يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

القصيدة الطفولية

2018-12-02 20:22:13 منوعات ...






القصيدة الطفولية



أو



آراء طفل رضيع بالأحداث التي تجري حوله



بقلم: أنيس
دياب
 



والآن ..



نحن في الأشهر الأولى،
سنبلل ثيابنا، سنبكي وقد نصرخ ونحن نضرب بأقدامنا إن تأخروا بالظهور أمامنا.



نريد أن نأكل، أطعمونا
أي شيء، دافئ معتدل الحلاوة نحرك به لساننا وشفاهنا.



وأنت !



أيها البشع هناك،
ماذا تأكل؟ يا صاحب الفك المفترس، تضع فمك فوق وجهي حتى تكاد تخنقني. في كل مرة
تحملني ، ثم تبدأ بإلقاء الرذاذ على وجهي وأنت تضحك معتقدا أنك تسعدني. في كل مرة،
تضغط أضلاعي بيديك الثقيلتين، أتمنى لو لم يكن من النايلون الكتيم غطاء مؤخرتي،
لكنت إذا أعطيتك ما تستحق جزاء قبلاتك، ابتعد، ابتعد عني، فمزاجي اليوم ليس صافيا
للعب مع غلاظ الناس. ليتك تخرج وتأخذ معك تلك السيدة التي تظن نفسها جميلة ،خذها
واخرجا قبل أن تقترب مني هي الأخرى و تغرق عالمي بعطرها الخانق.



وأنت أيها الأخرق!
ألا تستحي ؟



في كل مرة تراني أبكي
من ألم في بطني ، أو بسبب النايلون الكتيم القاسي على فخذي ، أو بسبب تراكم البراز
بين ساقي :  تبدأ بالرقص والصراخ كالمجنون،
بقصد إضحاكي، ألا تعلم أني لست بحاجة إلى ألعابك السخيفة تلك؟ إن أردت أن تكون
نافعا، فبدل نوبة الجنون التي تقوم بها:



غير بعض ملابسي التي
ابتلت بسبب إهمالكم، أو..وه  يا لهم من
مملين، بدل أن يفعلوا شيئا مفيدا ها هم من جديد ، يحدثونني بأصوات مشوهة كالمواء،
معتقدين أنهم يقلدون صوتي.



إنكم لا تفرحونني
أيها الحمقى بل تزيدون شدة نوبة الغثيان لدي.



وأنت أيها المتغطرس
الذي تزورنا باسماً مبتهجاً كل يوم مع امرأتك التي تخشخش لي بأساورها العديدة في
يديها، من قال لك أني أحب الخشخشة والطقطقة؟



أما كان من الأفضل لك
لو علقتهم على ذيل قطة أو في مؤخرة فأرة؟



أو..وه.. ياله من
عالم سخيف هذا الذي يعيشون، يالهم من تافهين ..



اللهم باستثناء
تلك الصبية اللطيفة بنت الجيران التي تدرس في الجامعة ..



كل ما فيها جميل
،عطرها هادئ .... صوتها موسيقا ناعمة ، لمسة يدها لطيفة.



فمها .... آه منه
حين تقبلني.



كم أتمنى لو أنها
تأتي بعد أن تحممني أمي وتضع الكولونيا والبودرة حول سرتي، وتتركني بلا غيارات، كم
أتمنى لو تأتي هذه الصبية الجميلة الناعمة وتستلقي قربي تبتسم وهي تستمع لي
وأنا أقول لها: انغغ .. اغ ... با ..



كم أخجل عندما تزورنا
و تتناولني من السرير .. ثم تبدأ بملاعبتي بينما أحمل تحت مؤخرتي ثقلا ساخنا،
فأنكمش قليلا،  وقد يتجهم وجهي خجلا وهي تتساءل
مستفسرة بصوتها الساحر هل يستحي من البنات؟ وتضحك ضحكتها العذبة تلك بينما أنا أداري،
وأدعو الله، أن لا يرشح شيء على ملابسها الناعمة. وكلما مرت أمي، أدعو أن لا تدركها
الحمية أو يدب فيها الحنان تلك اللحظة الحرجة، وتفردني أمامها بقصد إراحتي.



لو كنت شاطرة
وتحبينني، افعلي هذا قبل أن تأتي، أو بعد أن تذهب على الأقل.



لا أدري ماذا سيحدث؟
و كيف ستتغير الأحوال، هل سأكبر بحيث أصبح بحجمها، أم ستصغر لتصبح بحجمي.



لا أعلم ........
أو.... وه ..  لكن يبدو أن من الأفضل لي
ولهم ..أن.أنام الآن لأنني .. تعبت.



 



الصورة من موقع: pixabay


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق