يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

حكاية للعشاق فقط (وللذين يرغبون أن يصبحوا منهم)

2018-12-22 16:59:17 منوعات ...






حكاية للعشاق فقط





(وللذين يرغبون أن يصبحوا منهم)



بقلم: أنيس دياب





بداية الحكاية



عندما تمكنت من إحضار وردة كانت حبيبتي قد بدأت تكره فكرة قطف الأزهار.





سافرت بعيداً لأحضر طائراً ذي ريش ملون تعشق صوته وألوانه، وعندما عدت
حاملاً القفص بيديّ، كانت قد بدأت تكره أسر حرية الطيور.



 لم يخطر لي أن أطلقه فوراً، فقد كنت



أخشى أن لا يتمكن من العيش خارج قضبان القفص.



وعندما أدركت ما علي فعله، كانت قد عبّرت عن رغبتها بحذاء موشىً بالذهب،
ناعم صغير ذي كعب عال أجمل من حذاء سندريلا الشفاف.





وعندما أحضرته، كانت قد بدأت بالرغبة بالسير حافية على بساط من العشب
الناعم.



زرعت كل الدروب المحتملة على طريقها.



وعندما حضر الربيع، ونبت العشب المسيج بالأزهار، كانت حبيبتي قد بدأت تعشق
حياة المدينة.



ماذا علي أن أفعل؟



هل أشتري بيتاً في أجمل حيّ منها؟ أم أحضر المدينة أمام بيتها؟



لم أفكر طويلاً فقد حطت فراشة ملونة على شعرها، فقرأت لها قصيدة صغيرة كنت
قد كتبتها البارحة عن فراشة ملونة حطت على شعرها لحظة المغيب، حين كنت أقرأ لها
كلمات شعرية وجدتها داخل أجمل حجرات قلبي.



أغمضت عينيها في القصيدة، كما أغمضت عينيها تلك اللحظة وأنا أقرأ لها ما
كتبت، فقبلتها في اللحظتين وأغمضت عيني وفكرت:



لقد كان كل ذاك الجهد لإرضائها مبرراً.



تلك القبلة، أنستني كل تعب الأيام.



هل أحضر لك شيئاً آخر يا حبيبتي؟



بعد سنوات



الوقت الباقي لم
يعد يكفي لتجميع الصور وقصاصات الجرائد
˚، طرائف الكاريكاتير و الحكم الصغيرة أو بعض القصائد˚. لم يعد يكفي لإيجاد موطئ قدم في حافلة مزدحمة.



حبات المطر
تتساقط فوق الزجاج، إسفلت الطريق يلمع عبثاً، وأغصان الأشجار....تتعرى وتستحم بلا
طائل، فما تبقى من الوقت، لم يعد يكفي إلّا لأنهض كالمحموم، أهرع مسرعاً كالخائف،
فقوة دولاب النهار تسحب كل شيء، لتسحقه في الدوران المجنون. وحين أعود أعرف أنك
تستطيعين أن تهدئي لحظة بين يدي، تستطيعين أن تتأملي عينيّ بينما أقول أحبك وأنا
في غاية الإجهاد، تستطيعين أن تتركي رأسك يستريح على كتفي  بينما صغيرانا مشغولان بتحليل ما يحدث في
العالم هذه الأيام بلغة طفولية في غاية النضوج والمعرفة. الوقت المتبقي من النهار
لم يعد يكفي إلا لنهمس وربما دون صوت... بضعة حروف دافئة تكفي لإنهاء يوم آخر
بسلام وبداية يوم جديد.



 



الخاتمة:



أن تحب يعني أن لا يكفي الليل والنهار للقاء المحبوب، مع أن لحظة، نظرة أو
حتى طيف ابتسامة تكفي لتمنحك حباً يغمر كل العمر ويغنيه.



ويمكن معرفة المحبوب من علامات ثلاث لا يمكن أن تخطئ: ليس الأجمل، ليس
الأفضل كما أنه قطعاً ليس الأنسب، لكنه وبكل بساطة من تحب.



أما أهم صفات المحب فهي أنه يتبع أوهى الخيوط وأقلها وضوحاً ليتبين الطريق،
وإن لم يجد صنع بنفسه ما تتوق إليه روحه، وباختصار يفوز بالحب من يصنعه أو يصدقه
فيتبعه دون أن يبحث في أيّ من الأسئلة وحتى أنه لا يرغب بمعرفة الأجوبة.



 



ملاحظة: الصورة من موقع Pixabay



 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق