه الكلمات التي القتها
على مسامعه مرة ثانية كما هي بالحرف حين كان بالمستشفى فاقداً وعيه، تلك هي الكلمات
التي قالتها له من قبل باسم رجل آخرو كادت تقضي على حياته.

كم ان زوليخة ظالمة
ظلمت يلماز و ديمير و ظلمت ابنها و نفسها، فإذا كان مسلسل كان يامكان في تشوركوفا نسخة
ثانية من مسلسل "حب أعمى"، الذي كان فيه كمال و نيهان ضحية أمير و استبداده،
فهنا يلماز و ديمير هما ضحية زوليخة و ظلمها.

ماذا سيفعل ديمير حين أن عدنان ليس ابنه ؟و
ماذا سيفعل يلماز أن عدنان ابنه ؟ و كيف سيتم كشف الحقيقة لكلا الطرفين ؟ الجمهور
ينتظر على احر من الجمر، فالنيران لم تشتعل بعد ؟

 































 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق