يمكنك الكتابة معنا بالموقع
الكتابة بحرية تامة
سجل حسابك بالموقع الان انه مجاني

القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية { الجمهورية اللبنانية}

2018-12-14 17:08:35 سياسة ...






القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية
               الجمهورية اللبنانية
ميسره السيد تكتب: رسائل خفية من منتدى الشباب العربي (القاهرة 12-13 ديسمبر2018)
أعزائي القراء،
         أسرد إليكم اليوم أحداث تلك القصة؛ توثيقًا للحدث الهام الذي تشرفت بحضور فاعلياته على مدار يومين، كما ينتابني شعورًا ملحًا بضرورة إعلام غير الحاضرين بشهادتي في هذا الحدث.
       في تمام الساعة الثامنة والربع من صباح يوم12ديسمبر، وطأت قدمي مقر انعقاد منتدى الشباب العربي بأحد الفنادق في ميدان التحرير، شعرت بالهلع حين بدأت الوفود تملأ أرجاء المكان، وتذكرت حينها تلك المسؤولية الكبرى التي وقعت على عاتقي منذ مغادرتي مدينة الإسكندرية، تزايدت نبضات قلبي، وتلعثم لساني، كانت تلك حالتي قبيل بدأ الجلسة الافتتاحية.
        ازددت اعتزازًا بأبناء وطننا العربي حين حرص بعضهم على ارتداء الزي الخاص بهويتهم، كان يرتدي البعض زيًا غريبًا لم أشاهده من قبل، فكانت فرصة كبيرة أن أتعرف على جميع الهويات العربية أسفل لواء" جامعة الدول العربية" التي أثبتت لي بحق أنها ( بيت العرب).
        كانت البداية شديدة التعقيد بالنسبة لي؛ لأنني كنت مطالبة بالانخراط رفقة أناس بعضهم من المسؤولين وذوي الخبرات، والبعض الآخر شباب لم ألتق بهم مسبقًا، نعم كان تحديًا بالنسبة لي أن أنشأ شبكة علاقات اجتماعية في ظل اتجاهي الشديد للانطوائية الفترة الأخيرة، اصتنت لصوتًا بداخلي يناجيني أن أغتنم تلك الفرصة التي قد لن تتكرر مرة ثانية، أحاديث ومحاورات عديدة دارت بين الشباب والمسؤولين تطرقت للعديد من الموضوعات، وأنا مازلت محافظة على مقعدي، أنظرإليهم بإعجاب شديد، وأتمنى أن أنال قسطًا من تلك الحوارات.
       بدأت فاعليات الجلسة الافتتاحية بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير" أحمد أبو الغيط" الذي تلى علينا خطبةً رائعةً غلب عليها طابع الحماس، كانت خطبة مؤثرةً بل حكمةً من رجل عجوز كان شابًا منذ خمسين عامًا- حسب وصف الأمين العام-، صدقت أيها الأمين حين أكدت أن الإنسان هو من يشيد نفسه بنفسه حتى في ظل وجود استراتيجية للاستثمار في الإنسان، كلمات رائعة تلاها "أبوالغيط" على مسامعنا، فأثلجت صدورنا جميعًا من خلال ما حملت في طياتها من أمل، تفاؤل، وإصرار على النجاح.(لن أتطرق لتفاصيل الجلسات حيث سبق نشرها على العديد من المواقع الإخبارية، ولكني سأذكر كواليس الجلسات، والرسائل الخفية للمنتدى من منظور شخصي)
       انتهت أحداث الجلسة الافتتاحية، ومازلت منكسة الرأس، ففررت إلى خارج القاعة حاملة شعورًا بالإخفاق، لكن القدر كان له رأيًا آخر، فالمقعد الذي اخترته لكي أستريح عليه كان ملازمًا لمقعد امرأة من منظمة دولية، وبدون سابق تفكير، بدأت الحديث معها، وكانت نقطة الانطلاقة، كما أسعدني أنها من مدينة الإسكندرية، فشعرت بالراحة والطمانينة في ظل تلك الأحداث المتلاحقة، وبالفعل رافقتها في حضور الجلستين: الأولى والثانية، كنت فخورةً بتواجدي، منبهرةً بأفكار وتطلعات شبابنا العربي، سعيدةً بإصرار المسؤولين على إشراكنا في صياغة توصيات المنتدى، وتشجيعنا على طرح مبادراتنا للجهات المختصة بجامعة الدول.
     انتهت أحداث اليوم الأول وسط دهشتي العارمة، لم أكن أتخيل أن هؤلاء هم شبابنا العربي، كنت مخطئة حين اعتقدت أننا الوحيدون المعنيون بقضايا أمتنا، وتغافلت عن دور شركاء آخرين  يملأ الأمل قلوبهم، ويغلب عليهم حب أوطانهم في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمرعلى الوطن العربي.
     وفي اليوم التالي، بدأت أحداث الجلستين: الثالثة والرابعة، لم يختلف الوضع كثيرًا عن اليوم الأول إلا في اتساع دائرة معارفي، كما أنني حظيت بصديقة من دولة ليبيا، تناقشنا سويًا في قضايا عدة، وتناولنا الإفطار والغداء معًا، كانت ساعات رائعة برفقة صديقة ظننت معرفتها منذ سنوات.
     الجديربالذكر، أن أهم المناقشات التي دارت في تلك الفاعلية كانت بين الشباب العربي أنفسهم، فذلك الشاب من البحرين يجلس برفقة شاب من عُمان ثم رافقهم شابين من دولتي: ليبيا وموريتانيا فقدموهم إلى أصدقائهم الشباب من جيبوتي، السودان، الصومال، فمر عليهم وفد شبابي من مصر يرافقه وفد من الكويت، ونشأ حديثًا مطولًا تطرقوا فيه إلى العديد من القضايا التي تشغل أفكار الشباب، وتقديم مقترحت وتوصيات من أجل رفعها إلى القادة العرب، تالله إن لم ترفع تلك التوصيات فيكفي الحالة العامة التي اجتمع عليها شباب من مختلف الجنسيات، فالآن يوجد من هو حريص على سماعنا، يدرك أهمية دور الشباب في بناء مستقبلهم، ويوجد منظمة حريصة على دمج الشباب العربي.
      رسائل عدة خرجت بها من المنتدى، أهمها: يلعب قطاع كبير من الإعلام العربي دورًا في تهميش أهمية دور جامعة الدول العربية في بعض القضايا بخاصةً الاقتصادية والاجتماعية، كما يعد المنتدى تفويضًا صريحًا من القادة العرب للشباب العربي بالمشاركة الفعالة في بناء مستقبلهم، وأن الشباب العربي إذا توافر لديهم الأمن والإمكانيات سيكون لديهم القدرة على الإبداع والإبتكار مع ضرورة المحافظة على أوطاننا.
*بالرغم مما ذكر من تفاؤل، أمل، مبادرات، ومقترحات إلا أنني لست على يقين بأن التوصيات التي تم صياغتها في الجلسة الختامية سيتم تفعيلها ليس بسبب آراء القادة العرب فحسب، بل لأنني أخشى ما سيفعله المخطط القائم في إعادة هيكلة الوطن العربي، أو فيما يعرف ب(سايكس بيكو2).
 

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق