كلنا بنحب الكتابة
#اربح_من_الكتابة_بحرية_تامة
سجل حسابك بالموقع الان

استثمار الوقت

2018-11-23 19:48:04 منوعات ...






هل هناك طريقة لضمان عدم ضياع الوقت والحفاظ عليه؟



إن كان يهمك الجواب أرجو أن تتابع السطور التالية:

عبارات مكررة

- ليس لدي وقت كاف للاستمتاع بالحياة.

- لدي وقت قليل بعد عودتي مساءً لا يكاد يكفي لأفعل
شيئاً.

- رغم أن عملي مرهق جداً إلا أنني أكره يوم العطلة  لأنه يمر ثقيلاً ولا أعرف كيف أستغله.

لا بد أننا قلنا أو سمعنا عبارات مشابهة، ومهما كان
الوقت المتوفر لدينا فإنه سينقضي بسرعة فائقة بغض النظر عن أقوالنا أو أفعالنا أو
إرادتنا، و لن نتمكن من الاحتفاظ ولو بجزء من الثانية منه.

وسواء كنا ممن يلهث وراء استثمار كل دقيقة بشكل مفيد، أو
كنا ممن يحرص على إضاعة كل لحظة فيه باللهو والتسلية  فإنني أدعو إلى الاستمتاع بالحياة إلى أقصى حد
ممكن، ولكي نستمتع بصرف كل لحظة منها كما لو أنها مبلغ أعطي لنا نفعل به ما نشاء
فإنني أدعوك إلى متابعة ما يلي من أفكار:

هل يمكن ادخار الوقت كما ندخر النقود؟

أولاً وعلى الرغم من عدم إمكانية ادخار الوقت كما ندخر
النقود إلا أنه وكما يمكن أن نشتري بالمال بيتاً أو ذهباً، يمكن ادخار الوقت كقيمة
على شكل معرفة أو مهارة أو تواصل مع أشخاص آخرين أو حتى على شكل متعة غير مؤذية
طيبة الأثر في النفس.

مثل هذا الادخار يمكن أن يضاعف قدرتنا على استثمار الوقت
القادم، ويمكن أن يضيف إليه قيمة ملحوظة 
كما قد يحدث تماماً عندما ندخر النقود على شكل ذهب أو شراء عقار أو عملة
أقوى تساعد على عدم ضياع القيمة إن لم يكن الزيادة عليها.

















فعلى سبيل المثال إن قضيت جزءاً من وقت اليوم الذي
سيمر ويصرف لا محالة في تعلم مفردات جديدة مع استعمالاتها في لغة أجنبية تستخدمها
في عملك، تكون قد ادخرت الوقت على شكل قيمة تستردها دائماً عندما تحتاجها، لا بل
إن الادخار على هذا الشكل يتميز عن ادخار النقود بأن ما تعلمته لن يفقد قيمته
أبداً، بل على العكس سيكون نواة لمعلومات جديدة تفيدك في استغلال الوقت القادم
بشكل أكثر فائدة ويمكن أن تؤدي لزيادة ما تصرفه من وقت على المتعة والتسلية.


وكي لا يضيع الوقت في التفكير في طريقة استخدامه فإنني
أقترح عمل جداول للنشاطات التي نهتم بها على شكل القائمة التالية وهي على سبيل
المثال لا الحصر، كما أن تقسيم النشاطات بين المفيد واللهو هو تقسيم غير حقيقي
وإنما لتسهيل الاختيار:

















القائمة الأولى


وقت النشاط المفيد



القائمة الثانية


وقت اللهو المفيد



القائمة الثالثة


وقت اللهو الكامل



القائمة الرابعة


الوقت الضائع



1-   
قراءة في كتاب


2-  قراءة تتعلق بالاختصاص أو المهنة


3-  تقوية في استعمال مفردات لغة أجنبية



1-  حل كلمات متقاطعة والسودوكو


2-  ممارسة نشاط رياضي


3-  متابعة برنامج علمي



1-   
مشاهدة
التلفزيون


2-  وسائل التواصل الاجتماعي


3-  الحديث التلقائي بلا تخطيط مع أشخاص ترتاح لهم



لا تفكر به أبداً واعتبر جسمك وعقلك حصاناً أو
فرساً أرخي عنانه على مرج على حافة نهر واترك لنفسك حرية اختيار ما تشاء حتى لو
اخترت الصمت أمام الحائط




 

وفي حالة وجود وقت زائد لدينا أكثر من أربع ساعات فإنني
أقترح تقسيمه بالتساوي بين القوائم الأربعة السابقة، وهكذا وبلا تردد أو ضياع مزيد
من الوقت في التفكير بما سنفعل، نقضي حوالي ساعة في قراءة كتاب مثلاً، ومثلها في
حل الكلمات المتقاطعة أو السودوكو، ومن ثم القليل من وسائل التواصل الاجتماعي،
واترك الساعة الأخيرة تضيع كما يتيسر.

 أما إن كان
الوقت المتبقي لدينا بعد انتهاء أعباء النهار كلها أقل من ساعة فإنني أقترح أن يتم
اختيار النشاط من قائمة واحدة كل يوم وبما أن أيام الأسبوع سبعة والقوائم أربعة
فستدور القوائم بدون توقف.

ويمكن وباستمرار تطوير القوائم وتحديثها، أو تصميم قوائم
جديدة ومختلفة كلياً، كما أن الخروج بالكامل عن فكرة القوائم ليس بالضرورة شيئاً
خاطئاً إن توفّر بديل أفضل أو مناسب أكثر لظروف كل شخص وإمكاناته، وعلى العكس
فإنني لا أرجو من هذا المقال إلا أن يكون مقالاً تحفيزياً لتصميم وإبداع أفكار
أفضل وأكثر تنوعاً، وربما أكون أنا نفسي قد طورت طريقتي في إدارة وقتي في الفترة
الفاصلة بين إرسال المقال ونشره، لكنني سأبقى دائماً مخلصاً لفكرة استثمار الوقت
مع ترك مسافات واسعة من الراحة وإرخاء العنان للروح فيه.













هل هناك مخاطر للدخول في عمليات استثمار الوقت؟

إن استثمار الوقت متاح للجميع وهو متوفر حتى لأولئك
الذين يملأ العمل أو الارتباطات الاجتماعية وقتهم، فهناك دائماً طريقة لإيجاد فسحة
تمكنهم من استثمار أوقاتهم بطريقة ما، بينما استثمار المال غير متاح للجميع وهو
محفوف بالمخاطر كالخسارة والإفلاس ويحتاج إلى مهارة عالية ومواهب معينة، كما أنه
وحسب نوعه يحتاج إلى حد أدنى من رأس المال حسب نوع الاستثمار.

كما أن استخدام النقود أو صرفها ينهي الرصيد، إلا في
حالة الدخول في استثمار آخر وفي هذه الحالة تبقى النقود في الرصيد ولا يمكن
اعتبارها استخدمت، وبالتالي لم يستفد منها مالكها بعد، بينما استثمار الوقت مضمون
دائماً وعند صرفه كاستخدام المعلومة أو المهارة المكتسبة باستخدام الوقت فإنها لا
تفقد قيمتها وتبقى في الرصيد، وعلى العكس فإن زيادة استخدام المعرفة المكتسبة
تحافظ على الرصيد المعرفي وبالتالي تساهم باستمرار على زيادة ترشيد استخدام وصرف
الوقت.

وفي النهاية هذه ليست سوى أفكار ناتجة عن تجربة خاصة لا
تعتبرها أكثر من تلميحات صغيرة يمكن أن توجه نحو أفضل استخدام أفضل للوقت، أسعد
الله كل أوقاتكم.

ملاحظة: جميع الصور من موقع Pixabay




























نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق